صورة مصغرة لـالبارون الأعظم الجزء 84 عيلة وسخة

البارون الأعظم الجزء 84 عيلة وسخة

bar baron 
رواية البارون الجزء 84

بعد المرات كانتعرضو للجرح من أقرب الناس لقلوبنا .. تقدر تبكينا هاد الجروح وتتوجع وتتحسر لأن حجم الألم كبير والجرح لي صرخت منو قلوبنا هو مقدار حبنا وتعلقنا بالناس لي جرحوه ، لكن الجرح لي تسببو فيه يساوي مكانتهم .. ومكايبقا فالروح غير الحزن لي كايتسلل ويقتل كل لحظة أمل مسكينة قلوبنا كانت عندها أمل فيه .

ميناء سانتا أولاليا / إيبيزا .

غربت الشمس على مناء سانتا أولاليا وإحتل مكانها بدر مستدير إنعكس ضوئه على الأمواج الخفيفة بينما كانت العيون دبلانة مراقبة إستدارتو بشرود .. كانت روعة ونورسين كاليسن على حافة المرسئ على كرسي خشبي وساكتين مكتفين فقط بمراقبة المراكب واليخوت الصغيرة .. إختلط شعر الأحمر بالأسود في موجة رياح خفيفة . 

ضمت نورسين يديها لصدرها فاش شعرت بالبرد ثم إنتبهت أخيرا للدموع لي كانو مغرقين عيون روعة .. مابغاتش تهضر خلاتها على راحتها فقط رفعت يديها طبطبت على كتفها بهدوء وكأنها كاتواسيها ، داكشي لي سمعاتو من باتريسيا على جبل مكانش ساهل عليها 
.. تأففت نورسين بضيق ومن بعد رجعت ضمت يديها لصدرها وتنهدت بعمق وهي كاتشوف فمراكب الصيد .. 

خرجو فلعشية من الكونتيسة رغم الحراسة المشددة ، إلى أن روعة هددت عصام بلي الى ماخلاهاش تخرج غادي تمشي تلوح راسها من أعلى التل فمكانش عند عصام شي حل أخر وحل ليهم الباب خرجو وهو كايوصي بعض الرجال باش يلحقوهم حيت خرجو غير على رجليهم وشدو سيارة طاكسي .

أشرت نورسين لواحد الرجل كبير في السن كايبيع الكعك الساخن وشرات من عندو جوج قطعات ... مدت وحدا لروعة لي مكان عندها لا شهية ولا رغبة فالأكل لكن رغم ذلك شدتها من عندها حيت بجوج بيهم أخر وجبة كلاوها هي وجبة الفطور ..

مسحت روعة دموعها ثم أخدت قضمة من الكعك وقالت أخيرا بعد صمت دام لساعتين :
- شنو غادي ديري فحياتك من بعد هادشي كامل لي وقاع ؟

شافت فيها نورسين ثم تنهدت بعمق وقالت وهي كاتعض من الكعك :
- ماعرفتش ؟ .. حرت !.. ماكرهتش حاليا نزور قبور واليديا ونبكي بحرقة فوقهم .

همهمت روعة بحزن وقالت:
- وأناااا ... ماكرهتش نحط راسي فوق ركبة ماما لحنينة ونبكي فوقها .

همهمت نورسين بتفهم وعم الصمت من جديد حتى كسراتو نورسين بسؤال أخر :
- اشنو غادي ديري مع جبل من بعد داكشي لي شفتيه ولي سمعتيه من ديك المجرمة دباتريسيا ؟.

رفعت روعة أكتافها وقالت :
- ماعرفتش ؟ ..
وكملت بعد صمت :
- ‏ ونتي شنو غادي ديري مع أسد بعدما كتاشفتي الحقيقة ؟.

قلبت نورسين شفايفها وهمست بصوت خافت وهي كاتقلب قطعة الكعك بين أصابعها :
- ماعرفتش !!

عم الصمت من جديد وتعالت خصلات شعرهم بسبب الرياح الخفيفة .. كان الجو كئيب رغم الأضواء لي ساطعة من المراكب وأصوات أمواج البحر الخفيفة لكن وهوما فداك الجو من الحزن مر من أمامهم مركب فيه حفلة عرس .. كانو كايبانو ليهم الناس فرحانين وكايشطحو بينما العريس والعروسة كايبوسو بعض فجو من الرومنسية والموسيقى الكلاسيكية الهادئة .

ضحكت نورسين بتهكم وبدات كاتغني بسخرية :
- الف هنية وهنيااا يالالة لعروسة فوق لباطوووو يااالالااا

عضت روعة من الكعك وقالت بغيظ :
- الف هنية وهنيااا يالالة غدا غادي يخونك بلاما تفرحيييي يالالة .

بدات نورسين كاضحك على الحالة لي وصلو ليها بسبب رجالهم وشاركتها حتى روعة وبدات كاضحك كيما كايقول داك المثل "كثرت الهم كايضحك" 
- شنو بان ليك نقطعو لبحر ؟

قالتها نورسين بحماس فشافت فيها روعة وردت عليها بإستفهام :
- بغيتي تعومي ؟؟

ضحكت نروسين وقالت :
- هههه لا .. قصدت نرجعو لبلادنا .

توسعو عيون روعة وقالت بهتاف :
- منيتك !!! .. 

ردت عليها نورسين بحماس :
- اه كانهضر من نيتي .. 

إلتفتت لعندها روعة شدت ليها فيديها بنوع من الأمل وقالت :
- عندك عندمن تمشي تما ؟.. 

تسمرت نورسين كاتشوف فيها وكاتفكر وأول وحدا جاتها على بالها هي صديقتها لامار لكن لمار مزوجة بأخ أسد محمد وهي مابقات كاتحمل حتى شي حاجة تفكرها بيه ... فقالت بأسف :
- لا أنا يتيمة ماعنديش عائلة .. ونتي ؟

تنهدت روعة وردت عليها بدبول :
- وحتى أنا مابقات عندي عائلة .

عم الصمت من جديد حتى مرت تقريبا 15 لدقيقة كل وحدا فين كانت كاتفكر .. بينما روعة كانت كاتفكر فالهضرة لي قالت باتريسيا على قتل إيدوارد .. شعرت بالخوف من تهديد باتريسيا ليها .. والى دارتها بصح وبلغت عليها ؟.. غادي تشد حتى هي فالحبس !.. حياتها اصلا مدمرة وغادي تزيد تدمر .. وهادي هي أخر حاجة كانت تتمناها هي أنها تدخل للحبس .

فكرات وفكرات وفكرات .. اشنو بقالها فإيبيزا !! ... والو .. لا خدمة .. لا زواج .. لا حياة .. كل شئ تدمر زيد عليها كاين إحتمال تدخل للحبس بجريمة قتل اكيد ماغاديش تتعاطف معاها المحكمة الإسبانية بالإضافة أن هويتها مزورة وهويتها الحقيقية مطلوبة فيها للعدالة فالمغرب .. يعني غادي تغراق بالمعقول .. تفكرات حكاية نورسين لي حكات ليها فاش تشدات فالحبس بتهمة القتل .. أسد ماتدخلش باش ينقدها بالعكس تخلى عليها ، وحتى هي مكانش عندها أمل فجبل أنه يساعدها بعدما شافت بعينيها خيانتو وإعترفت باتريسيا بلي كانت عندو علاقة جنسية معاها ... هو فالأصل هددها بلي الى ماقبلاتش تكون مرتو بزز غادي يدخلها للحبس .

صافي ملات وعيات من مشاكل ديك العائلة .. بسببهم حياتها تدمرات بعدما بناتها طوبة بطوبة بعد العاصفة لي هبت فحياتها قبل وحملها الغير شرعي.. كان عندها أمل أن إيبيزا غادي تكون فاتحت خير عليها لكن يبدو أن السعادة مكادومش ديما .

تنهدت روعة بحزن لكن فاش رفعت عينيها لقات مركب صيد كبير كايستاعد باش يقلع وواحد من الصيادين كان دايز من حداها ملامحو مغربية بإمتياز فبلاما تحس لقات راسها كاتقول بالدارجة :
- سمحلي اسيدي واخا نسولك ؟.

شافت فيها نورسين بإستهجان بينما إبتسم الشاب فاش عرفها مغربية بحالو ف تقدم عندها وقال :
- واخا مرحبا ابنت بلادي !.

شافت روعة فنورسين وإبتسمت بحماس ثم قالت :
- هاد المركب فين غادي؟ .

رد عليها الشاب وقال بسرعة:
- هاد المركب تابع للشركة المغربية للصيد البحري .. جبنا لحوت لإيبيزا من المغرب ودابا غادي نرجعو .. سمحيلي ابنت بلادي ولكن خصني نمشي دابا ..

إستوقفاتو روعة بسرعة وقالت بهتاف وهي كاتنوض من بلاصتها :
- اجي نقول ليك .. واش تديونا معاكم للمغرب ؟

جرتها نورسين من يديها باش ترجع تكلس وقالت بإستغراب :
- اشنو كاتقولي اروعة ؟؟

تجاهلت روعة سؤال نورسين وضارت عند الشاب لي التفات لعندها وقال :
- مايمكنش اأنسة نتي عارفا القوانين .. هاديك غادي تعتبر هجرة غير شرعية .

أخدت روعة نفس كبير وماعرفتش كيفاش فكرت فالهضرة لي قالت ليها نورسين على نرجعو لبلادنا .. كانت عارفا بلي قالتها غير بالضحك .. لكن اشنو فيها لاتحققات ورجعو لبلادهوم ؟.. رجعت روعة إستقامت معتمدة على عكازها ثم حيدت الخاتم ديال الزواج من صبعها مداتو للشاب وقالت :
- الى عطيتك هاد الخاتم ديال الألماس واش غادي تبقا هجرة غير شرعية ؟؟.

قلب الشاب الخاتم بين يديه وكان باين ان المعدن ديالو ديال البلاتين والحجرة غاااليا غير من منظرها .. فتنهد وعلا راسو شاف فروعة وقال :
- ااام بلاتي نتشاور مع القبطان بعدا .

ردو ليها ليديها لكنها رفضات تاخدو من عندو وقالت :
- ديه ليه يشوفو ورد علينا .. ماتعطلش عافاك .

أومأ الشاب وتراجع للمركب مخلي موراه نورسين حالة فمها بصدمة وروعة كاتفرك صبعانها بتوتر وحماس وترقب 
- اشنو هادشي لي كاتحاولي ديري ؟ .

همست بيها نورسين فإستدارت روعة لعندها وردت عليها بتوتر :
- ماغاديش نبقا هنا حتى ندخل للحبس ونعاود نفس قصتك .. مامستاعداش نضيع ستة سنين ولا عشر سنين من حياتي .

أومأت نورسين بتفهم ثم إستقامت واقفة أمام روعة وهي كاتقول :
- متفهمة الخوف ديالك .. لكن ماتنسايش انك مطلوبة للعدالة حتى فالمغرب .

عقدت روعة حواجبها بصدمة وقالت:
- باش عرفتيها ؟ شكون قالهالك ؟ جبل ياك !!

نفت نورسين الأمر براسها وقالت:
- حتى حاجة مكاتخفا عليا اروعة .. ماشي جبل لي قالهالي كوني هانيا .. عندي مصادري منين كانجيب المعلومات على أي شخص .

اش هاد الوحلة ؟.. اش هاد الغباء ؟.. واش نسات شكون هي نورسين وفاياش خدامة ؟؟ حكت روعة جبهتها بتوتر ثم قالت وهي كاضحك بتصنع باش تغطي على قلقها :
- هه فين كان عقلي؟؟ نسيت أنك من المخابرات .. إذن لارجعت للمغرب نتي لي غادي تلقي القبض عليا وتدخليني للحبس.

إبتسمت نورسين بهدوء وقالت:
- هاديك ماشي خدمتي ، بالإضافة أن الضحية مماتش . تقدري تلقاي شي طريق تسلكي راسك منها 

شعرت روعة بشوية ديال الأمل لكن ماعرفتش علاش بقات شاكة !!.. يمكن حيت فقدات الثقة فكل شي .. كل الناس لي تاقت فيهم خدلوها .. اذن خصها تاخد إحتياطها من هنا للفوق .

تأففت نورسين بضجر وقالت :
- شفت هاد خينا تعطل .. ياكما غايزيدو بالخاتم وخليونا ؟

كلست روعة على الكرسي بإنهزام وردت عليها بدبول :
- لابغا يمشي غير يزيد مع طريق .. عطيت ماشي غير خاتم .. عطيت حياتي وعمري وشرفي وفلخر كل واحد منين استغلني ولاحني .. ماغاديش يبقا فيا لحال الى داه .. اصلا مولاه مابقا كايعني ليا حتى حاجة .

تنهدت نورسين وكلست حداها .. طبطبت على كتف روعة وقالت :
- متفهمة الوضع لي كاتمري منو .. حتى انني وليت كانشوف قصتي اهون من قصتك ، لكن بجوج بينا عندنا نقاط مشتركة .. بجوج بينا ضحينا على قبل ناس كانبغيوهم ، بجوج بينا تعدبنا بجوج بينا واجهنا تهم تقيلة وسجن محتم .. وبجوج ببنا وثقنا فرجال ماهوماش اهل للثقة .. يمكن هذا قدرنا ؟.

سكتت روعة شوية قبل ماتقول بعزم وهي كاتشوف فالمدى البعيد :
- أنا غادي نغير هاد القدر انورسين .. ماخلاقيتش باش نكون ضعيفة .. نطيح ونوض نطيح ونوض نتكسر ونجبر بخاطري ولكن ماغاديش نستسلم . دخلت لإيبيزا غير صدفة حتى لحوايج مانلبس ماكانوش عندي بالإضافة للكسر لي كان فقلبي ... وغانرجع بنفس الطريقة للمغرب بالحوايج لي لابساهم وبكسر فقلبي وفرجلي .. ربي هو لي كايرزق .. وحتى شي واحد مكايموت بالجوع فهاد الوقت.

إبتسمت نورسين ثم تنهدت وهي كاتشوف فروعة وكاتفكر.. يمكن عندهم نقاط مشتركة لكن النقطة لي كاتختالف بيها روعة هي القوة والعزيمة .. هاد البنت ماكاتهزمش .. فواحد الفترة نورسين استسلمت بعدما تدمرت حياتها لكن روعة كاتشوفها مختلفة ومصرة باش تبقا معليا راسها للسماء شامخة .
- واش فخبارك بلي رجال جبل مورانا حاضينا من وسط ديك السيارة الكحلة ؟. 

تأففت روعة بضيق وقالت وهي كاتشوف بعينيها فالمركب على أمل يرجع داك الشاب :
- فخباري ... خليهم يوصلوها ليه .. أصلا فالحين غير ينقلو لخبارات لسيهم جبل .
فديك اللحظة خرج الشاب من المركب وخلفو خرج رجل يمكن يكون فالسبعين من عمرو غير جات عيون روعة عليه شهقت بقوت الصدمة وهمست :
- مايمكننننش !!!. 

وناضت تحت أنظار نورسين لي مكانت فاهما والو لكن مع ذلك إستقامت حتى هي حتى وصل عندهم الشاب والرجل وقال الشاب :
- أنسة قلت للقبطان على طلبك .. وأصر باش يشوفك أولا. نقدم ليك القبطان ...

سبقاتو روعة وقالت بغير تصديق :
- مرزوووووق .

- أنسة قلت للقبطان على طلبك .. وأصر باش يشوفك أولا. نقدم ليك القبطان ...

سبقاتو روعة وقالت بغير تصديق :
- مرزوووووق .

توسعت إبتسامة القبطان مرزوق وقال وهو كايمد يديه لروعة باش يسلم عليها :
- ملي شفت سميتك وسميت سي جبل منقوشة على الخاتم عاد صدقت بلي الخبر لي وصلني على زواجكم صحيح ... مبارك ومسعود الالة روعة . فرحت ليكم برشاااا برشاااا برشاااا

جرتها نورسين لعندها وقالت بفضول:
- شكون هذا اروعة ؟ واش كاتعرفيه ؟

واش غير كاتعرفو !!.. هو نفسو قبطان يخت الجوهرة لي بدات معاه حكايتها من أول فصل تحت الأمواج الغاضبة .. هو القبطان التونسي لي كان هاز معاه جبل وتاليا وياسين ورافاييل وأسية .. وهو نفسو لي رفض يخليهم ينقدوها من وسط البحر لولا عناد جبل ، وهو نفسو القبطان المستفز لي كان محمل معاه لغاضاب ديال الحشيش ومهربو بلا خبارهم .. إلتفتت روعة لعند نورسين وهمست بصوت خافت :

- هذا هو لي بدات حكايتي معاه فالطريق لإيبيزا .. وهو نفسو لي غادي نسالي حكايتي معاه .

ڤيلا كونتيسة :

نزل صخر مع دروج وهو كايخلف بدل الوحدا جوح وثلاثة .. باغي يهرب من الواقع القبيح لي لقا راسو وسط منو ، أخر حاجة كان يتوقعها .. اخر شخص كان يتوقعو هو جدو يدير حاجة بحال هاديك .. جدو لي طلع فالأصل باه من صلبو ماقادرش يصدق .. لو لقى غير شي حد يكذب الأمر غادي يصدقو على الفور .. لكن الحقيقة ظهرت على لسان الجاني وإعترف بكل المنسوب ليه ... تفكر شحال كان كايحاول يكرهو فليليا ديما كان كايقنعو بلي مو تخلات عليه ومكاتبغيهش باش مايفكرش يطلب منو يمشي عندها حتى تحققت غايتو وولا كايكرهها وكره حتى خوه .. بهجت داك الرجل لي صخر وضع كل حياتو وكرسها لخدمتو طلع كداب وشيطان مخبي وجهو الحقيقي خلف قناع الوقار .

مشا كايجري ناحية سيارتو وركب فيها وغير سد الباب بدا كايضرب فعجلة المقود بكل قوة والغضب كاياكل أعصابو ..
طول عمرو كان كايلوم ليليا لي سمحت فيه وخدات جبل وخلاتو .. مكانش عارف أن ليليا خرجت بسبب جبل من قلعة ميخور جبل أنقدها من الجحيم بطريقة غير مباشرة ... رجع بذاكرتو للخلف وتذكر شنو قال ليه جبل قبل قليل :

اFlash back

مسح جبل وجهو بيديه وهو كايتفكر دوك الأيام لي طول عمرو حاول ينساها لكنها رجعت ليه وحدا بوحدا باش ترجع تفتح كل جراحو :

- مور لكنازة ديال بركات الله يرحمو ... كنت فينما كانتفكر شنو وقاع كانحس بالذنب و الدونية .... وليت سريع الغضب والإنفعال حتى نتا كنت كانضربك بزاف واخا مهرس من صدري وأكيد غادي تكون عاقل ... كانت مشاعري مستمرة من الحزن واليأس والبكاء و العزلة الاجتماعية مابقيت كانحمل نشوف حتى شي واحد وأي حاجة تقدمت ليا كانرفضها من حتى الماكلة والدواء .. وليت كانعاني من اضطرابات النوم وكترت الهلاوس والكوابيس والألم ديال صدري مكانش كايتوقف.. مسكينة ليليا كانت دايرا كل مافجهدها باش تخرجني من ديك الحالة وولات عاطياني إهتمام أكثر منك نتا وهملاتك ..

وفكل مرة كنت كانحس بيك كاتكرهني لهاد السبب .. فكل مرة كنت كانشوف نظراتك ليا فاللحظة لي كاتكون ليليا كاتوكلني وكاديرلي الخاطر كنت كانحس بالغيرة شاعلة فيك .. بما أنك توأمي واخا تخبي مشاعرك على العالم أنا ماكنتيش تقدر تخبيهم عليا .. حتى انك مع مرور الايام وليتي عدواني بحالي وولينا كاندابزو بزاف كاضربني وكانضربك .. وحالتك وحالتي سائت وحالت ليليا أصبحت أسوء مابيديها لينا ولا لتهديدات بهجت باش تحرص على سلامتنا ولا للإكتأب لي دخلت فيه .. أصبحت حياتنا كئيبة وسوداوية حتى مليت من داك الوضع وقررت نوضع حد لحياتي .... خليت حتى تأكدت أن كولشي نعس و طلعت لفوق سطح القلعة وبغيت نلوح راسي باش نموت لكن واحد من الحراس شافني وخبر كل شي وناضت حالة إستنفار فالقلعة .. كولشي فاق كولهم كانو مستعدين للأسوء ، ليليا طلعت لعندي وهي كاتبكي بحرقة وترغب فيا باش نتراجع وبهجت كنت كانشوف فركابيه لي مابقاوش قادرين يهزوه بقوة الخوف والخلعة .. لكن مع ذلك ماسمعتش لتحذيراتهم وتوسلاتهم ... غمضت عيني وتلاحيت وأنا كانتخيل راسي كانطير فسما وكانسمع صوت صراخهم . وفلحظة فتحت عيني لقيت راسي ناعس وسط سرير أبيض فالمستشفى وكتاشفت من بعد أن الرجال لقفو جسمي الصغير بإيزار باش قدرت نتجنب إصطدام كان ممكن يقسم راسي لنصفين .... ومن بعد ديك الحادثة وبعد توسلات ليليا باش يطلق سراحها وسراحنا .. أخيرا قبل بهجت حيت مكانش عندو إستعداد يفقد ولد أخر بسبب أغلاطو ودنوبو لي مكاتحصاش .. لكن حرية ليليا كانت فمقابل تخلي صخر يعيش معاه وتديني غير انا .. حاولت معاه ليليا باش تقنعو يعطيك ليها حتى نتا لكنه كان رافض وكايهددها بلي غادي يزولني ليها حتى انا ... وهكدا خرجنا من قلعة ميخور لكن ليليا ماستسلماتش ورفعت عليه دعوة الحضانة مصيرها كان الفشل التااام حيت بهجت شرا المحكمة بفلوسو .. ومن بعد ليليا رجعت طلاقات بمحمد إبراهيم مرتجى لي وقف معانا فديك الفترة وطلب الزواج من ليليا وهي وافقت حيت كانت محتاجة لكتف يحميها من بطش وضلم بهجت .. حاول حتى محمد يجيبك تعيش معانا لكن كل محاولاتو كانت فاشلة .. ودابا كانضن بلي جاوبتك على سؤال لي ديما كنتي كاتسولو ليا .. علاش كانكره بهجت ؟؟ .. كانكرهو حيت دمر حياتنا .. كانكرهو حيت هو السبب فوجودنا فهاد الدنيا .. كانكرهو حيت عذب ليليا وغتاصبها و حطم كل أحلامها كشابة مازالة صغيرة كاتحلم تكون عالمة فلكية .. كانكرهو حيت فرق بين جوج ناس كايبغيو بعضياتهم باش يرضي غرور ولدو بركات .. كانكرهو وماعمري غادي نبغيه حيى نموت .

العودة الى الواقع :

توقف صخر على ضرب عجلة المقود وتسارعت أنفاسه بقهرة على كل كلمة قالها جبل على الماضي لي كان فغفلة عليه حتى شعر بيد تلمس كتفه من الخلف فضار بسرعة وتفاجئ فاش لقا صوفي متمسكة بكتفو وكاتشوف فيه بعينين دامعين . 

- صوفي !
نقزات صوفي للمقعد الأمامي وتلاحت عليه عنقاتو وبدات كاتبكي وتشهق وهي كاتقول :
- ديني من هنا عافاااك .. خرجني من هاد الكابووووس .

ماشعرش براسو حتى لقى نفسو كايعنقها حتى هو بقوة وماقدرش يصبر وبدا كايبكي بقهرة بطريقة خلات صوفي مندهشة وتوقفت على البكاء .. يمكن هو لي خصو لي يخرجو من وسط هاد الكابوس .. تفكرات الهضرة لي قالت باتريسيا وهوما مخرجينها .. كان كايحساب ليها بلي غير كاتكدب لكن ردت فعل صخر أكدت ليها الأمر .. عضت صوفي على شفتها باش تمنع شهقة الصدمة وزيرات عليه وهي كاتقول :

- كولشي غادي يكون بيخير .. ماتخافش .

بعد عليها صخر وهو كايحس بالإحراج وبسرعة مسح دموعو وتمسك بعجلة المقود وهو كايقول بحدة :
- فين بغيتي تمشي ؟.

بقات صوفي ساكتة وكاتشوف فيه فبادلها صخر النظرات بعينين حومر وقال :
- أنا ماغاديش نرجع لهنا .

تنهدت صوفي وقالت وهي كاتشوف فالحزن لي فعينيه:
- فين غادي تمشي ؟؟

ديمارا صخر السيارة وقال بحزم :
- غادي نمشي للبلاصة لي تولدت فيها لمرا لي ولدتني ..
شاف فيها وكمل :
- تمشي معايا للمغرب .

أومأت صوفي براسها وماكلفتش راسها تفكر فردت فعل دون ماركيز حيت بعد داكشي لي سمعات .. مابقاش كايهمها .. 
- فينما مشيتي ديني معاك .

كسيرا بسرعة السيارة وهو كايقول مع راسو :
- خلي الدون ماركيز يحماق شويا .. خبا عليا الحقيقة وانا غادي نخبي ليه بنتو .

في الطابق الثاني :

كانت مدام علياء والدون ماركيز عند باب غرفة رؤية كايدقو عليها على الله تفتح لكن بدون جدوى .. رؤية كانت منزوية فوق السرير ضامة رجليها بيديها وكاتبكي وماقادراش تصدق داكشي كامل لي سمعات وعرفات .. الحقيقة وجعتها .. وهي لي كانت كاظن بأنها يتيمة الأب .. طلع باباها عايش وماعمرو فكر يسول فيها ولا فكرت ماماها تقولها الحقيقة ..

تهالكت أصابع علياء بقوة الدقان فإلتفتت بحزن عند دون ماركيز كاتشوف فيه بنظرات مبهمة بين التعبانة والمنهزمة فقال داوود وهو كايتنهد :
- ماغاديش تقدري تلوميني على هادشي اعلياء .. نتي السبب فكل لي وقاع .

مسحت علياء وجهها بيديها بتعب وقالت وهي كاتنزل للأرض بتهالك :
- كنت مجبرة .. مكانش عندي شي حل أخر .

نزل لعندها داوود لمستواها وقال بقسوة :
- أنا كنت كانبغيك .. مناش كنتي خايفا هاااه !!! من خوووك ؟.. من بااااك ؟.. من من بالضبط؟؟ .. علاش رفضتيني وكأنني مكانسوا عندك حتى حاجة بعد كاع داكشي لي عشناااه !!!.

إبتلعت علياء ريقها وغمضت عينيها حتى تسللت بعض الدمعات الحارقة بللت خدودها وهمست :
- كنت خايفا عليييك ... هددني بلي الى قربت ليك غادي يقتلك .

- شكون هذااا ؟؟؟

فتحت عينيها وقالت وهي كاتشوف فيه بوهن :
- كان عارف انني حاملة منك .. كان عارف أنني كانبغيك ومع ذلك بقى مصر .

فهم داوود أنها كاتهضر على راجلها الأول فقال بحدة وغضب:
- علاش ماقلتيليش ؟؟؟.

ناضت علياء من على الأرض وقالت بزعاف :
- واش مكاتفهممش؟ .. اي خطوة قربت بيها منك .. اي كلمة قلتها ليك كانت ممكن تنهي حياتك اداوود .

تسمر داوود كايشوف فيها بصدمة فتأففت بغيظ وتراجعت للخلف مشات بحالها مخلياه موراها لكن فاش إستوعب الأمر لحق عليها كايجري وشدها من دراعها جرها بسيف عليها دخلها لغرفتو وسد لباب وهو كايقول بغضب :

- أشنو هادشي لي قلتي ؟؟؟

دلكت علياء معصمها بألم من قبضتو القوية ثم تنهدت وقالت وهي كاتحاول تحافض على هدوء أعصابها :

- بغيتي تعرف الحقيقة كلها .. واخا تصنت ليا مزيان ...

إبتلعت علياء ريقها وغمضت عينيها حتى تسللت بعض الدمعات الحارقة بللت خدودها وهمست :
- كنت خايفا عليييك ... هددني بلي الى قربت ليك غادي يقتلك .

- شكون هذااا ؟؟؟

فتحت عينيها وقالت وهي كاتشوف فيه بوهن :
- كان عارف انني حاملة منك .. كان عارف أنني كانبغيك ومع ذلك بقى مصر .

فهم داوود أنها كاتهضر على راجلها الأول فقال بحدة وغضب:
- علاش ماقلتيليش ؟؟؟.

ناضت علياء من على الأرض وقالت بزعاف :
- واش مكاتفهممش؟ .. اي خطوة قربت بيها منك .. اي كلمة قلتها ليك كانت ممكن تنهي حياتك اداوود .

تسمر داوود كايشوف فيها بصدمة فتأففت بغيظ وتراجعت للخلف مشات بحالها مخلياه موراها لكن فاش إستوعب الأمر لحق عليها كايجري وشدها من دراعها جرها بسيف عليها دخلها لغرفتو وسد لباب وهو كايقول بغضب :

- أشنو هادشي لي قلتي ؟؟؟

دلكت علياء معصمها بألم من قبضتو القوية ثم تنهدت وقالت وهي كاتحاول تحافض على هدوء أعصابها :

- بغيتي تعرف الحقيقة كلها .. واخا تصنت ليا مزيان ...

غمضت عينيها بقوة ثم فتحتهم وشافت فيه وقالت :
- كنان كان رجل قاصي القلب ...‏مانقدرش نقول ليك أنه كان كايبغيني .. كان إنسان مريض بجنون العضمة كل همو هو يبان فصورة نمطية محترمة كرجل أعمال مع زوجتو قدام الإعلام ولكن فالواقع كان إنسان أخر .. كان دايرني فقط كصورة أنيقة ليه قدام صحابو .. ولكن من بعد مكاتزول كل ديك الصباغات والألوان والنفاق كايولي داك الرجل لي مرتو حملات فلحرام وماعمرو تقبلني لا انا ولا بنتي وماعمرو فكر يولد معايا وكيما دخلني عروسة لدارو كيما بقيت ماعمرو لمسني وكنت كانشوف خيانتو المتكررة ليا .. كان كايجيب العاهرات لقدام عيني وينعس معاهم وانا من يوم يومي كانعس مع بنتي فغرفتها .. وماكنتش نقدر نهضر ولا نتكلم حيت كنان كان عارف الحقيقة ديال خوتي صخر وجبل .. كان عارف بلي لولاد خوتي وماشي ولاد خويا .. كان شادني من اليد لي كاتوجعني باش نبقا ساكتا حياتي كلها. 

حاولت ماأمكن أنها تسيطر على دموعها لكنها ماقدراتش وبدات كاتبكي بحرقة قدام داوود لي كان مسمر قبالتها وصفر بحال الحيط لي خلفو ومع ذلك مسحت علياء دموعها بسرعة وكملت :
- حياتي !... حياتي دمرهالي برهان وبهجت ... بجوج بيهم دمرو حياتي بأنانيتهم الأول باش يتمم صفقاتو وأعمالو وثاني ... والثاني باش نبقا ساترا عليه ونسد فم كنان ونكون ليه ديك الكراكوز لي كايحركها كيما بغا فالحفلات والعشاوات ديال صحابو ...

رفعت عينيها فداوود بقسوة وقالت بحدة :
- عنداك يحسابلك بلي كنان مات موتة ديال الله كيما دكرو فالجرائد ..

شاف فيها داوود بصدمة وقال:
- كيفاش 

إبتلعت علياء ريقها بتوتر وردت عليه بعد حين:
- كنان قتلو بهجت ... بهجت هو لي قتلو .

لا منين وصل الأمر هاد شي عفاريت الفضول شعلو فقلب داوود فجر علياء من دراعها كلسها على السرير ثم كلس حداها وقال:
- عاوديلي انا كانسمع ليك .

تنهدت علياء ثم إعتدلت فجلستها وقالت وهي كاتحاول تتهرب من أنظار داوود لبعيد:
- بعدما مليت ديك الحياة .. من بعد ستة سنوات ديال الزواح الفاشل والمزور .. مليت حياتي على داك النمط وقررت نوضع حد لمعاناتي .. هزيت حوايجي وجيت لإيبيزا عند بهجت باش نواجهو .. قلت ليه بلي بسببو انا ماقادراش نعيش كيف ناس .. وتصدم فاش عرف بلي كنان كان عارف الحقيقة .. كان كايحسابلو بلي هداك سر ماعمر شي واحد غايعرفو لكن طلعو بزاف لي عارفينو منهم كنان وبعض أصدقائو لي كان كايجتامع بيهم فليالي القمار والسكر .. وفاش جا مورايا باش يردني لدارو... دار ليه بهجت إستنطاق وهددو حتى عرف منين جاب دوك المعلومات وكان الملعون زارع جاسوسة وسط الخادمات كاتنقل ليه الاخبار والأحداث لي كايوقاعو فقلعت ميخور بالتفصيل ..

هزت علياء عينيها شافت فداوود وكملت :
- ‏أول حاجة دارها بهجت ... قتل الخدامة الجاسوسة حداه .... قتلها باش خلعو وخدا منو الأسماء ديال الناس لي عارفين الحقيقة على ولادو .. ومن بعد عيط ليا وقالي واش باغيا ترجعي ليه ؟ .. تصدمت فالأول فاش شفت جثة الخدامة لكن بهجت ملي حليت عيني على الدنيا وهو كايحذرني باش مانتدخلش ومانسولش على حاجة مكاتخصنيش فرديت عليه بخوف وقلت ليه بلي حياتي معا كنان مستحيلة وغير خرجت من الغرفة وسديت الباب سمعت صوت رصاصة وبسرعة حليت الباب لقيت كنان مليوح فالأرض مقتول برصاصة وسط راسو .. 

غمض داوود عينيه بدهشة وهو كايتخيل داك المنظر لي ضطرات ليليا تشوفو وكاع ديك الحياة لي عاشتها ومكانش يقدر ينكر أن حياتها مكانتش أبأس وأسوء من حياتو هو .. فتح عينيه شاف فيها ولقا الدموع فعينيها من جديد فكملت علياء قائلة :

- من بعد عرفت بلي كنان كان كايتاجر فالمخدرات وكاينصب على الناس وبلي خسر فلوسو كولها فالكازينو لي كان كايقمر فيه .. وهذا هو السبب لي خلا بهجت يوضع حد لحياتو وقتلو .. بهجت اداوود كان طاغية مافقلبوش الرحمة والقتل عندو بحال شربة دلماء ..لكنه عطاني بعض الأسباب لي خلاوني مانتأثرش بموت كنان وأولهم صور لخيانتو ليا فالعلن وصور لصفقات المخدرات وصور لتعذيب بعض الرجال وهادوك الصور هوما لي كانو مخليني مانتعاطفش معاه وغلفت قلبي بلحجر باش مانبقاش نتأثر بموت حتى شي واحد كيما كان واخا نقتلو بيدي ..

شافت فداوود بعيون دامعين وقالت:
-تقدر تقول عليا لي بغيتي ولكن أنا هكدا وليت .. مابقيتش ديك البنت لي بغيتيها شحال هادي اداوود .. مابقيتش ديك البنت البريئة لي كاتخاف من الحشرات .. حتى أنا استلمت منصب فالمنظمة وليت من الأسياد .

توسعو عيون داوود وقال بهتاف :
- نتي !!!...

أومأت علياء وقال بهدوء :
- ااه أنا ... انا وليت سيدة من الأسياد كانضن دابا بلي كولشي تفرش .. ونتا وليتي عارف كولشي على المنظمة .. ‏
ماكانش داوود قادر يصدق داكشي لي سمع فكملت علياء وإسترسلت قائلة :
-أنا ‏قتلت كل شخص كان واقف فطريق بهجت وأولهم الرجال لي كانو عارفين حقيقة خوتي صخر وجبل .. نهيتهم من الدنيا .. 

بقوة الصدمة وقف داوود وبدا كايضور فالغرفة وهو شاد فراسو وكايتخيل ديك البنت الكيوت اللطيفة لي كانت شحال هادي قتلت أرواح .. ماقدرش يصدق واخا يشوفها بعينيه .. ماقادرش يصدق .
تنهدت علياء وهي كاتشوف فيه .. لكن هو لي طلب يعرف الحقيقة .. حنات راسها وقالت بصوت ضعيف :
- إحنا عيلة وسخة ياداوود ... مامناسب أي حدا .

ضار داوود شاف فيها بدهشة فعلات عينيها شافت فيه حتى هي وكملت:
- كل يلي بينضم لعيلتنا بيدمر وحياتو بتخرب . اولهم ليليا وإنتا وجبل وهلأ صخر والمسكينة روعة يلي شافت الموت بسببنا ..وكمان نورسين وأسد .. أنا بعرف المعلومات على كل حدا هون بس بضل ساكتة وبدعي اني مابعرف شي ... نحنا عيلة مقززة ياداوود .. واحسن شئ ممكن الحدا يعملو هو يبعد عنا لأنا راح نأذيه حتى لو ماكنا قاصدين .

نهاية الجزء

شنو بان ليكم دابا فقصة علياء واش كانت ضالمة ولا مضلومة 😞
يتبع