بار 36 الجزء السابع والأخير

من تأليف Yassmine Yass
2018

محتوى القصة

رواية بار 36 للكاتبة ياسمين

مهدي: واااش مزال ماباغا تعيقي براسك؟؟ شحال قدك تبقاي غادا فهاد الطريق؟؟ وااش لهاد الدرجة مابقيايش كتحسي بختى حاجة؟؟ واش هكا باغا دوزي حياتك كولها تحت السباط؟؟ علاش ماباغاش تخرجي من هاد الزبل علااااااااش؟؟؟ درت معاك جميع الحلول...سايستك...ومشيت معاك فالخط ديالك!! طلبت منك ماترجعيش لداك القوادة ورجعتي ليها!!!! عرفتي شنو كتاشفت دبا؟؟ (سكت شوية وكمل هضرتو) كتاشفت بالي نتي عاجبك داكشي ومرتاحة فيه!! التقحبين ولاا عندك فالدم....ولفتي هزان الرجلين...ولفتي الوسخ...وماباغاش تخرجي منو...
سكت شوية وهو كيطلعها ويهبطها باشمئزاز...كيغلي من داخل...كيحس بحمرة شاعلة فقلبو...هي هضرتو كتوصلها معطلة...كدخل لودنيها كلمة بكلمة...كتسكاني فيها حرف بحرف...تحجرو الدموع فعينيها...حتى كمل هضرتو...وغوت فوجهها حتى بانو حلاقمو...
مهدي: نتي بخلاصة عجباتك سمية قحبة وماباغاش تخلاي عليها...
حسات بقلبها تقبط...حسات بصدرها ضياق...هزات يديها حتى لفوق وطرشاتو...عضات على سنانها ....وعينيها تقلبو...ولات كتبان كيف شي شيطان...دفعاتو فصدرو بيديها فبل ماتنفاجر فوجهو..
نهى: شكووووون نتا الي تحاسبني هااااا؟؟؟ فين كنتي فاش تلاحيت للزنقة؟؟ فين كنتي نتا فاش كانو كينهجو فيا الكلاب؟؟ (كضرب فصدرو بقوة) فين كنتي نهار ماكنت كنلقا مناكول!! فين كنتي فاش كانو كيدوزو عليا من جوج حتى لتلاتة فالنهار!! فين كنتي فاش كنت كنتوسد الارض والي داز كيطلعني ويهبطني ويقول لا حول ولا قوة الا بالله ويمشي بلا مايدير شي حاجة!! هااااا!! دوي!!! فين كنتي فين؟؟ جاي حتى لدبا كتحاسبني!! (سكتات شوية وهبطو جوج دمعات من عينيها) باراكة حاسبوني گاع العينين الي كيشوفو فيا بنت الزنقة...باراكة حاسبوني گاع العيالات الي خرجت مع رجالاتهوم...(بدات كتشهق بصوت عالي وسط صمتو) اهئ...اهئ😭😭 باراكة عليا غي الغوات الي كنسمع فقلبي كل ليلة قبل مانعس!! اهئ...اهئ😭😭 باراكة عليا غي نفسي الي معمرها غتسمحلي وكتعاتبني فكل دقيقة وفكل تانية....😭😭 براكة عليا غي نضرات البنات الي قدي قدهوم فاش كندوز من قدامهوم وكيشوفو فيا باشمئزاز...كيبغيو يقتلوني...ماكرهوش يرجموني حتى لموت..علاااااش؟؟ علااااش يعاتبوني على خطأ انا ماختاريتوش!! حتى انا بنت وكنت واحد النهار عايشة حياة طبيعية بحالي بحالهوم..علاش يلوموني؟؟؟ براكة عليا...عاتبني با..وعاتبوني خوتي!! عاتباتني الزنقة واخا استقبلاتني فالاول وواخا هي الي علماتني ..قلبات عليا وجهها فالتالي بحال كيدارو گاع الناس الي دازو فحياتي...انا عييييت...اهئ😭اهئ...علاش تعاتبني علااااش؟؟ شكون نتا الي عاد جاي تحاسبني...شكوووون!!!

طاحت الارض منهارة على ركابيها كتبكي بحرقة...وتغوت باعلى صوت...شافها هكاك...ضراتو فقلبو...قرب عندها بشوية مد يديه باغي يقيس فيها مازعمش فالاول...عينيه تغرغرو بالدموع...طاح حداها...وبقا شحال مسمر عند رجليها وهي كتبكي وتنوح...دخلات فهستيرية ديال البكا...لحمها تبورشات...فواحد اللحضة جاها البرد...بقات تنخصص وشنايفها كيترعدو...قرب منها بشوية...حضنلها وجهها بيديه...علات راسها شافت فيه..وكتشهق بصوت عالي...والنفس محقونة فيها...دار جبهتو على جبهتها....وكيتنفس عند وجهها...نفسو حارة كطرجم العافية الي شاعلة فقلبو...دوا بغصو وصوت خافت وسط شهيقها...مابقاش قادر يصبر ويكتم المشاعير ديالو اتجاهها..قلبو كيضرو..وباغي يخرج داك الكتلة ديال الحب الي متقلة عليه ...
مهدي: (تنهد بعمق) سمحيليا...ماقصدتش نجرحك!! وماقصدتش حتى نعاتبك! ماتبكيش الله يخليك!! مكنقدرش نشوف دموعك (مد يديه كيمسحليها دموعها) قلبي كيتحرق انهى...ماعرفتش شنو كيوقعلي...كنحس براسي ضايع..تالف وسط عينيك...عينيك الي لقيت فيهوم الامان...الراحة الي مالقيتها تا مع وحدة...تا وحدة من غيرك انهى...ماقدرات تعيشني هاد الاحساس..تصوري حتى غواتك فوجهي رجع كيحيني بحال شي موسيقى هادئة وشحال زوين نتصنت ليها.....(شاف فعينيها بعمق وهي ساكتة وكتنخصص وكتسمعليه..كانت متبعة معاه قبل مايصدمها بكلمة دخلات لمسامعها بحال الرصاصة...قتلاتلها العروق وزادت كملات شنو كان خاص...والي نطقها من بعد ماتحولو نضراتو لحب...
مهدي: انا كنبغيك انهى...كنبغييييك...
فهاد اللحضة بالدات...مابقات كتحس بوالو...فشلات...يديها ورجليها فقدات التواصل معاهوم..وهاد الكلمة كتردد فودنيها ..كنبغيك....كنبغيك..كنبغيك...اخر مرة سمعاتها من عند السيمو...جات صورتو بين عينيها للحضة وتمحات دغيا...طلقات من مهدي وبعدات منو...دفعاتو عليها وبقات غادية كتكحز بلتجاه الحيط...وكتشوفيه مسمر وكيتسناها تجاوب ولا دير شي ردة فعل...لسقات مع الحيط وكتراقب فشنايفو الي حابسين من الهضرة..وكتقلب بعينيها منين جاي الصوت...ايلا كان مهدي سكت من بعد ماقالها اذن شكون باقي كيعاودها فودنيها؟؟ بدات كترجف...وكدور فراسها كتقلب منين جاي الصوت...كرزات على سنانها...تحولو نضراتها لنضرات رهبة...دخلات فحالة من الخوف...جمعات رجليها عندها وكتسنا يتحيد طنين داك الكلمة من مسامعها..مابغاش يمشي...زعجها..عصبها...غايسطيها...بغاتو يحيد..مابغلتش تسمعو...مابغاتش تفكر..مابغلتش ترد السينتة اللور...خاصو يحبس..هو وحتى شريط حياتها وماضيها الي كيدوز بين عينيها لقطة بلقطة ..مشهد بمشهد وكل مشهد اقود من التاني...كلمة وحدة كانت كافية باش تخلق صراع فالداخل ديالها...هو جاتو ساهلة فاش قالها ولكن كو كان عارف انها غدخل تحرقها من داخل عمرو كان يگولها وعرف هادشي من بعد ماشافها كترعد قبالتو وهزات يديها دارتهوم على ودنيها كتكا عليهوم باش ماتسمع تا حاجة مع العلم ان تا حد مكيدوي اصلا...

نهى: (شنايفها كيڤيبريو )مابغيتش نسمع هاد الكلمة...سكااااااات(كتزيد تزير على ودنيها) سكاااااااات...مابغيتش نسمع هاد الكلمة...كتحرقني...كتحرقني..
مهدي شافها دخلات فحالة هستيرية..ناض بسرعة ومشا عندها تا طاح حداها...جرها عندو عنقها وزير عليها...بقات كتببكي بحرقة 
حتى نشفو دموعها...وترخات...عينيها تقلبو...حنارو من داخل...عروق وجهها متشنجين...دفعاتو بغفلة منو وهو معنقها جابتو طايح على ضهرو وناضت وقفات...كتحيد الشعر على عينيها وكتنفس بزربة بحالي كيجري عليها شي حد..بقا طايح فالارض كيراقبها ..مسحات عينيها الي مجلخين فيهوم الكحل...وهزات صبعها فاتجاهو ودوات وهي كترجف..وملامح وجهها بحال شي شيطان كيخلع..
نهى: بغيتها تكون ااخر مرة نشوفك فيها...واياك تبعني ولا تعاود تعيطلي...نسا شي وحدة سميتها نهى...(زادت قربات منو وتحنات لعندو) نهى..ماعندهاش شي حاجة سميتها الحب فقاموسها...(غوتات بصوت عالي) نهى مكااااتبغيييي حد وماباغااااش شي حد يبغيهااا..وااااش كتفهم؟؟ مابااااغاش شي حد يبغيهاااا...الحب بالنسبة ليا مكاينش...مشااا...ضااع كيما ضعت انا...داك الحب الي كدوي عليه وداك الكلمة الي گلتيها...هي سبابي حتى وصلت لهنا...لعندك...ولعند هداك ولاخور...داك الكلمة الي جاتك ساهلة باش تنطقها...انا كتجيني صعيبة نسمعها...وبسبابها شربت المرار ومزالة نزيد نشرب حتى يتهرس الكاس...وفاش غايطيحو شقوفو مغاتبقاش شي حاجة سميتها نهى...
خلاتو طايح بلاصتو..هزات صاكها وخرجات...ناض بملل من الارض...هضرتها كتعاود فودنيه جملة بجملة...حس بقلبو كيضرو..زاد جوج خطوات حس براسو تقل عليه وغايطيح...تكا على واحد الكرسي قدامو...كيشوف فالفراغ ومكيرمشش...واش صافي كولشي سالا؟؟ واش نهى خرجات من هاد الباب ومعمرها غترجع؟؟ گاتلو بالي هادي اخر مرة غايشوفها فيها...واش الفيلم ديالو طلعات كتابتو صافي؟؟ 
بقا مسمر...وكيجرب الاحساس بالرفض لاول مرة...جاه قاسح...وقاسي بزاااف...اصعب احساس يمكن لشي حد يجربو هو يترفض فالحب...وماشي اي حب..حب من طرف واحد...حس بالدنيا كدور بيه...واد المرة هو الي دار يديه على ودنو باش تحبس من طنينها...
واخا الامور كانت واضحة قدامو ولكن مابغاش يايق بالي بصاح نهى رفضاتو...كان عارف قلبها قاسح ولكن ماشي حتى لهاد الدرجة...كان عندو الامل انها تلين..ترطاب...كان راسم اخلامو معاها...ومتشوق امتا يوصل لقلبها ويدير بلاصتو..كان مستاعد يبدا معاها من الزيرو...ينسا ماضيها وف اينا قرينة لقاها...ولكن للاسف خاب الامل..وضاعت الاحلام...تبخرات فرمشة عين...ومشات نهى وخلات موراها غي العجاحة...عجاجة ريحها قوية ضربات فقلبو وكونات اعصار فالداخل ديالو...
هي خرجات كتجر فرجليها مربعة يديها حاضنة راسها وكتبكي...مكتشوفش الطريق بالضبابة الي على عينيها...غادية جنب الشانطي فوق الطروطوار...الشارع خاوي...غي هي والمشاش والكلاب...ماعرفاتش راسها شحال ضربات ديال الطريق غي على رجليها حتى وصلات لسونطر ڤيل...وقفات حدا لاگار...بانتليها قهوة حالة...مشات بخطوات تقال...دخلات كانو گالسين تما شي بنات ودراري كيضحكو...وشي جوج عائلات مع ولادهوم...حاطين باگاجهوم باينة مسافرين...للحضة جاها واحد الاحساس ماكرهاتش تسافر حتى هي تبعد بعيد لشي بلاصة مايعرفها فيها حتى حد...تغبر كمارتها ...حتى تفكرات انها فين مامشات غاتلقاها...غاتلقا نهى بگاع تفاصيلها...خاص شي حاحة تبدل من غير المكان...خدات طبلة فالقنت وگلسات...دار كولشي شافيها ماداتها فحد...جا السيرڤور طلبات قهوة كحلة...وگارو...جابلها اش طلبات...شعلات الكارو وكولشي مخنزر فيها...كبشوفو فيها باحتقار...لدرجة المرا الي قبالتها جرات بنتها الصغيرة لعندها وعنقاتها حيت كانت كتشوف فنهى...علاش خباتها؟ علاش مابغاتهاش تشوفها؟؟ واش حيت عريانة! ولا وجهها الي كيخل مافيه مايتشاف؟؟ نهى هادشي داز على عينيها وهي كتحرك بالمعيلقة فالكاس...ضحكات بسخرية مخلطة مع الم..ماكرهاتش تنوض عندها تگولها عافاك اخالتي متفهمينيش غلط!! حتى انا جريني..حضنيني وزيري عليا...ماتصوريش شحال محتاجة حتى انا شي حضن بحال ديال ماما...تحن عليا..ولكن صعيب..صعيب بزاف...شربات قهوتها فدقة..واخا مرة ومافيها تا طوبة دالسكر...ولكن مغتكونش بمرارة هاد المنضر الي قدامها..مابغاتش تزيد تگلس...شحال قد المرا تبقا مخبية وجه بنتها عليها...واش حتى يجي التران ولا مدى الحياة..حطات الصرف فوق الطبلة وناضت..خرجات بنفس الطرييقة الي دخلات بيها كتجر رجليها وغادية كتميل...وكتسوط الدخان فالسما وتوقف شوية تسناه حتى يتبخر وعاد تكمل طريقها..

.جاتها على الغنا وبقات غادية فالطريق كدندن...ضربات مسافة على رجليها وماحسات لا بعيا لا والو..حتى وصلات لدرب...طلاقات مع الفقيه ديال واحد الزاوية...مكتحملوش..ماشي حيت هو نقي عليها ولكن حيت حتى هو مكيحملهاش...فين ما يتلاقاها كيتفل فالارض ويلوحلها كلمة ولا جوج..عمرو طلبلها الهداية..كيشوف فيها شوفة ناقصة ويزيد...طلعاتو وهبطاتو بحال كل نهار...كتسناه يتفل عليها ولكن مادارهاش...زعما يكون تسالا ليه الدفال؟ قا كيشوفيها مطولا قال لا حول وقوة الا بالله ومشا بحالو وخلا غا ريحة المسك من موراه...بقات متبعاليه الخطوات غادي بجلابتو المخططة وبلغتو البيضة حتى درك ومابقاش كيبان...دخلات لدار..كيبانليها غي الضلام بين عيتيها...بغات تنطق وتسول شكون طفا الضو ولكن اللسان حتى هو طايح...دخلات نيشان لبيتها...تلاحت على نموسيتها بحوايجها وصندالتها...طاحت دودة على الخدية..
📍صباح جديد📍
لاشك أن الصباح هو بعث جديد لحياة جديدة، ومن الواجب على الإنسان أن يطرح ثوبه القديم ليلبس لصباحه المختلف ثوباً آخر، وأن يصحح كثيراً من أخطائه، ويتخلى عن كثير من عاداته،

ويتطلع إلى يوم متميز يكون فيه أكثر صدقا مع عقله وقلبه.الصباح ولادة للأمل، ومبعث للتفاؤل ومشرق للعمل، لاتدري به إلا إذا استيقظت فيه، ولاتحس به إلا إذا شاهدت بياضه وشممت هواؤه،

وملأت أجواء روحك بصوت عصافيره ونقاء أساريره وصمت هدوئه.الذين لايعرفون الصباح هم الذين سهروا في الليل فضيعوا الصباح،عشقوا السواد فتنكر لهم البياض! ومرت عليهم الصباحات الجميلة وهم في نوم طويل..لايحسون بالصباح المضيء الذي بدد الظلام وأشاع البياض،لقد تركوه للعصافير السعيدة التي أنشدت فيه بلغاتها المتنوعة...أنشودة الصباح الجميل وكأنها أكثر من الإنسان إدراكا للصباح…وأشد إحساساً به وأكثر تمتعاً بجماله..
فاقت نهى على غير عادتها...شادة فكرشها وكتعصر...جمعات رجليها عندها وكتكا على جنبها...عاضة على شنافتها وكتوجع...ناضت كتجري لطواليط...كتحكح وتسعل وكتحس بحال شي حجرة واحلة ليها فحلقها...بغلت تقيا وتا حاجة ماخرجات..اش غاتقيا وهي ماكلات تا حاجة من الغدا دالبارح...طلقات الما يهبك وغسلات وجهها باش توگض...شافت فالمراية تخلعات من راسها كل نهار كتزيد طفا بحال شي شمعة...ذابت وتحرقات ومابقا فيها مايتشاف...دخلات تحت الرشاشة بحوايحها وصندالتها ديال الطالون دالبارح...حيداتهوم والما هابط من فوق راسها شلال...تكات بيديها على الحيط وماقاداش توقف...شادة فجنبها وكتنهد...واخا الما بارد هابط معاها ولكن مزال كتحس بالصهد والجو مزموت...خرجات من الحمام..نشفات راسها بفوطة...لبسات حوايج سخان...من بعد ماشداتها التبوريشة من قاع رجليها...هزات ساروت ديال الدار وبزطامها...هبطات فالدروج كتكحز...حتى خرجات للشارع تكات على واحد الحديدة حداها وكتسنا طاكسي دوز...طوموبيلتها خلاتها حدا البار وحتى ايلا كانت مغتقدش تسوگ وهي فهاد الحالة...وقفات طاكسي طلعات...قاتلو سميت السبيطار...وتكات على الزاجة...عينيها كيلمعو وشنايفها زرقين..ولونها صفر بحال الزعفران...الطريق جاتها طويلة بزاف...وحتى بنادم فالزنقة كيبان ليها صغير بزاف قد النملة...جاتها الدوخة..سدات عينيها...مابقات باغا تشوف تا حاجة.

.وقفات بيها الطاكسي فباب السبيطار...جبدات الفلوس خلصاتو...حلات الباب وخرجات...الطاكسي مشا وهي مزال واقفة بلاصتها مدهشرة والدنيا كدور بيها...كيبانوليها الفرمليات كيتجاراو وبنادم غادي جاي وشي كيدخل فشي...زادو دوخوها...ترددات فالاول باش دخل...مكتحملش شي حاجة سميتها الطبيب...غي كتوقف حداه قلبها كيتقبط...لحمها كتشوك...وسنانها كيكزو...فيكسات عينيها جهة لباب وكتخمم...بحالا جاية تسرق شي بانكة...ختى حسات بواحد جوج شحطات فجنبها حرقوها...شدات بيديها فديك البلاصة وزيرات عليها ودخلات...غادية وقلبها كيضرب بالجهد...كتحس بغصة فمعدتها…مصارنها كيتلواو...وشي حاجة متقلا ليها فحلقها..باغية تنفس ولكن الطريق مقطوعة...وقفات عند واحد الباب...ترددات فالاول باش تحلو..غمضات عينيها...ورجعات حلاتهوم بتعب...تنهدات بعمق وبركات على البواني...تخل الباب ودخلات....ضرباتها ريحة الدوا من الباب...روعاتلها قلبها...دورات وجهها جهة المكتب..لقات صاحبتها خاشية راسها فالاوراق...سمعات الباب تحلات علات عينيها شافت فيها..بمجرد مالمحاتها حطات الستيلو من يديها ومشات عندها كتجري...
سهام...صاحبت نهى...غاتقولو كيفاش طبيبة مصاحبة مع وحدة بخال نهى...ماشي حيت نهى قحبة ولكن شنو الضروف الي غاتكون لاقاتهوم!؟ غانقولكم داكشي نيت الي على بالكوم...ختى سهام كانت بحالها بحال نهى وسكينة وفاتي...
فاتي تغتاصبات...نهى بلانها فراسكوم...سكينة هربات من ضلم واضطهاد راجلها...وسهام حتى هي كان عندها سبب باش خرحات للدعارة...بحالها بحال بزاف ديال الطالبات الي كيضربوهوم الحيوط ومكيلقاو باش يقراو ولا حتى باش يطبعو بوليكوب...سهام كان حلمها تولي طبيبة..جات لمراكش تقرا فكلية الطب والصيدلة...جاية من العروبية فرحانة براسها وباغية تحقق حلمها...وهي من البنات الي خرجو للدعارة باش يقدرو يكملو قرايتهوم...مابغيتش ندوي بزاف على هاد النوع حيت كتر بزاف...ولاو طالبلت العلم...وجبة لذيذة لتجار الرقيق الابيض والصناعة الجنسية...سميتها صناعة حيت عائداتها ولات كتبان على المغرب كتر من عائدات الفسفاط...هاد المجال الي ولا كينشط فگاع مدن المغرب وانتشر بحال شي فيروس...ماقدروش يلقاوليه الحل ولا يمكن هوما ماباغيينش يلقاوه..حيت ببساطة...مستافدين منو رجال وعيالات دارو من موراه الفلوس..بناو عمارات وشراو طوموبيلات اخر موديل...وكتيقا الضحية ااولى والاخيرة هي هاديك الي كيقدموها وجبة للكلاب يفرغو فيها كبتهم ويخرجو مخلفات غريزتهوم...ماعلينا...نرجعو لنهى وصاحبتها...من بعد ماتخرجات ولات طبيبة نساء...مانساتش صحاباتها وحتى هوما مانساوهاش...
سهام: (سلمات عليها وشافت فيها بقلق) نهى...مالك احبيبة؟؟
نهى: (بصوت مرخي وشادة فجنبها) ماعرفتش...كنحس براسي عيانة بزاف...وجنبي كيقطعني بالحريق...
سهام: (قاستلها جبهتها بيديها) نااري سخونة...اجي..اجي...
جراتها من يديها وداتها لغرفة الفحص...طلبات منها تنعس...
سهام: واش فيك ليغيگل؟؟
نهى: هادي يوماين ماهبطات...ولتحت عندي طااايب...
سهام: واخا...تسناي نقلبك...
لبسات ليگات فيديها..هبطاتليها السروال...حلات ليها رجليها...ودخلات راسها كطل...من الشوفة بانتليها داك ابمنطقة طايبة بزاف...حمرة وبحالا فيها لفاطات...زادت حلات ليها رجليها ودخلات صبعها غي بشوية...واخا هكاك قصحاتها...خرجاتو فيه الدم...تخلعات سهام وتبدل فيها اللون...ناضت بسرعة عيطلت للمرضة..جات خداو منها عينة من الخلايا الي عندها لتحت...وخدات منها حتى شوية ديال الدم وسيفطاتهوم المختبر يسبقوها هي الاولى...مشات الممرضة وناضت نهى لبسات سروالها وكتشوف فسهام...
نهى: مايمكنش تعرفي بلا تحاليل؟؟
سهام: بغيت غي نتأكد...
نهى: (بنضرات شك) منااش؟؟
سهام: (شداتلها فيديها ونوضاتها) جي معايا لبيرو...رتاحي..وعلوديلي شوية على البنات...فاتي سمعت بالي تزوجات...واش بصاح؟؟
نهى: (وقفات وتنترات منها) سهام؟؟ واش مخبيا عليا شي حاجة!! غي گولي الله يخليك!!
سهام: (بضحكة مصطنعة) نهى ماغاتحيديش منك هاد القاعدة..ماتبقايش تسبقي الاحدات...مايكون غي الخير انشاءالله...

مشات معاها البيرو گلسو فوق اواحد الفوطوي تما...بقاو كيتعاودو...نهى كتهضر بالسيف...قلبها مقبوط عليها...جابتلها عصير شرباتو...بردات على راسها شوية..على ماجابتلها الممرضة نتيجة التحاليل...عطاتهوملها ليديها ومشات...هزاتهوم سهام..حلات البريا وبدات تقرا فيها...كتقرا وتعاود..ولونها كيتبدل...كتشوف فنهى الي كتسنا فيها على احر من الجمر...رجعات كتشوف فالورقة ..غطسات راسها وتنهدات...خدات نفس...عاد نطقات...
سهام: ماعرفتش كيفاش حتى طحتي فهاد الغلط ا نهى...
نهى: مافهمتش!!
سهام: (حطات الورقة وشداتليها فيدها) نهى...نتي حاملة...عندك 3 السيمانات تقريبا...الحمل عندك ضعيف بزاف...وماشي هدا هو المشكيل...(سكتات شوية وسط صدمة نهى وكملات هضرتها) نهى..عندك كونصير فالوالدة...فمراحل متقدمة...ديكشي انتاشر بزاف..نهى...كانت باغا تكمل هضرتها حتى ردات البال ليها مصدومة ومكترمش ...دموعها دايزين بلا حس...يديها وشنايفها كيترعدو...طلعاتليها ضبابة على عينيها...سهام تخلعات...قربات عندها وشداتليها فوجهها حضناتو بيديها ...لقاتها باردة بحالي كبيتي عليها التلج...
سهام: (بخوف) نهى....مالك؟؟ نهى!! جاوبيني..مالك؟؟
ساكتة مكدويش...سهام كتهز فيها ودوزليها على وجهها ...مكتجي تمسحليها الدمعة تكتكون هبطات وحدة اخرى بسرعة...عيات تهضر معاها وتسقل فيها وتهزها ...وطبطب على يديها ...ومكاين حتى شي ردة فعل...كمشات شنايفها ووجها تشنج...غمضات عينيها وطلقات صرخة...تسمع صداها فالبيت...وفالمستشفى كولو...وتسمعات حتى فالجردة طيرات الطيور من بلاصتهوم...غوتات حتى بح صوتها...شدات فشعرها وكرزات عليه...وجرات بيديها وكتغوت ربي الي خلقها...سهام ماعرفات باش تبلات...شداتليها يديها وهي مكنززة على شعرها..عيات تفك ماقدراتش ليها...كتغوت وتصرخ...بحال شي مرا فغرفة الولادة...غي هاديك كتصرخ من حريق الولدة ونهى كتصرخ حيت قلبها حرقها بزاف...حسات بالضعف...خارت قواها...تحقنات فيها النفس وبظات تشهق...شافت فسهام ودوات بصوت متقطع...الحرف مكيخرج على عام...
نهى: س..س...سهام...طيحيه...مابغيتوش...مابغيتوش...(شداتليها فيديها وكترجاها بعينيها ودموعها شلال) سهااام ..الله يخليك...😭😭مابغيتوش يجي ..مابغيتوش يتولد...سهام ماعندو مايدير وسط هاد الناس...(شداتليها فوجهها وكملات كلامها بترجي) سهام..نتي عارفة مزيان كيداير هاد العالم...مابغيتوش يخرج لهاد الدنيا الكحلة...سهااام الله يخليك...طيحيه...عاااافاك...الله يرحم الواليدين...اهئ...اهئ😭😭سهههام...انا كنتحرق...قلبي شاعلة فيه النار...كنحس...كنحس..براسي كنتخنق...فكيني...كنخس براسي مسجونة...طلقي صراحي...ماتخليهش يجي...غايتعدب..غايدوق المرار..مابغيتوش يعيش داكشي الي عشتو...سهام!! واش كتسمعيني؟؟
سهام غي مصدومة...ماعمرها شافت نهى هكا...مصدومة ...ضعيفة...منهارة...ضايعة...هاد المرة نهى الي رجعات كتهز فيها وتغوت...كتغوت باش تسمعها...كتغوت باش طفي نارها وتفك اسرها...حيت للحضة حسات براسها طاحت فبير غريق..وصعاب عليها طلع...مدات يديها وماشدها حتى واحد...بقات كضرب فراسها وتندب...كضرب فكرشهت وتبكي بحرقة..حتى فاقت سهام من صدمتها حتى هي..وشداتليها يدها...وكتهدن فيها...مابغاتش تسكت...كتحك رجليها مع الارض ومكنززة ..كتعصر غي بوحدها وباغا ضرب كرشها وسهام ماخلاتهاش...
سهام: نهى..تهدني..الله يخليك..واش حماقيتي؟؟ 
نهى: اهئ...اهئ...😭😭خرجيييه...خرجييييه...مابغينوش يبقا..عافاك...😭😭 
سهام: (طلقات من يديها وشداتليها فوجها) شتتت...نهى..صافي تهدنيد..انا عارفة الخبار صدمك...ولكن مانقدرش ندير هاد الجريمة...انا عارفة مزيان باش كتحسي دبا...صعيب على وحدة فالحالة ديالك تغلط بهاد الشكل...صعيبة تكوني هازة جنين فكرشك ماعارفاش شكون باه..انا مقدرة گاع هادشي...مايمكنش نخليك طيحيه ولا نتشارك معاك فهادشي...نهى..ديري عقلك احبيبة...فكري فصحتك...وفمري فراسك ولو غي مرة فحياتك...نهى واش سمعتيني فاش قتلك عندك كونصير فالوالدة؟؟
نهى:لا رد...
سهام: نهى...ماتخلعينيش عليك عافاك...جاوبيني!!

ماجاوباتهاش...بقات كتشوف فعينيها...بنضرات فارغة..مامفهومينش...مسحات دموعها...علات راسها لسما...غمضات عينيها وبدات دير شهيق زفير..ورجهات شافت فصاحبتها ..ابتاسمات بتعب...تلاحت عليها عنقاتها وزيرات عليها...ورجعات شافت فيها هاد المرة بنضرات حزن والم...نطقات بصوت مبحوح وشنايفها كيترعدو...
نهى: تهلاي فراسك...
سهام: (شداتليها فيديها) فين غادية...
نهى: (طبطباتليها على يديها) ماتخافيش اصاحبتي...شنو مكانت البلاصة الي غانمشي ليها متأكدة غتكون احسن من هنا...
سهام: (بقلق) نهى...واش غاتكوني بيخير؟؟
ماجاوباتهاش..فقط ضحكات فوجهها...طلقات من يديها..وناضت...تمشات بخطوات تقال كتجر فرجليها والدنيا كدور بيها...حلات الباب...وقبل ماتسدو..دارت شافت فسهام...عاود ضحكات ليها...حدرات عينيها...خرجات وسدات الباب...خرجات بحالها لبرا...علات عينيها لسما...الجو مغيم...واخا الصيف...الصبابة طالعة والجو مزموت...كيجيب الغمة واخا متكونش مهموم...كانت لابسة كبوط طويل وبالكمام...شداتو من جنابو...حضنات راسها بيه...تكمشات فيه وربعات يديها..ونزلات فالدروج...هابطةةبشوية كتحسب خطواتها...حتى وقفات طاكسي عند رجليها...ركبات فيها...ورجعات لدار بنفس الطريقة الي جات بيها...وهاد المرة هبطات الزاجة وخرجات راسها على برا...وهي غادية فشوارع مراكش..وكتشوف فالناس غاديين جايين...الي كيضحك والي باينة فيه كاعي...صغير وكبير...ومعرفات فيهوم حتى واحد ...تفكرات اول نهار جات ليها...نيت كان الصهد...والجو مزموت بحال دبا...ماتبدل والو...من غير انها كان عندها هدف فاش يالله جات...ودبا ماعندها تا حاجة...وصلات لراس الدرب...نزلات من الطاكسي...غادية وكتشوف فجنابها...بانولها دراري صغار كيلعبو وسط الطريق...جاها الحنين لطفولتها....خرجات ابتسامة نابعة من القلب...بقات ساهية فيهوم شحال ...عاد زادت...كتزيد شوية وتوقف...كتسكاني الحيوط..الدروبة..البلايك..الناس الي دايزين...حتى وقف عليها سعيد...طلعاتو وهبطاتو...كيبان نقي هاد المرة...وجهو مبشور...وصاخي ماسمرانش..ريحتو زوينة...وصباطو كيضرب على الشعا...هو شافها خلعاتو...كتبان بحال شي شبح...
سعيد: نهى!! مالك؟ ياكما مريضة؟
نهى: فين كنتي غابر؟
سعيد: (طلق ضحكة خارجة من القلب) ههه...على مافخباركش راني دزت فالبوليس...باقيلية 3 يام ونبدا السطاج...ونتي؟ فين غبورك!! ومال لونك مخطوف؟؟ 
نهى: (شداتليه فيديه وزيرات عليه) فرحتلك بزاف اخويا..(سكتات وطولات فيه الشوفة)....تهلا فراسك...
مشات وخلاتو واقف...مسمر ومتبع ليها العين...حتى دخلات لدار..طلعات فالدروج..وشادة فالحدايد الي مع الجناب..كتحس بيهوم باردين..وصلات الباب...حلاتها ودخلات…مشات لبيت النعاس...قلبات على سكينة مالقاتهاش...طاحت على النموسية...جمعات رجليها لعندها...وبقات كتشوف فالفراغ حتى تسدو عينيها...مكانتش باغا تنعس ولكن حسات براسها بالي خاصها طفا...الحريق الي فراسها اتر عليها...ودنيها تصمكو...وعينيها تقالو...بقات ناعسة على نفس الوضعية حتى حلات عينيها..كان كبسحابليها مانعساتش بزاف..ولكن الضلام طاح وهي ماحساتش...ناضت بتتاقل...حسات بالجوع..مشات للتلاجة...جبدات الي واجد...كلات واخا معندها شهية ولكن حيات بجوفها كبغوت ومصارنها كيتلواو...خلات داكشي فوق الطبلة ومشات هزات باكيتها دالگارو...وقرعة وكاس...خرجات لبالكون...گلسات هاد النرة فالارض...فوق من زربية كانت مطلوقة تماك..طلقات رجليها وتسرحات...كتشوف فالسما..هاد المرة خالية من النجوم وحتى الگمرة الي غتعكس االضو ديالها فعينيها الزرقين مكايناش...حسات براسها ترخات...غربي زوين كيضرب فوجهها حتى غمضات عينيها...وهي تسمع سكينة كتعيط...ماجاوباتهاش...حتى جات كتقلب عليها هي...دخلات عندها...شعلات الضو لقاتها مسرحة فالارض...حطات صاكها وگلسات حداها...حلات عينيها شافت فيها...
سكينة: نهى! كيبقيتي؟؟ كتباني عيانة! ياكنا تزاد عليك الحال...
نهى؛ علاش ماجيتيش البارح؟
سكتات شوية وترددات باش تجاوبها...
سكينة: نهى! بغيت نگولك واحد الحاجة...ماتقلقيش مني!! حبت فكرت مزيان باش خديت هاد القرار!
نهى: (رجعات شافت فالسما وقالت ببرود) گولي...
سكينة: انا كنت..البارح مع راجلي القديم...و طلب مني باش نرجعو...نهى...هو تبدل بزاف والله...وبيني وبينك حتى انا مليت من هاد العيشة...نتي اشبانلك؟؟

شافت فيها مطولا...وناضت گلسات...ضحكات بصوت عالي...ضحكة مخلطة مع الم...داك الضحكة الي كتخرج فعوط البكية...داك الضحكة الي كتخرج فاش مكتكونش عارف واش خاصك تفرح ولا تحزن...ضحكات تا سخغات وغرغرو عينيها...داك الدموع الي كيكون مخلط فيهوم البكا ديال البكا والبكا ديال الضحك...وشحال مقودة داك الضحكة الي كتخربقك وكتجي فالوقت الي خاصك تبكي...
نهى: هههه...صافي؟ حتى نتي غاتمشي!! (سكتات من الضحك وقالت بحزن) امتا ؟؟
سكينة: (قربات عندها شوية وشداتليها فيدها وبادلاتها نفس نضرات الحزن) غداا...غانمشي لدارنا وغايجي ياخدني من تما...هو هضر معاهوم وكولشي تصلح دبا...
نهى: (ابتاسمات بالم) غنتوحشك بزااف....اصاحبتي...
سكينة ماقداتش تصبر...غرغرو عينيها بالدموع وجراتها عندها...عنقاتها وزيرات عليها...وبدات تبكي....
سكينة: اهئ...اهئ...😭😭 حتى انا اختي...(طلقات منها وشداتليها فوجها) ماتخافيش...غانبقاو نتشاوفو ديما...وغانبقا نجي عندك...
نهى: (ضحكات بسخرية) هه...واش كيما جات فاتي؟؟
سكينة: (عنقاتها وكطبطبليها على ضهرها) نتي راك اختي انهى...ماعمري نساك ولا نسمح فيك...
نهى: (طلقات منها وضحكات...وقالت وهي كتمسحليها دموعها) واش صافي هادي اخر ليلة عندك هنا؟؟
سكينة: (حدرات عينيها بحزن) اه...
نهى: مغتخرجيش؟؟
سكينة: (بحماس) لا..مابغيتش نخرج بغيت ندوزها كولها معاك...نحماقو فيها لاخر مرة..اش بانلك؟؟ 
نهى: اهاه..شنو غانديرو؟؟
سكينة: (كدور فعينيها) نهى...كنت من ديما مصدعاك باش تعاوديلي قصتك!! واش ممكن ترضي الفضول ديالي هاد الليلة..واعتابريه اخر طلب مني ليك..عافاااك..
نهى: (طلقات ضحكة فالسما ورجعات شافت فيها) ههه...اوكي...حتى انا بغيت نذكر داكشي لاخر مرة...
تكات على الحيط...وسرحات رجليها...شعلات گارو وكبات كاسها...علات عينيها لسما وبدات تعاودليها...كتكمي وتسوط ..فكل نترة بلان وكل بلان اقود من الي قبلو...فكل جغمةومن الكاس حكاية وكل حكاية كتخلي انطباع على وجه سكينة...الي كتصنت ليها وتستلغا ومركزة معاها...مرة تبكي..مرة ضحك...مرة يخرحو عينيها من الصدمة..مرة مكتيقش وكتحبسها وطلب منها تعاود باش تأكد...ماعاوداتش ليها هلى نهى حيت كتعرفها وكتعرفها مزيان...عاودلتليها غي على هند...سالاتةليها قصتها وبقات سكينة مشوكية....ماتيقاتش بالي هادي الي كتشوفها ديما ضاحكة وطالقاها تسرح داز عليها هادشي كولو...قلباتها ضحك فاش شافتها تاترات بزاف...وبظات تعاودليها الازليات ديالها فالتقحبين...باش تلطف الجو...كانت كتگوليها غي ضحكي..ضحكي نقولبو الدنيا ...نفقصوها شوية...هي تعطينا الصبع وحنا نعطيوها السلام... واخا فالتالي هي الي كتغلبني وانا ماعمري غانربح...بقاو هكاك حتى صبح الحال وبدات الشمس طلع ...ضرب الضو فوجههوم..بانو علامات السهرمطراسين تحت عينيهوم...وريح زوينة بااردة كضرب فشعرهوم...وماحسو براسهوم حتى غفاو..وحدة على كتف لوخرا...مانعسوش بزاف دغيا حمات الشمس وفيقاتهوم...ناضو فطرو دغيا...ومشات سكينة تجمع حوايجها...وغاتعاونها نهى...

نرجعو عند مهدي...منين خلاتو نهى فدارو مدمر والدنيا كدور بيه...ماخرج مادخل...كيبات سهران على القرعة والكاس حتى هو...على امل انه ينسا...ساعة هو غي مكيزيد يتفكرها...وصورتها مزال ماتمحات من بالو...فاق من النعاس حتى الضهر...على صوت الدقان والصوني فالدار...حل عينيه بملل...عينو حومر وتحتهم كحل مدبوغين بالسهير وقلت النعاس...حكهوم وناض...كيتمشا فالارض مرخي...نزل فالدروج حل الباب...كان متوقع شكون الي جا...حيت الوحيد الي كيعرف ديك الدار هو صاحبو سفيان...شافيه بنضرات فارغة ...خلا الباب محلول ودخل...شا نيشان لكوزينة...حط كاس فالماكينة دالقهوة وتكا على البوكاجي...تا تبعو ياسين من بعد مادخل وزدح الباب...وقف عند باب الكوزينة وكيشوفيه ويطلع ويهبط...وغي من الشوفة قدر يعرف بالي راه مدمر وشي حاحة واقعة ليه...
سفيان: عيطاتلي ماماك...كتبكي فالتيلي...مكتجاوبهاش..يوماين وباك كيسول عليك فالطبيب...يوماين ما بنتيش...قلبو عليك فالفيلا والشركة..عاد عيطولي...وهداك...
مهدي: (قاطعو وضحك بسخرية) من امتا كنتي كتخلق اعدار باش تجي لعندي اصاحبي؟؟
سكت شوية وحدر عينيه فالارض...ورجع شافيه ومشا قرب عندو...
سفيان: مالك؟؟ كتبان مغير...واش نهى تاني؟
مهدي: (هز الكاس ومشا گلس فوق الطبلة شرب جغمة ودار يديه على راسو) انا دمرت اصاحبي...عمري جربت الاحساس بالرفض..كنحس بقلبي كيحرقني...شي حاجة الي فوق طاقتي...
سفيان: (جر كرسي وگلس قدامو وشدليه فكتفو) مهدي!! انا كنسمعك ايلا بغيتي دوي...
مهدي: (علا عينيه شافيه) كضن بالي غتغير شي حاجة ايلا هضرت؟؟
سفيان: (طبطبليه على ضهرو وابتاسم) ماتخافش...ماجيتش لهنا باش نعاتبك...ولا نلومك...هاد المرة غنسمعك وصافي...
مهدي: (تنهد وكيلعب بالكاس فيديه) ماعرفتش منين غانبدالك والله...حيت انا براسي ماعرفتش كيفاش بديت...حتى لقيتني. غرقت...والمقوظة گاع هي مادرت تا شي محاولة باش نخرج...كنحس براسي ضايع والله...من ديما كنت كنوصل لداكشي الي كنبغي..ومكنضرب حسبة لحتى حاجة...وكنرتاح حتى كنشدها بيدي ونجرها لعندي...الا نهى ماقدرتش نوصليها ومعمري غنوصل...
داك الحاجز الي عنظها فقلبها وقف بيني وبينها...كنت كنضن اني ايلا عتارفت ليها بحبي غاتفهمني وتشدلي فيدي وتمشي معايا فطريقي...ولكن هي اختارت تبقا فطريقها...اختارت تبقا عايشة هكاك...مديتليها يدي ورفضاتها...انا مالمتهاش...داكشي الي داز عليها ماشي ساهل...عندها الحق تحرقها كلمة كنبغيك...عندها الحق توتر فاش تسمعها...
سفيان: شنو الي خلاها توصل لهادشي؟؟
مهدي: قصة طويلة بزااااف...
سفيان: العشية كلها فيدينا...عندي الوقت باش نسمعها...
شافيه وبقا ساكت بزاااف باش يدوي...الحروف ماطاوعاتوش..والكلمات باش يعبر مكاينينش...تكا براسو على الكرسي ودوز على وجهو بتعب...تنهد تنهيدة خارجة من القلب...وبدا يعاودليه...
نهى باقا كتجمع الحوايج مع سكينة...شي مكيهضر مع شي...بحوجهوم ساكتين...حيت عارفين ايلا مشاو تانطقو دموعهوم مغيبغيوش يحبسو...سكينة كتفادا تشوفلها فعينيها...ونهى حتى هي قلبها طاايب ...كطوي معاها الحوايج وتخشي فالشانطة...خدات معاها غي اللباس ديال الدار اما دالخروج كولشي عندها مقزب وعريان...جمعات الباليزة الاولى...ودازت لتانية..حلات المجر ديال السوتيانات والسليبات وبدات تجبد وتحط كتجمع فيهوم حتى كطول فيهوم الشوفة وتحطهوم...كل سليب كيدكرها فكليان..وكل كليان عندها معاه قصة...وكل لون كيفكرها فراجل دوزاتو ولا دوزها عليها...سالات الجميع...سدات الباليزة وحطاتها قدام ختها...كانت لابسة حوايجها...ماقدراتش دور عند نهى...الدموع واقفين ليها فباب عينيها...تنفسات بعمق ودارت ضحكة زائفة عاد دارت عندها...لقاتها كتبكي ودموعها هابطين بلا حس...
نهى: واش صافي غاتمشي؟؟
سكينة: (انفاجرات فوجهها بالبكا وجات عندها كتجري عنقاتها تا كانت غطيحها) اهئ...اهئ...غانتوحشك بزاااف انهى...بزاااااف اختي...😭😭😭 ماكرهتكش تانتي تخرجي من هاد المستنقع الي عايشين فيه...نتي ماتستاهليش داكشي الي داز عليك ولا حتى هادشي الي نتي فيه دبا...
نهى: (شهقات بصوت عالي) ماتخااافيش...كولشي غايتصلح...
سكينة: كنتمنا ترتاحي تانتي...وتكملي حياتك بحال گاع الناس...
نهى: (طلقات منها وشداتليها وجهها...مسحات ليها دموعها وقالت) كوني هانية...انا قريب غانرتاح...دبا مسحي دموعك وسيري شوفي حياتك...كنتمنا يكون سعدك هاد المرة احسن من الي قبل...سيري دغيا غايكونو كيتسناو فيك...
سكينة: واخا...قريب غنرجع نشوفك...غي نرصي اموري نجي عندك...وبيناتنا التيليفون...اوكي.؟؟
نهى: (دارتلها اشارة بعينيها زعما واخا)
جرات باليزة ولوخرا هزاتها...خرجات من البيت من بعد ماسارات عينيها فيه لاخر مرة...وخرجات منو..وتبعاتها نهى ماللور...كتجر فرجليها...حتى وصلات الباب...دارت يديها على البواني باش تحلو...قلبها تقبط...ورجعات شافت فنهى...طلقات من البوالز لاحتهوم فالارض ورحعات لعندها كتجري...تعانقو بيناتهوم وطلقو العنان لدموعهوم...كيبكيو وينوحو بجوج...حتى فشو قلبهوم مزيان وبردو...

طلقات منها...مسحات دموعها ..حدرات عينيها ومشات..بقات نهى متبعاليها العين...كتحس بالدنيا كدور بيها...قلبها كيضرب بسرعة...حتى فيقها صوت الباب الي تزدح بقوة...وطاحت على ركابيها فالارض...منهارة ...حضنات راسها بيديها وعطاتها لبكا...الدنيا كدور بيها والحيوط كيبانوليها كيتحركو. البيبان كيمشيو ويجيو...
الاحساس بالوحدة..صعيب بزاف...داك الاحساس الي كيجيك فاش كتوساع عندك تغرة الحرمان والفقدان...فقدان اگاع الناس الي دايرين بيك...من المقربين والعائلة والاصحاب...نهار كتصفي بوحدك...هلد الشعور حاحة وحدة يمكنها تخفف عليك الحدة ديالو هي فاش كتكون مصالح مع راسك...مع داتك ومع نفسك...ونهى قلبات عليها مالقاتهاش...متلقات حتى حاحة..فقط شعور بالوحدة والالم والخوف...ايلا تجمعو هادو كاملين...العقل مكيبقاش يريزوني وحتى القلب...نهى حسات بالي گاع الناس رحلو من العالم وبقات هي بوحدها...ناضت وبقات كدور فالدار غي بوحديتها...دازو بزاف داللقطات حدا عينيها...هاد الدار عندها فيها دكريات زوينة وخايبة...عاد كانت كتسمع ضحكتها من الصالون للكوزينة...عكس دبا كاين هدوء غريب ..كيخلع...كيقبط القلب..
أتالم..أتالم..اتألم...في قلبي الم...ولنفسي عتاب...يراودني شعور بالخوف...يداي ترتجفان...قلبي يحترق...لم اعد اشعر بمذاق فمي ..الجميع يقول ان هدا من الجو...لكنني اعرف جيدا ما هو السبب وراء دالك...انا خائفة...نعم انا خائفة...خائفة ولا جراة لي...هل الحياة صعبة ام بنيتي ضعيفة؟؟ لقد قتلني الشعور بالحزن...الحزن من احصاء ما فقدته...الحزن وانا ارى انه لم يتبقى شيئ...فقط شعور بالضياع والالم...اين انا من هدا العالم...مللت كل شيئ....حقا أنا اتالم...أتألم...اتألم.....
مسحات دموعها...تنهدات...تنفسات بعمق...ودخلات لكوزينة...جبدات گاع الخضرة الي كاينة...وگاع المواعن...حطاتهوم فوق صالا مونجي وحابت موس وبدات تقشر...جوج سوايع وهي فالكوزينة...روناتها حتى من اصغر معلقة جبداتها...سالات وحطات داكشي الي وجدات فوق الطبلة...الماكلة ديال عشرة دالناس ولا كتر...اعشا بشلايضو وقوامو كولهوم...بتاسمات حيت عجبها داكشي الي وجدات...غطاتو ومشات دخلات لبيتها...هزات بينوارها دالحمام ومشات دوش...هاد ابمرة تخشات فالبانيو..عمراتو برودويات خوات كولشي..شافت انهم ماعندهم لاش يبقاو...تخشات وسطو...دوشات بالما بااارد...واخا هي كتحسو سخون..ترخات وسرخات رجليها...تكات براسها على حرف البانيو...سدات عينيها....وبقات كدخل وسط الما من بعد ماكتقطع النفس..حتى كتحس براسها تخنقات وترجع طلع...كضحك...عجبها الحال هكاك...وبقات تعاود فيها بزاف دالمرات...وكتموت بالضحك...حتى دمعو عينيها...شبعات لعب وناضت خرجات...لاحت عليها بينوارها..ومشات تقابلات مع المراية...شعرها كيقطر فالارض...حلات الماريو واختارت منو كسوة...زوينة شراتها ومعمرها لبساتها..اختارتها تكون لهاد المناسبة...المناسبة الي بغات تحتافل بيها معاها...لبساتها...جاتها زوينة على طايتها واخا ضعافت شوية ...رجعات تقابلات مع المراية كدور تشوف كيجاتها...عجبها راسها ...غي وجهها الي باقي كيخلع...جرات كرسي وگلسات...حلات گاع ماكياجها...ستفاتو على الكواڤوز...بقات تشوف فوجهها كيولا شاحب.تحت عينيها كحل...شنايفها زرقين...وعينيها بقوة ماغلب عليهوم الحزن فقدو بريقهوم ولونهم الطبيعي...طلات لوجهها الفوندوتاان حتى مابقاتش كتبان الصفورية...كدهن وتعاود...حتى تاكدات بالي مابقا كيبان والو...دازت لعينيها...قاداتهوم مزيان...كايعجبها المكياج...ومن ديما كتصوب لراسها بلا ماتحتاج لكوافورة...عزيز عليها تقاد راسها وتبان زوينة...واخا بدات كدبال ولكن الحروف باقيين...سالات ماكياجها من بعد ماختماتها بعكار كالعادة...وناضت
خرجات لبرا...قادات طبلة...حطات عليها ڤاز ديال الورد فالاحمر...وستفات عليها شميعات...جابت الماكلة وفرقاتها عليها...
طاح اللضلام وجا الليل...شعلات الشمع وخلات البولات طافيين...حطات قراعي دالشراب ...وباكية دالگارو بطفايتها...مشات كتحر فرجليها الحفيانين...هزات تيليفونها...دارتلو مود اڤيون...برونشاتو مع التيلي وطلقات موسيقى هادئة...جاز مخلط مع شي حاجة اخرى...من عادتها ماعزيزش عليها هاد النوع دالمواسق..ولكن بغات تمزك ليه حيت بغات تكونصونطرا...جرات كرسي وگلسات هزات موس وفورشيط وبدات تاكل...كتلدد فالماكلة وتسد عينيها وتحلهوم على ريتم الموسيقى...وتشطح برجلها مستمتعة بالحو..كتاكل وهي كتراقب الشميعات الي دايرين بالطبلة...العافية ديالهوم كتشطح كيف كتشطح المعلقة فيدها...وكيبانلها الخيال دالكراسة فالحيط بالسكرة تخايلاتهوم بحال شي جوج عيالات...ولا راجل ومرا...گالس حداها كيساومها...على التمن وعلى شحال غدوز معاه دالوقت...ضحكات بصوت عالي وكملات ماكلتها...

سالات...هزات كاسها وناضت كتميل...دخلات البيت ورجعات خرجات...هازة قريعات صغار ديال الدوا فيديها...رجعات گلسات فوق الطبلة...حلاتهوم كولهوم وخوات داكشي الي فيهوم ...دوا ماعارفاهش ديالاش ولا حتى من امتا وهو تما...زادت عمرات كاسها الي خوا...الحركة بدات كتقال عندها غي بالسكرة...تبنجات وتصمكات...شعللت كارو وبقات كتلعب بالبريكة فيديها كتشعل وطفي وتجهد ليها فالعافية وتعاود تنقص...وكتفرج فداك الدوا الي مترش على الكبلة..ومرة مرة كتهز حبة بين صباعها...كتقربها لعينيها حتى كيحوالو بالشوفة عن قرب وترجع تبعدها..كتسكانيها وكتخمم ...هزات حفنة بيديها...ابتاسمات وعينيها كيغليو...كتبان مرتاخة واخا هكاك...وجهها مابقاش متشنج...من غير حرارتها الي زادت طلعات...ولات كتحس براسها لابسة بزاف دالحوايج وداك ربع شرويطة شعلات فيها العافية..عينيها فيهوم واحد البرود ماشي طبيعي...من عادتها مكتحملش الدوا..مكتحملش الطبيب..مكتحملش المرض...ولكن دبا عحبوها داك الحبات الي بين يديها...شافت فيهوم الخل لهادشي الي كتعيشو..واخا صغار ولكن غايطفيو الالم الكبير الي كتحسو فقلبها...خشاتهوم فمها بلا ماتفكر وبلا ماتردد...حيت عند راسها راها فكرات بزاف ...حتى عيات وجا الوقت باش تعدا مرحلة التفكير وتاخد قرار والاهم من دالك تنفدو...دوزاتهوم بكاس ديال الشراااب...جغماتو فخطرة وهي قاطعة ابنفس...هبط مع حلقها كيكوي...حسات بابداخل ديالها غاينفاجر...زادت حفنة وحدة اخرى وكتشرب وضحك...جاتها هستيرية ..فوغييغ...كتموت بالضحك..من قلبها...علاياش؟ يمكن من الفرحة ...الفرحة ديال انها اخيرا لقات الخلاص وغترتاح...تبنجات...صوت الموسيقى زاد جهاد فودنيها..هزات كاسها وناضت كتميل...وضحك...وقفات وسط الدار وبدات دور والكاس فيديها...كتشطح زعما...قلبها غايسكت ..كتبان غاطير بالفرحة...بسطات دراعها وعللت عينيها للسقف وبدات دور...زاظت دوخات راسها كتر مراه دايخ...بالسكرة 
خايلات راسها طايرة...طايرة الفوق واخا جناحها مقصوصين ولكن طايرة بخيالها...داز واحد الشريط ديال الدكريات...دكرياتها من طفولتها حتى لدبا...ماتفكراتش ليديطاي ولكن الاحدات الي بقات راسخة فدماغها...والاغلبية الي فيهوم ماماها...الانسانة الي كتعتابرها الوحيدة الحديرة بالذكرى...تا حد مايستاحق من غيرها...ويمكن هداك علاش هي فرحانة..حيت دايرة فبالها غاتمشي عندها...واختارت اسهل طريقة باش تنتاحر...وتنهي حياتها بهاد الطريقة...وفانتضار يعطي الدوا المفعول ديالو...تعددت ااسباب الانتحار والموت واحد...وكيما بغات تكون هاد الاسباب كوولها كتأدي الى وضع حد للحياة والموت وغالبا كتكون بطريقة بشعة...والي باش يمكنلك ديرها خاصك تكون فقدتي الامل فالخياة بنسبة 100% ...الانتحار ...هاد الكلمة البشعة والي كتجيب التبوريشة بمجرد ماكاتسمعها...كاين الي كيخططليه مسبقا...ويدرسو مزيان عاد كيبغي ينفد هاد الحربمة فحق نفسو...وقليل فتش كيكوت تجربة لحضة يعني حالة من التهور والاندفاع الي كتجي فجأة وكتولد عندك الفكرة وكتنفدها فالبلاصة وبدون تفكير حيت وبخلاصة فقدتي الشعور بالخوف من الموت..وولات حياتك معندها حتى معنى والموت هو الحل...تماما كيما دارت نهى...وختارت تنهي حياتها بهاد الطريقة...يمكن نعتابروها ضعف..يأس...انهزام...عدم القدرة على التحمل...مي حتى حاحة مكتبرر هادشي الي دارت..خيت كتبقا الحياة تجربة زوينة خاصنا نعيشوها بحلوتها ومرتها..وخاص الانسان يحاول ما امكن يبقا صامد وواقف ويواجهها بكل صعابها وعقباتها..حيت الموت ماشي حل...وماعمرو غايكون هو الحل...وكيما بغاات تكون الاسباب...ماخاصش بنادم يختار انه يقتل راسو عمدا ..ويرتاكب فحقها ذنب ومعصية فحق خالقه...حيت كتبقا النفس والحياة هبة من عند الله...ما دمنا فيها غي دايزين والخياة دبصاح هي ديال الاخرة...وهادي ما هي الا دار ابتلاء وامتحان...والدين ديالنا كيحت على الصبر على طاعة الله باش يقد يواجه الحياة ...وباش تواحه المتاعب والعقبات خاصك تسلح بروح الايمان..الايمان بالله واليوم الاخر...والتسليم لامر الله وقدره...وماتيأسش من رحمة الله...وغاتجازا على هادشي فدار الاخرة...غي ماتقتلش النفس الي ماشي من ملكك...لقوله تعالى: " وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا "-النساء- الاية 29
كانو هاد العوامل متوفرين عند نهى..مكانتش غتوصل لهاد المرحلة من اليأس ومكانتش غاتبداها من اصلو...ولكن ضعف الايمان وفقدان التقة فكولشي...خلاها توصل لفين هي دبا...لنقطة النهاية…وماشي اول مرة كديرها هادي التالتة....
هى مزال كدور...وسط الدار وكتغني ودندن...الموسيقى كتشرق وهي كتغرب...غادية مع الريتم ولكن الكلمات ماشي ديالها...كتغني كلمات بغاتهوم هي...مزال ماخرجاتش من عالم الاحلام والدكريات...فهاد اللحضة كيتخايل ليها كولشي زوين...حتى الخياة الي كانت كضحك عليها سكتات دبا ووقفات كتفرج فيها...زعما تكون حسداتها حيت شافتها ناشطة؟ ولا ماعجبهاش الحال حيت ماصورات منها حتى حاجة؟؟ هادشي الي كتقول نهى عند بالها...كيسحابليها بالي خوراتها...كانت عاطياها الصبع وقرضاتو ليها...حسات براسها قولباتها...كضحك بصوت عالي...بغات تفقصها...وكتكولها بعينيها...هانا شوفيني...كيجيتك؟ كان عاجبك راسك ياك؟ كنتي كتستمتعي وانت كضحكي عليا!! هانا غادية بحالي وشوفي علامن ضحكي دبا!!

سمعات صوت الدقان وصونيط فالباب تخلطلها مع صوت الموسيقى...ماتفاجئاتش...شكون ماكان غايجي دبا غاتاحليه الفرصة يشهد على نهايتها...مشات كتميل وكضرب رجل فرجل...الكحول ساح على وجهها...المكياج داب بالحرارة الي شاعلة فيها...وجهها رجع بحال شي شبح..كتخلع...وصلات الباب...الحركة بدات تقال عندها...مدات يديها بصعوبة لباب...حسات بحالا دوزات سيمانة باش توصل لبواني...تنملوويديها فاش بركات عليهوم وحلاتها...شافت فيه وضحكات...
نهى: (ضحكات بسخرية وقالت ببرود وهي كتميل بلاصتها) ..وااااو...هدا نتا؟؟ حتى فاخر لحضات حياتي مابغيتيش تفرق عليا...(سكتات شوية وسط دهشتو وهو مسمر عن الباب) اجي بعدا!! شنو كان سميتك؟؟ (هزات صبعها بالعرض البطيئ ودارتو على راسها كتفكر زعما) شنو سميتك..شنو سميتك...شنو سميتك.؟ (غوتات بصوت عالي وهي كضحك) هههه...اااااه تفكرت...سميتك مهدي...هههه
رجعات جوج خطوات اللور..حتى كانت غاطيح حيت حسات برجليها خواو...دخل كيجري لحقها قبل ماطيح...لوا يديه على خصرها..وبقا عنقها مدلي وشعرها كيلعب فالفراغ...عينيها بداو يتقالو...قطيرات دالعرق هابطين مع وجهها...هز يدو كيمسحلها العرق...وكيشوفيها بخوف...علاش هي هكا؟ مالها صفرا؟ شنايفها زورق؟ باردة بحال التلج؟ بزاف دالاسئلة باغي يسولهوم ليها بالحق اللسان طاح ليه...حتى قاطعاتو هي بسؤالها الي خارج سخون من فمها...نطقاتو وبالسيف باش كطلع النفس...
نهى: علاش جيتي؟
🎬فلاش باك سريع🎬
مهدي من بعد ماعاود قصتها لسفيان...بليديطاي ديالها...وختى شنوو دوز معاها وفاش اعتارفلها بحبو ليها...اتر فيه بزاف..وبقات فيه نهى..واخا كان ضدها فالاول...ولكن من بعد ماسمع اش طرالها...تكا على مهدي باش يمشي لعندها مايفقدش الامل ويحاول مرة اخرى...مهدي تردد فالاول بحكم انه ماغايقدرش يتحمل الرفض للمرة التانية...ولكن سفيان قدر يقنعو...يمشي عندها...زرع فيه الحماس وعطاه امل مرة اخرى...وماغايخسر والو ايلا حاول..حيت شاف فعينيه شرارة حب كبيرة وعينيه كانو كيبريو فاش كان بعاود عليها..وحتى نهى شاف انها تستاهل فرصة اخرى..واخا قلبها قصاح ومن بين المستحيلات انها ترطاب ولكن تكا فيه باش يمشي...يجرب لاخر مرة...خدا وقت للتفكير..حس بقلبو تقبط..عاد ناض لبس حوايجو وخرج كيجري..ركب طوموبيلتو ومشا البار...لقا طوموبيلتها عند الباب..فرح يسحابليه كاينة تماك..دخل كيقلب بعينيه مالقاهاش...سول عليها قالولو ناحاتش ومابغا تاحد يعطيه العنوان وحتى تيليفونها طافي...مشا لعند السيرڤور الي تماك...عطاه تدويرة صحيحة وگر بالعنوان بلهلا يطريه ليه...ركب فطوموبيلتو..زفر وزاد...🎬🎬
كانت عندو بزاف ديال الهضرة باغي يقولهالها...وموجد شلا كلمات باش يكون جمل مفيدة ع الله يحن قلبها..وهاهو دبا حداها...وهي بين يديه...ولكن ماقادر يدير والو ولا يقول شي حاجة...حتى خرجاتو من صدمتو وكملات هضرتها وشنايفها كيلصقو...
نهى: انا مكنبغيكش..ومعمري غانبغيك...حتى راسي مكنبغيهش...(دارت يديها على كرشها) وحتى هو مابغيتوش...بغيت حاجة وحدة...نمشي عند ماما...
مهدي: (بخوف) نهى! نتي شنو درتي؟؟
نهى: (ابتاسمات بالم) اختاريت اسهل طريقة الي توصلني لعندها...طلق مني هي غاتكون كتسن...
ماقدراتش تكمل الهضرة...حسات برجليها فشلو فخطرة..فقدات التواصل مع گاع حواسها...وحسات بسائل سخووون هاابط مع رجليها...وحريق فكرشها كيقطع فمصارنها...وحتى باش تغوت وتعبر على الالم الي كتحسو مشالها الصوت غمضات عينيها بشوية ورخات يديها...وترخات حتى هي...حس بيها تقيلة بين يديه...وباردة واها العرق كتصبصب عليها...تزاد معاه الزايد مافهم تا حاجة بقا مشوكي...وكيتساءل مالها؟ طل فالارض...بانليه الدم كيسيل..بقا طالع بعينيه كيشوف منين جاي لقاه هابط من بين رجليها...تصدم..ماعرف مايدير...استغرق بزاف دالوقت باش يفهم انها فخطر وكتموت...هز يديه فاشلين كتر منها قاسلها دقات القلب..لقاهوم شبه منعدمين..كيضربو بشوية...وهو قلبو كيضرب بزربة...هزها بين يديه وخرج بيها كيجري...كان الليل والسقيل فالزنقة...غي صوت طياب العنب الي كيتسمع...دارها فالطوموبيل...زفر وزاد...تا تحكو الروايض مع الارض ونوضو العافية...ماكاملاش ربع ساعة حتى كان توقف قدام اقرب كلينيك...هزها بتفس الطريقة ودخل كيجري بيها...مرخية فيديه وشعرها كيمشي ويجي مع سرعة خطواتو...طلاقاوه الاطباء لطبيب حيت فمستشفى خاص هوما كيجيو لعندك عكس المستشفى العمومي نتا الي كتمشي وتعيا تقلب مكتلقاهومش...خداوها من عندو..سولوه مالها..هو براسو ماعارفش...شافو الدم خارج من تحت...دخلوها نيشان لغرفة العمليات...شعلات بولة حمرا وبقا مهدي غادي جاي عند الباب حامية فيه البيضة..قلبو غايخرج من بلاصتو...وكيضرب بالجهد...راسو عاطيه الحريق...وكيدوز على وجهو بتعب...حتى طفات البولة وخرج الطبيب...تنهد اخيرا من بعد تلاتة دالسوايع وهو كيتسنا...شاف فالطبيب...وجهو مخطوف..مكيبشرش بالخير..حادر عينيه ومكيشوفش فيه...متردد واش يهضر ولا يسكت...مهدي...مابقاش قادر حتى يوقف...قرب لعندو ونطق...

مهدي: دكتور...امضرا؟؟ 
الدكتور: (باسف) محاولة انتحار...شربات كمية كببيرة ديال الدوا...السيدة كان عندها سرطان الرحم..وكان فمراحل متقدمة بزاف...الرحم ديالها ضرر بزاف..وخصوصا..فاش(سكت) 
مهدي: (تعصب) فاش اش؟؟
الدكتور: كانت حاملة...والاجهاض زاد كمل عليها...الاتهاب انتاشر بزاف...وقتلها الخلايا. ..حنا اضطرينا باش نستأصلو الرحم فخطرة...حيت كان خطر على حياتها...
مهدي طاحت عليه هاد الخبار بحال شي ساعقة...حس برجليه فشلو...انتحار...كانت حاملة...اجهاض...وسرطان...حس بقلبو كيضرو بزاف...الدنيا ضارت بيه...الطبيب رجع كيبانليه منو جوج...اول سؤال طاح على بالو هو من من كانت حاملة؟؟ سول الطبيب الي مزال واقف كيهضر حداه كيشرحلو حالتها بالي غسلولها المعدة وكيتسناوها تفيق باش يشوفو واش مكاينش شي مضاعفات ناتجة علىىعملية الاستئصال...وهو مرفوع فعالم اخر ودنيه اصلا كيسوطو مابقاوش كيسمعو..غي الصداع بحالا گالس فشي حمام...
مهدي: شحال كان عندها؟
الطبيب: تقريبا شي 3 سيمانات...
جواب ديال الطبيب زاد كمل على مابيه...راوداتو شكوك بالي داك الولد ديالو...شد فراسو وبقا غادي جاي كيفكر...هادي شهر باش عرف نهى...وايلا كانت مانعسات مع تا شي حد من غيرو وايلا كانت داكرتو تنفعو وعرف يحسب مزيان..فنهى هزات نهار نعسو فالباطو هي وياه...هو مكان داير والو وحتى هي مكانتش شاربة الكينة...طلعاتليه الضبابة على عينيه...وهو كيفكر هادشي...بغا يحماق..خاصو يتاكد منها...خاصو يعرف واش الولد الي قتلاتو كان ولدو...رجع دار عند الدكتور...
مهدي: خاصني نشوفها...
الدكتور: حتى لصباح...المريضة ناعسة دبا عطيناها مهدئات...وكترتاح...
مشا الطبيب بحالو...ومهدي شد كرسي وگلس...كيفكر فهادشي الي طرا هاد الليلة وفكيفاش نهى وصلات لهنا...وكيفاش ولات بهاد القسوة...وعطاتها خاطرها تقتل راسها وتقتل الي فكرشها...تفكر انها ديجا قاتلة روح ومغاتجيهاش صعيبة ديرها مرة اخرى...عيا من قوة التفكير..هاد ابمدة الي دوز قدام باب الانعاش راجع حسابلتو...كيفاش باغيها تبغيه وتبادلو نفس الشعور؟ وهي حتر راسها ماحناتش فيه!! واش قلبها مات وقصاح لهاد الدرجة؟ هادي رجع عندها القلب كيادي وضيفتووالبيولوجية فقط ومكيدخل فختى حاجة اخرى...هي لغات وضيفتو...هي قتلاتو...دفناتو بيديها وبلا ماترحمو كيفما مارحماتش السيمو ومارحماتش راسها..ومارحماتش حتى الجنين الي فكرشها...هادشي الي طرا اليوم كان كافي باش يعرف نهى مزيان...مع ذاللك لقاها ماغلطات فوالو وحتى هو ماغلطش...هو بغاها كيما بغات هي السيمو...بجوجهوم كيدفعو ضريبة الحب غالية وغالية بزااف...صبح الحال...جات عندو الممرضة باش يدخل يشوفها حيت فاقت...ناض كيتمشا بخطوات تقال...غادي ومتأكد من ان هادي غاتكون اخر مرة غايشوفها فيها...ومابغاش يمشي قبل مايتأكد من حاجة وحدة...واش هاد الولد كان ولدو؟
هاد السؤال سولو ليها مباشرة من بعد مادخل لعندها...وقف عند راسها وهي عينيها فالسما مضارتش جيهتو مع العلم عرفاتو هو الي دخل...كيما كانت عارفة بالي هداك الي كان فكرشها ولدو..اكداتليه هادشي فاش دوات بصوت مبحوح وشنايفها لاسقين وحدة عند وحدة...الكلمة دال اه هداك ولدك...دخلات لمسامعوو بحال شي رصاصة ختارقاتلو الخلايا ديال ودنيه...هي قتلات ولدو...بلا مايرفلها جفن...شخص بهاد القساوة عمرو ماغايبغي فحياتو...ضحك بسخرية وهو كيسمع فيها كدوي...ومكتشوفش فيه...
نهى: سير فحالك...سير عند الناس الي كيبغيوك...عايلتك وصحابك...وايلا كنتي كتسنا فيا نقولك شكرا حيت نقدتيني...فبلا ماتسنا..حيت نتا بهكا زدتي فعذابي...زدتي بينتيلي بالي حتى الموت ماقبلاتش عليا...سير فحالك..سير شوف حياتك..بعيد عليا...
بقا واقف مسمر فبلاصتو...كبشوفيها لاخر مرة...عينيها الذابلين والي محجرين فيهوم الدموع...فمها دايرة بيه الزروقية وشنايفها كيبانو ناشفين...ولونها صفر بحالا كبيتي عليها الزعفران..كانت هادي اخر صورة داها فدماغو لنهى...حيت قصتو معاها هنا سالات...تململ من بلاصتو وخرج بلا مايشوف موراه سد الباب بالجهد...سمعاتو مشا..تقلبات على جنبها وجمعات رجليها عندها...سدات عينيها وتكمشات على وضعية الجنين ونعسات...
هو خرج لبرا.. من بعد ماخلص گاع تكاليف الطبيب...بالسيف باش كيزيد...وقف عند باب السبيطار...ضرباتو الهوا ديال الصباح...باردة وزوينة...وصل لطوموبيلتو...حل الباب وركب...تيليفونو كيصوني كان خلاه تماك...هزو وشد الخط كان سفيان...
سفيان: وافينك اصاحبي الليل كولو وانا نتسناك وكنعيط؟؟ امضرا شنو درتي مع نهى؟؟
مهدي: (طلع تنهيدة من القلب وقال بحزن) مابقاتش شي حاجة سميتها نهى...
ماقدرش يزيد يدوي ولا يشرحليه...قطع التيلي ولاحو حداه...تكا على الڤولون بجبهتو...ونزلو جوج دمعات من عينيه...عامرو بكا وهاد المرة خانوه وهبطو...تنفس بعمق...علا راسو شاف فالسبيطار لاخر مرة ...مسح وجهو ديمارا ومشا بحالو...

نهى بقات فالطبيب كتلقا العلاج....ناعسة ومكتحركش الا لا حركوها هوما يدگو ليها شي شوكة ولا يبدلو ليها الفراش...بحال شي جتة حالة عينيها...كتحس براسها ميتة..واخا هي ماماتتش...ديك الكتلة من السواد الي كانت مسيطرة على دماغها زادت كبرات...وغادية وكتوساع...الاطباء حيراتهوم حالتها...كانو باغيين غير تشافا وينقلوها عند طبيب نفسي عياو يسولو فيها على عائلتها مكتجاوبهومش...وحتى السيد الي حابها مشا وماعاودش رجع...ولتاني مرة كتبقا فالسبيطار غي مع الممرضة ومكاين تا حد جنبها من غير القرعة دالسيرو وطبلة عليها الماكلة واخا مكتاكولهاش...كانت عايشة وسط احلامها...عينيها لسما..مرة كتبكي ومكتلقاش الي يمسحلها دموعها حتى كينشفو بوحدهوم...ومرة كضحك وتبتاسم يمكن دكرات شي حاحة زوينة...وگاع الحاجات الزوينة كاينة مع هند فماضيها اما تا حياتها وهي نهى...كانت قاسية وقاسية بزااف دوزات 15 يوم فالطبيب جسد بلا روح...مكتحس بوالو...عيات من كولشي دماغها حابس ..قلبها حابس وحتى الوقت عندها حبس من نهار حلات عينيها فغرفة بيضاء وضرب فيها ضو بيض وفمسامعها صوت الات فوق راسها عاطينها الطنين...قبل مايدخل عندها مهدي...عرفات راسها فسبيطار وبالي مخاولتها بالانتحار فشلت كيما فشلو لوخرين..وبالي فقدات الجنين...وبالي حيدولها الوالدة ...ماحسات بوالو فاش ساقت الخبار..يمكن حيت مستوى الالم فقلبها وصل لطوب وماعندها فين تزيد وجاها كولشي عادي فعادي....
دازت شهر...وفاول ايام شهر رمضان...نعسات نهى مع المغرب...اصلا مصامتوش حيت مزال فالطبيب...راودها حلم غريب...فاقت مفجوعة من بلاصتها...قلبها غايخرج من بلاصتو...وكتسمع صوت مرا كتبكي وتغوت...طلات مع السرجم لقات الشتا كطيح وقطراتها كيضربو مع الزاج...حلقها ناشف بغات تشرب مالقاتش الما...صورة ماماها كتبكي فالمنام وضايرين بيها ابحناش ..وجهها كحل وكانت باغا تهرب منهوم...كتغوت وتبكي...بغات نهى تمدلها يديها...خنزرات فيها ورفضاتها...فضلات باش يلسعوها اللفع على انها تشد فيديها...صدماتها...ماتوقعاتهاش منها...بقات كتنفس بصعوبة..وودنيها مزال كيسوطو...وصوت الغوات مابغاش يخيد منهوم واخا سداتهوم بيديها والو...لاحت من عليها الغطا..نترات الهيط دالسيرو وناضت...بقات كتزيد حوح خطوات القدام وترجع خطوة اللور...ماعرفات واش تزيد ولا توقف...ولكن خاصها تعرف الصوت منين جاي...هو مكاين لا صوت لا حتى حاجة..فقط هلوسات..وديكشي كيتخايل ليها فالعقل الباطن ديالها...حلات الباب وخرجات كتجري بالحفا...لابسة غي لباس المستشفى كسوة مقزبة وركابيها كيبانو..رجعو كي شي جوج ركايز ضعاف ريح خفيفة غاطيحهم...مشات كتجري فالكولوار..كانت شي الطناش دالليل...دازو من حداها شي فرمليات..حاولو يلحقو بيها ولكن مشات كطير...خرجات على برا والشتا خيط من السما...داك الشتا ديال اواخر الصيف..كتكون موسخة وغليضة...الضلام والزنقة بدات تخوا حيت الشتا كولشي دخل لدارو يتخبع...بقات غادية فالشارع كتجري بحال شي حمقة...وشادة فودنيها باغا تحبس صوت البكا...شي جوج سوايع وهي كدور...تفكرات فاش خرجات من دارهوم كانت نيت الشتا...وكانت بالحفا...هاهووالتاريخ كيعاود نفسو واخا المكان والزمان اختالفو ولكن راودها نفس الشعور...شعور بالخوف...الرهبة...والسواد...دازو شي دراري بابطوموبيل كيتبسلو عليها وهي حاضنة راسها فالوقت الي مالقاتش الي يحضنها...والشتا خيط من السما كترعد والكسوة لسقات عليها...واخا رمضان ..شهر العبادة والغفران..ولكن بنادم مكيقيلكش...وداك القضية ديال البيران وليبواط كيسدو والربعين والدعارة مكتكونش غا اشاعة...حيت تحت الدف كيتمارسو هاد الرذائل وفدولة اسلامية ويحكمها الاسلاميون...ولكن هادي الحاحة الوحيدة الي ميمكنش يحاربوها حيت هي نابعة من الرغبة ديال الشخص ...هداك الي تابع غريزتو حتى فرمضان وبالنسبة ليه ماتبدلات تا حاجة...غي دبا الوقت قصير وخاصو يستاغل الفرصة مابين المغرب والفحر الي دغيا كايحي...بمعنى اخر خاثو يسالي قبل مايودن باش يدوش ويصلي وينعس...بحالو بحال هداك نيت الي كيضل العام كامل سكران وكيكون حريص باش يقطع الشراب قبل بربعين يوم...وبحال لاخور الي معمرو ركع...وتا كيحي رمضان عاد كيبقا يصلي الصباح بصباحو والضهر بوقتو وهي غادا...حتى كيودعها صباح العيد...وبحال هداك نيت الي كيضرب الطاسة ويعيف لحم الحلوف حيت حرام...بنادم مخور فدماغو...مازاگيش تا مع راسو...ماعلينا...نهى فاش كانو كيتبسلو عليها داك الدراري وكيضحكو...تخايلات راسها ايام الدعارة ديال السطوبات فاش كانت كتوقف جنب الشانطي تسنا شي ڤيكتيم يدوز باش يهزها..داك الساعة مكانتش عارفة بالي راه هي الضحية الاولى والاخيرة فهادشي كامل...سدات على ودنيها وبدات تغوت...وهي كترعد وعقلها غايخرج...
نهى: باعدوووو منييي....سيروو فحالكم...انا ماشي نهى....سيرو عند نهى تركب معاكوووم...(كتفركل برجليها فبلاصتها) سيرووو بحالكوووم...بعدو مني...باااااعدووووو مني....
هوما شافوها هكاك ديماراو وهربو...وهي تبعاتهوم كتجري وكتسب فيهوم وتغوت ربي الي خلقها مكاينش الي سمعها...بقات غادة كتجري فنصاصات الليل والشتا كطيح قيعان رجليها زراقو بالمشي والما...

نهى: (كترعد) انا ماشي هكاااا....انا ماعمري كنت هكااا!!! (غوتات بصوت عالي حتى كسر صوتها هدوء الليل) اناااااا مااااشي هكااا...واااش كتسمعو انا ماعمري كنت هكااا....
طاحت للارض منهاارة على ركابيها حتى تحردو وسال منهوم الدم..ماحسات بوالو حيت النار الي شاعلة فقلبها والحالة من الضياع الي كتعيشها ماخلاتها تحس بختى حاحة...تخالطات الشتا مع الدموع فوجهها وشعرها والكسوة الي كيقطرو...زادت لواحد القنت..وتكمشات كتبكي وترعد...كترعد بالبرد والخوف...جمعات رجليها عندها وخشات راسها بيناتهوم وزيرات عليها بيديها وعطاتها لبكا والشهيق...حتى بداو يبانولها ناس دايزين قبالتها...الي لابس عباية والي لابس جلابة والعيلات دايرين زيوفاتهوم وها الي هاز ثلايتو فيدو والي هاز تسابيح ومعاه قرآن...علات عينيها بقات كتشوفيهوم ودموعها على خدها هابطين هاد المرة بلا حس...حتى تسمع صوت الاذان فودنيها بحوج...عرفات راسها مقنتة حدا جامع...يالله قرب يسالي بدا واخد اخر من جامع اخر...بداو الاصوات كيتخالكو ولكن هي بقات مركزة مع الاول..صوتو زوين...ناضت بتتاقل..فاش حبس مابغاتوش يخبس....زادت قربات من الباب من بعد مادخل كولشي وبدا كيصلي بابناس ويقرا القران...عجبها صوتو وحسات بالراحة...عمرها ما حساتها...شدات القنت وگلسات...مابقاتش كتحس بالبرد...حنات راسها وبقات كتسمع وتستلغا..حتى سالا وماعجبهاش الخال طلعلها الدم...وناضت.مابغلتوش يسالي...قلبها تقبط وناضت ..بغلت دخل...تقولو كمل علاش حبستي...تلاقات بناس خارحين..الي شافها كيتخلع...حتى هي خلعوها...علاش كيشوفو فيها هكا؟ عاد كان كولشي زوبن...علاش كيخنزرو فيها...هي بغات غي دخل تگول للامام يكمل قرايتو واش دارت شي حاحة غلط؟ رجعات تكمشات فراسها ودخلات وكتحاول تبعد عليها نضراتهوم القاتلة..حتى بدات كتسمع..لا حول ولا قوة الا باله...الله وما هدا منكر...الله وما اني صائم...حسات بيهوم غاياكلوها وخافت..رجعلها داك الشعور بالخوف..وهي كتشوف كولشي كيهضر وضايرين بيها بحال شي اشباح...رجعات كترعد تاني وتكمشات فراسها وكتقلب منين تهرب...حتى لاحض الامام بالي الناس مجموعين على شي حاحة وكيغوتو...قرب منهوم وشافها فداك الحالة...خايفو وكترعد...مشا عنظها ووقف حداها...رجل كبير لابس جلابة بيضة وداير تسابيح فيديه...النور على وجهو كيشع...عجبها المنضر ديالو وارتاحت ليه...طلعها وهبطها وعرف انها باغا مساعدة...هضر معاها بشوية...
الامام: ماتخافيش ابنتي..نتي فبيت الله ومكاينش الي غا ياديك..اجي معايا...
جرها معاه وسط دهول المصلين...الي امرهوم باش يخرجو بحالهوم...دتها لحدا المنصة...گلسات...جابلها مانطة باش تستر راسها...وگلس جنبها هو والفقيه ديال الجامع...بقات كتساري عينيها وتشوف ...اول مرة دخل لجامع...بقات ساقلة كدور فعينيها حتى نطق الامام...
الامام: دوي ابنتي كنسمعك....
نهى: (شافت فيه بعينين دامعين ونطقات) بغيت نموت...انا مامزياناش...ماخاصنيش نبقا عايشة...
الامام: استغفر الله العضيم...
نهى: انا منستاهل الموت..وكنستاهل داكشي الي وقعلي...انا شيطان...انا نستاهل قلبي يتحرق حيت حرقت بزاف دالقلوب...نستاهل نموت ولاةنتقتل حيت قتلت جوج رواح...عدبت بزاف دالناس كيما تعدبت انا...كنت كنشوف انهم يستاهلو...كان خاصهوم يدوقو غي شوية من داكشي الي دقت...انا مانستاهلش نعيش...
الامام من هضرتها عرفها عانات بزاف حتى وصلات لهاد الخالة بلا مايسولها على السبب حيت كولشي باين واضح...مابغاش يرحع معاها لماضيها حيت معندو باش يفيدها ولكن قرر ياخد بيديها ويحلها عينيها على المستقبل..ويوريها جانب اخر من جنبات الحياة والي من خلال هضرتها وداكشي الي دارت عرف انها فاقداه بنسبة 100% 
الامام: شوفي ابنتي...الموت ماشي هو الحل...كاين حل واحد باش ترتاحي فحياتك 
نهى: (فرحات حيت حلها واحد البصيص من الامل قبالتها وقالت بحماس) شنو هو؟
الامام: الحل هو توبي الى الله وتعمري قلبك بنور الايمان...والي مشا فكريق الله عمرو مايتلف ولا غايواجه الضياع وباب التوبة ديما مفتوح ابنتي...لقوله تعالى: 
"والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الدين يتبعون الشهوات ان يميلو ميلا عضيما" صدق الله العضيم...شوفي ابنتي ان الله غفور رحيم...وسبحانه مكسدش باب التوبة لاي واحد بغا يراجع خطاياه ويتوب على المعاصي الي دار...قادر يعفو عما سلف من الاتام...ويتجاوز گاع خطاياكم نهار كنتو غافلين...الله قاظر يسامح ويغفر...ونتي ايلا فتحتيلو يدك ماغيصدكش وغترتاحي نفسيا ..وختخلصي من هاد الاضطرابات الي عندك..وگاع هاد الافكار السوداوية الي فدماغك...وفهاد الطريق غاتحسي بالراحة النفسية والرضى عن الدات...وباش تحققي هادشي تمسكي باوامر الله وبعدي على النواهي...باش ماتعصايش...شوفي ابنتي خاصك تعرفي بالي اي واحد كيواحه الضياع فخياتو راه غي حيت بعد بزاف على طريق الله الي هو طريق الخق والصواب...نهار تجربي هادشي غتعرفيني علاياش كنهضر..ونهار غتعمري قلبك بحب الله...غايبدا يبانلك متاع الدنيا بخال شي حاحة زايدة ناقصة وداك الموت الي كطلبيه دبا...خاصو فاش بجيك يلقاك موجدا ليه ...تائبة لله وموجدة لاخرتك فدنياك...حيت حنا غي عابري سبيل هنا والاخرة هي دار الخلود...

نهى حسات بقالبها تفاجا...عرفات راسها شحال كانت غافلة..كلام الامام ريحها...قلبها مابقاش مقبوط..عجبها فاش دوالها على شي حاحة اخرى من غير الحب والتخربيق ديالو...ماجبدلهاش حس الرجال..فرحات حيت لقات طريق الي غاتخرجها من هادشي بلا ماتعول على شي واحد وبلا مايكون القضية داخل فيها راجل...ملامح وجهها ترحاو وهينيها بداو يبريو...تملكها شعور غريب بالفرخة والرغبة القوية تلي عندها حيت كانت باغا لخلاص باي طريقة وللاسف كانت كتبانلها غالموت بوحدها هي الحل ومكاينش من غيرها...
نهى: (بحماس) شنو نديير باش يتحقق هادشي كولو الي گلتي؟ وبصاح الله غايرضى عليا ويقبل التوبة ديالي واخا ارتاكبت داك الاخطاء كولهوم؟ وشنو غاندير مع عذاب الضمير؟؟ 
الامام: هادشي كامل الي گلتي غاتخلصي منو غي بكلمة وحدة...توبة نصوحة الى الله...غاتجيك ساهلة فالنطق ولكن خاصك تنفديها ..بتفاصيلها... واش مستاعدة توجهي للاه وتنساي عليك هادشي؟
نهى سكتات ماقداتش دوي...قلبها كيضرب بزربة...هبكو دموعها كيحريو..وهاد المرة دموع فرح...فرحات خيت اخيرا وعلى هضرت الامام غاتلقا الخلاص فطريق الله...كانت مستاعدة دير داكشي كولو الي غايگولها عليه...غي باش ترضا على راسها وترتاح نفسيتها..
بقا معاها الفقيه والامام..تمن تلاتة دالسوايع...وقدرو يقنعوها بالنصيحة والموعضة الحسنة...داكشي كان كايدخل لدماغها وكيبقا راسخ كتستوعبو مزيان وحفضاتو بالتفصيل الممل...عمرها مكانت مركزة مع شي خاحة بحال هكا.وعمرها ماخدات شي امر بجدية بحال دبا...واخا تلاتة دالسوايع مكافياهاش باش تعرف كولشي ولكن مبدئيا اقتانعات بالخطوة الاولى الي خاصها تنفدها...وفانتضار خطوات اخرى غاتعلمهمو من بعد وهي كتحاول تقرب مزيان من طريق الله...خرجات من الجامع فالصباح بكري..رمضان وتا حد مكيدور...تكمشات فديك الكاشة الي عطاها الامام...وعلات عينيها للسما..اول مرة تشوف السما زوينة واخا عليها الغيام ولكن منضرها عجبها جاوها دوك الغمامات بحال شي لوحة تشكيلية رائعة ولا غي حيت عي رجع كيبانليها كولشي زوين...ابتاسمات هاد المرة بارتياح...ماكرهاتش طير مع الطيور وتبقا تعطي السلام للناس من الفوق وتعبر على سعادتها وفرحتها...هاد الفرحة الي مالقات معامن تشاركها من غير راسها...تمشات بخطوات تقال وباقا بالحفا...مكتشعر لا ببرد ولا بتعب...لا بجوع ...لا بنعاس...مابغاتش هاد الاحساس يسالي وجاها شعور بالخوف للحضة ومشا بحالو فاش تفكرات بالي هاد الشعور يالله بدا ومعمرو غايسالي...طلقات البشرة وبقات غادية ودايرة ابتسامة نابعة من القلب هاد المرة...
انا هند وهادي هي قصتي...معمري نويت نعاود وبغيت نحتافض بيها لراسي...مكايهمش كيفاش غاتشوفو فيا من بعد..كل واحد غايحكم عليا من منطلقو..ولكن قبل ماتحكمو تفكروومزيان اني حتى انا واحد الوقت كنت بحالكوم..كنعيش حياة طبيعية ...وكنصرف مكتاب الله وكولشي كان غادي مزيان..الي جعلني نكون نهى راكوم عارفينو...مابقيتش باغا نتفكرو ..براكة غي عدد المرات الي عاودتو فيها وفكل مرة كنت كنحس بالحرح كيتجدد هادشي ماختاريتوش بيديا...فرضاتو عليا الحياة...قسات عليا بزاف وشرباتني المرار...وفاش نويت نعاود قصتي مابغيتش نلعب دور الضحية لحتى سبب من الاسباب...ومابغيت الشفقة من حتى واحد ومكنتسنا حتى حد يتعاطف مع نهى...نهى الي هي عبارة على بزاف دالبنات عطاو الميكرو لوحدة فيهوم...نهار قررت نعاود ماشي كنشجع على الفساد وكنحرض على العهر...لا ولكن كنت غانكون فرحانة ايلا قدرت نغير نضرة المجتمع لبنت الزنقة...عاودت حوايج حقيقية الي يقدر لاي بنت تمر منهوم وتعيشهوم...غي فدالفرق بيناتنا اني خرجتها الواقع بلا ماكياج وبلا مانزوقها...نتي الي كتقراي...اه ممكن تكوني نهى فشي وقت...بغيت غي نگولك تيقي فراسك وتمسكي بطموحاتك...ماغاديش نگولك ماتبغيش ولكن ظيما ديري اطونسيون...وكل مادخلي لشي علاقة تفكري هند كيفاش بدات وباش سالات...ملتخلي تاةحد يضحك عليك باسم الحب...هاد الكلمة الي تلوتات فزمانا ورجعات سلعة للبيع وكيوضفوها غي باش يقديو مسائاهم الشخصية ويهربو...غاتگولو ماشي كولشي بحال بحال..غانگولك اه بنادم طوب وحجر وايلا مازدقاتش ليا غاتزدق لغيري...حتى انا مكنگولكش العكس الي بغيتك ديريه هو تاخدي الحذر ديالك وصافي...ومتخلي تا حد يجرك لطريقو الي بغاك يمشي معاك فطريقك...ماكدبوش فاش قالو بالي الخياة امتحان كدوزو بلا ماتعول ..فرض فجائي...كايطيح عليك على غفلة وموراها يا تگعد الراس يا يزطمو عليك...ماكرهتش كل وحدة منكوم تكون بشخصية نهى...بعيدا على العهر...قوبة ومتمردة..مشاكسة وبخال شي جبل ماكان تا حد كبقدر يهدو ....من غير راسها...الضهور ديال مهدي فحياتي مكانش اعتباطي وماحاش غي صدفة..ربي حطو فطريقي وداكشي الي عشتو معاه قدر يفيقني ويرجعني لطريق الصواب...حيت فالخياة كيلاقيك الله باشخاص الي كياخدو بيدك بطريقة او باخرى حتى كتلقا راسك نضتي من ديك الخفرة الي كنتي فيها وماشي شرط ان داك ااشخص يكمل معاك حتى التالي...انا ماحيتش وعاودتليه قصتي...

الي خلاني نديرها هو دوك النضرات الي كنت كنشوفهوم فعينيه وكانت كتخايل ليا هند فاش كانت كتبغي السيمو..عاودتليه قصتي ودوزتلو ميساج باش مايكملش فداك الشي الي باغي يدير..مابغيتوش يبغيني حبت انا ماعمري غانبغيه لا هو ولا غيرو...بغيت نكرس حياني لحاحة اخرى..بغيت نحرب طريق اخر...ونخرج من هاد الدوامة الي كنت فيها واخا غانخرج بخسائر...نفسيتي المريضة وصحتي المدهورة...ولكن متأكدة بالي الي جاااي زوين...
🎬🎬🎬بعد مرور 6 سنوات.🎬🎬🎬
اليوم هند فعمرها 30 سنة...انتى ناضجة بمعنى الكلمة...اليوم هي معمرة قلبها بحب الله وحده لا شريك له...الحب الي عطاها قوة باش تزيد القدام ومعمرها تفكر ترجع اللور..الخب الي غناها على كاع زينة الدنيا...حب لا ينتهي بوداع...ولا ينقطع لاي سبب من الاسباب..وهكا بغات تكمل حياتها....نزلات من طوموبيل هي ومجموعة من البنات...هازين كتوب وشناطي فيديهوم...لابسين لباس طويل...وزيوفاتهوم على راسهوم...هند ايلا شفتيها ماتعقلهاش...كيبان وجهها كيبري..النور خارج منو...كتبان مرتاخة بزاف..وختى الضحكة الي كتخرجها نابعة من القلب...يالله وصلو لمراكش...بمجرد مانزلات وضربها الهوا ديالو تفكرات ايامها فيه...وقصتها الي دوزات هنا...عرفتكوم غاتساءلو واش هند مابقاتش عايشة فمراكش...غانگولكوم اه حاحة طبيعية فمجتمعنا ماعمرو غايقبل توبة عاهرة باي شكل من الاشكال...ايلا كان الله سبحانه كيسامح ويعفو ويرحم ويقبل التوبة فبني البشر ماعمرو يقبلها ...وهادشي كتعاني منو المراة التايبة بالخصوص وماشي الراجل...الراجل فاش كيتوب ..كولشي كيحتارمو...ويطلق عليه الشيخ فلان والواعض فلان..ولكن العكس صحيح عند المرا واخا توب كتبقا وصمة العار ملاحقاها وطابع العهر لاسق فيها ...هند تعرضات لمضايقات بزاف..وتعدبات باش تحول مسار حياتها وتعاود تندامج بسلاسة فمجتمع لا يقبل توبتها...تحت شعار عمر الشيخة ماتنسا هزة الكتاف...بدات فالاول كيما نصحها الامام..تبقا متبعة دروس فدار القران وبداتهوم فرمضان وبقات مواضبة عليهوم الى يومنا هدا..كانت كل نهار كتعرف وتعلم حاجة...ختمات القران اول مرة داك رمضان غي بالقراية ومن بعد انتاقلات للحفض...كان خاصها تشغل وقتها كتر ودخلات تقري الدراري الصغار فاش يالله بدات المدرسة...بغات دير شي حاحة لبنات من جيلها البنات الي بحال نهى...بحتات وقلبات وطاحت على جمعيات فهاد المجال...قدرات دخل كعضوة..فادتهوم بزاف...باعت گاع داكشي الي عندها وتبرعات بيه ليهوم...عطات بزاف فالعمل الجمعوي وباقا كتعطي...دازو الايام ورجعات هي رئيسة داك الجمعية ...باينة كيفاش دارت وصلات ليها..الارادة والعزيمة كتخليك دير بزاف دالحوايح...مابقات باغا تبقا فمراكش...كانت كتعرض لمضايقات من الناس واي قنت كيفكرها بشي حاحة ديال نهى...دوزات عام وقررات طلع لكازا تستقر تما...وتاسس فرع اخر للجمعية وتبداها من الزيرو...وبغات دير شي حاجة مختالفة اقتاضات بالمؤسسات الاوروبية المختصة فمحاربة الانحراف ومساعدة المومسات فالاندماج الاجتماهي وخلق مراكز للاستماع والتوجيه...الفكرة نجحات وبدات كتلقا مساعدات من برا لجمعيتها...واغلبية الناس الي كيتبرعو هوما نيت عيالات كانو بحال نهى ولقاو الي ياخد بيدهوم وكملو حياتهوم الطبيعية والجميل فيهوم كاملين انهم مدو يد المساعدة كمحاولة من الحد من هاد الضاهرة..ولقاو الحل انه خاصهوم يساعدو البنت قبل مادخل لداك المجال اي قبل ماتحول لعاهرة...بمعنى اخر كانو كيحلو المشكل فالاول ديالو...وكيستاقبلو بنات الي عاد خرجو لزنقة لسبب من الاسباب...اليوم رجعات لمراكش لمسالة يوم او يومين كانت عندهوم شي ندوة تماك...
شاءت الاقدار انها ترجع تلاقا مهدي فنفس الريسطورون الي طلاقاو فيها اول مرة...جات عينيها فعينيه...هو گالس كيتغدا ومعاه مرا دايرة زيف ختى هي مكانتش ريم...هادشي كيدل على ان مهدي فاش بغا يتزوج دا الي اختار هو واقتانع بيها ..ماشي الي فرضات راسها عليه او الي فرضاتها عليه عائلتو... وقبالتو بنيتة صغيرة كيوكلها تكون عندها شي 3 سنين...وهند دايرة بالطبلة هي وصحاباتها غياكلو وينوضو يشوفو شغالهم...عقلها وعقلاتو...بقا شي كيشوف فشي...هند تبدلات بزاف...وختى مهدي...الوقت كيبدل وتا حال مكيدوم...ابتاسم فوحهها وابتاسمات فوحهو...هو بغا يكولها شي حاجة وحتى هي...ولكن حدا مراتو معندوش كيدير...تفكر نهار عطاتو النمرة عن طريق الويفي...هز التيلي وبارطاجاها..فهماتو اش دار ودخلات هزاتها وصونات ليه وقطعات كتبلها مباشرة ميساج...
مهدي: فرحت بزاف حيت شفتك هكا ا نهى...
هند: (جاوباتو بميساج كتبات فيه) هند...
مهدي: مافهمتش...
هند: نهى مابقلتش كاينة هند دبا...(علات راسها ابتاسمات ليه وكملات كتابتها) الله يصلح البنيتة ويخليهالك...
مهدي: (جاوبها حتى هو ميساج وكتب فيه ) هند...
هند: مافهمتش!!
مهدي: (علا راسو وضحك ورجع كيكتب) سميت بنتي هند...وماماها الي سماتها...
هند: بغيت نگولك شكرا بزاف...والله يسهل امرك...
مهدي: حتى انا بغيت نشكرك...كون ما التحربة الي عشتها معاك مكنتش غانقدر نشوف الدنيا مزيان...وهاديك كانت ضربة الي فيقاتني حتى انا حيت كنت غافل...كنتمنالك التوفيق فحياتك...
هند: امييين يا رب... (كان اخر ميساج)
ابتاسم ليها وابتاسمات ليه...مسح نمرتها..ومسحات نمرتو...كملو غداتهوم عادي وناضت هي مع صحاباتها خرجو وبقا هو كالس مع مراتو وبنتو...الي كيبان انهم مرتاحين فحياتهوم...

قصة نهى هنا سالات...هاد القصة الي عشت معاها حتى انا ككاتبة..قدرات تخرجلي كل واحد من رونضتو...وقدرات تبين لي انه كاين ناس زوينين...ناس تعول عليهوم...ناس قادرة تفرق بين الواقع وضريب الطر...وبيناتلي كدالك صحاب الهضرة الخاوية....التحريض عن الفساد والعهر...زظقو هادوك اقود من الكليان الي تلاقاتو نهى فحياتها..غي الفرق بيناتهزم هو ان كليان نهى كان واضح وباين وعارف شنو باغي ولكن هادو ماعمرهوم يكونو واضحين...حتى مع نفسهوم..هادو من الناس الي كيمسحو السما بليقة بيضا....مافخباىهومش انهم تا هوما كيمارسو العهر غي بالشفوي والكتبة الخاوية...هادوك الي كيتسناو غي الفرصة باش ينقضو على الكاتبة ويبداو يقومو فانحلالها بسيف ورقي...اتهامات بالانحلال الي ماشي هي الي كانت رسالتي...انا فقط قربت الصورة من القاريات...وصفت عيون كل نهى كنلقاوها على حافة الطريق..فبار..فمقهى كتصطاد كليانها...فقط نقلت صورة بلا مانزيد ولا نقص..فقط قمت بترجمة تقاسيمهن..بدقة ...مابغيتش نسالي القصة بلا ماندوز هاد الميساج لكل وحدة قاتلي بالي غايدوز شهر ولا شهراين وغاتندمي حيت كتبتي هاد القصة...انتقادات فارغة من قارئات في كل واحدة منهم نهى بالداخل..نهى حقيقية....لا فرق بينهن وبينها..كل يبيع على ليلاه..من تبيع كلمة..من تبيع وفاء ...من تتاجر في مبادئها...لكل عهره ولعل نهى هي اصدقهم بعهر مكشوف..ويزداد احترامي لجميع العاهرات اينما كانو...
واخيرا وليس اخرا..بغيت نقدم كلمة شكر ليكوم نتوما الي بقيتو متبعين القصة حتى التالي..شكر خاص الي كان كيقرا ما بين السطور...شكرا لكل وحدة قدرات تفهم كاع الميساحات الي دازو تحت الدف...شكرا لكل وحدة شجعات ولو بكلمة باش نستامر...شكرا على اراءكن وحتى انتقاداتكن...شكرا لكل وحدة عاشت معايا الدور فشخصية نهى...الله يسهل عليكم ويبعد عليكم ولاد وبنات الخرام ويخفضكم من كل شر بعينه التي لاتنام....ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم...

النهاية

التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
سيتم تشغيل صندوق التعليقات بعد لحظات
معظم التعليقات تم إخفاءها بواسطة الفيسبوك، نحاول بكل الوسائل المتاحة إستعادتها في أقرب وقت ممكن.