السفاح العاشق الجزء 13

من تأليف رجاء موري
2019

محتوى القصة

السفاح العاشق

واقفة قدام باب دارهم و دازت من قدام عنيها ... اللحظة الي جرا عليها باها فيها ... واش غتعيش نفس الشيء مرة أخرى ... ماعندها حتى فكرة ... و لكن مافكراتش حتى لقات راسها واقفة فالباب ...
حانية راسها تحت نظرات الأب ديالها ... رغم كلشي هذا هو بيتها الي تزادت و كبرات فيه ... و ماقدرات تفكر فحتى مكان آخر تلجأ ليه من غيرو ... و دابة مصيرها تحت رحمة باها ...
سمعاتو نحنح حتى رفعات عنيها شافت فيه ... بان ليها فتح لباب أكثر و بعد شوية مخلي ليها المجال تدخل ... تغرغرو عنيها و هي كتخطو خطوة للداخل ... تحنات شدات يدو قبلاتها و دخلات ... إبراهيم سد لباب بملامح جامدة و دخل من وراها ...

كانت سيارة واقفة بعيد مراقبة عتبة لباب ... غير شافها دخلات و هو يتحرك مغادر المكان بسرعة فائقة ... إنارة المصابيح الي على جانب الطرقات كتنعاكس على عنيه ... الي كانو كيحملو حزن قاتل ... و الغضب داخلو كيصرخ على عكس الهدوء الي ظاهر عليه ...
كان هذا أصعب قرار ياخدو ... سواء كان القرار الي خدا فمحلو أو لا ... مستحيل يغامر بسلامتها ... مجرد فكرة أن شعرة منها تآذى كتخلي كل جزء منو كيغلي ... كان أناني بما فيه الكفاية ... لكن مؤخراً مباقيش قدر يشوف دموعها و الحزن الي مالي عنيها ... كره راسو كلما دخل خلسة لغرفتها و شافها كتبكي ...
شوفتو ليها فديك الحالة كتستحضر ذكريات هو باغي ينساهم ... ذكريات و هو فسن الخامسة ... كلما سمع صوت صادر من غرفة مّو ... كان يوقف خلف الباب المشقوق كيشوف فيها كتبكي ...
فصغرو كان كيتجنب يعصبها ظنا منو انه هو سبب حزنها و بكاءها كل ليلة ... و كلما شاف جولان فديك الحالة كان يتذكرها ... بكاءها و صراخها و الكآبة الي كانت غارقة فيها ... سببها جابر ... فين اختالف عليه هو الآن ... بطريقة أو أخرى جولان كتآذى بسببو ... و قبل ما يكمل انتقامو مستحيل يخليها بجنبو ...

🍃🍃 مر أسبوع على عودة جولان لدارهم ... علاقتها مع باها لا تختلف عن قبل ... الفرق الوحيد هو أنهم بالكاد كيجمعهم حديث مع بعض ... رجعات أسيرة غرفتها معظم الوقت ... بعدما تشقا طبعا و توجد الآكل لباها ... المهام الي مكانتش تبالي بيهم فاش كانت امها على قيد الحياة ...
رجعات تقوم بيهم واجب عليها ... كمقابل لإقامتها فالمنزل و على الآكل و الشراب ... الحاجة الوحيدة الي كانت تهرع ليها بعدما تكمل اعمالها اليومية ... و رجعات لقات فيها متنفسها هي الكتابة ... معظم وقتها الي كتقضيه فغرفتها ...
هازة حاسوبها عندها كتفرغ فيه الكلمات و الأحاسيس الي ماتقدرش تفصحهم جهرا لأي واحد ... اليوم و كيف باقي الأيام الي مضت خلال هاد الأسبوع ... كانت جالسة فوق لفوطوي جنب نافذتها كتكتب ... شوية سمعات دقات عالية على باب غرفتها ...
حطات الحاسوب من فوق حجرها و ناضت متاجهة للباب ... فتحاتو و شافت فباها الي واقف عند باب بيتها باستغراب ... آخر مرة طلع لهنا يمكن يوم شعلات العافية فبيتها ... نطق و هو كيشوف فنظراتها المستغربة ...

إبراهيم : ضوري بالدار شوية اليوم ... بعد صلاة المغرب غيجيو شي ناس
جولان : " حسات بقلبها تقبض عليها " ن ناس !
إبراهيم : خديجة اخت الحاج سعيد صاحبي ... اليوم غنطيح عليها العقد ... الطياب و داكشي راه وصيت عليه جارتنا فوزية ... نتي غير جمعي الدار و لبسي شي حاجة مقادة

ضار متاجه للدروج مخلي جولان فذهول من الكلمات الي خرجات من فمو بسهولة ... كانت متخوفة من حاجة أخرى ... لكن عمرها توقعات أنها تسمع منو هاد الهضرة ... بهاد السرعة قدر يتجاوز موت زوجتو ... حتى انه مدازش على موتها اشهر كافية ...
و هاهو قرر يتزوج من جديد ... و بالطبع بدون مايسول على رأيها مسبقا ... و لكن فين عمرو حتى تشاور مسبقا معها او مع أمها فاش كانت حية ... بقات واقفة شادة فالباب مدة كتحاول تمتص الألم الي كيعتاصر قلبها ...
سدات جفونها مزيرة عليهم حتى هبطات دمعتها على خدها ...
سدات لباب و دخلات واقفة وسط غرفتها ... متوقع تكون تعودات على الصدمات و الأنباء السيئة كيف ظنات ... لكن هاد الخبر ضرها لدرجة عميقة ... بعد دقائق تحركات فجأة ... و خرجات من غرفتها هبطات كتجري فالدروج ... دخلات لغرفة والديها و توجهات لبلاكار ... فتحات جهة أمها ... زيرات على شفايفها و هي كتشم رائحتها المنبعثة من ملابسها ...
رائحتها الطيبة الي كتسنتشق كلما تخشات فحضنها ... مدات يديها جرات كل ما قدرات تهز بيدها ... قرباتهم ليها معنقاهم و طاحت فالأرض ... مزيرة عليهم عند صدرها و دموعها كتجري على خدودها بغزارة ... بكات بحرقة و شهقاتها كيتسمعو فأرجاء الغرفة ...
بعد ساعة او ساعتين من البكاء ... ناضت بوجه شاحب ... فردات إيزار فلأرض و بدات كتجبد حوايج مها و تحط وسطو ... جمعاتهم كلهم و عقداتو بإحكام ... مستحيل تسمح لمرأة اخرى تلبس حوايج مها مستحيل ... هزات الرزمة الكبيرة بصعوبة ...
خرجات من الغرفة و طلعات فالدرج ... حطاتها فغرفتها فوق سريرها الصغير ... مررات يديها على خدودها مسحات آثار الدموع ... جمعات شعرها لفوق و هبطات لتحت ... دخلات للصالون هازة معها أدوات التنضيف و بدات بالعمل كيف الآلة ...

واقفة فالمطبخ ساهية فداكشي الي قدامها ... لابسة قفطان سامپل بلون واحد ... بعد تفكير لاحتو عليها تجنبا لأي جدال مع باها ... وجها مدارت فيه حتى نقطة مايكاپ ... و رغم عنيها المنفوخين شوية و وجها المحمر ... كانت كتبان فقمة البرائة ...
ملامحها الهادئة مع شعرها المنسدل بعشوائية فوق كتافها ... خلاها تبان الأجمل بين الحاضرين ... كيف سلمات على الناس الي ماتعرفات على حتى واحد فيهم ... انساحبات و دخلات لكوزينة ... حسات بيد تحطات على كتفها و هي ضور ... بانت ليها فوزية جارتهم مبتاسمة ليها و عنيها حاملين شفقة اتجاهها ...
فوزية : العدول مشاو ابنتي ... شوية و نحطو العشا للناس ... لا عيانة غير سيري جلسي
جولان : " حركات راسها بالرفض " لا غنبقى هنا نعاونك
فوزية : واخة ابنتي ... " مدات ليها صينية " دي هذا و رجعي باش نبداو نجهزو هادشي ... خاص غير نسخنوه

خدات جولان الصينية الثقيلة من عندها و تمات خارجة ... و هي متاجهة للصالون لاحت عنيها جهة غرفة النوم ... بانو ليها عدة صناديق و شانطات محطوطين فالمدخل ... دغيا هربات عنيها و رجعات كتشوف قدامها ... دخلات حادرة راسها ...
حطات الصينية و هي خارجة شافت فالجهة فين جالسة العروس وسط عائلتها ... كانو مبتاسمين و فرحانين ... رجعات خرجات و هي كتحاول تخيل كيف غتكون حياتها مع باها و زوجة باها من هنا لقدام ... الحاجة الوحيدة الي عارفة عليها هي أنها امراة فالثلاثينيات ...
مطلقة و كانت عايشة مع خوها الي هو صاحب الاب ديالها ... هاد المعلومة عرفاتها من فوزية الي كانت كتهضر و هي كتحضر أتاي جنبها فالكوزينة ...

بعدما تعشاو افراد عائلة العروسة ... الرجال كانو فالصالة بوحدهم و العيالات بوحدهم ... ناضو كيتوادعو معها باش يغادرو ... جولان الي بالكاد لاحت جوج مضغات فمها بزز ... وقفات على الجانب كتشوف فيهم ... الي جات جهتها كتسلم عليها بدون كلمة ...
و قبل ان يغادرو كلهم طلعات مع الدروج ... قبل ما تنفارد بزوجة باها ... فوزية ودعات الناس و رجعات لكوزينة جمعات داكشي الي بقى ... هزات جلابتها كتلبس فيها ... كيف خرجات مع لباب لقات إبراهيم واقف ...
مد يدو للجيب جبد أوراق نقدية مطوية و مدهم ليها ... كشرو ملامح وجها و نطقات قبل ما تغادر ...
فوزية : عيب اسي ابراهيم ... حنا جيران و خيركم نتا و المرحومة سابق
رجع نقودو للجيب و شكر فوزية على مساعدتها ... سد لباب و ضار شاف فجهة الدروج ... تصرفها الأخير ماعجبوش لكن على الأقل حسنات التصرف و ماحشماتش بيه ... تمشى بجلبابو الجديد فاتجاه غرفة النوم فين كتسناه عروسو الجديدة ...

دخلات فوزية لدارها ... سلتات جلابتها و جلسات فالصالة ... بعد لحظات خرج يامن من غرفتو ... بانت ليه مو ساهية و على ملامحها تعابير الحزن ... چلس جنبها و درعها بيدو ... تلفتات عندو و ابتاسمات ليه ...
فوزية : ياكما فيك الجوع ... نحط ليك لعشا ؟
يامن : لا مافياش ... فين كنتي ؟
فوزية : كنت فدار سي إبراهيم ... طيح لعقد على خديجة خت مول القهوة الي فراس الدرب
يامن : " عقد حجبانو " تزوج ... و بهاد السرعة
فوزية : واخة جات ناقصة و لكن ماقدرتش نرضو منين طلب مساعدتي ... الي قطعات ليا فقلبي هي بنتو
يامن : " تقاد فالچلسة " بنتو ... جولان كانت حاضرة ؟!
فوزية : آه كاينة ... انا وياها الي شقينا اليوم ... وقتما شفت فوجها كيضرني قلبي
يامن : " بعدم استيعاب " جولان كاينة فدارهم ... و واش جات غير اليوم !!
فوزية : لا ... كاينة من شحال هذا ... ماعرفتش شنو واقع معها مسكينة ... ياك كانت مخطوبة و قريبة تزوج ... و لكن خطيبها مبانش اليوم گاع

وقف يامن و دخل لغرفتو ... كان فكو مشدود و مزير على قبظة يدو ... فور ماسمع من مو كلمة خطيبها ... دمو رجع كيفور ... جبد علبة السجائر من جيب الجاكيط الي فوق السرير ... تفكر مو الي كتنزاعج كل مرة شافتو كيدخن ... حل لباب و طلع مع الدروج للسطح ...
وقف قدام الحيط القصير ... شعل السيجارة و حطها بين شفايفو كيجر نطرة بعد نطرة ... شوية سمع صوت أنين خافت ... ضار للجانب و مع الحيط القصير الي كيفصل مابين المنزلين ... لمحها واقفة عند الحاجز ديال الحديد ... واقفة بقفطانها بلونو الكريمي و خصلات شعرها كيلعب بيهم الريح ...
حاطة مرفقيها على الحاجز و كتشوف لقدام ... من الواضح انها ماحساتش بوجودو نهائيا ... لحين سعلات جوج مرات كيف وصل لعندها دخان سيجارتو ... ضارت كتقلب على مصدر الرائحة المزعجة و إذا بيها كتصدم بيه واقف كيشوف فيها ...
بدون مايبعد عنيه عليها حيد السيجارة من فمو و لاحها فلرض ظاغط عليها بحذائو ... حدرات عنيها بسرعة و ضارت مغادرة حتى وقفها صوتو ...

يامن : رجعتي للدار ؟
جولان : " ضارت شافت فيه " امم
يامن : قالت ليا الواليدة على اليوم ... كيف حاسة ؟
جولان : عادي
يامن : " شاف فيدها و بالظبط فصبعها الفارغ " مخاصمين و لا شنو ؟
جولان : " و هي غادة نطقات بصوت خافت " سالينا
ماقدرش يمنع الإبتسامة المتسللة لشفايفو ... قدما حزن و هو كيشوفها فهاد الحالة ... فرح بخبر انفصالها على الآخر ...

🍁البرتغال _ لشبونة ...
في أحد فنادق هاد المدينة العتيقة ... و بالظبط فجناح ملكي واقف فالشرفة ببدلتو السوداء ... مسرح عنيه فالمنظر الي قدامو ... سمع صوت طرقات على لباب و ضار غادي ... خاشي يد فالجيب و لاخرى فتح بيها لباب ... بانت قدامو بلباسها المثير ... تعود على رؤية نساء بشتى الأصناف ...
لكن هي كانت زايدة شوية عليهم ... جريئة و كتصرف بثقة و غرور أكبر ... غرور يمكن يضاهي غرورو هو أو كتحاول على الأقل ... عضات على شفتها لتحتانية و هي كتقرب ... باستو من خدو مستمتعة بملمس لحيتو الخشنة على شفايفها ...

ليان : Olā ' مرحبا بالبرتغالية '
رئبال : فايقة ناشطة بعد السهرة الي حضيتي بيها لبارح
ليان : أكيد ... واخة من بعدما مشيتي مابقاش الجو ممتع كيف الأول
رئبال : " خلى لباب محلول و تم داخل " جاي للخدمة ... ماشي لتضياع الوقت
ليان : " دخلات و سدات لباب " واخة ... خاصك ترفه على راسك شوية
چلس رئبال فوق الفوطوي و هز لفيكس طلب يطلعو ليه قهوة ... جلسات قدامو حاطة رجل على رجل ...
ليان : شنو بان ليك اليوم نتعشاو فشي مطعم من المطاعم الي كطل على البحر ... سمعت بلي عندهم أكل بنين " مصات شفتها " ... المطاعم عريقة هنا و فيها ديزاين كيفتح الشهية
رئبال : عندي إجتماع
ليان : بعد الإجتماع طبعا ... غتلقاني كنتسناك

ناضت مبتاسمة حلات لباب خارجة ... لقات وحدة من خدمة الغرف جايبة ليه قهوتو ... طلعاتها و هبطاتها ... بقات واقفة قدام باب جناحها الي مقابل مع جناحو ... حتى شافت العاملة مغادرة ... عاد حلات لباب و دخلات و الإبتسامة مزال مرافقة وجها ...
كتذكر يوم عرفاتو مسافر ... بدون ماتحس عرضات أنها ترافقو لأنها فإجازة حاليا ... و كانت متوقعة أنه يرفض او يستغرب من طلبها الا انه وافق ... و هو بنفسو قطع ليهم بجوج ... و هاهما فلشبونة من بداية الأسبوع ... واخة ماقضاتش معاه الوقت كيف بغات ...
لكن على الأقل ماكيمر اليوم حتى تشوفو ... و هي وسط هاد اللحظات سمعات رنة هاتفها ... هزاتو من فوق الطاولة الرقم مكانش مسجل و مع ذلك جاوبات ... توسعو عنيها فور ما سمعات صوتو ...

ليان : خليل ... !
خليل : تلف عليك صوتي و لا شنو
ليان : لا ... ت توحشتك
خليل : " بسخرية " وايلي ؟!
ليان : " بتوثر " امم ... فين كاين
خليل : أنا الي خاص نسولك هاد السؤال ... ماشي عطيتك مهمة وحدة ... وحدة فقط ... هو ماتحيديش عنيك عليهاااا !!
ليان : و داكشي الي درت ... كنت مراقباها و
خليل : كنتي مراقباها حتى خرجتي من لبلاد ... " بصوت غاضب " اناااا قلت ليك راقبي جولان ماشي رئبال ... أكيد عاق بييك و دايك على قد عقلك الحماااارة
ليان : لا مستحيل يكون عاق ... كن هكاك علاش جابني معاه لهنا
خليل : هو الي جابك معاه إذن ؟
ليان : آاه
خليل : مزيان ... باش نفضيو كلشي نيت
ليان : " باستفهام " ش شنو كتقصد ؟؟
خليل : أنا فلشبونة
ليان : " بتوثر " ن نتا هنا ... من إمتى ؟
خليل : من لبارح ... فاش وصلاتني لخبار بلي كاينين هنا بجوج ... كنت باغي نضربو من جهتها قبل ماندوز ليه ... لكن حتى دابة مزيان ... سمعيني مزيااان ... و ديري كيف غنقول ليك بالحرف ... يوقع غلط واحد ... ندوز عليك نتي قبلو
ليان : " شدات بيدها لاخرى الفون الي كيرجف " كنسمعك

فالمساء چالسة على أحد الطبالي فلاطيراس ديال المطعم ... حاطة يدها تحت ذقنها و ساهية ... سمعات خطوات ثابتة كتقرب و اشتنشقات عطرو الرجولي الي اعتادت عليه مؤخراً ... هزات راسها و هو يبان ليها جاي فاتجاهها ... ابتاسمات بصعوبة و حاولات تصرف عادي خوفا من أنه يشك فشي حاجة ...
جر الكرسي جلس مقابل معها ... عنيه الثاقبتين لمحو تغيير فوجها لكنه ماعلقش ... جا السيرڤور و طلبو العشاء ... كلاو فجو هادئ غالب عليه الصمت ... و بعدها ختمو بمشروب ... ناضو غادرو المطعم و رجعو للفندق ... طلعو فالمصعد ... غاديين فالكولوار و هي تنطق أخيرا ...

ليان : غدا آخر نهار لينا هنا
رئبال : ماسختيش !
ليان : الصراحة لا ... هنا زدت تعرفت عليك أكثر ... و قدرت ناخد أكثر من وقتك ... طول الأسبوع قضيناه مع بعض ... بعيد على الكل ... إحساس زوين
رئبال : تعرفتي عليا أكثر !
ليان : " ضارت شافت فيه " أمم ... اول مرة شفتك خليتي عندي انطباع مختالف على كيف كنشوفك دابة ... كتبان قاسي المظهر و بارد ... لكنك العكس
رئبال : " شاف فيها " هادشي توصلتي ليه بمهاراتك كظابطة
ليان : لا كإنسانة عادية ... شفت الحوايج الي مباغي نتا حد يشوفهم
رئبال : " جبد كارط الجناح " تصبحي على خير

وقف عاطيها بظهرو و حل باب الجناح ... دخل و سد لباب ... حيد لڤيست و لاحها فوق السرير و عضلة فكو مقبوضة ... سمع صوت الدقان فلباب و إبتاسم بطرف شفتو الفوقانية ... مشا حل لباب شافها واقفة و هو يهز حاجبو بمعنى شنو ...
دخلات من المسافة الصغيرة متحاكة معاه ... سد لباب و ضار عندها ... بانت ليه واقفة جنب السرير ... صغر عنيه و هو مراقب حركة يديها الي كتهبط كتاف الفستان الي لابسة ...

خشا يديه فالجيب و تقدم خطوات ثابتة فاتجاهها ... حتى وقف مقابل معها ... كتشوف فيه بنظرات ممزوجة بين الرغبة و الخوف ... و يديها مزال كتهبط كتاف لفستان حتى بان نصف صدرها ... هبط عنيه شاف فصدرها الي شبه مكشوف و رجع شاف فعنيها ...
و فهاد اللحظة هبطات بيديها ماتبقى من لفستان حتى طاح فالأرض عند رجليها ... كان مزال كيشوف فوجها و هي عارية قدامو ... القطعة الوحيدة الي ساترة جزء من جسمها هو لباسها التحتي ... تقدمات خطوة فاتجاهو و حطات يدها على صدرو ...
تماما فجهة القميص الي مفتوحة أزرارو ... مرراتها بلمسة مغرية و هي كتعلا على أصابع رجليها باش توصل ليه ... واقف بدون اي حركة و مزال يديه داخل الجيب ... شفايفها كيقربو من شافيفو ... و فهاد اللحظة تحنى هو شوية مقرب ليها ... يالاه بغات تسد عنيها مستقبلة قبلتو ... حسات بيه مشا عند وذنيها و همس بصوت خشن ...

رئبال : علاش كترخصي راسك لهاد الدرجة
بلعات ريقها و حلات عنيها كتشوف فملامح وجهو لباردة ... بان ليها بعد خطوة للوراء ... خرج يدو من الجيب و هز لڤيست الي محطوطة فوق السرير ... رجع قرب عندها و لاح يديه من وراها كيتبث الڤيست فوق كتافها حتى تستر جسمها لحد فخاضها ... هز عنيه فيها و نطق ...
رئبال : مهما كانت أسبابك ... متجيش تعرضي نفسك بهاد السهولة على أي كان ... حينت ساعتها كيف يسالي منك غيلوحك ... حتى لو كان يحس بشي حاجة من جهتك

بعد عليها و مشا فاتجاه البالكون ... وقف باستقامة عاطيها بظهرو ... بقات كتشوف فيه مدة و مشاعر داخلها ملخبطة ... بانت لمعة فعنيها من الدموع الي تجمعو و حاجات أخرى بدات تسلل لداخلها ... نزلات راسها كتشوف ففستانها الي مليوح فلأرض ... و هي كتذكر كلمات خليل الي آمرها تقرب من خوه بدون تردد ...
ياك هي فتاتو رغم علاقتهم المنفتحة ... لكن فكل مرة كان يبرهن ليها أنه يمكن يستغنى عليها فور مايبقاش محتاجها ... رجعات كتذكر كلما قال ليها على رئبال ... شافت فيه و كتفكر مع راسها ... كيفاش ممكن شخص بحالو يقوم بدوك الأعمال كلها ...
خليل ماشي أفضل منو ... حتى هو آذى و قتل ... لكنهم مكيتشابهو فحتى حاجة ... شعور داخلي بدا كيعطيها إنذار و هي ساهية فيه واقف بشموخ ... تحدرات هزات فستانها و تمات خارجة ... دخلات لجناحها لاحت الفستان من يدها و عنقات راسها و هي لابسة لڤيست ديالو الي كتنبعت منها رائحتو ...

🍂 يوم جديد ...
واقفة قدام المرايا دوزات أحمر الشفاه على شفايفها و هي ساهية ... قفزها صوت الفون الي كيڤيبري ... هزاتو لقات الميساج الي كانت متوقعة وصولو ... حلاتو كتقرا و عنيها كيتوسعو أكثر ... بقات مبلقة عنيها فالميساج لدقائق ... بلعات ريقها و خدات نفس ...
تحدرات كتلبس فحذاءها العالي بكعبو الرقيق ... ضربات بشعرها اللور و هزات صاكها ... خرجات من الجناح و هبطات فالمصعد ... توجهات للمطعم ديال الفندق ... عارفة بلي عندو غداء عمل و أكيد قرب يسالي ...
قلبات بعنيها فارجاء المطعم و تحققات من الساعة لا تكون متأخرة ... و هي هازة الفون كتشوف فالساعة طلعات ليها أپيل ديالو ... جاوبات فالحين ...

ليان : ساليتي الإجتماع ؟
رئبال : امم
ليان : فين كاين دابة ؟
رئبال : فبواط *****
ليان : " تفاجآت " آا آه هداك ... نجي لعندك ؟
رئبال : كنتسناك
ليان : أوكي
قطعات و قبل ما ترجع الفون لصاكها ... رسلات ميساج ... خرجات من الأوطيل و خدات طاكسي لفين كاين ... وقف الطاكسي خلصاتو و هبطات ... شافت فلبواط كان باين عليك مكان رخيص ... استغربات أن رئبال جا ليه واخة اقتارحات اسمو عليه ليلة لبارح ... لكنها مكانتش عارفة فين جا و لا كيف داير ... و علاش فجأة قرر رئبال يقضي وقتو هنا قبل موعد الرحلة ...
بان الحزن فنظراتها و هي كتفكر ... الرحلة الي مغاديش يلحق بيها ... ساست راسها بسرعة من هاد الأفكار و دخلات لبواط ... كيف توقعات عامر ببنات الليل و البزناسة ... مع خدمتها قادرة تميزهم من بعيد ... دورات عنيها فالمكان و هو يبان ليها جالس عند لبار ... قربات لعندو و جلسات فالكرسي بجنبو ...

ضار شاف فيها مبتاسمة و شير لبارتاندر يعطيها كاس ... بعد بعض الكؤوس و حديث قصير بيناتهم ... استأذنات و مشات للطواليت ... سدات لباب و خرجات حبة صغيرة من صاكها ... دارتها بين صباعها ... رغم التوثر و الخوف الي راكبها حاولات متبينش ...
رجعات جلسات جنبو ... شافت فوق المنضدة جوج كيسان ... هادي هي فرصتها ... غتحط ليه الحبة و منين يشربها غيفقد الوعي ... و حتى حد مغادي يشك ... غيبان كأنه فقد الوعي من السكر ... و بعدها تبدا الخطة الي اتافقات عليها هي و خليل ...
خاصها غير تلوح الحبة فالكاس بدون مايعيق ... فجأة وقفات و مالت عند رئبال ... عنقاتو بيديها و نطقات ...

ليان : شكرا على هاد الأيام ... عمري نساهم
و بيدها لاخرى الي دازت من فوق الكاس ... فتحات لين صباعها حتى طاحت الحبة ... و لأنها سريعة الذوبان ... بعدات عليه قبل ما تجذب شكوكو ... رجعات جلسات مبتاسمة ... رئبال ضار عندها كيشوف فيها ... و مد يدو عند وجها ... حطها على خدها كيتحسسو بأصابعو ...

كانت مأخودة بنظراتو الساحرة ... حتى فجأة سحب يدو و ضار كيشوف قدامو ... هز الكاس و هي متبعاه بعنيها ... داخلها كيصرخ و ماكرهاتش توقفو ... شافتو شربو فدقة وحدة و خبطو مع الطبلة ... حسات بريقها نشف ... هزات كاسها كتشرب منو و هي كتسنى ... فأي لحظة ...
شوية حسات بالضبابة نازلة على عنيها و الأصوات كتبعد ... راسها مال للجانب الآخر ... و قبل ما يتسدو عنيها كليا لمحات نضرة براقة فعنيه الجاحدة ... و تسمع صوت ارتطام راسها فوق المنضدة ... حتى حد ماتحرك او تسوق ... هذا مشهد معتادين عليه ... وقف رئبال الي كان لابس جاكيط كحلة ... نفس لون باقي لباسو ... و ضار خارج ...

وقفات سيارة سوداء خلف مبنى البواط ... هبط خليل لابس لباس أسود بدورو ... دار القبية على راسو و دخل من باب آخر لبواط ... وقف كيشوف فجهة البار ... شوية تقدم و عنيه كيسكانيو المكان ... كيف بان ليه ظهرها مقوس و راسها على المنضدة ...
وقف فمكانو و هو كيحس بأن شي حاجة ماشي هي هاديك ... سمع للانذار فراسو الي قاليه يخرج من تماك ... ضار بسرعة و مع الضورة تزادح مع جسم ضحم آخر ... نفس الحجم و الطولة ... و قبل ما يستوعب مزيان شكون واقف قدامو و على وجهو ابتسامة ماكرة ...
هز رئبال يدو بخفة و ضرب بشوكة صغيرة عنق خليل ... قبل ما يخويو بيه رجليه ... شد فيه رئبال و ضور دراع خليل من ورا عنقو ... خليل مافقدش الوعي بالكامل ... لكنو بالكاد قادر يتحرك كأنه فعلا شارب لحد السكر ... شادو رئبال بإحكام و تحرك مابين الازدحام ... خرج منين دخل خليل ...
جبد مفتاح اللوطو من جيب خليل و حل لباب ... حطو فالكرسي جنبو و ضار ركب ... ديمارا اللوطو و ساق على بعد شارعين فقط مشير ليه GPS و وقف ... شاف فباب المنزل الي كان كيبان مقاد شوية وسط دوك الديور ... هبط و ضار خرج خليل الي كان حاس بكلشي الي ضاير بيه ...
لكن القدرة على الكلام و التحرك مكاينينش ... توجه لباب و حل بنفس المفتاح ديال خليل ... كيف تحل لباب عرفها الدار المقصودة ... كانت دار بسيطة من طابقين و فحي فقير ... سد لباب برجلو و دخل ... بان ليه الداخل خاوي من الأثاث ...
لمح باب غرفة مفتوح و مشا فاتجاهها ... كيف دخل ليها بان شبح ابتسامة على شفايفو ... لاح خليل فوق الفوطوي الي داخل الغرفة ... تمشى شوية و جلس فالكرسي المقابل مع الفوطوي ... تقابل مع خليل كيشوف فيه بنظرات الفهد الي مستاعد لنهش طريدتو ... لكن خاصو يتسنى حتى يسترجع خليل جميع حواسو ... باش يحس بداكشي مناش غيدوزو ...

مرت ساعتين بالتحديد ... حرك خليل راسو الي كان مايل على الجانب ... حاس بعنقو متشنج ... حل عنيه مزيان و هو كيشوف فالغرفة و بسرعة هبط عنيه لتحت ... كيشوف فراسو عاري من لفوق و مربوط مع كرسي خشبي متبث فلرض ... كل يد مربوطة مع حاشية الكرسي ... و رجليه كذلك مربوطين بإحكام برجلين الكرسي ...
و حبل سميك ضاير على صدرو ... صدمة خليل و هو فهاد الوضعية كانت من مستوى أخر ... شوية بدا كيضحك بهستيرية مرجع راسو اللور ... سمع خطوات قبل ما يبان ليه رئبال واقف عند لباب مربع يديه ... شاف فيه خليل بحقد و كراهية ...

رئبال : صدقتي مستاعد مزيان
خليل : " بصوت عالي " حل هاااادشي
رئبال : شحال زوينة تلقى نصف الخدمة مقادة ... " شاف فأرجاء الغرفة " بصراحة ماعندي مانقوول " و زاد باستهزاء " لكنك تغابيتي فأهم حاجة ... عمرك تصيف شي حد يدير نصف خدمتك
خليل : حل هاااد لخرااااا و ديك الساااااع نشوفو شكون الي تغابى
رئبال : كن باغي مواجهة عادلة ... كان عليك تجيني نيشان ... ماشي تمشي للأشخاص الي كيخصوني " ظغط على كل حرف " و من بعد دير هاد المسرحية كلها و تسيفط ليا وحدة و نتا مخبي من وراها
خليل : " ضحك بجنب " مخبي من وراها ... ! شكون قالها ليك ... أنا غير لحت ليك السنارة و نتا لقفتيها
رئبال : عليها السنارة ديالك مليوحة فلبار و نتا هنا فالكرسي الي كان مجهز ليا
خليل : " زير على فكو " و طلقني و نفرجك
رئبال : غير تهنى نتا الي غتفرج
خليل : طلقني اولد الق*** و تشووووف ... غنوريييك كيفاش خنقتهاااا و هي فوسط نعاسهاااا ... و

قبل ما يكمل كلامو جاتو لكمة قوية لوجه حتى طارو جوج سنات من فمو ... رجع ضور وجهو و هما يبانو ليه عنين رئبال تحولو لجغمة دم ... و رغم الخوف الي ركب خليل فهاد اللحظة ... ابتاسم و فمو عامر دمايات ... حركة استفزات رئبال و خلات گاع داك الهدوء يطير ... رجع كيشوف قدامو غير لاحبيبة ميتة فسريرها و عنين جولان الباكيين ...
بعدما سدد ليه لكمات متتالية و خرمج ليه وجهو مزيان ... جا وقت المعقول ... بعد عليه و هز من الطبلة الي جنب الحائط آلة حادة كيف المنشار ... طويلة و كتخدم بالضو ... هزها فيدو كيشوف فيها كأنه كيكتاشف شنو كدير ... ضار عند خليل بان ليه مخرج عنيه فالآلة ... هو عارف بالظبط على شنو قادرة دير ...
وقف رئبال قدام خليل و ظغط على لبوطون ... كضور بسرعة حتى مابقاوش كيبانو شفراتها ... نطق و هو كيقربها ليه ...

رئبال : فنظرك كتقطع حتى لعظم !
خليل : " نطق بحروف متقطعة " ل لا ب بعدها ااا
رئبال : متخافش مغاديش نقطع ليك يد و لا رجل ... هذا ماشي أسلوبي " تحنى عندو و قال بعنين كيلمعو " و لكن مافيها باي نجربو فيك إبداعك 
ميلها رئبال حتى ولى بحال لا شادها من لفوق و البلاصة الحادة لتحت ... قربها ليد خليل الي مفرودة فوق حاشية الكرسي ...
رئبال : عرفتي داك الإحساس فاش كدوز ورقة بين صباعك ... و تقطع ديك الجليدة الرهيفة بينهم ... واخة كتكون شريطة صغيرة ... لكن ألمها خايب
خليل : " برعب واضح فتعابير وجهو نطق " آ اش ناوي د دييير !!!

بدون مايجاوبو ... دوز رئبال الآلة مابين صباع خليل حتى طلق صرخة عالية ... لكن رئبال ماتوقفش ... بقا طالع بيها و هي كتقطع فلحم خليل و الدمايات كيسيحو من يدو ... هو عطاها لغوات على حر الجهد ... لكن شكون سمعو ... هو بنفسو اختار المكان ... المنازل الي جنب الدار اغلبهم مهجورين ...
و المنطقة بحال البقعة السوداء ... مافيها كاميرات أو أعين الي تشهد على شنو وقع ... استامر رئبال بملامح جامدة و دوز الآلة مابين اصابعو كلهم حتى دلاو ... بعد كيشوف فالدمايات نازلين مع الكرسي و غاديين فلرض ... و صباع خليل مرخيين بحال الهلام ...
ماشي منظر ممكن يستمتع بيه لكن مكانش كيشوف قدامو أصلا ... خليل بعدما فقد دم كثير رجع شاحب و عنيه كيضورو وسط راسو ... نطق بصوت خافت و الشمتة الي وقعات ليه اليوم مابغاش تسرط ليه ...

خليل : هذا هو جهدك ... كن كنا متبادلين الأدوار ... كنت تفننت فتعذيبك بلما نخليك تنزف لهاد الدرجة ... حينت منبغيكش تموت بهاد السرعة
رئبال : بغيتي تقول باركة عليك ... و منخليكش تموت بنزيف ياك
يالاه خليل بغا ينطق و فجأة ترسمات ابتسامة على شفايفو و هو كيشوف من ورا رئبال ... رئبال ضار شاف فين كيشوف و هي تبان ليه واقفة عند لباب ... هازة فردي بيديها بجوج و مصوباه لجهتو ... شوفتها خلات خليل يسترجع شوية من طاقتو و قال ...
خليل : ضربيه بلما تقتليه
حركات ليان عنيها لعند خليل ... الي شاف ترددها و نطق بصوت أعلى ...
خليل : آش كتسناي ... ضربييي ... ضربي ابنت الكلبة ضربييييه
تحركو صباعها شوية و هي مترددة ... عنيها كينتاقلو مابين خليل و رئبال ... و من كثرة صراخ خليل ماعاقت براسها حتى ظغطات على الزناد و خرجات الرصاصة ... كيف ضربات فكتف رئبال و هي تشهق ... رئبال مع كان قريب لحيط ... شد فكتفو و تكا بثقلو عليه ... عاض على شفتو لتحتانية من الألم ...
هبطات الفردي و شافت فخليل الي كان كيضحك بحال المجنون ... لكن منين شاف رئبال مزال واقف على رجليه رجع غوت عليها باش تصيب هاد لمرة رجلو ... و آمرها تجي تحل وثاقو ...

خليل : و الق**** آجي فكيني و لا ضربيييه ... ديري شي حااااجة متبقايش حااالة فمك بحاااال الضبع
شافت فجبهتو العرقانة و فيدو الي منظرها كيخلع ... دغيا بعدات عنيها و تلفتات جهة رئبال ... بان ليها چالس فلرض متكي على الحيط و شاد فكتفو الي كينزف ... تلفات و صراخ خليل المستمر زاد خربقها ... لكن غير سمعاتو شنو قال فلخر ... ضارت عندو بسرعة ...
خليل : قتلييه ... صافي غير قتليييه ... غيموت مخلي حبيبتو من وراه ... الي غنتهلى فيها مزياااان حتى انها مغاديش تحس بغيابووو

رئبال سمعو شنو قال و هو يشوف فيه بعنين كيف الجمرة ... سند بيدو باغي يوقف ... و هنا زاد خليل جهل على ليان الي مزال مترددة ... رجعات هزات الفردي فاتجاه رئبال الي وقف على رجليه ...
خليل : هكاااك تيري فيييه ... قتليييه ... قتليه ابنت الكلبببب
مع هاد الكلمة الأخيرة خرجات رصاصة أخرى من سلاحها ... و هاد المرة استقرت فراس خليل ... طاح راسو لجنب و الدخان ديال الرصاصة خارج مابين عنيه ... طاح الفردي من بين يديها الي كيرجفو و سندات يديها على كادر لباب باش ماطيح ...
هبطو دموع من عنيها المرتعبتين من شنو دارت ... رئبال شاف فخليل بنضرة باردة و تقدم جهتها ... وقف جنبها و هي تشوف فيه مصدومة من نفسها ... قرب وجهو عند وجها و همس بخشونة ...
رئبال : نهار خرجات القرطاسة من سلاحك لراس الحصان ديالي حطيتك هنا " حط صبعو جهة راسو " ... و منين لقيتك مراقبة جولان ديك الساع كملتي ... و جيت فطريقك بالصدفة كيف عند بالك ... و صدقتي باغة تغريني بطريقك ... " بإبتسامة جانبية " و أنا غريتك بطريقتي

حولات عنيها فاتجاهو مخرجاهم من صدمتها ... شاف فيها بسخرية و ضار تم خارج ... طاحت فلرض لأن رجليها مباقيش قدرو يهزوها ... و عنيها على جثة خليل .. خليل الي قتلات بدل رئبال ...
خرج من تماك شاد فكتفو ظاغط عليه بقوة واخة الألم الي حاس بيه ... تمشى شوية حتى قرب لبواط الي كان فيه ... حل باب السيارة الي خلى جنب الطريق من الجهة لاخرى و طلع ... ديمارا مغادر المكان و متاجه للميناء ... فهاد اللحظة هو موجود فالمغرب فنظر الكل ...
بعد غداء العمل توجه للمطار و لحق برحلتو الي على الطائرة الخاصة الي استأجر ... حقائبو الي مشاو على متن الرحلة ... و هو قدر يخرج بمساعدة صغيرة و مال كثير ... و جا باش يسمح ليهم يكملو خطتهم للآخر ... و كان ضارب لحساب لحجة الغياب ...
عكس ليان الي رصاصة مسدسها داخل رأس خليل ... و مستحسل تخرج من هاد لبلاد بسهولة ... توقيفها غيكون عاجلا ام آجلا ... بتهمة قتل خليل الناصيري ... و لو بحثو شوية فقط غيعرفو بعلاقتهم و تاريخهم الحافل ...

بعد ساعات عديدة كان رئبال فالڤيلا ... جالس فالمكتب لابس تريكو خيط لاصق ... تحتو بانضة ملوية على كتفو بعدما تنقى الجرح و تخيط ... تحل لباب و دخل إلياس و سنمار ... بعدما تسالمو معاه چلسو فالكراسي الجلدية مقابلين معاه ...
إلياس : فين كنت دايع هاد المرة ؟
سنمار : " خنزر فإلياس و ضار عند رئبال " مافيها والو تعلمنا فين غادي ... ماشي تغبر بلا كلمة بلا جوج
رئبال : " تكا على ظهر الكرسي " من حقكم تعرفو كلشي قبل ماندير الخطوة الجاية

سنمار : " بقلق واضح " ياك لباس ؟
إلياس : " نطق مغير الجو الجدي " شنو بان ليكم نجيبو شي ضورة ... و نطلعو للجرف فين كنا نچلسو شحال هذا
رئبال : غنسلم راسي
فور ما سمعو شنو قال ... إلياس اختفت الابتسامة من على وجهو ... و سنمار زير بيدو على الكرسي كأنه عارف شنو تابع هادشي ... بجوج نظرهم موجه لرئبال ... باغين يعرفو و يستفسرو و فنفس الوقت خايفين من أجوبتو ... هنا فضلو لو أنه يبقى عن نفس الغموض ديالو و مايقولش الي هو على وشك البوح بيه ...
رئبال عارف شنو كيضور فبال كل واحد فيهم من خلال نظراتهم ... لكنة فكر مليا فهاد القرار و هما كيتسالوه شرح منو قبل أي شخص آخر ... حط رئبال مرفقيه على ظهر لبيرو مقرب عندهم ... و نطق بنبرة غريبة ... فيها نوع من التوثر يمكن القول ...
كيف غيكون عليهم وقع إخبارهم الحقيقة ... حقيقتو هو بدون ستار ... الشخص الي ظنو انهم كيعرفوه حق المعرفة ... عاشو معاه طفولتهم و مرحلة شبابهم للآن ... رد فعلهم غيشمل الصدمة ... العتاب ... الخذلان ... أكيد ...

رئبال : قبل 5 سنين سافرت لأمريكا و قتلت مرت جابر الناصيري ... و جبتو معيا للمغرب و كان محبوس فديك الدار هاد المدة كلها ... و كنت ناوي نقتلو حتى هو منين يوصل الوقت المناسب ... و قتل زوجتو كان غير البداية ... " شاف فسنمار " خطيبتك دانا أنا الي قتلتها ... و أشخاص آخرين ...
السبب أو الدافع ... يمكن مقنع و يمكن لا ... مغاديش نبرر ليكم الجرائم الي درت ... أنا مكنبررش لراسي ... و الي وقع وقع ... " بابتسامة باردة " الأب ديالي مات منتاحر فالحبس بسبب الشمتة ... تسجن بتهمة قتل مراتو و ماقدرش يتحمل ... مكنتأسفش على موتو نهائياً ... و خليل اليوم مات ...
ماشي ذنبو عندو أب بحال هداك و أخ بحالي ... لكن تهورو و قتلو " توقف شوية عاد كمل " قتلو لأم جولان و لجادتنا انتقاما مني هو الي خلاه يموت اليوم كأدنى عقاب ... الي وقع من هادشي كاملو أن السبب الرئيسي فيه و نتيجة شنو درت ... " نطق بحزم " و من العدل أنني نخلص على كلما درت

أثر الصدمة و الحيرة و الإرتباك فوجه كل من سنمار و إلياس و هما كيسمعو ليه بدون مايقاطعوه كان مؤلم ليه هو بالأخص ... لكن على الأقل يعرفو منو ماشي من الشرطة او شخص آخر ... هو كيدين ليهم بهاد القدر على الأقل ... فشحال من مناسبة خلاهم فدوامة التفكير و التساءل بدون مايمد ليهم إجابات على تصرفاتو و قراراتو ...
بقى كيشوف فيهم و هو كيتسنى أحدهم يقول شي حاجة ... منين مانطق حتى واحد فيهم ناض وقف ... تم غادي فاتجاه الباب ... وقف الياس بسرعة و شدو من دراعو ... ضار شاف فيه رئبال و هما يبانو ليه عنين الياس المدمعين ...
إلياس : " كيحرك راسو بلا " لااا ... ماتسلمش راسك
رئبال : " سحب يدو " الشركة غيبقى تسييرها تحت يدين بهاء ... هو الشخص الوحيد بعدكم الي ممكن نثيق فيه ... و لأنه مخلص لعائلة العثماني فغادي تكون الشركة فأمان ... و كيف الأول الي احتاجتو ليها بهاء غيساعدكم
سنمار : " وقف و قرب لعندهم " خديتي قرارك و جيتي تعلمنا بيه ... رأينا فهادشي كيهمك تعرفو و لا لا !

رئبال بان ليه نساو شنو عاود ليهم و على شنو ارتاكب غير دابة ... و شدو فنقطة وحدة ... مسألة تسليم راسو للبوليس ...
رئبال : قراري خديتو و السلام
حط يدو على مقبض لباب باغي يحلو ... و هو يسمع كلام سنمار الي كانت غالبة عليه نبرة العصبية ...
سنمار : عارف أنك فالمغرب ... حتى لو سلمتي راسك مغاديش ياخدوها بعين الاعتبار ... و الحكم على القتل ... القتل شحال مرة هو الإعدااام
رئبال : " بملامح هادئة " هذا أقل عقاب " ضار خارج و فجأة توقف فاش سمع الياس شنو قال "
إلياس : و جولان ... !
رئبال : أمانة فرقبتكم

🍂 مستلقية فلرض فوق الزربية و شعرها العسلي الطويل مسرح على الجوانب ... كتشوف فسقف بيتها و ساهية ... ايام فقط باش جات مرات باها و بدات كتصرف على أساس هي سيدة الدار ... جولان ماحاولاتش حتى تعرف عليها ... و حتى هي مكانتش مهتمة ...
كيجمعها معاهم وقت الآكل فقط و بعدها كتنساحب و تصعد لبيتها ... تعودات على خلوتها و لقات فيها راحتها ... خرجها من سهوتها صوت لباب الي تحل ... تگعدات كتشوف فمرات باها واقفة عند باب بيتها ... وقفات جولان كتشوف فيها باستغراب ... دخلات لبيتها بلما دق أو تستأذن ...

خديجة : سيدي إبراهيم مشا لفيرمة مع خويا غيضلو فيها ... يعني اليوم غنتغداو غير انا وياك
جولان : " الصمت " 
خديجة : من الصباح و أنا كنتسنى فيك تهبطي باش تفطري و نتي مكسلة هنا ... اوا و انا نجمع الطبلة و دابة خاص نرد الغدا و خاصاني شحال من حاجة
جولان : شنو خاصك ؟
خديجة : الثلاجة خاوية ... و أنا مانع عليا سيدي إبراهيم لخروج
جولان : كتبي ليا داكشي الي خاص و انا نخرج نجيبو ليك

ضارت خديجة و هبطات مع الدروج ... جولان تقابلات مع مرايتها ... هزات رباط و جمعات شعرها ذيل حصان ... كانت لابسة جينز و تريكو گري قصير ... هزات كاپ خفيف لاحتو عليها ... هبطات لتحت لقات خديجة جالسة فالصالة قدام التلفازة ... قربات عندها جولان ...
جولان : خلى ليك لفلوس ؟
خديجة : " نعتات ليها فوق الطبلة " متعطليش ... السوق راه غير قريب
هزات فيها جولان حاجبها و تمات خارجة ... وقفات لحظة كتشوف فدار الحاج و الحاجة ... حسات بألم فصدرها ... من نهار رجعات ماقدرات تشوف فوجهم ... كيفاش غتواجههم و هي عارفة شنو وقع لبنتهم و ماتقدر تقول والو ... و حفيدهم ...
عند هاد الكلمة زيرات على لفوس وسط راحة يدها ... و تمشات بخطوات مسرعة كأنها مبغاش تذكر اي حاجة كتخصو ... قررات تطوي صفحتو فمرة ... تمشات جنب الطريق و ماخفاوش عليها النظرات و الهمسات ديال الجيران ... وحدة تفسخات خطوبتها أكيد غينوض عليها القيل و القال ...

توجهات جولان للسوق و تقدات كل مايمكن يحتاجوه ... بعد ساعة تقريبا رجعات للدار محملة بقفة و پلاستيكات فيدها ... و هي داخلة للدرب بان ليها يامن هابط من سيارتو ... كملات على طريقها بدون ما تعيرو اي اهتمام ... لكن يامن كيف لمحها سد لباب و جا فاتجاهها ... وقف قدامها مبتاسم و لقى التحية ...
يامن : صباح النور
جولان : صباح الخير
يامن : هادشي ثقيل عليك ... آري نعاونك
جولان : لا صافي راه وصلت
تجاهل يامن شنو قالت و تحنى خدا منها القفة الي ثقيلة ... بغا ياخد حتى لبلاستيكات من عندها و هي ترفض ... تحركات و هو غادي جنبها داخلين مع الدرب ... يامن بدون ماينكر حاس بفرحة بعودتها ... هاكة غيقدر يشوفها يوميا على الأقل بحال اليوم ... و يضور بينهم حديث حتى لو كان غير تحية صغيرة ...
هادي نقطة بداية باش تزيد توطد العلاقة بيناتهم ... و هو غيحرص على أنه يتقرب منها شيئا فشيئا ... حتى ترجع تاخد راحتها معاه و ترتاح ليه من جديد ... و علاش لا يخليها تميل ليه ... بعدما كان غيفقدها قبل مستحيل يتراجع دابة و يخليها لشخص آخر ...
وصلو لباب دار جولان بغات تاخد من عندو القفة و هو يبعدها ... شار ليها تدق فالدار و بعدها تحل لباب ... شافت خديجة فجولان و فالشخص الي واقف جنبها ... شاب طويل وسيم و ظابط من لفوق ... كتعرفو مزيان ... يامن ولد فوزية الجارة ... ابتاسمات ليه خديجة بود ...
رجع ليها الإبتسامة من باب الصواب و مد ليها القفة ... شداتها من عندو و بقات واقفة حاضياهم ... حتى رجع شاف فيها يامن بملامح جدية و هي تحشم على عرضها و دخلات ... جولان بغات تدخل بعدما همسات ليه بكلمة ' شكرا ' و هو يوقفها ...

يامن : جولان
جولان : " ضارت شافت فيه " امم
يامن : لا احتاجيتي أي حاجة ... اي حاجة انا هنا ... ماتردديش فطلب مساعدتي ... تفاهمنا
جولان : " حركات راسها بالإيجاب " شكرا
يامن : مابيناتناش
ما بعد حتى سدات لباب ... عاد توجه لدارهم و وجهو مبشور ... ميقولش هو الي كان زاعف ... فاش وصلوه أخبار اعتقال ليان فالمطار و هي مغادرة لأمريكا ... بتهمة قتل خليل الناصيري ... تصدم من الخبر و من كون ظابطة من رتبة نقيب متورطة مع شقيق رئبال العثماني و قتلاتو ...
جاه هادشي غريب و ناقصاه اجزاء من القصة ... لكن حاول مايدخلش راسو فهادشي ... منين رئبال ماشي متورط فهو ماعندوش اهتمام يعرف التفاصيل ...

بعدما دخلات جولان و حطات لمقدية ... كانت طالعة لغرفتها و هي تنادي عليها خديجة ... طلبات انها تساعدها فإعداد الغدا ... واخة قالت فالصباح بوضوح انها هي الي غادي توجدو ... جولان بدون ماتحكر دخلات لكوزينة و ساعداتها ...
خدامين فصمت ... و بعدما تغداو ناضت جولان و هي تسمعها ثاني عيطات عليها ضارت عندها بقلة صبر ...
جولان : شنو
خديجة : منين سيدي إبراهيم مكاينش ... آش بان ليك نطلعو هاد الزرابي نغسلوهم فالسطاح ... باينة شحال هذا ما تغسلو
جولان : " تنهدات " بلاتي نبدل حوايجي
طلعات جولان لغرفتها ... لبسات بيجامة و هبطات ... هزات هي و خديجة الزرابي الكبار بجوج طلعوهم للسطاح ... سرحوهم و عمرو لما فالسطولة ... يالاه فزگوهم و بغاو يبداو فالحكان ... صونا الفون لخديجة ... جبداتو من جيب تخميلتها البيضة و ابتاسمات و هي كتجاوب ...
سمعات جولان ديك ' سيدي إبراهيم " خافت تكره اسم باها بسبب هادي ... و هي كتهضر و تضحك تمات هابطة مع الدروج ... جولان بقات واقفة كتشوف حتى بانت ليها غبرات ... هزات عنيها لفوق كتشوف فالشمس الحارة ... مابغاتش تبقى تسنى فيها حتى تعاود تكرم ترجع ...
گفضات جولان سروالها و كمامها و بدات كتحك فالزربية ... كملات الأولى و لاخرى مزال مارجعات ... دازت للثانية حتى هي حكاتها و ششلاتهم بجوج ... تعافرات معاهم حتى جمعاتهم و وقفاتهم يتسقطرو ... وقفات كتنهج و حبيبات العرق على جبينها ... سيقات السطاح و هبطات و العيا غالب عليها ... و رغم ذلك كتفضل تحس بالإرهاق الجسدي على التعب النفسي ...

مشات مباشرة للدوش ... حيدات حوايجها دوشات و دخلات لبيتها ملوية فبينوار ... تلاحت فوق سريرها و سدات عنيها ... ماعندها حتى مشكيل فالمساعدة فمهام الدار ... واخة كانت من قبل مدللة بلا قياس من طرف مها ... مكانتش تخليها دير شي حاجة خاصة فاش كانت كتقرا ...
بعدما ارتاحت ناضت لبسات حوايجها ... سروال سبور مع تريكو خيط بيض طالع ليه الكول ... نشفات شعرها و جمعاتو بعشوائية ... يالاه حلات لبيسي ديالها بغات تكتب و هي تسمع صوت باها كيعيط عليها ... حطاتو و هبطات لتحت ... لقات باها واقف فوسط الدار ... سلمات عليه و هو ينعت ليها جيهة صندوق مستطيل محطوط فلرض ...
إبراهيم : هذا ديه لدار سي سعيد راه جنب لقهوة ... لا سولوك قولي ليهم هو الي سيفطو ليهم مع با
خديجة : " واقفة فباب الكوزينة " كن غير خلتيه اسيدي ابراهيم حتال غدا ... جولان غتكون عيانة ... من الصباح و حنا فالسطاح كنصبنو الزرابي

شافت فيها جولان بنظرة حادة ... دغيا بعدات خديجة نظرها على جولان و دخلات لكوزينة ... لكن جولان مكانت عندها لا الطاقة و لا لخاطر لهادشي كامل ... و بدون ماتكلم مشات هزات الصندوق من الأرض و توجهات لباب ... خرجات غادة فالدرب كانت ديك 8 ديال الليل ... وصلات لقهوة و دقات فالباب الي جنبها ... خرجات عندها مرات مول القهوة و سلماتها جولان الصندوق الي كان فيه شي نوع من الفاكهة ...
بعدما شكراتها المرا تحركات غادة جنب الطريق ... مكانتش راجعة فاتجاه دارهم و انما خارجة للشارع ... قطعات الشانطي و تمشات جنب الجردة الي قريبة ليهم ... غادة خاشية يديها فسروال السورڤيت الرمادي كتلعب برجليها لابسة غير بالطوفة ... الحجرة الي بانت ليها كتضربها برجلها ...
كتميل راسها مرة يمين مرة شمال ... و ذيل شعرها كيتحرك فوق كتافها بانسياب ... غير مبالية بالمارة الي كيدوزو مرة مرة من جنبها ... بقات سارحة برجليها مبغاش ترجع للدار ... بعدات لمسافة حتى مابقاتش كتسمع صوت الضجيج ديال السيارات ... هزات راسها كتشوف فين هي ...

لقات وصلات لمجمع سكني من ورا الحي ديالهم ... المكان شبه خاوي و هادئ بريبة ... قررات ترجع أدراجها للدار ... يالاه غضور سمعات شي حس تلفتات فجنابها مبان ليها حد ... بدا يركبها الخوف خاصة أن حس بنادم مكاينش ... جفلات فاش بان ليها ظل طويل خلفها ... ماعرفات شنو دير ... واش تلفت و لا تضربها بجرية وحدة حتى لباب الدار ...
يالاه كتفكر انا اتجاه تسلك و هي تضرب فنيفها ريحة مألوفة ... ريحة خلات دقات قلبها يتسارعو دقاتو ... و رعشة غريبة حسات بيها فسائر جسدها ... دورات راسها ببطء شديد ... شديييد قبل ما ضور بالكامل و تلاقى عنيها بعنيه ... عنيه الحادتين الي كتضعف قدامهم ... كان مركز الشوفة فعنيها و هو واقف على بعد خطوات فقط ... بلباسو الداكن و معطفو الطويل ...
تكذب على راسها لو نفات أنها توحشاتو ... توحشات حضنو ريحتو و لمساتو ... تحجرو الدموع فعنيها فاش تذكرات أنهم رجعو غرباء ماكتربطهم حتى علاقة ... هبطات عنيها لرض ناوية تنساحب قبل ما تضعف أكثر ...

فور ما هبطات راسها و بعدات عنيها عليه ... تحرك بخطى كبار فاتجاهها ... وقف قدامها كتفرق بيناتهم مسافة ضئيلة ... هزات عنيها حتى تقابلو نظراتهم من جديد ... كيشوف فكل انش من وجها بشوق و لهفة ... توثرات من نظراتو و بغات تلوح رجلها اللور تبعد عليه ... لكن يدو شدات فمعصمها و جرها لعندو بقوة حتى تضربات مع صدرو ... و قبل ما تستوعب شنو دار ...
حاوط خصرها النحيف بدراعو القوية ... جارها عندو أكثر و يدو لاخرى تحطات على عنقها ... تحنى حتى تلامسو شفايفهم و شرع فتقبيلها بشغف و قوة ... كانت كترجف مابين يديه ... لكنها سرعان ما غرقات فبحر القبلات الحااارة ... و حاوطات عنقو بيديها و هو شادها باحكام من خصرها حتى تهزات من على لرض ... دقائق و شفايفهم ملتاحمين ...
منين بعد عليهم بصعوبة ... خشا راسو فعنقها كيشتنشق عبيرها و يستمتع بملمس بشرتها الرطبة ... كانت مستسلمة كليا بين يديه ... غايبة على الواقع و انظمت للعالم الي دخلها ليه ... حسات بيه جر بيدو رباط شعرها حتى تطلق على كتافها ... و خشا نيفو فيه و يديه كيتحركو مابين خصرها و ظهرها بلمسات حارقة ...
أنفاسو حارة كضرب فوجها و عنقها ... خلى عنقها كيوزوز من قبلاتو العنيفة نوعا ما ... و بسرعة رجع لشفايفها كيستطعم مذاقهم و حلاوتهم ... حطات يدها الصغيرة على فكو ... حس بيدها و زير عليها حتى تنى ظهرها للخلف ... مر وقت طويل و هما واقفين ككيان واحد ... أجسامهم ملتصقة و أنفاسهم عالية ... أخيرا بعد وجهو عليها ... مع أنه ماقدرش يفرغ ولو جزء صغير من شوقو ليها ...

حسات بيه كيسحب يدو من خصرها ... و هو يتقبض قلبها ... بعد عليها شوية كيشوف فيها بينما هي مهبطة راسها لأرض ... نطق بصوت خشن هادئ ...
رئبال : جولان
جولان : " الصمت و حانية راسها "
رئبال : شوفي فيا
هزات جولان راسها بعد تردد و شافت فيه ... تنهد بعمق و حط يدو مابين خدها و عنقها ... قرب لوجها و طبع قبلة على خدها ... و قبل ما يبعد همس بنبرة اول مرة تلمحها فصوتو ...
رئبال : سمحي ليا " طبع قبلة أخرى و كانت أطول من الأولى و نطق من جديد " نتي حرة
غادر من أمامها فلمحة بصر ... كأنه مكانش أصلا و فقط تهيأ ليها أنه كان هنا ... لكن أنفاسو باقة كتحس بيهم على بشرتها و كلمة ' نتي حرة ' مزال كتردد فوذنيها ...

🍂🍂 واقف باستقامة قدام الدار ... لابس هودي كحلا ... كيشوف فالدار و ذكريات الخمس سنوات كدوز من قدام عنيه ... كيتذكر كل جريمة ارتاكب و كل شخص قتل .. عاقل على أسماءهم الكاملة و وجاهم ... أفراد اسرتهم شحال من إخوة عندهم شحال من إبن او إبنة ...
متذكر التفاصيل الصغيرة الي متعلقة بضحاياه ... تلفت جهة الكوخ الزجاجي ... الكوخ الي فيه جثة السكرتيرة و العارضة تحت أحواض الورد الأسود ... لحد الساعة هما فنظر عائلاتهم مختافين ... تفكر إبن السكرتيرة ... رغم خيانتها لزوجها ... واش متأكد انها كانت أم سيئة لولدها ...
و بعد قتلها واش حمى ولدها و لا رجعو يتيم الأم فداك السن الصغيرة ... و خطيبة سنمار ... واش استاحقات الموت رغم خيانتها لأعز صديق ليه ... واش كان عندو الحق يقتلها ... فكرة أن لو سنمار عرف بخيانتها المتكررة ... كان أكيد غادي يتهور بطبيعتو المتعصبة ...
واش فعلا فكر لمصلحة صاحبو و لا كان هذا مجرد عذر ... باش يرضي نفسو المضطربة ... هز عنيه لشرفة الغرفة ديالو ... فين قضى ليالي عدة بوحدو كيخطط لكل حركة غيقوم بيها ... ماكرهش ان الدار تختافي من الوجود ... الغرفة المكتب الغرفة السرية الحديقة و الكوخ الزجاجي ... لو أنه تخلص منهم غيقدر يتخلص من هاد الذكريات ... !
لكن وسط كل هاد الذكريات ... هناك ذكرى سعيدة ... أو عدة ... يوم جابها معاه بدون سبب و عنقها فالطابق الأول ... و مجيئهم المرة الثانية و نومها فوق سريرو ... كيفاش ممكن ينسى القبلة الي طبعات على شفايفو و هو ناعس ... بادرتها خلات قلبو الجامد يذوب على ملمس شفايفها الرطبين ...
لمعو عنيه فوسط هاد الذكرى ... لكن سرعان مامرت قدامو ذكريات أخرى ... يوم هروب جابر و إصابة إلياس ... مرر اصابعو وسط شعرو الأسود الكثيف و تحرك خطوتين فاتجاه سيارتو ... خشا يدو فالجيب و جبد ولاعة ... حلها بيدو حتى بانت الشعلة الحمراء ...
لاحها فاتجاه الدار حتى طاحت عند الدريجات الخشبية الأمامية ... و بسرعة شعلات العافية و امتدت للباب و للداخل ... لاح القب ديال الهودي على راسو و حل باب السيارة ... طلع و ديمارا ... تحركات السيارة مبعدة على الدار ... شاف لمرة أخيرة من المرايا الجانبية الدار الي التاهماتها النيران و كسيرا ...

حط يامن السماعة و ناض ... ملامح وجهو فيها نوع من الغضب و الصدمة ... خرج من المكتب ديالو و تلاقى بيزيد فالكولوار ... تم غادي متجاهل يزيد الي كيعيط عليه و دق فباب مكتب العقيد ... حط يدو على لمقبض و دفع لباب ...
خرج عنيه فرئبال الي چالس فكرسي مقابل مع العقيد ... دخل و تبعو يزيد الي كان متفاجأ بوجود رئبال فالمركز و فمكتب العقيد ... شافهم العقيد و طلب منهم يغادرو ... لكن يامن تجاهلو و هو كيشوف فرئبال بحدة ... رجع ضور وجهو للعقيد و نطق ...

يامن : داكشي الي سمعت صحيح ؟؟
العقيد : واخة داخل بدون إذن ... چلس باش تعرف كلشي
يامن : مكاين جلوس ... شنو واقع هنا بالظبط ... شنو جاي يدير هذا هنااا ؟!
العقيد : رئبال العثماني سلم نفسو
يزيد : "من ورا يامن " شنوووو ... !
ضحك يامن و هو كيشوف فرئبال الي چالس و وجهو مافيه حتى تعبير ... بقى كيسمع للعقيد و هو كيشرح ليهم ... بجوج تصدمو و حسو كأنه بتسليمو لنفسو استهزأ منهم ... شحال بحثو باش يقدرو يطلعو و لو مذكرة اعتقال فحقو ... و بعد المحاكمة الي خرج فيها براءة حسو بالفشل ...
حتى رجع يامن يشك فحكمو ... ظن أن رئبال من الممكن يكون شخص بريئ ... لكن بسبب جولان و كرهو ليه باغيه يكون متورط بطريقة أو بأخرى ... و هاهو واقف دابة كيسمع فالعقيد كيذكر بعض من الي اعتارف بيه رئبال على راسو ...
حتى أنه سلم أدلة على كل جريمة ... محطوط على ظهر لبيرو الكتب الي مدون فيها رئبال أسماء ضحاياه ... و عطاهم مكان الجثتين ...

كيسخر منهم ... يامن متأكد أنه كيسخر منهم ... و هو كيقرا التقرير الي بين يديه ... صدرو كيطلع و يهبط ... باين تعمد يحطهم فهاد الموقف ... و الي زادو أن رئبال جاي بدون محامي و رفض توكيل واحد ...
حط يامن الملف و شاف فرئبال الي جالس بأريحية ... تقدم عندو متجاهل صراخ العقيد أنه ميديرش شي حاجة يندم عليها ... و شد رئبال من الكول ديالو وقفو و هبط عليه بلكمة ... قرب يزيد جر يامن بعيد ... رئبال ميل راسو و دوز صبعو على جنب فمو و هو كيشوف فيامن بنظرة هو الوحيد الي فاهمها ...

يامن : طلعتي حيواااان و رحم منك ... و منين نتا هااااكة لاش مقرب ليهاااا ... لاااااش ... كلشي الي داز عليهاااا بسببك ... بسببك نتاااا ... كنقسم لييييك غندمك
آمر العقيد يامن بالخروج ... جرو يزيد بصعوبة و غادرو ... و تمنع على يامن انه يقرب للقضية واخة كان يموت ويشدها هو ... تم سجن رئبال و تحديد موعد المحاكمة بعد أيام ... كان كلشي فسرية تامة بدون ماتوصل الأخبار للصحافة ...
يوم المحاكمة الأولى تفاجأ رئبال بمجيء سنمار و إلياس ... و بالمحامي الي وكلو ليه ... المحامي نفسو الي ربح قضيتو السابقة ... واخة كانو عارفين أن رئبال بهاد الخطوة استسلم كليا لمصيرو ... لكن بغاوه يحصل على محاكمة عادلة ...

مرو عدة محاكمات على مدى شهرين ... و بعد الاستشارات الطبية و المراقبة عن قرب الي طلب المحامي ... تم أخد القرار ... الي مكانش راضي عليه أشخاص كثر بحال يامن و يزيد ... فبدل يتحكم عليه بالسجن تم ارسال رئبال لمصحة تابعة للسجن المحلي ...
بعدما أثبت انه ارتاكب الجرائم ... بسبب إظطراب نفسي بما يسمى بالشخصية ' الحدية ' ... و بالرغم من انه كاين فرق بين المرض العقلي و شخص مظطرب نفسيا ... الا أنه الحالة النفسية الي مر منها رئبال ... كانت كتخليه يرتاكب جرائمو بدون وعي حسي او ندم ...
و بهاكة تم نقلو للمستشفى ... فين غيتلقى التأهيل و يكون تحت المراقبة فالمدة الي غيقضيها تماك ... و هي مدة غير محددة ...

فهاد الشهرين الي مرو ... بدات جولان تأقلم فالعشية مع زوجة باها ... الي يوم بعد يوم كيبان معدنها الحقيقي ... قدام باها كتصرف بطيبة مبالغ فيها كأنها باغة تربح نقاط عند زوجها ... و فغيابو كتاخد وقتها فإعطاء الأوامر من هنا و هنا ...
لكن جولان ماهتماتش لتصرفات خديجة ... و كانت تنفد شنو كتقول ليها بدون جدال ... آخر حاجة بغات هي ينوض الصداع معها و يتدخل باها ... و هي عارفة أنه غيجي من زوجتو ... و غتسما هي الخايبة ناكرة الجميل ...
رجعات كتردد على دار الحاجة و الحاج و تقضي معاهم بعض الوقت ... لكنها عمرها ذكرات شي حاجة بخصوص بنتهم ... و تقربات من شخصين آخرين ... الجارة فوزية و ابنها يامن ... يامن الي فكلما تلاقات بيه كيستقبلها بابتسامة ... مكيفلتش الفرصة فأنه يهضر معها واخة حديث سطحي ...
و الأهم من هذا كولو هو وجود صديقتها زينب جنبها ... هاد الأشخاص خلاو حياتها قابلة للإحتمال ... رغم مكوتها بين جدران الدار معظم الوقت ... فباها منين رجعات كان واضح أن الخدمة أو الخروج كل ساعة ممنوع ...

كيف العادة كانت فبيتها منغامسة فالكتابة ... حتى تحل الباب بطريقة فظة ... هزات راسها شافت فيها ... شكون من غيرها ... خديجة قربات و ابتسامة صفرا على وجها ... چلسات جنب جولان فوق الفوطوي و نطقات ...
خديجة : مكيضروكش عنيك و نتي النهار و مطال خاشياهم فهذا
جولان : غير نص ساعة هادي باش طلعت بعدما غسلت لماعن و سيقت الدار
خديجة : " ميلات فمها " ماعلينا ماشي هذا موضوعنا ... جيت نبشرك الالة قال ليا سيدي إبراهيم بلي جايين فيك الخطاب ... واخة تفسخات خطبتك غي شهرين هادي ... سمعت بلي كان شي واحد لباس عليه ... " شافت فيها " كيفاش حتى خلتيه يفلت من يديك ... لمهم

خديجة بقات كترثر و جولان مزال كتحاول تستوعب كلمة الخطاب ... كيفاش الخطاااب ... باها ماثيق جا هضر فيها شي حد ... أكيد غادي يوافق بدون استشارتها كيف العادة و يفرض عليها توافق ...
وقفات فجأة حتى طاح لبسي من فوق حجرها لرض ... مايمكنش تزوج ... كيفاش غتوافق على الإرتباط بشخص آخر ... هي كتبغي شخص واحد ... وااااحد ... و داك الشخص سلماتو قلبها و روحها و جسدها ... و لا يمكن تخلي شخص آخر يلمسها بعدو ... و كيف غيكون هاد الزواج ... هذا الي جا باغيها لا عرف أنها ماشي بنت غيلوحها لباها ديك الساع ...
لا لا ... مايمكنش توافق نهائياً ... غتفتح عليها أبواب جهنم ... ضارت شافت فخديجة و نطقات بنبرة عالية ...
جولان : مابغاش نتزوج ... كتسمعي ... مبغااااش
خديجة : " وقفات و دارت يدها عند خصرها " و شنو ... باغة تبقاي هنا حدا باك ... قبلي ماحد باقي عليك الطلب ... تزيدي تكبري شوية مباقي يديها فيك حد ... خاصة الهضرة الي كضور بعد خطوبتك اللولة ماشي لصالحك
جولان : " عقدات حجبانها " آشمن هضرة ؟!
خديحة : ماشي أنا ... و لكن كيقولو ... بلي داك الي كان خاطبك لعب فيك حتى شبع و ساسك
جولان : " حسات بغصة فحلقها لكن نطقات بحزم " مكتهمنيش هضرة الناس
خديجة : و لكن انا و باك كتهمنا ... و لا موافقتيش مغاديش يعجبو الحال راك عارفاه كيف داير
جولان : شهرين باش تزوجتو و لحقتي تعرفيه
خديجة : " بثقة " شنو بان ليك نتي ... باك راجل و الرجال معروف كيف تكسبيهم ... منين تحطيه فوق راسك غيديرك فعنيه ... مكتسمعيش سيدي إبراهيم فالداخلة و الخارجة ينطق بسميتي
جولان : نتي ماليك دخل فهادشي ... منين يجي غنهضر معاه
خديجة : " غادة جهة لباب " منصحكش تعارضيه ... و السيد الي جاك واخة طيري و تنزلي مغاديش تلقاي حسن منو

خرجات خديجة مخلية جولان كتغلي ... مستحيل توافق ... لاحت عليها جاكيط و هبطات ... خرجات من الدار تحت أنظار خديجة الي مرقباها ... مشات لدار الحاجة رشيدة ... دقات و كيف حلات ليها ترمات جولان فحضنها كتبكي ...
جراتها الحاجة دخلو للصالة ... بقات كطبطب عليها حتى هدات ... هزات جولان عنيها فالحاجة و قالت بانهزام ...
جولان : بابا باغي يزوجني اجدة ... شهرين باش رجعت و قرر يلوحني لأول واحد جا 
الحاجة : " بأسف " ماعرفت مانقول ليك ابنتي ... باك الله يهديه ... غيجي واحد النهار يندم على هادشي كولو
جولان : شنو غندير ... مايمكنش نوافق و ماعنديش فين نمشي " حطات يديها على وجها كتبكي " علاش كيدير معاية هاكة ... واش انا ماشي بنتوو
الحاجة : " كتمسح ليها على راسها " ماتبكيش ابنتي ... كن كان فيدي نعاونك مغاديش نخليه يبزز عليك حتى حاجة ... و داري راك عارفة مفتوحة ليك ... انا و الحاج منكرهوش تعيشي معنا ... راك فمثابة حفيدتنا ... لكن باك مغاديش يسكت ... من نهار رفض الحاج طلبو و هو شاد فخاطرو من جهتنا ... و مغاديش يخلي بنتو عندنا ... كيف رفضنا نعطيوه بنتنا
جولان : " حيدات يديها على وجها و شافت فالحاجة بعنيها المدمعين " م مافهمتش !!
الحاجة : " بنبرة حزينة " عمرنا جبدنا الموضوع من ساعتها ... إبراهيم ابنتي كان باغي بنتنا رباب من صغرو ... و فاش قربات تاخد لباك ... جا طلبها من جدك ... لكن حنا كنا باغيينها تكمل دراستها و تحقق حلمها و لا بصريح العبارة حلمنا حنا ... و رجع طلبها مرة أخرى و رفضنا ...
و منين اختفت بنتي ... تغير ابراهيم لواحد الدرجة كبيرة ... مابقاش كيهضر معنا و مرة كان قال شي هضرة حتى تشاد معاه الحاج ... قال بلي هربات مع صاحبها " تغرغرو عنيها " و تقطعات بيناتنا الهضرة مدة ... بعدها تزوج بالأم ديالك ... دوزها عليها مسكينة فالأول ... صبرات معاه ... و منين تزاديني نتي رجعات الهضرة بيناتنا ...
و توطدات علاقتي بحفيضة الله يرحمها ... و كانت كتشكى من معاملتو القاسية ليك من صغرك ... " جرات جولان لحضنها " بغيتك تفكري ابنتي مزيان قبل ما ترفضي هاد الزواج ... يمكن يكون فيه خير ليك

هبطات دمعة حارة على خد جولان ... نفس الكلام قالتو ليها مها فبحال هاد الوضع من قبل ... باها عمرو يتغير ... و قسوتو عليها كتزيد تألمها يوم بعد يوم ... معقول يكون عمرو بغا مها و مكانش باغي ولاد منها ... داكشي باش كيعاملها هاكة ...
كيف قرب يوصل الوقت الي غيرجع فيه باها للدار ... غادرات و الحاجة كتدعي معها ربي يفرجها عليها ... غادة للدار مهبطة راسها حتى سمعات صوت مألوف نادى باسمها ... ضارت كتشوف فيه واقف جنب سيارتو ... قرب عندها حتى وقف مقابل معها ...

شاف فيها بملامح خالية من أي مشاعر ... من ديما كتحس أنها ماشي شخص محبب ليه ... و هادشي زاد بينو ليها من تصرفاتو القاسية معها ... مد بهاء يدو الي هازة فيها ظرف كبير ... هبطات عنيها كتشوف فداكشي الي هاز ... و منين ترددات تاخدو من عندو نطق ...
بهاء : خلاه ليك ميستر رئبال
جولان : " هزات عنيها فيه " ش شنو فيه ؟!!
بهاء : معارفش ... أكد عليا نوصلو ليك ... و مايمكنش نقلبو حتى لو بغيت ... خوديه
جولان : " بتردد مدات يدها شداتو من عندو "
بهاء : كنظن هذا آخر لقاء يجمعنا ... " شاف فدارهم " فالأخير رجعتي للمكان الي كتنتامي ليه
جولان : " قوسات حجبانها " و فخورة منين جيت و فين نشأت
بهاء : مزيان " ضار غادي و هو يوقفو صوتها "
جولان : ف فين كاين هو " شافتو ضار كيشوف فيها و هاز حاجبو " بغيت نقول ... و واش
بهاء : ميستر رئبال مسافر " سكت شوية و كمل " و محال يرجع
جولان : " حسات بقلبها تعصر و تأوهات فصمت " س سافر ... !
بهاء : اممم سافر ... بعدما فضا كل علاقاتو ... و من الواضح انه مكيفكرش يرجع
جولان : " نطقات بصعوبة مانعة الدمعة الي تحجرات فعنيها تهبط " بوحدو ؟
بهاء : " ابتاسم بجنب شفايفو " شكون عرف ... ماكنتش معاه فاش مشى

خلاها كتستوعب شنو قال و ضار غادي فاتجاه سيارتو ... طلع و زاد مكسيري ... بقات كتشوف فالفراغ و طبقة الدموع ضببات الرؤية فعنيها ... يديها مزيرة على الظرف حتى بياضو صباعها ... سدات عنيها و هما يديرو الدموع طريق على خدودها ... و فجأة تحركات و توجهات للدار ...
حلات لباب وطلعات كتجري لبيتها ... دخلات و بدون ماتسد لباب حلات الظرف بعشوائية ... جبدات منو شي وراق ... حلاتهم كتقرا فيهم وحدة وحدة ... عنيها توسعو أكثر و أكثر ... كتقرا الوثائق و تعاود ... حاط مبلغ كبير فحسابها البنكي و كاتب الڤيلا بإسمها و جزء من أسهم الشركة تحت إسمها ...
شفتها لتحتانية الي كانت كترجف توقفات ... و تحولات نضرة الحزن و الإنكسار لغضب عارم ... زيرات بيديها بجوج الي شادين أطراف الورق و حركاتهم معاكسين حتى تمزقو على جوج ... رجعات جمعاتهم و بدات كتمزق فيهم حتى رجعو أطراف صغيرة متناثرة فالأرض ... نطقات بصوت خافت لكن فيه نبرة قاسية ... قساوة الي مرات بيه ...
جولان : فلوسك مامحتاجاش ليييهم ... فلوسك مغاديش يشفعو ليك أنك تخليتي عليا بهاد السهووولة ... و كيف انساحبتي ... حتى أنا غنساحب من هاد الحب البائس ... و العلاقة الي كانت من بدايتها غلط

🍁 فاليوم الموالي ... هبطات جولان لتحت باش تحضر لفطور ... كان وجها شاحب و عنيها منفوخين ... و هي واقفة فالكوزينة سمعات نحنحة باها ... ضارت عندو و هو يدخل فصلب الموضوع بدون مقدمات ...
إبراهيم : قالت ليا خديجة جبدات معاك الموضوع
جولان : آه
إبراهيم : و شنو رأيك
جولان : " ضحكات فنفسها كأنه غيعطي اعتبار لرأيها " لا رفضت ... شنو العواقب !
إبراهيم : " عقد حواجبو و قال بنبرة حادة " علاش غترفضي ... باغة تزيدي الشوهة كثر من هادي الي حنا فيها ... من نهار رجعتي و كلشي كيهضر ... و منين تردي الناس ... غيزيدو يحلو علينا فمهم ... هادشي الي باغة
جولان : " كتكلم بحرقة " مكتهمنيش هضرة الناس ... الي كيهمني هو هضرتك و رأيك
إبراهيم : لا كيهمك رأيي وافقي ... مغاذيش تلقاي حسن منو
جولان : واخة مكنبغيهش !

قرب عندها إبراهيم و شدها من دراعها مزير ... قال مابين سنانو ...
إبراهيم : و داك الي كتبغي شنو دار ... ماشي خلاك منين قالها ليه راسو ... و حينت عندو لفلوس مكاينش الي يقول ليه شي حاجة ... هو تضرر ... و صلاتو شي حاجة ... ! لاااا ... نتي الي تشوهات سمعتك و نزلتي بقيمتي لرض
جولان : مايمكنش نتزوج واحد مكنبغيهش
إبراهيم : " شدها بقوة من كتافها كينخض فيها " بااااغة داك الي لااااحك و غتخلي دااااك الي باغييييك ... " عنيه رجعو حمرين " تاااابعين غير ولاد لحراااام و مكتشفووووش الي باغييييكم ... بحاااالك بحاااالهاااا
جولان : " كترجف من منظر باها " كتقصد ر رباب
إبراهيم : " طلق من كتافها و نزل عليها بطرشة بظهر يدو " ماتنطقيييش سميتهااا ... و مغااااديش نخلييييك تمرمدي وجهي فالتراااب ... كيف دارت بوالديهاااا ... غتزوجي بهذا و ساليناااا

خرج من الكوزينة كيسب و يلعن ... لقا خديجة واقفة عند الدروج كتسنط عليهم ... شاف فيها و تم خارج ... خبط لباب بالجهد حتى قفزات ... قربات حتى وقفات عند باب لكوزينة ... بقات كتشوف فجولان الي حاطة يدها على خدها و مرفوعة ...
خديجة : مابقات حشمة ... باركة على باك مكنبغيهش مكنبغيهش ... و داك الي باغية راه سمح فيك ... ياكما ناوية تلصقيه بزز ... " صغرات عنيها " و لا تكوني درتي شي مصيبة و خايفة من لفضيحة ... لا كان هادشي الي فبالي صحيح ... إما يقتلك باك و لا يقتلك ولد فوزية

جولان : " حولات عنيها جهة خديجة " ولد فوزية ... !!
خديجة : آااه ... الي باغيك و جا طلبك هو يامن ولد فوزية ... هو مرضي و مربي ... و لكن كيبقى خدام مع البوليس ... لا كنتي مزبلاها داكشي باش رافضة تزوجي ... غير قلبي ليك على حل ... حينت باك مغاديش يتراجع و هو عطا كلمتو
جولان : يامن هو الي هضر مع بابا !
خديجة : شكون بحالك ... بنات الدرب كيحلمو يتزوجو بيه ... لا رفضتيه يا إما سايط فيك لبرد فمخك و لا " ظغطات عليها " مزبلاهااا
جولان : " شاف فيها بحدة " شحال من مرة خاصك تعاوديها ... و ماعرفتش شنو دخلك نتي فالموضوع كولو
خديجة : " كتعوج فمها " دخلي هو أني مرات باك ... و أنا مولات الدار
جولان : " رسمات ابتسامة مستفزة " عمرك غتكوني مولات الدار ... غا حينت تزوجتي ببّا ... حينت الي كتحمل هاد الإسم دمرات و صبرات ... و عاشت بالقليل حتى طلعات هاد الدار طوبة بطوبة ... و فنظري و فنظر الكل هي مولات الدار
ضربات فيها جولات و طلعات لبيتها ... بقات خديجة واقفة كتقلى فسمها ...
خديجة : و هاحنا غنشوفو

جولان ظلات فبيتها مباقيش خرجات ... غير وصل الليل و هي تخرج من البيت و طلعات للسطاح ... بقات واقفة كتشوف فداك الحيط القصير شحال ... تحركات هزات صندوق و حطاتو جنبو ... طلعات عليه و حنقزات الحيط للجهة لاخرى ... كان باب السطاح محلول ...
بدون تردد هبطات فالدروج فالظلام ... كانو جوج بيبان فديك الطبقة ... لمحات الضو تحت لباب الي على يسارها ... حطات يدها على لپواني و حلاتو ... يامن كان عاد دخل ... يالاه هز التيشورت كيحيد فيه و هو يسمع لباب تحل ...
يسحاب ليه غير مو ... كيف سلتو شاف فلباب و هو يتصدم ...بقى كيشوف فيها يسحاب ليه غير كيتخيلها ... حتى بانت ليه هبطات عنيها لأرض و نطقات ...

جولان : ممكن تلبس شي حاجة ... بغيت نهضر معاك
يامن : جولان ... شنو كديري هنا ؟!!
جولان : جيت نهضر معاك
يامن : و لواليدة خلاتك طلعي لعندي ... لبيتي !
جولان : خالتي فوزية مشافتنيش ... حنقزت من السطاح
يامن : " خرج عنيه " حنقزتي من السطاح ... ! و كن طحتي
جولان : " دخلات و سدات لباب و عنيها فلرض " بغيت جوج دقايق فقط ... ممكن تلبس عليك 
يامن : " رجع لبس التيشورت و قرب عندها " علاش جاية من السطاح ... مالك مادخلي من لباب
جولان : مابغيتش خالتي تشوفني و لا تعرف بلي جيت ... " هزات عنيها شافت فيه " علاش باغي تزوج بيا ؟
يامن : " فاجآتو بسؤالها " فنظرك علاش
جولان : مانعرف ... نتا عارف كنت مخطوبة و
يامن : " قاطعها " و من بعد ... ماتفاهمتوش و تفارقتو ... واحد بحالو مايستاهلكش ... واحد قت
جولان : " قاطعاتو " ماجيتش باش نهضرو عليه ... أنا ميمكنش نرتابط بيك ... و لا بشي واحد آخر
يامن : علاش ... فشل علاقة سابقة ماشي سبب يخليك ترفضي تكملي حياتك ... و تمنعي راسك و الشخص الي باغيك فرصة
جولان : " شافت فيه بعنيها الي طاغي عليهم الحزن " يامن نتا شخص مافيك مايتعيب و تستاهل بنت الي تقدرك ... ماشي وحدة مدمرة و تابعها النحس و الموت فينما مشات
يامن : " قرب خطوتين و شد فمرفقها " و أنا طلبت يد البنت الي باغي قلبي
جولان : " بعدات عليه " لكن أنا
يامن : " قاطعها " قلبي اختارك من شحال هذا ... فاش كنتي بنت 16 لعام ... لكن كان عليا نمشي نبني مستقبلي ... و منين لقيت راسي مقادرش نساك ... قررت كيف نرجع نستاقر فالمغرب و نطلبك من والديك ... حتى كنتصدم بلي مخطوبة لواحد آخر ... لو تعرفي بشنو حسيت وقتها ... و حتى فقدت الأمل ... لكن دابة رجعتي و مستحيل نتراجع و نخليك تفلتي من بين يديا مرة أخرى ... مستحيييل
جولان : " هبطات راسها " هاد الحب أنا منستاهلوش ... غادي غير تجرح ... نساني و شوف شي بنت أخرى تقدر تسعدك

بعدات عليه و ضارت خارجة ... و هي تحس بيدو شداتها من معصمها و جراتها حتى ضارت عندو ...
يامن : " بغضب " شنووو زعمااا ... غتبقاااي تسنايه طول حياااتك ... گاااع داكشي الي دار و باقة " زير على فكو " كتبغييه !
جولان : منين مابقيت كنعني ليه والو ... و سافر مكمل حياتو عادي ... حتى أنا غنكمل حياتي بلا بيه ... غير نتا نساني ... مابغاكش تعلقك أملك على وحدة مابقى عندها ماتعطي ... لا مشاعر و لا حتى تكون زوجة صالحة
بقى يامن كيشوف فيها باستغراب ... كيفاش سافر و غيكمل حياتو ... واش ماعرفاش شنو وقع ... أكيد مافراسهاش ... بانت ليه غتحل لباب و هو ينطق ...
يامن : " بإصرار " مغاديش نساك و لا نتراجع ... لا كان احساسك اتجاهو هو المشكيل ... غنخليك تنسايه ... كنواعدك ... غادي نبقى بجنبك و حتى واحد مايقدر يمسك بشي حاجة
جولان : " بدون ماضور " تراجع على قرارك عفاك

خرجات من غرفتو و رجعات لبيتها ... يامن جلس فطرف السرير كيفكر ... ضرو قلبو لأنها مصرة ماترتابطش بيه ... لكن هو مستحيل يتراجع خاصة فاش شاف حماس و موافقة باها ... و منين عرف دابة أنها ماعندها حتى فكرة على مكان و لا شنو وقع مع رئبال ...
غادي يخلي الأمور كيف ماهي ... و يخليها توافق تزوج بيه ... هو أنسب شخص ليها و هو الي يستاهلها ... ماشي واحد ماضيه و حاضرو كحلين و مستقبلو مجهول ... و من نهار تعرفات عليه رجعات شخص آخر غير جولان الي كيعرف ... واعد نفسو يرجع البسمة لوجها و يخليها تنسى رئبال كأنه عمرو كان ...

مرو أيام على الحديث الي ضار بين جولان و باها ... كانت مكتخرج من بيتها حتى تأكد أنه خارج ... و كلامها مع خديجة بارد و قليل ... ظنات أن حديثها مع يامن غادي ينهي الأمور ... حتى كتفاجأ بقدومو هو و مو لبارح ... باش يطلبو يدها من باها رسميا ...
هبطات تحت تهديد باها الي وصلاتو ليها خديجة واضح ... مابدلاتش حوايجها و مدارت حتى حاجة ... نزلات عندهم بملابس عادية و وجه شاحب ... جلسات جنب فوزية الي ناضت كتبوس فيها و تعنق ... فرحانة باختيار ولدها ... جولان عزيزة عليها و زادت منين عرفات ولدها كيبغيها ...
ماهزاتش عنيها فيهم ... چلسات وسطهم كتسمعهم كيتافقو على كلشي ... ضحكات فخاطرها من استعجال يامن ... طلب العقد يكون بعد أسبوع و باها وافق بدون اعتراض ... قراو الفاتحة و بعدما ضايفوهم غادرو ...
مر كلشي بسرعة و رجعات طلعات لبيتها ... بعد توصية باها لا تفسد الأمور ... چلسات فبيتها وسط الظلمة ديك الليلة و هي كتفكر ... واش تفجر القنبلة قبل و لا تخلي حتى يكتاشفو بنفسهم ... مابقاش فيها راسها فهي تستاهل شنو غيوقع ... لكن الي بقات فيها هي فوزية بعدما شافت فرحتها ...

🍂 دقات فالباب بشوية و حلاتو ... دخلات و هي تبان ليها جولان چالسة على الفوطوي و مسندة على الجنب و حاطة ذقنها على يديها ... قربات عندها زينب و قردات قدامها ... لمحات عنيها مسدودين و شفارها فازگين ... آثار الدموع باقيين على خدودها ... تحسرات عليها زينب ...
حطات يدها على شعر جولان مرراتها بلطف ... حلات جولان عنيها شافت فزينب ... نظرتها الحزينة الي حاملة ألم كبير خلات عنين زينب يدمعو ... جلسات على ركابيها و عنقات جولان بقوة ... بادلاتها جولان العناق و بداو يطلعو شهقاتها ... بكات لمدة طويلة و زينب بكات معها ...
بعدما نشفو دموعها و هدات شوية ... جلسات زينب جنبها و شدات فيدها كتكلم بجدية ...
زينب : جولان وافقي ... بقائك هنا غادي يزيد يدمرك ... يامن لا عاودتي ليه كلشي يقدر يتفهمك ... و يخليك حتى ترتاحي و نتي تقرري واش تكملي و لا لا ... لا كان كيبغيك كيف قال غيتفهم ... المهم تخرجي من هنا ... باك عمرو غادي يتبدل ... و داك الي مشا بعد الي وقع بيناتكم ميستاهلش دموعك
جولان : عييت ... كرهت راسي و كرهتو
زينب : غيندم بزااف ... فين هو داك الحب كولو ... دغيا سمح فكلشي و مشا بسهولة
جولان : " ضارت شافت فيها و ترسمات ابتسامة باهتة على شفايفها " أصلا عمرو قالها

بقات معها زينب شوية عاد غادرات ... شدات طاكسي و مشات للمطعم فين غتلاقى بإلياس ... دخلات كتقلب عليه حتى بان ليها ... چالس فالطبلة كيلعب بالكونطاكت و ساهي ... بقات واقفة كتشوف فيه ... مؤخرا لاحظات بلي مزاجو و تصرفاتو تغيرو ... ماعرفاتش السبب و وقتما سولاتو كيقول ليها والو ... لكن من سفر رئبال رجع قليل فين كيضحك ...
و دغيا كيتعصب ... شحال من مرة غوت عليها بدون سبب ... تنهدات و قربات لعندو ... جرات الكرسي و هو يشوف فيها ... استقبلها بابتسامة و هز كفها طبع عليه قبلة ... ابتاسمات ليه بدورها و طلبو الأكل ... بعدما تناولو وجبتهم و جابو ليهم قهوة ... حطات مرفقيها على الطبلة مقربة ليه و سولاتو ...

زينب : إلياس واش واقعة شي حاجة ؟
إلياس : بحالاش
زينب : عندك شي مشكيل ... مخاصم مع شي حد ... مانعرف
الياس : لا ... مكاين والو من هادشي
زينب : مايمكنش هاد التغير فجأة ... ممكن تعاود ليا ... باش مانبقاش بالي مشطون عليك ... باركة غا جولان و الي واقع معها
إلياس : علاش مالها
زينب : جاوها الخطاب و باها باغي يزوجها بزز
الياس : " عقد حجبانو و عضلة فكو تصلبات " شنووو ... و هي موافقة ؟؟
زينب : باها مصر و ماعندها كيف دير
إلياس : " بنبرة عالية " كيفاش ماعندها كيف دير ... تقول لااا ... ترفض
زينب : و علاش ترفض ... عارف كيف عايشة فديك الدار مع باها و مرت باها ... و لا شنو داز عليها بعدما السي رئبال سافر و خلاها ... بحال لا كان غا على سبة
الياس : " ضرب فالطبلة بيدو " سكتيناااا
زينب : " بقات غير كتشوف فيه "
إلياس : بغات تزوج الله يربح " وقف " يالاه نوصلك عندي مايدار

هزات زينب صاكها و سبقات قدامو ... ماعرفات علاش هاد العصبية كلها من خبر زواج جولان ... و صاحبو هو الأول الي بعد ... ركبات جنبو وصلها للدار ... و تحرك مكسيري لوجهتو ... حل ليه العساس و دخل ...
بانت ليه سيارة سنمار و هو يتم داخل لڤيلا ... الڤيلا الي ساكن فيها سنمار كانت اصغر من لاخرى ... بينما إلياس ساكن فشقة كبيرة وسط المدينة ... سول الخدامة عليه قالت ليه كاين فبيتو ... طلع إلياس و توجه لغرفة سنمار ... حل لباب بغى يدخل و هو يتصدم من المنظر الي قدامو ...
الغرفة كلها مقربلة و الزاج مهرس ... بحال الى داز الإعصار ... لمح سنمار چالس فطرف الناموسية ... مسند على رجليه و مهبط راسو ... قرب إلياس كيشوف هنا و لهيه ... وقف قدامو و حط يدو على كتف سنمار ... هز سنمار راسو شاف فإلياس ... الي هاد الأخير تصدم و هو كيشوف الدموع فعنين سنمار ...
من صغرهم كان سنمار الشخص الي مكيضعفش و عمرو بكا ... كان ياكل العصا فالميتم و ميبكيش ... تعرض للخيانة من الإنسانة الي بغى و موصلش لهاد المرحلة ... إلياس حس بالخوف ... منين شاف سنمار فهاد الحالة ... على شحال باش نطق ...
إلياس : و واش وقعات شي حاجة لرئبال ؟
مد سنمار يدو المجروحة و هز من جنبو كتاب صغير ... كاشف و من أوراقو الصفراء باين قديم ... مدو لإلياس و نطق بصوت مجروح ...
سنمار : حنا صحاب حنا ... الي كان كيمر بهادشي كولو و حنا محاسينش

شاد المذكرة بين يديه كيقرا فسطور من هنا و هنا ... كيقلب فالصفحات و كل مزاد قرا كيستغرب ... شكون صاحبة المذكرات الي حتى لو كان غريب غيتعاطف معاها ... من ثقل الكلمات و الحزن الي كينبضو بيهم ... هز عنيه شاف فسنمار بتساءل ... و هو يشير ليه سنمار يكمل حتى للآخر ...
فور ما بدات كتكتب على ابنها و شاف إلياس اسم ' إيليا ' هنا توقف للحظة ... عرف أن ام رئبال هي صاحبة المذكرات ... رجع كمل القراءة و كلما قلب الصفحات كيزيد يتصدم ... رباب كانت ذاكرة كل تفصيل على حياتها مع ولدها بعدما خلاها جابر ... كيفاش كتعاملو محاولاتها فخنقو ...
و رغبتها بالانتحار الي كتراودها كيف كتفيق حتى كترجع تنعس ... كان واضح الألم و الحزن الي كانت غارقة فيهم فديك المرحلة ... و ترددها بسبب ولدها ... وصل للصفحات الأخيرة الي عبرات فيهم على حبها لولدها و أنه مايستاحقش أم ضعيفة بحالها ... و آخر جمل كتبات كانت مألمة لكل من قراها ...
كيفاش كترفض عناق ولدها كل مرة مد يديداتو باش يحضنها ... لأنها خايفة تعنقو و ماطلقو حتى تخنقو ... و كيف كتبعدو عليها بسبب تلك الأفكار الي كتراودها كل يوم ... و ذكرات حتى غطسها ليه فالماء و محاولة خنقو فنعاسو ... لكن كتراجع فآخر لحظة ...
رغبتها فالموت خلاتها تصرف بدون عقلانية ... و فكرات أنها تقتلو قبل ماتنهي حياتها باش متخليهش من وراها ...
لكنها ماقدراتش ... و فاليوم الي قررات تنتاحر ... وصلاتو للمدرسة بعدما قادات ليه الفطور ... كان داخل و هي تجرو عنقاتو بقوة ... عاد طلقاتو يدخل للمدرسة ... رجعات للدار و نهات حياتها التعيسة و استسلمات لضعفها و الاكتئاب الي تغلب عليها ...

تحرك الياس و چلس جنب سنمار ... سد المذكرة و دوز يديه على عنيه كيمسح الدمعة الي هبطات ... بقاو چالسين بجوج فصمت حتى واحد فيهم مانطق و لو بكلمة ...

🍂 حل إبراهيم لباب و خرج ... غادي فالطريق هاز راسو ... من نهار رجوع جولان للدار و هو مراضيش بنظرات الناس ليه ... لكن دابة تخطبات لشخص محترم و حتى واحد مباقي يقدر يحل فمو ... اتاجه للجامع صلى و تم خارج ... كان راجع للدار و هو يسمع صوت مألوف كيعيط عليه ... وقف و ضار شاف فيه بملامح جامدة ...
الحاج : السلام عليكم
إبراهيم : عليكم السلام
الحاج : إبراهيم ولدي ممكن نهضر معاك فواحد الموضوع
إبراهيم : أما هو ؟
الحاج : يالاه نمشيو للدار عندي و نهضرو على خاطرنا
إبراهيم : لا كانت عندك شي حاجة باغي تقولها ... قولها هنا ... عندي مايدار خاص نمشي ... غدا لعقد ديال بنتي
الحاج : مصر تعطيها بدون موافقتها
إبراهيم : " خنزر فيه " سي الحاج كنحتارمك و مباغيش نخرج معاك لعيب ... لكان هذا هو الموضوع فاش باغي تناقش معيا ... غنقول ليك هادشي مخاصكش تدخل فيه ... بنتي هاديك و انا عارف مصلحتها
الحاج : مصلحتها ... ! انا مصلحة هادي ... شفتي بنتك كيف ولات ... مكفاكش جريتي عليها من الدار ... و مها الي ماتت غير مدة قصيرة هادي ... و كيف رجعات باغي تلوحها
إبراهيم : " رفع صوتو " ماشي غنلوحها ... غنعطيها لداك الي غادي يحافظ عليها و غيحميها من الذياب
الحاج : مافكرتيش أنها محتاجة للحماية ديالك نتا ... تحس بلي عندها اب تحاما فيه و يعوضها على حنان مها الي فقدات
إبراهيم : " بنفاذ صبر " نتا آخر واحد يوريني شنو ندير ... بنتي غنعرف كيف نتعامل معها ... مغاديش نتبع نصيحة واحد بنتو هربات مع واحد و خلات الكبير و الصغير يهضر فسيرتها
الحاج : " بحزن " مغاديش ندي على كلامك ... و حينت أنا غلطت ... مابغيتكش تعاود نفس الغلط الي درت ... " حط يدو على كتف إبراهيم " جولان بمعزة بنتي ... و مكرهتكش تفكر مزيان فالموضوع قبل ما تفقدها حتى نتا
إبراهيم : " حيد ليه يدو " بنتك شفتها بعنيا نهار هربات مع صاحبها ... و حمدت الله منين متصيدتش فيها و رفضتي طلبي ... كنت غنعرضك عليك تحضر غدا ... و لكن كيبان بناقص ... الله يعاون

ضار عطاه بظهرو و زاد ... الحاج شد فدراعو ليمن كيحس بالألم فصدرو ... هز راسو كيشوف فابراهيم غادي و عنيه كينبع منهم حزن و ندم ... ياريت يرجع لوقت للوراء و يصلح كلشي ... بسبب أنانيتو و تسلطو هاهو كيعاني هو و زوجتو لحد الساعة ... و الألم كيزيد عليه كلما شاف حالة جولان ...
الي مباغيهاش تشبه لبنتو فشي حاجة من غير شكلها ... و لا يتكتب عليها نفس القدر الي هو معارفوش و بنتو بعيدة عليه ... رجع للدار و بلغ الحاجة بفشلو فإقناع باها ... هبطو دموع الحاجة تحسرا على البنت الي تظلمات بسبب عناد باها و بطشو ...

فاليوم الموالي ... ناضت خديجة بكري على غير العادة ... بدات كتجمع و تخمل ... ما حاولاتش تخلي جولان تعاونها لأنها عارفها رافضة هاد الزواج ... و مكانش عندها مانع دير كلشي بوحدها ... منين جولان غتزوج و تخوي ليها القنت ... سمعات الدقان و هي تحل لباب ... لقات فوزية تسالمات معها و دخلو للصالة ...
فوزية : كاين فاش نعاونكم ؟
خديجة : لا اختي فوزية ... باركة غير داكشي الي درتي هاد اليومين
فوزية : فين هي جولان ... قيسات داكشي الي جبت ليها لبارح ؟

خديجة : " بإبتسامة صفرا " آه قيساتو و جاها داكشي زوين
فوزية : حينت ولدي زربان الله يهديه ... خدينا كلشي مقاد و مخيط ... و منين كانت عيانة ماقدراتش تمشي معيا ... غير قدرت قياسها ... علاه يكون داكشي هو هداك
خديجة : جاوها زوينين و فرحات فاش قيساتهم ... تبارك الله على ذوقك
فوزية : " وقفات " و نمشي نكمل شغالي بما رجع ولدي ... كنت بغيت نشوف جولان و نخبرها بلي منين يرجعو من شهر العسل غنتحولو للبارطمة الي خدا يامن ... و لكن غتكون مشغولة براسها
خديجة : " خرجات عنيها " غتحولو ... و لبارطمة !!
فوزية : آه غنتحولو ... يامن قال ليا خداها فاش قرر يتزوج ... " ابتاسمات " عرف بلي جولان غتبغي تسكن فدار ديالها ... مشيت شفتها زوينة و واسعة و جات فحي نقي و فيها الهدوء ... ماشي بحال دربنا ههه
خديجة : مزيان ... و نتي غتعيشي معاهم ؟
فوزية : واخة ولفت هنا و لكن مانقدرش نعيش بعيدة على ولدي باقي
خديجة : و لا مابغاتش جولان
فوزية : " شافت فيها باستفهام " بنتي جولان كنعرفها ... كن كانت وحدة أخرى مغاديش نوافق فاش قال ليا نمشي نعيش معاهم
خديجة : مع هاد الجيل توقعي أي حاجة ... و هاهي غتخرج من هاد الحي ... و زهر هو عندها
فوزية : نمشي بلما نعطلك على شغلك
خرجات فوزية رجعات لدارها مستغربة من هضرة خديجة و لشنو كتلمح ... اما خديجة كملات داكشي و هي كتمتم بين سنانها ... عند بالها جولان غتسكن فالدار الي جنبهم الي قل من هادي ... و مطاحتش ليها فالبال بلي غادي تولي عندها دارها و العگوزة هي الي غتكون ضيفة فيها ...

🍁 غادي سايق بسرعة و ساهي فالطريق ... حبس الفران و هبط ... ضور عنيه فالمكان الي كان مغطيه الثلج آخر مرة جا ... و دابة بانت الخضورية ديال فصل الربيع الي داخل ... دفع باب السور و تم داخل ... وقف عند لباب و دق ...
شوية تحل لباب و هي تبان ليه ... وجها الطفولي الي طاغية عليه البراءة ... خدودها الي مزينهم اللون الوردي ديما ... و الي كيرجعو حمرين منين كيسيطر عليها الخجل و لا كانت كضحك ... لكن عنيها هاد المرة ماليهم الحزن ... بعدما تأملها للحظات مد سنمار يدو سلم عليها ...
سنمار : كيف بقا سي عباس ؟
سمية : شوية
سنمار : ممكن ندخل نشوفو ؟
فتحات سمية الباب اكثر و هو يدخل سنمار ... نعتات ليه سمية البيت فين ناعس جدها ... هادي مدة و هو عيان ... لكن مؤخرا تدهورات صحتو و مابقاش كيخرج ... اتاصلات بالطبيب الي عطاها رئبال رقمو باش اتاصل بيه وقتما احتاجوه و غيجي حتال لعندهم ...
جا فحصو الطبيب و خرج ليه الدواء و قال ليه يعطي الراحة لراسو و ينتابه لصحتو أكثر ... دخل سنمار لبيت سي عباس و جلس جنبو ... سي عباس فرح بزيارتو ... تكلمو شوية حتى سولو فجأة ...
سي عباس : مزال مارجع رئبال من السفر اولدي ... بغيت نشوفو ماتعرف امتى يدي مول الأمانة أمانتو
ضار سنمار جهة لباب فاش سمع شهقتها ... كانت واقفة متكية على لكادر كتشوف فيهم ... بقى كيشوف الدموع الي مجموعين فعنيها ... رجع ضار و حط يدو على يد سي عباس ...
سنمار : إن شاء الله غتشافى و ترجع كيف كنتي ... و رئبال " سكت شوية " غيجي يشوفك كيف تسمح ليه الوقت

چلس سنمار لبعض الوقت حتى رجع سي عباس فالنعاس ... ناض خرج من الغرفة كيقلب عليها ... بانت ليه من النافذة واقفة فالخارج ... خرج لعندها و وقف جنبها ... غير حسات بيه سمية و هي تمسح دموعها ...
سمية : و واش سي رئبال مسافر ... كل ساعة جدي يسول عليه
سنمار : آه مسافر
سمية : فاش مرض جدي اتاصلت بيه و ماقدرتش نوصل ليه ... و ماعرفت لمن نعيط ... هو الي وقف جنبنا و ماعدنا حد من غيرو ... الطبيب قال بلي غيتعافى ... لكن جدي عمرو شد لفراش ... خفت حتى هو يمشي و يخليني
حطات سمية يدها على فمها و انفاجرات بالبكا ... سنمار تزير عليه قلبو و هو كيسمع صوت بكاءها ... قرب عندها و دور يديه على ظهرها خاشيها فصدرو ... حسات بيه عنقها و هي تشد فجناب تريكوه مزيرة عليه كتبكي بصوت عالي ... زاد زير عليها و نطق بصوت منخفض ...
سنمار : ماعندك لاش تخافي ... أنا هنا فجنبك

سمعات صوت رنة الفون ديالها و هي تجبدو ... بان ليها اسمو و بقات كتشوف بدون ماتجاوب ... آخر مرة شافتو هي نهار كانو فالمطعم و تجادلو بشأن جولان ... و من ساعتها مابقاش عيط عليها و حتى هي ... عقلها كان مشغول غير مع جولان ... تقطع الصوت و بغات ترجعو لصاكها و هو يعاود يصوني ... هاد المرة دوزات الخط ...
إلياس : بغيت نشوفك
زينب : مانقدرش
إلياس : ضروري خاص نشوفك ... الأمر مهم
زينب : اليوم عقد قران صاحبتي و خاص نكون جنبها
الياس : جولان اليوم غتزوج ... !
زينب : آه اليوم
إلياس : " بنبرة قاسية " و رئبال صافي نساتو ... من بعد گاع داكشي الي دار على قبلها ... دغيا قدرات تفكر فالزواج من واحد آخر!

زينب : نتا معارف والو ... صاحبك هو الاول الي انساحب ... شنو بغيتيها تشد الركنة وتبقى تبكي عليه ... و باها ظاغط عليها باش توافق ... فين ترد راسها هاد لبنت
إلياس : قولي ليها ترفض ... شحال من حاجة ماوضحاش و ماعرفاش رئبال علاش بعدها
زينب : و علاش بعدها بالسلامة ؟
إلياس : " الصمت "
زينب : الياس وصلت و خاص نقطع ... جولان عمر فرحتها كملات ... و أنا مأيدة هاد الزواج غير باش تبعد على باها الي حاشة واش يكون أب ... و القرار كيرجع ليها دابة ... و أنا معها سواء وافقات أو لا
قطعات عليه زينب و هو يضرب بيدو على الفولون ... قلب الضورة و هو غادي بسرعة حتى تسمع صوت الإطارات الي تحاكو مع لرض ... دوز الإتصال بمحامي رئبال و طلب منو يشوف كيف يدير باش يقدر يزور رئبال ... واخة رئبال مانع عليهم شي واحد يجي لعندو أو يقولو لجولان على مكانو ...
و لو انه عارف رئبال كيف داير ... كان غيمشي يوقف هاد المهزلة و يعاود ليها كلشي ... قرر يزورو و يعلمو انها عقد قرانها اليوم لعله يدير شي حاجة قبل ما يفوت الفوت و يفقدها للأبد ...

نهى اتصالو مع المحامي و لاح بالفون بعصبية ... أكد ليه أن مع رفض رئبال للزيارة من المستحيل يقدر يشوفو ... و الإتصال بيه حتى هو مايمكنش ... وقف الياس السيارة و هبط ... دخل لبواط فوضح النهار و طلب مشروب قوي ...
بينما زينب هبطات من الطاكسي هازة معها صاك صغير فيه شنو غتلبس و كل ما غتحتاج باش تساعد جولان باش تجهز راسها ... دقات و هي تحل ليها خديجة ... سلمات عليها زينب و طلعات مباشرة للغرفة جولان ...
دقات و دخلات ... تفاجآت زينب فاش شافتها ناعسة فوق سريرها ... حطات داكشي من يدها و قربات چلسات جنبها ... دارت يدها على جولان و حركاتها و هي كتعيط عليها ... سمعات أنينها و هي تحط زينب يدها على جبهتها لقاتها سخونة ... رجعات كتحرك فيها ...
زينب : جولااان ... جولااان

حلات جولان عنيها بصعوبة و شافت فزينب ... تگعدات چالسة و هي كتمسح العرق من جبينها ...
زينب : واش مريضة ... جبهتك كتفور
جولان : " حركات راسها بلا "
زينب : " شافت فشعرها المموج " باينة دوشتي و مانشفتيش شعرك ... مالك كديري فراسك هادشي ... ها السخانة طلعات ليك ... شنو المعمول دابة
جولان : شحال فالساعة ؟
زينب : عندنا ساعتين قبل ما يجيو كيف قالت مرت باك
جولان : نمشي نغسل وجهي
حيدات جولان الغطاء و ناضت ... خرجات و زينب متبعها بعنيها متأسفة لحال صاحبتها ... ماعرفاتها واش مريضة من البرد ... و لا من إنفطار قلبها ... ناضت قلبات فمجر جولان حتى لقات دوا ديال السخانة ... هبطات كتجري جابت كاس ديال الماء ... لقات جولان كتنشف وجها بالفوطة ...
مدات ليها الدوا و الما ... چلسات جولان فوق الفوطوي و شرباتو ... حطات لكاس و وجهات نظرها للقفطان الي معلق جنب لبلاكار ... بقات كتشوف فيه حتى تكلمات زينب ...
زينب : نساي ضغط باك ... نساي هداك الي كسر قلبك ... نساي كلشي و فكري ... فكري فراسك فقط و خودي قرارك

🍁 واقف فالباب بجلبابو البني و جنبو خديجة بقفطانها ... وجها مزوقاه لدرجة المبالغة و الفولار واصل نص فراسها كيبان شعرها الي مزعراه ... لابسة فيديها و فعنقها گاع ما كتملك من مجوهرات من الذهب كأنها فاستعراض ...
دخلات فوزية بلباسها التقليدي ... لابسة تكشيطة فالأزرق الفاتح ... دايرة فولارها الي كيتناسب مع لباسها ... الفرحة باينة فعنيها و هي كتشوف فولدها الي أخيراً غادي يستاقر و يعمر عليها الدار ... دخل يامن بقامتو الطويلة و كتافو العراض ... لابس قميجة بيضة مع سروال كلاص گري ...
شعرو البني مقصرو على قبل و مخفف لحيتو ... ريحتو سابقاه و فرحتو تضاهي فرحة مو ... هاز فيديه بوكي كبير ديال الورد ... و جنبو يزيد صاحبو المقرب و الوحيد هاز علب كبار ... دخلو للصالون الي معطر و مزين ... الطبلة فالوسط عامرة بالمقبلات و الحلويات الي قادات فوزية و خديجة ...
خرجات خديجة و رجعات فيديها صينية ديال أتاي ... حطاتها قدام إبراهيم و جلسات جنب فوزية كتشالي بيدها ... بعد مدة قصيرة جاو العدول و هو يشير إبراهيم لخديجة طلع تجيب جولان ...

تسمعو دقات مجهدين على الباب ... تحل و هي دخل ... لابسة قفطان الجوهرة و محزمة بتخميلة مطرزة ... يديها عامرين دمالج رقاق ... هزات حاجبها كتشوف فيها واقفة بدون حراك و زينب كتقاد ليها شعرها ...
خديجة : و سربيو راه الناس كيتسناو
زينب : غير هبطي الا خديجة هاحنا جايين
بجگات فمها و ردات لباب ... زينب شافت فوجه جولان و تنهدات ... كيف دارت ليها اللمسات الأخيرة ... خرجو و هبطو مع الدروج ... داخلين للصالون حتى وقفات جولان عند لباب ... كتشوف فإلي چالسين لداخل ... نفس الدار ... نفس الموقف ... لكن الشخصين الأغلى على قلبها غائبين ...
زينب حسات بيها جمدات و هي تجرها ... دخلات تحت نظرات يامن الي كلها حب ... چلسوها جنبو و بعد حديث قصير ... بداو العدول فمراسم عقد القران ... طرحو السؤال على يامن أولا و كان جوابو و هو مبتاسم و كيشوف فجولان الي كانت حادرة راسها ...
يامن : موافق
عطاوه وقع فالكتاب و طرحو السؤال على جولان ... ساد الصمت منتاظرين جوابها ... الكل ارتابكو منين ماهضراتش ... العدول رجع طرح السؤال مرة أخرى ... هزات راسها و شافت مباشرة فباها الي كانو حجابو مقرونين و نظراتو قاسيين ... بعدات عنيها عليه حركات شفايفها و نطقات ...

🍃🍃 بعد مرور سنتين ...

تحل باب السيارة و بان حذاء أسود كيلمع ... خرج كيتمشى بثقة ... لابس بدلة زرقاء و ربطة عنق سوداء ... ديما محافظ على مظهرو و أناقتو ... دخل مع باب الشركة و توجه للمصعد ... خرج كيتمشى فالطابق الأخير توقف للحظة كيشوف فمكتب المغلق الخاص بالمدير ...
رجع كمل على طريقو و وقف أمام باب آخر ... دق و حل فور ماسمع الإذن بالدخول ... قرب جهة لبيرو فين چالس نائب المدير و لقى التحية ...
بهاء : صباح الخير ميستر سنمار
سنمار : شحال من مرة كنقول ليك ابهاء بلاش من هاد الرسمية
بهاء : خارج الشركة واخة ... أما فالخدمة من الضروري ... هاكة تعاودنا مع ميستر العثماني
سنمار : مصر زعما ... " تكا على ظهر الكرسي " جلس و عاود ليا كيف داز المؤتمر ؟
بهاء : مزيان ... كان أحسن لو حضرتي نتا بما أنك نائب المدير
سنمار : راك عارف مانقدرش نسافر ... مابقيتش ديال راسي ههه " شاف فالساعة و وقف " وقت لغدا ... خاص نمشي

هز سنمار الڤيست ديالو و تم خارج ... هبط ركب فسيارتو و زاد مكسيري ... دخل لڤيلا حط اللوطو و خرج ... كان غادي فاتجاه الباب حتى لمحها واقفة فالجردة ... ابتاسم و عنيه كيشوف فيها بعشق ... كتبان كيف الفراشة بفستانها الأصفر وسط الخضورية و الورود ...
الي زرعات أغلبهم بنفسها و كتهتم بيهم كل يوم ... دارو و الحديقة عمرهم كانو بهاد الحيوية و كينبضو بالحياة ... حتى دخلات هي لحياتو و دارو ... تنهد براحة و اتاجه لعندها بخطا سريعة ... كانت عاطياه بظهرها محساتش بيه حتى عنقها من الخلف محاوط خصرها بدراعو ... طبع قبلة على خدها و همس فوذنها ...
سنمار : تعطلت عليك ؟
سمية : " جمعات ابتاسمتها الخجولة " اااه تعطلتي ... و ماشي أول مرة
سنمار : " ضورها عندو " و شنو ندير باش تسامحيني ؟
سمية : اممم ... نتا تسخن لغدا حينت غيكون برد و أنا كنتسنا فيك ... و تجيبو لهنا فين غناكلو
سنمار : صافي ... ساهلة
سمية : و غتبدل لعاصم و توكلو
سنمار : كاينة سعاد
سمية : سعاد كتعاوني انا ماشي نتا ... يالاه سير دغيا باش تقدر ترجع لخدمتك الي ما كتقدرش تفارقها
سنمار : و تعرفي شحال كنكره هاد الخدمة
سمية : باينة ... عليها ديما غاطس بين الأوراق
سنمار : مظطر و صافي ... " قرب وجهو لوجها " أري شي بوسة باش نمشي نسخن لغدا
سمية : لااا
سنمار : و علاش كنتشاور معاك اصلا

جرها عندو أكثر و انقض على شفايفها فقبلة عميقة اندامجو فيها بجوج ... استسلامها ليه كل مرة يلمسها كيخلي حبو ليها يزيد يتحفر فقلبو ... رغم بدايتهم الي كانت باردة لحد ما ... لكن بعد مرور الأيام كبر داك الإعجاب حتى رجع حب أقوى من الي اختابرو سنمار قبل ...
سمية الفتاة القروية الي انجاذب ليها باختلافها و عفويتها و براءتها ... رجعات زوجتو و حبيبتو و أم لإبنو ... ثمرة حبهم و زواجهم الي جا بعد مآسي واجهوها بجوج ... بعد وجهو عليها و هو مساخيش نهائياً ... قبل وجنتها الوردية و دخل لڤيلا ... مشا للمطبخ أولا لقى سعاد ...
مرا فالأربعينيات جابها باش تساعد سمية رغم أنها كانت رافضة ... لكن منين ولدات كانت محتاجة الي تعاونها ... واخة سمية هي الي كطيب راسها و تهتم بولدها ... و سعاد كتساعدها فالتنضيف واخة الڤيلا ماشي كبيرة بزاف و كتشد عاصم فبعض الأحيان ... و سمية ولفاتها و كتلقى معامن تجلس فغياب سنمار ...
طلب منها سنمار ترد الآكل يسخن و طلع كيجري لفوق ... مر جنب غرفة نومهم و حل باب آخر ... دخل للغرفة الي كانت ألوانها مابين الرمادي و الأزرق ... كيتوسطها سرير صغير ... قرب و حط يديه على الحافة الخشبية ... كيشوف فيه شاد السكاتة فمو و كيلعب برجليه و يديه ... شعرو بني و بشرتو بيضاء بحال لحليب ... كيشبه لسمية تقريبا فكلشي ماعدا عنيه ...
عنين ولدو طبق الأصل على عنيه هو ... مد سنمار يديه هزو شدو عند صدرو ... قبلو فوجهو كامل و هو كيشم فريحتو الطفولية ... عاصم بدا كيضحك و يشد فسنمار من ذقنو و يحط عليه فمو كأنه كيقبلو ... بعد سنمار وجهو مبتاسم ...

سنمار : لمرياگ عمرتي ليا وجهي ... و ريحتك عطات عليها مك قالت خاص نبدل ليك
قرب سنمار لطاولة جنب الحيط خاصة بتغيير الحفاظات مجهزة بكلشي ... حطو فوق فراش رطب و حيد ليه حوايجو ... نظف ليه و بدل ليه حوايجو بسهولة ... من نهار تزاد عاصم و سنمار كيقوم هو و سمية بهاد المهمة بالتناوب ... مكانش عندو داك التفكير ديال انها مقتاصرة على الأمهات بوحدهم ...
كمل ليه و هزو عندو ... خرج من البيت و هبط لتحت ... دخل لكوزينة لقى سمية واقفة مع سعاد ... شافتو و هي تغوبش ...
سمية : كنت عارفة غتلصقها فسعاد و طلع عندو
سنمار : هو الأول ... شنو خاص ندير دابة ؟
سمية : سير چلس نتا و ولدك ... حنا غادي نجيبو كلشي
لاح ليها سنمار قبلة فالهواء و هي تزنگ لوجود سعاد ... خرج كيضحك و مشا چلس فالطبلة الي فالخارج و حاط عاصم فحجرو ... بدات كتخرج سمية الأطباق هي و سعاد ... كملات و هي تچلس مقابلة معاه و مدات ليه يديها ...

سمية : عطيه ليا باش تغدا فراحتك
سنمار : شكيت عليك ... خليه اصلا كنجي غير على قبلو ... واخة ممكن نتغدى فشي ريسطو من الي حدا الشركة
سمية : " جمعات شفايفها " مزيان
بدات كتاكل و هي مهبطة عنيها ... سنمار بقى حاضيها و هو حابس الضحكة ... كتحمقو فاش كتعقد حجبانها و كدير فيها مقلقة ... بعدما سالاو غداهم فصمت ناضت سمية كتجمع الطبلة ... عيط سنمار لسعاد و مد ليها عاصم بعدما شبعو بوسان حتى بغا يبكي ...
دخلات بيه سعاد لڤيلا و تكا هو على ظهر الفوطوي ... شاف سمية هازة طاس ديال القهوة ... حطاتو ليه قدامو يالاه ضارت بغات تمشي ... و هو يشدها من معصمها جرها حتى طاحت فحجرو ... بغات تنوض و هو يزيرها بيديه ...
سنمار : القنية تقلقات
سمية : " شافت فيه " سنمار خليني نوض ... خاص نطلع نرضع عاصم
سنمار : " بمكر " و أنا ... ؟
سمية : " عقدات حواجبها و رجع وجها حمر " مكتحشمش
سنمار : " خاشي نيفو فشعرها " كيعجبني نعصبك حينت فاش كتقلقي كديري شي حركات كيجهلوني
سمية : و طلق ... واقلة خاصك ترجع للشركة
سنمار : الله ينعلبو الشركة و الي جا منها
سمية : " بقات كتشوف فيه موسعة عنيها "
سنمار : " انفاجر بالضحك " ماشفتي والو ... راه فاش تزوجت بيك نقيت فمي شوية ... وليت قبل مانخرج الهضرة كندير ليها الرقابة هههه
سمية : قالتها ليا زينب ... قالت بلي هضرتك خاسرة 
سنمار :ديك فريفرة مكتخلي حتى حاجة عندها ... لكن دابة مابقيتش ... عمرك سمعتيني كنخسر الهضرة !
سمية : و راك وليتي أب
سنمار : و قنيتي رجعات أم ... " جرها قبلها من فمها " خاص نوض نيت و لا غادي نتعطل على الإجتماع بسبابك

🍁 چالسين فريسطو مقابلين مع بعض ... شادة فورشيط كتاكل بيها و تأفأف ... و يدها لاخرى الي مزينة بخاتم فبنصرها مسرحة فوق الطبلة وسط راحة يدو ... مكانش كياكل فقط مراقبها و شاد فيدها بإحكام ... بانت ليه حطات الفورشيط و هزات عنيها فيه ...
إلياس : و كولي ياك قلتي فيك الجوع
زينب : " هزات حاجبها " كيف غادي ندير لهاد الماكلة بيد وحدة !
إلياس : قطعت ليك لحم باش يجيك ساهل تاكليه
زينب : اولا انا عمرني غادي نولف ماكلت هاد المطاعم ... ناكل لخبز بوحدو و لحم بوحدو ... و انا موالفة ندوز بيهم بجوج ... و موالفة ناكل بيديا بجوج ... مجاتك الرومنسية و تشد فيدي حتى لوقت الي باغة ناكل فيه أنا
إلياس : لا مخسرتي الجو بلسانك متهنايش " طلق من يدها " و كولي دابة ... هنشري
زينب : مالي حلوفة حتى نهنشر ... " بعدات طبسيلها " مابقيش بغيت گاع
إلياس : " دوز يدو على شعرو " زينب كولي
زينب : صافي شبعت
إلياس : شبعتي و نوضي نمشيو

هزات صاكها و زادت سابقة ... خلص إلياس و تبعها ... كانت يالاه خرجات من الريسطو و غادة جنب الطريق ... حسات بيدو شدات فيدها و هي تهز فيه عنيها ... كان كيشوف قدامو مطمر و غادي بخطى طوال ... و مع هي قصيرة بحال لا كتجري ... مسافة قليلة و وصلو للشركة ... داخلين مشابكيين اليدين ...
كلشي عارفهم مخطوبين مدة هادي ... حبهم غير مزاد كبر لكن ضروري كيف يتلقاو ينوضوها ... بعد المرات حتى كيرجع شجار حقيقي ... و لكن كيف يبردو كيرجعو كيف الأول و ميقدروش يبعدو على بعض ... زينب ترقات فخدمتها و رجعات كتاخد صالير أعلى من قبل ... و لأن الأب ديالها الي كان عامل بناء عيا مؤخرا و چلس ... رجعات هي الي هازة دارهم ...
و هادشي من الأسباب الي خلاتها تأجل زواجها من الياس ... الي بدورو كانت عندو أسبابو حتى هو و أهمها غياب رئبال من حياتهم ... فهاد السنتين الي مرو عايشين حياتهم عادي و كيحاولو يتأقلمو مع الوضع ... لكن جزء كبير مفقود ... لأن سعادتهم مايمكنش تكمل بغيابو ...
زواج سنمار كان للضرورة وقتها بعد وفاة جد سمية بمدة قصيرة من مرضو ... عرض عليها الزواج بسبب المشاعر الي كانت عاد كتنمو فداخلو اتجاهها ... و لأنه حس بالمسؤولية عليها و كان رافض تبقى عايشة بوحدها ... مداروش عرس و لا حتى احتفال ... كان عقد قران فقط بحضور الياس و زينب كشاهدين عند العدول ... و مارجع زواجهم حقيقي الا بعد مدة ...

دخلات زينب لمكتبها الخاص الي تحولات ليه ... إلياس بقا واقف متكي على الكادر و مربع يديه ... كيشوف فيها و هي چالسة فالبيرو و كتقلب بين الملفات ... حسات بنظراتو الي مركزين عليها و هادشي خلاها تلبك ... ساطت بصوت مسموع و شافت فيه ...
زينب : الياس ممكن تمشي باش نقدر نركز فخدمتي
الياس : مابغتيش نشد فيدك و مامرتحاش نبقى نشوف فيك ... واش لهاد الدرجة كنجيك ثقيل
زينب : " شافت فيه بدهشة " لا أنا ماقصدتش هادشي
الياس : نمشي نخليك تركزي فخدمتك
ضار مغادر المكتب ... ناضت زينب بسرعة و تبعاتو ... كان غادي فالكولوار سبقاتو و وقفات قدامو ... هزات فيه عنيها ...
زينب : عارفة راسي خايبة و منستاهلكش ... المنصب الي وليت فيه خلاني ديما ستريسي ... باغة نبين للناس أنني نستاهل هاد الترقية ... ماشي خديتها بسبب علاقتي بيك كيف عند بالهم
الياس : " حط يدو على خدها " موالفك مكتسوقي لهضرة حد ... علاش دابة هامك شنو كيقولو ... واش علاقتنا بديك السطحية عندك
زينب : مكيهمونيش ... فقط بغيت نسد ليهم فامهم ... و علاقتي بيك أهم من كلشي
شافت بعض الموضفات دايزين من حداهم و كيوشوشو ... تعلات على قرون صباعها رغم أنها لابسة كعب عالي الا و مزال قصيرة عليه ... بانت ابتسامة عريضة على وجه إلياس ... دار يدو على خصرها معاونها و معليها عندو ... حطات شفايفها على شفايفو و طبعات قبلة حنينة ... بعدات و قالت بصوت منخفض و وجها مزال قريب ليه ...
زينب : خليهم يديو مايعاودو هاد النهار

🍂 وسط مكتبة شاسعة ... من أضخم المكتبات فالمدينة ... مكان بعتبر جنة لعشاق القراءة و المطالعة ... كتب و روايات من جميع اللغات و المواضيع ... الناس تتجول مابين الرفوف ... كبار و شباب و حتى أطفال ... رائحة الكتب فكل مكان ... و الهدوء يسود الاروقة ...
واقفة على سلم قصير و كترتب مجموعة من الكتب الي فيدها فالرف ... حافضة المكان كراحة يديها ... حتى العمال القدام الي قبلها كيلجؤ لمساعدتها ... سنتين تقريبا رجع هاد المكان منزلها الثاني ... مكتعتابروش عمل بالنسبة ليها ... بل هو منفد كتلقى فيه راحتها ... حطات آخر كتاب فمكانو و هبطات ... لابسة صاية كحلا حد الركبة مع قميجة دنيم ...
شعرها البني الفاتح مطلوق فوق كتافها ... و وجها المشرق مزين بمايكاپ خفيف لايخفي براءتها ... محبوبة عند الكل و رجعات شخص مهم فهاد المكان ... نزلات من السلم بحذر و تمشات وسط الرواق و هي محاوطة بالكتب ... لفت انتباهها شخص واقف عاطيها بظهرو العريض ... هزات حاجبها و قربات لعندو ... وقفات من وراه حاطة يدها على خصرها و قالت ...

جولان : شنو كدير هنا ؟
يامن : " بدون ميضور لعندها " كنقلب على كتاب معين ... و بما أن العاملة هنا كانت مشغولة ... قلت نقلب عليه راسي
جولان : شنو اسم الكتاب ؟
يامن : " ضار عندها " سميتو سميتو ... " حك راسو " تنسات عليا
جولان : " ربعات يديها " من إمتى كتقرا الكتب ... لاش جاي فهاد الوقيتة ؟
يامن : لا بغيت كتاب ... الصراحة كنحتاجو فاش كنبغي نعس ... كيف كنحل الصفحة الأولى كيتسدو عنيا ... ممكن تختاري ليا شي واحد ؟
جولان : " صغرات عنيها " هادي إهانة للكتب و لكن حينت غتشريه ... غنختار ليك أغلى واحد هنا

ضارت كتقلب حاطة صبعها عند فمها ... يامن واقف مراقبها و عنيه كيلمعو كل مرة كانت أمام ناظريه ... ساهي فيها بحب و هيام ... شعرها الي كيتحرك بانسياب مع كل حركة ... عنقها الطويل الي كيبان منين كترجع شعرها لجنب ... و عنيها الواسعتين الي حاميلن ألغاز ماكرهش يفكهم ... كلشي فيها كيجذبو ليها و كيخليه يتعلق بيها أكثر ...
رجعات عندو جولان هازة كتاب و خبطاتو ليه مع صدرو ...
جولان : سير تخلص ... و لمرة حاول تقرا ماشي تستعمو كوسيلة باش يجيب ليك النعاس
يامن : كتاب واحد الي منين شديتو بين يديا ... ماحطيتو حتى كملتو ... و صدقت مشيت لخدمة بلا نعاس
جولان : إنا كتاب ؟
يامن : روايتك
جولان : " ابتاسمات " شنو زعما ... خاصني نفرح
يامن : لا غير قلت تكون فخبارك ... " شاف فالساعة " ماشي هذا وقت خروجك ... سيري جيبي صاكك " مد ليها كريديت كارط " و خلصي هذا ... أنا نتسناك فالخارج
جولان : بغيت ندوز لمارشي ... خاصاني شحال من حاجة
يامن : ندوزو لمارشي الالة ... يالاه سربي ... و العشا اليوم نتي توجديه
جولان : ياك أنا مكنعرفش نطيب
يامن : واخة هكاك ناكلو ... شنو ندير نصبرو معاك حتى تعلمي

خرج يامن و وقف جنب سيارتو كيتسنى فيها ... ودعات جولان زميلتها و هزات صاكها و خرجات ... قربات لعند يامن حل ليها الباب طلعات و ضار ركب ... غاديين مجمعين و مرة مرة تبان ضحكتها الي كتهبلو ... دخلو لمارشي تقدات گاع الي خاصها ... واخة ماشي شي طباخة لكنها كتحاول طيب ...
هز يامن الپلاستيكات و حطهم فالكوفر ... ركبو و تحرك متاجهين للدار ... وقف السيارة قدام عمارة ... هبطات جولان حلات الكوفر بغاا تهز داكشي ... و هو يخطفهم يامن من يدها خلى ليها وحدة هزاتها ... طلعو فالمصعد للطابق الثالث ... جبدات الساروت من صاكها حلات باب الشقة ...
دخل يامن و مشا للمطبخ مباشرة حط فيه داكشي ... سدات لباب و اتاجهات لإحدى الغرفتين الي كاينين فالشقة ... مرو دقائق و هي تخرج و هازة يديها كتجمع فشعرها ذيل حصان ... دخلات لكوزينة لقات يامن جبد قرعة الما من الثلاجة كيشرب منها ... بدات كتخوي الپلاستيكات و كتستف فالثلاجة ...
خلات غير داكشي باش غتقاد العشا ... قطعات صدر الدجاج و رداتو يتشحر ... بدات كتقطع الخضرة و يامن واقف جنبها حاضيها ...

جولان : ممكن تبعد شوية لهيه ... تلفتيني ماعرفت آش كندير
يامن : هاني خارج ... لا يجي داكشي لا علاقة و تصدقي سباها فيا أنا
خرج للصالة و تشبح فوق الفوطوي ... هز جهاز التحكم كيقلب فالقنوات و عنيه على جولان الي كتحرك فالمطبخ المفتوح ... لاحت الخضرة حتى هي شحراتها و دارت الفرماج من لفوق ... هزات شوية بالمعلقة داقت و كمشات وجها ...
شحال من مرة قاداتها لكن فكل مرة مكتجيش كيف بغاتها ... داك المذاق الي ذاقتو أول مرة تجربها من ... وقفات تفكيرها بسرعة حابسة الذكريات و حطات المعلقة ... جبدات جوج طباسل خوات فيهم الأكلة ...
خرجات بيهم للصالة و حطاتهم فوق الطبلة ... جبدات الخبز فاش كتلف الأكلة و خوات العصير فكيسان ... حطات كلشي و جلسات فلرض فوق الزربية المزغبة ... شاف فيها يامن چالسة مربعة رجليها كتاكل و مدابزة مع خصلات قصار طايحين على وجها ... كتبان كيوت لدرجة ماكرهش يضمها فديك اللحظة ... هزات جولان راسها لقاتو كيشوف فيها بنظراتو المعتادة ... حسات بتوثر و نطقات و هي كتبعد عنيها عليه ...
جولان : مباغيش تاكل و لا كتسنا العراضة
ابتاسم بجنب و طفا التيڤي ... هبط لأرض جلس مقابل معها و هز فورشيط ذاق من الأكل ...
يامن : ممم كاين تحسن ... شنو هاد لعجب الي قاديتي !
جولان : " كتشوف فالصحن " هادي أكلة مكسيكية سميتها ’ Fajita ( فهيتة ) ‘
يامن : اهاه وليتي تطيبي الأكل المكسيكي گاع ... " باهتمام " شكون علمها ليك ؟

جولان : " هزات فيه عنيها و بقات ساكتة شحال " م من يوتوب ... و ماشي هاكة كتكون ... " سهات و هي كتقول " مذاق هاديك مختالف
يامن : أنا عجباتني بنينة ... " حط يدو على يدها فوق الطبلة " الله يعطي الصحة لهاد ليديدات
جولان : " سحبات يدها و قالت بإبتسامة " بالصحة

تعشاو بجوج و ناض يامن جمع الماعن ... تبعاتو جولان لكوزينة لقاتو كيغسل فيهم ...
جولان : شنو كدير ... خليهم دابة نغسلهم
يامن : و شنو فيها لا غسلتهم أنا
جولان : " كدفع فيه " لا ماطلبتكش ... تغسلهم و تبقى تمن عليا كل ساعة ... خرج فحالك
يامن : كتجري عليا ياك
جولان : امم كنجري عليك ... " شاف فالساعة " 9 هادي يالاه توصل لدارك
يامن : هاهو غادي
حل لباب و جولان واقفة من وراه ... رجع ضار و قرب لعندها ... تحنى طبع قبلة على خدها ...
يامن : تصبحي على خير المسمومة
خرج يامن و سدات جولان الباب ... دارت الساقطة و دخلات كتمشى بتعب ... بعد يوم كامل و هي واقفة فالمكتبة ... رجعات لكوزينة طحنات الخضرة الي ردات تصلق ... خوات السوپ فصحن دارتو فبلاطو و توجهات للغرفة الي دخلات ليها قبل ... قربات للسرير دايزة من جنب كرسي متحرك محطوط جنب ...
شافت فباها الي مستلقي على السرير ... متكي بظهرو على الوسائد و كيشوف فيها بنظرة حزينة ... حطات السوپ فالطبلة جنب و شافت فيه بإبتسامة ...
جولان : بابا ... قاديت ليك السوپ الي كتعجبك
إبراهيم : مسوسة و مافيها حتى مذاق ... شكون قاليك كتعجبني
جولان : " ضحكات " و لكن صحية هههه

جرات جولان كرسي چلسات جنب باها ... دارت ليه سربيتة باش مطيحش شي حاجة على حوايجو ... حركات السوپ بالمعلقة باش تبرد شوية ... و حطات ليه لپلاطو فوق حجرو و مدات ليه المعلقة ... شرب منها و شاف فيها مخسر وجهو ... دارت ليه بيدها شرب و هي حابسة الضحكة من تعابير وجهو ...
بعدما كمل هزات كلينيكس مسحات ليه جنب فمو ... جبدات الدوا ديالو من لمجر و مداتو ليه يشربو ... قادات ليه الوسادة و عاوناتو حتى تسطح ... غطاتو مزيان و تحدرات باست على راسو ... هزات لپلاطو و تمات خارجة ... وصلات لعند لباب و ضارت شافت فباها الي كان متبعها بعنيه و قالت ...
جولان : تصبح على خير
طفات الضو و خرجات ... بقا إبراهيم كيشوف فالباب شحااال بعنيه المدمعين ...

دخلات لغرفتها الي كانت جنب غرفة باها ... فيها سرير أكبر من الي كان عندها و رغم بساطة الأثاث ... كانت غرفة أنثوية و فيها ألوان دافئة تعكس شخصيتها ... جبدات بيجامة من البلاكار و بدلات حوايجها ... مشات للجهة الي فيها نافذة كبيرة فين كاين مكتبها الصغير ...
جلسات و حلات لبيسي ... حلات لمجر جبدات منهم علبة طويلة ... بقات كتشوف فيها شحااال عاد حلاتها ... جبدات منهم النظارات الي رجعات كتلبسهم غير فاش كتبغي تكتب ... دارتهم و دخلات لمدونتها فين كتنشر على الكتب و الروايات الي قرات ... كتشارك آراءها مع أشخاص بحالها عندهم نفس الشغف ...
بعد منتصف الليل بدات كتفوه ... ناضت سدات الزاجة ديال النافذة و تخشات فسريرها ... حاطة خدها على الوسادة و كتشوف فالنظارات الي حاطة فالطابل دونوي جنبها ... هبطات دمعة وحيدة رغم عن إرادتها و هي كتذكر اللحظة الي عطاها فيها النظارات ...
بعد مدة طويلة عاد عرفات لمن كينتميو و علاش قال ليها حافظي عليهم ... دارت للجهة لاخرى و سدات عنيها ... طول هاد المدة و هي كتصارع كل يوم الذكريات الي فيها هو ... رغم أنها بعدات على كلشي الا و ضروري صورتو تمر أمام عنيها و لو مرة فاليوم ... تعلمات ترجع تضحك من جديد ...
تعلمات تأقلم مع الوضع الحالي و حياتها الجديدة ... لكنها ماقدراتش تنساه او حتى تكرهو ... اسمو محفور فأعماق قلبها ... و حتى بوعدو عليها كل هاد المدة ماقدرش يزحزح ديك المكانة ... تصارعات مع نفسها و هي كتبعد تفكيرها عليه ...
ماقدراتش ترتابط بغيرو ... ماشي تخوف من العواقب ... لكنها مستحيل تسلم قلبها و نفسها لأي رجل آخر بعدو ... و حتى لو هو كمل حياتو بلا بيها ... هي ماقدراتش دير نفس الشيء ... استاقلات بنفسها و رجعات وقفات على رجليها ... و لكن عاطفياً مزال كتحاول تقوي نفسها و تولف تعيش بعيد عليه ... بعد مدة قدرات تغط فنوم عميق بعد يومها المتعب ...

#فلاش_باك
بعدما نطقات برفضها قدام العدول و الكل ... شافت جولان فيامن بنظرات اعتذار و أسف شديد و خرجات من الصالون بسرعة ... طلعات لبيتها و حيدات القفطان بعصبية لاحتو فلأرض ... هزات شانطة حطاتها فوق السرير و حلات لبلاكار ... بدات كتلوح فيها حوايجها حتى سمعات الدقان مجهد ...
مشات حلات لباب لقاتها خديجة ... شافت فيها خديجة للحظة و هزات يدها نزلات على جولان بطرشة ... مدازتش ثانية وحدة حتى رجعات ليها جولان الصفعة ... بقات خديجة شادة فخدها مصدومة ... شوية ضارت و نزلات مع الدروج كتجري ... رجعات جولان كتجمع فحوايجها ... و دقائق فقط حتى سمعات خطوات باها ...
دخل كيف الرعدة لبيت ... شدها من دراعها دورها عندو ... و هبط عليها بظهرو يدو على نفس الخد حتى طاحت فالأرض ... كالات بيديها و ناضت و هي حاسة بالدوخة ... لكن مدرفات حتى دمعة ... شافت فباها ظاغطة على يديها و نطقات و هي كتحاول تسيطر على رجفة صوتها ...
جولان : قبل ما تبرأ مني و تجري عليا مرة أخرى ... أنا غنخرج راسي

يتبع ...
واحد السفاح توحشتوه و لا نخليوه غابر مزال ..
المشحّر جاي فالطريق ياسادة بعد لفلاش باك ..

التنقل بين الأجزاء

صفحة القصة
سيتم تشغيل صندوق التعليقات بعد لحظات
معظم التعليقات تم إخفاءها بواسطة الفيسبوك، نحاول بكل الوسائل المتاحة إستعادتها في أقرب وقت ممكن.