صورة مصغرة لـإسلام قلبي الجزء الثالث

إسلام قلبي الجزء الثالث

9albi qalbi talt  islam 
رواية إسلام قلبي

قصدو كنيسة القيامة لي جات داخل أسوار البلدة القديمة في القدس و هذا الكنيسة هي أقدم واقدس كنيسة عند المسحيين واكثر قيمة في العالم حيت كيعتبرو انها تبنات على "الجلجثة" أو مكان الصخرة التي كيعتقدو أن المسيح صلب عليها وفيها الوفق المعتقدات المسيحية المكان الي تدفن فيه عيسى عليه السلام و يسمى" القبر المقدس".. دارو حول اسورارها و تاملو تصميمها غير من الخارج منتضرين السبت النور أو السبت المقدس لي كيسبق الاحد لي هو عيد الفصح، في هذا السبت كتحدث المعجزة النور المقدس لي كيف كيسميوها أتباع الأرثوذوكسية ام الكاثوليكية فماكيامنوش بها وكبعتبروها مجرد خزعبلات.. 
باش يحضرو لهذا الظاهرة كان لابد عليهم ينتظرو ايام أخرى حيت مزال مدخل وقت هذا العيد المزعوم لي كيختلف تريخو عند الكاثوليكيين على الارتذوكسين وحتى من العام للآخر لآخر ولكن المتفق عليه مابين شهر مارس وابريل وبعض المرات يقد يوصل حتى اول ايام ماي، وأغلب الاوقات كيحتفلو بيه الكاثوليكيين قبل الارتذوكسين بأيام...
بعدما تناولوا الغداء مع ام عبد الله غادرو متجهين لمدينة بيت لحم لي جات في الضفة الغربية، مدينة مهد المسيح كيف كيسموها حيت فيها تزاد سيدنا عيسى هذا المدينة هي رمز التعايش بين المسلمين والمسحيين، مدينة السلام الديني تلقى فيها الهلال جنب الصليب، عايشين في ود راميين الخلافات الدينية على وصية الرسول صلى الله عليه وسلم و عيسى عليه السلام وكل الانبياء والمرسلين لي عمرهم هانو او ونقصو من قيمتو من خلال دينو، دارو جولة بسيطة فيها وقصدو بيت ابو نضال لي رسلهم عند عبد الله، ستقبلهم بكل حب وترحيب تعرفو عليه وعلى جارو المسيحي ابو إبرام.. تعجبت جويس وهي كتشوف الصداقة لي جامعة هذا الجوج ولي بدات قبل 40 سنة كيف قالو و حتى زوجاتهم واولادهم وكفاش محترمين شعائر بعضهم بعض النظر على إختلافهم العقائدي ماشي كيف سبق ليها سمعت على هذا المدينة لي كتحاول سلطات الإحتلال الإسرائيلي تبين أن المسحيين مضطهدين فيها من طرف المسلمين.. بعدما كلاو الضيافة وتحدثوا شوية مع الجارين المسيحي والمسلم خرجو معهم بجوج في جولة فهذا المدينة، قصدو مجموعة من الأماكن المقدسة على راسها كنيسة المهد لي يعتقد أنها تبنات على انقاب المكان لي تولد فيه عيسى عليه السلام، سمعو المؤذن كينادي لصلاة العصر تبسم ابو إبرام وحط يديه على كتاف ابو نظال وهو كيخاطبو..
ابو إبرام: الرب عم بناديك.. 
تبسم ليه ابو نظال و حط يديه على كتافو بدورو..
ابو نظال: راح نروح وإنت خد البنت فرجيها ع مدينتنا..
ابو إبرام: صلاة مقبولة بإذن الرب 
ابو نظال: إن شاء الله ⁦❤️⁩
مشا إسماعيل مع ابو نظال للمسجد وجويس بقات مع ابو إبرام، راقبتهم وهما غاديين و بالها مع هذا المحبة لي بين هذا الجوج سؤال تردد في بالها معقول الإسلام كيكدعو لتعايش مع الاديان؟.. شاف فيها ابو إبرام وهي تالفة أفكارها مشتت وهو كيتكلم مخليها تزيد تستغرب اكثر..
ابو إبرام: ابو نظال جاري من 40سنة، من اول ما تزوجت وقت ماكان عندي ولا إشي وهوي كمان كان في بداية حياتو، ماتتصوري بنتي اللقمة كان قسمها معي مشان ماضلي جوعان وانا نفس الشيء حتى ولادنا عايشين كإنم إخوة، 40 سنة ماحسيت فيها شي يوم انو إستهزء بديني ولو بكلمة حتى في اعيادو يعطيني من كعك العيد و انا ساعدو في عيد الاضحى.. ابو نظال هو مو باس جاري هو خي في القلب وروح..

دوزو شي ايام في ضيافة ابو نظال وأبو إبرام جالو خلالها مدينة بيت لحم و شافو بعد تقاليد الصوم الاربعيني -الصوم الكبير- لي كيختاف حسب الطوائف المسيحية مثلا الكنيسة الأرثوذكسية يبدا فيها يوم الإثنين والكاثوليكية يوم اربعاء الرماد و مدة هذا الصيام كتستمر حتى 6 أسابيع قبل عيد القيامه وكيستمر لمدة 50 يوم 40 يوم كيصومها قبل اسبوع الالام إضافة للاسبوع الالام و سبت النور و4 ايام تعويضية على أيام الأحد لي فطروها حيت المسحيين ماكيصوموش الاحد.. كتقام في الكنيسة الأرثوذكسية صلاة مرافقة لهذا الصوم كتسمى "درب الصليب" وهي كتذكير لآلام موت المسيح كيف كيزعمو.. بحيت كتكون على جدران الداخلية للكنيسة 14 لوحة كل وحدة كتمثل مرحلة من مراحل درب الصليب، الشخص المسؤول على تاديت هذا الصلاة كيوقف قدام كل لوحة وتأمل في ديك الحدث وصلي وهو كيردد تلاوة خاصة.. هذا اللوحات مابقاتش موجودة في كل الكنائس ولكن الأرثوذكسية مزال فيها..
غادرو هذا المدينة راجعين للقدس كان يوم الجمعة لي كيسبق سبت النور في كنيسة القيامة، قصدو بيت عبد الله لي رحب بيهم من جديد هو الام ديالو و حتى داليا لي غير سمعت بقدومهم جات عند جويس، دوزو لي باقي من النهار معهم و في الغد كان الحدث المرتقبل لي باغيين يحضرو عليه..
كان السبت أو السبت المقدس كيف كيسميوه المسحيين اليوم لي قبل أحد عبد الفصح.. هذا السبت عندهم كيف كيزعمو كتحدث معجزة النور المقدس لي كيتم النقل ديالها مباشرة في القنوات في الدولة الارتدكسية بحال اليونان.. 
قدام كنيسة القيامة مسيرة كبيرة كيترأسها رئيس الأساقفة و البطريرك لي هو روح الكنيسة الأرثوذكسية، وفي هذا المسيرة العديد من الرجال من مختلف أنحاء العالم (هنا فين الربح المادي) كيرددو اناشيد و يطوفو حول كنيسة القيامة..
كيتقدم البطريرك و يقرا صلاة معينة خاصة و كخلع ملابسو ماشي كلها و يدخل للقبر المقدس (لي كيعتاقدو أنه قبر المسيح) ومعه شمع ، بينما هم كيبقو يرددو عبارة " كيريا لايسون" لي هي باليونانية والمعنى ديالها بالعربية "يارب إرحم"..
بعد فترة كيخرج البطريرك والشمع لي معه مشتعل بنار غير محرفة رغم أنه فتشوه ملي دخل ماكانش معه شي حاجة باش يشعلها، كيشعل شمع آخر بديك الشمع لي فيه النور المقدس كيف كيزعمو وستمرو في الإحتفال..
في إعتقادهم أن السنة لي يدخل فيها البطريرك للقبر المقدس ومايشتعلش الشمع غادي تكون سنة لي كتسبق القيامة و مجئ المسيح...
رجعت جويس عند إسماعيل لي بقا بعيد مابغاش يدخل فوسط ديك الناس باش مايتشابهش أنه كيحتفل معهم.. وقفت قدامو وهو يسولها..
إسماعيل: هل رايتي النور المقدس؟..
سكتت جويس ورجعت حركت ليه راسها بالإيجاب 
إسماعيل: هل تعلمين أن الفسفور الابيض يقوم بنفس النتيجة! حيث يشتعل الشمع المحتوي عليه بعد 20 دقيقة ويمكن تطويل المدة بالتفاعلات..
جوباتو بصوت عالي
جويس: أعلم..

سكت شوية منقصة من حدة صوتها ورجعت تكلمت..
جويس: دعنا نغادر..
زادت هي لولة مخلياه جاي من وراها راجعين للدار في صمت مختلط مع صداع لي فشارع، قابلو في طريقهم نساء لابسين لباس كلو اسود مغطيين وجههم وحتى عينيهم.. ثقلت في خطواتها منتظراه يلحقها بالعاني مين وصل عليها غادي مساوي معها سولاتو بطريقة مستفزة بحال باغا ترد ليه الصرف على سبت النور لي هي عارفاه مجرد خزعبلات..
جويس: لماذا تلبسون نسائكم بهذا الشكل؟ هل هذا عدل؟..
جاها ردو بارد عكس سؤالها..
إسماعيل: إسأليهم..
وقفت وشافت فيه..
جويس: كيف ؟..
شار ليها جهة ديك النساء لي كان معهم رجل لابس لباس اسود وعلى راسو قبعة سوداء و عندو شعر متدلي من جناب باين من شكلو انو يهودي..
إسماعيل: هؤلاء النساء يهوديات ولسن مسلمات.. من طائفة الحريديم المتطرفة المنتمية إلى اليهود الارثوذكسية وهم متمسكين بما يسمى "الأشكنازية" أي الشريعة اليهودية.. كما رايتي حتى للرجال منهم ازياء خاصة مثلما للنساء "فورومكا" هو فعلا يشبه لحد كبير النقاب عندنا ولكن نسائنا يرتدينه عن قناعة وهو ليس واجب مثلما اتفق علماء الدين ..
راقبتهم حتى دخلو للوحد الحي على مدخلو معلق لوحة مكتوب عليها بالعبرية "ممنوع الدخول بلباس غير محتشم "...
إسماعيل: حي "مئه شعاريم" أو حي اليهود المتشدد داخل هذا الحي تمنع ممنوع التصوير..
جويس: كيف؟..
إسماعيل: لان سكانه من اليهود المتشددين مزال يعشون حياة وكانهم في القرن 18 ميلادي لدرجة أنهم لا يملكون الهواتف و لا حتى تلفزيون والاخبار يتناقلونها فيما بينهم عند طريق ملصقات في الجدران.. 
بلعت ريقها قلتها الفضول تشوف كيفاش عايشين..
جويس: اريد دخول هذا الحي...
شاف فيها وشار ليها للافتة لي معلقة..
إسماعيل: لن يسمح لك.. مكتوب هناك ممنوع الدخول باللباس غير المحتشم للرجال والنساء..
شافت فلباسها لي كان عادي بالنسبة ليها سروال و قميص.. حركت ليه يديها عاد تدوي حتى كان سبقها..
إسماعيل: ممنوع لبس السروال عندهم..
قصدت جويس اول محل ملابس قدامها خدات فستان طويل وسدود من العنق ورجعو لتما دخلو بكل سهولة غاديين في أزقة هذا الحي لي قديم كيشوفو اشكال سكانو الغريبة بنفس اللباس وحتى الاطفال

الحي كان هادئ أو كيبان هادئ الحياة فيه بعيدة كل البعد على الخارج بحال دخلتي في شي فجوة زمنية رداتك كثر من قرن لور، لباس النساء والرجال وحتى الاطفال غريب وموحد ، و حتى المحلات بيع الملابس مافيهاش صور النساء ولا الرجال ولا حتى دمى المعلق عليها الملابس.. تابعو المسير فهذا الحي الغريب حتى صادفو راجل كيتحدث مع إمرأة كانت بغطاء فوق رأسها لي كيدل على أنها متزوجة بطريقة فضة مالي ماسمعتيش ليه رش ليها دبذرة الفلفل الحار على و جهها وزاد مخليها كتالم، قربت جويس منها كتحاول تساعدها وتفهم شو واقع فعلا جلسو ديك المرأة وجاب إسماعيل الماء عاونوها غير فاقت جر لجويس وزادو حيت مابغيش الصداع.. بعدو على ديك المرة عاد سولاتو ..
جويس: لماذا فعل بها ذلك؟
إسماعيل: (جاوبها وهما ماشين) لأنها لم تمشي في الممر الخاصة بالنساء..
جويس: كيف؟ ومن إعطاء الحق في محاسبتها؟..
إسماعيل: هذا ليس رجل يهودي عادي انه حخمان .. رجل الدين اليهودي.. في نظرهم كل إمرأة لا تتبع تعاليم الدين اليهودي من حقهم مهاجمتهم حتى داخل البيوت..
كملو جولتهم داخل هذا الحي مزال كيكتاشفو شافو طفلة صغيرة في عمر 8 سنوات غادا في الشارع مرتديا سروال الجينز داز قدامها سائق تكسي شاف فيها وخرج راسو من التكسي وبزق عليها وزاد مجرد انها كترتدي "سروال"، الشي لي اثار غضب جويس وفضلت بخرجو من ديك الحي بسرعة باركة عليهم لي شافو فيه.. 
خارج ديك الحي في المساء كانت الشوارع خاوية حيت اليوم عندهم السبت المقدس او الشبات المقدس لي عندو طقوس خاصة كتقام داخل البيوت من إشعال الشمع إلى الأكل لي عبارة عن خمر و خبز من الدقيقة الابيض (حالا أو حالوت) كيغطيوه وقت لي يتلو فيه صلاتهم بقماش مطروز وقبل مايكلوه كيقطعوه بموس خاص مكتوب عليه "مخصّص للشبات المقدس".. قداسة هذا السبت راجعة لكتابهم المقدس حيت في نظرهم أن الله في خلقه السماوات والأرض خدا يوم السبت راحة وآمرهم بذلك (استغفر الله العظيم).. كما أن هذا السبت غير عندهم حيت كيسبق عيد الفصح عندهم لي كيتلاقة مع عيد الفصح عند المسحيين ولكن اسباب الإحتفال مختلفة، عند المسحيين كيحتافلو بحدث مؤلم بالنسبة لدينهم لي هو صلب المسيح عليه السلام كيف كيزعمو بينما اليهود كيحتافلو بخروجهم من مصر و نجاتهم من بطش فرعون وتحرّرهم من العبودية، كيقومو فيه بتلاوة قصة الخروج من مصر وكأنهم شخصيًا شاركوا فيه.. وعندهم طقوس خاصة كتبدا بتنظيف المنازل من مايسمى عندهم ب "الحميتس" بمعنى الطعام المختمر لي فيه الشعير و الشوفان و ما شابه.. لدرجة أنهم يضيئو شمعة وبحثو بيها وسط البيت على الحميتس وهذا العيد عندو اواني خاصة منفصلة على الأواني العادية، وكيقومو بتحضير فطير غير مختمر وبيضة مسلوقة لي كترمز لصلابتهم والكارفس للمرارة الحياة لي عاشوها في مصر..
رجعو إسماعيل و جوبس للبيت هو خرج مع عبد الله بينما هي دخلت للغرفتها حتى جات عندها ام عبد الله و خرجت معها تزور شي جيران، وهكذا كملو نهارهم ماتجمعو حتى على طاولة الاكل..

جا الغد خرجو كيف ديما كان الجو غير في شوارع القدس وكنائسها المزينة حيت اليوم عيد الفصح عندهم، الاطفال غاديين ببيض الارانب المزين بالألوان لي في نظرهم كيرمز للعودة المسيح للحياة من جديد كيف كيخرج الكائن الحي من البيضة، أما في داخل الكنائس المسيحية فكيقوم المسؤول بتحضير رغيف خاص من الخبز و كأس خمر، الرغيف في نظرهم هو جسد المصلوب و كأس الخمر هو الدم المسفوك في العشاء لي كيشير للمجيئ الثاني للمسيح، هذا الطقوس لي مؤلوفة عند جويس وإسماعيل عارفها مزيان...
شدو ابطالنا الطريق لمدينة تل أبيب لابد خصهم يكملو بحثهم في الديانة اليهودية و شوفو معتقداتها حول النساء.. قدو يدخلو للمدينة بفضل بطاقات الصحافة لي عندهم هذا المرة مامحتجينش فندق حيت خلاو أغراضهم كلها في بيت عبد الله جاو جولة خفيفة يرجعو في المساء، مدة وهما غاديين في شوارع هذا المدينة المتقدمة من الناحية العمرانية والإقتصادية كانت مزدحمة بزااف، باش يوصلو لمبتغاهم كان عليهم يقومو بجولة وسط ازقتها وشوفوا تقاليدها و سواءا اليهود المحافضة أو اليهودية الإصلاحية.. 
في جولتهم صادفو موكب عرس غريب كانت في العروسة مغطية بالكامل بينما الحخام كيدور حولها شاد حبل مربوط عليها كيباركها بيه بلما يلمسها و كل كيتفرج فيها كأنها لوحة للبيع ولكن مجهولة الهوية.. شاهدو طقوس ديك الزواج حتى آخر عاد زادو مكملين مسيرهم.. كبحسبو خطواتهم، نطقت هي هذا المرة بتفسير ماشي سؤال..
جويس: كنت اعلم أن طقوس اليهود غريب ولكن ليس لهذه الدرجة..
رد عليها وهما مزال متابعين مسيرهم..
إسماعيل: أجل طقوسهم غريب جدا بالاخص في ما يتعلق بالزواج، الزوجة إذا توفية زوجها هي لأخيه بالغصب واول مولود لهم يحمل إسم زوجها المتوفي وبعض الطوائف من اليهود يحليون زواج الرجل بإبنة أخيه و إبنة أخته.. عجيب هذا القوم..
شافت فيه وهي كتسولو..
جويس: وانتم ماعاداتكم في الزواج؟..
تفاجئ من سؤالها ولكن جاوبها في الحين..
إسماعيل: موافقة المراة والرجل و حتى اهاليهم إضافة إلى المهر وقد تختلف تقليد من بلد لآخر ولكن كلها تنص على إحترام قداسة علاقة الزواج..
كملت كلامها بسؤال آخر..
جويس: ماذا عن تعدد الزوجات انتم مثل اليهود..
وقف وشاف فيها ماعجبوش الحال تشبه الإسلام مع اليهودية ولكن رغم ذلك رد عليها بهدوء..
إسماعيل: لا... اليهودي في دينه يتزوج قدر ما شاء من النساء بدون طلاق ولا يحق للمرأة الاختيار فلا حق لها في الطلاق بينما الإسلام شي آخر.. صحيح أن الإسلام احل على الرجل التعدد ولكن بشرط العدل وإن لم يتحقق هذا الشرط يسقط الحق.. 
دققت فيه الشوف ورجعت قلبت وجهها وسكتت شوية بحال كتوجد كلام عادر رجعت تكلمت..
جويس: هل انت متزوج بأربعة نساء؟..

خرج فيها عينيه ورفع راسو فوق طالق قهقهاتو ضاحك على سؤالها من قلبو، يسكت و يرجع يضحك مين يتفكر مخليها مستغربة من جيه ولكن من جهة أخرى وقفت كتأمل فيه اول مرة تشوفو كيضحك بهذا الطريقة الغريبة ومن القلب..
اخيرا سكت إسماعيل أو قد يسكت نفسو بزز و حرك ليها راسو و يديه ماعارف باش يجاوبها، تنفس رغم سؤالها لي كيضحك ولكن حز في نفسو الصورة لي واخدة عليه واخا مدة هما مع بعضهم مزال ماتمكنت تعرفو ولو حتى شوية ولو حيت شافت شي حد مسلم مستغل الدين لمصالحو الخاصة إذن كل المسلمين بهذا الشكل..
شاف فيها بنظرة سريعة وتكلم..
إسماعيل: لا لست متزوج من الاساس.. ولكني ابحث عن أربعة زوجات في زوجة واحدة آنستي..
غوبشت في كلامو بنسبة ليها كلو الغاز تفهم النص ونصف الآخر محتاج للشرح..
جويس: كيف؟..
إسماعيل: بسيطة.. تكون لي اربع واكون لها اربع.. صديقة وانا لها صاحب.. حبيبة وانا لها عاشق.. بيت وانا لها مسكن.. تكون زوجتي في الدنيا والآخرة.. 
رمشت فيها عينيها كلامو صابها في الصميم حسسها بتيارات متناقضة داخلها بين التصديق والتكذيب.. تنفس مدخلة الهواء لاعماقها يطرد هذا التيارات بجوج يخليها في سلامها الداخلي، وقف يشوف ردة فعلها لي بانت ليه غريبة ماعرفش علاش سكتت وفي آخر مشات وخلاتو، انتظر للحضات قبل مايتبعها مكملين طريقهم في صمتهم المعتاد الممزوج مع صوت خطواتهم الصدع الناس المحيطين بيهم.. شدو طريق راجعين من جديد للقدس..
وصلو للحي لي كان على غير العادة مخلو مكتض بالناس حسسهم بالخوف،كان الكل خارج البيوت بأمر من سلطات الاحتلال لي باغا تهدم الحي ككل وتشرد ناسو، غاديين وسط ديك الحشد من الناس فيهم لي كيبكي و فيهم لي مجروح اطفال نساء شيوخ كلهم شردهم الكيان الصهيوني.. إحساس غير متملكم بجوج كلما قربو من بيت عبد الله زاد كبر هذا الإحساس ملي مالقاو حتى واحد فيهم مع ناس الحي و بيتوت كلها محاصرة ممنوع عليهم يدخلوها رجال الإحتلال الإسرائيلي كيخرجو ليهم اغراضهم ورموها في الخارج.. خرج واحد منهم من بيت عبد الله وحامل في يديه مجموعة من الكتب غادي يرميها حتى هي شاف في إسماعيل واقف مقابل مع الباب و رماهم عليه بالعاني حيت عارف ان هذا الكتب كتب دين لي كان من بينهم المصحف الكريم لي قبل مايلمس الارض كان في يد إسماعيل مانعو من السقوط على الارض...

هزو مقربو للصدر و متحدي ديك الجندي بنظراتو مبين ليه أنه مستعد يفدي كلمات الله بروحو وماتغلاش عليه، كان ممكن تادي نظراتو لصراع بينو وبين دي الجندي ولا تدخل كبير الجنود لي طلب منهم يفضيو البيوت بسرعة إستعدادا لعملية الهدم ولي مابغاش يغادر الحي من سكانو يستشهد على روحو، خوف كبير ساد بينهم خايفين على أرواحهم لي رخيصة بزااف عند الاحتلال الصهيوني.. جرو لي بقا ليهم من اغراضهم غاديين بلا وجهة فيهم ام مسندة إبنها المصاب و شيخ متاكئ على عكازو بزز يحرك رجليه بخطوات صغار و طفل صغير كيبكي باغي ألعابو لي بقات في بيتهم لي غادي يتهدم و رجل بهيبتو غادي كيمسح دموعو مقهور من حياة الإحتلال و الظلم كل خطوة ليه مجهولة وهو في رقبتو مسؤولية زوجة و اطفال، و الاب والام اهلكم الزمان كيفاش يستحملو البرد والجوع؟ كيفاش يحميهم من الذئاب الإسرائية؟..
قصدو ابطالنا المشفى بسرعة بعدما خبرهم أحد جيران عائلة عبد الله أنهم تما، دخلو بعدما سولو في الإستقبال بجوجهم عارفين أن شي حد موصاب متمنيين تكون مجرد إيصابة ماتفوتهاش وتتعداها لما هو أكثر.. شافو ام عبد الله واقفة قدام الغرفة كتبكي بحرقة وهي كتردد "حسبي الله ونعم الوكيل" وقفت جويس ماقداش تزيد خايفة ملي ممكن تعرف وقف إسماعيل بدورو متخطيها بخطوات فقط، لحضات كانت صعيبة وهما كيشوف عبد الله خارج من الغرفة بلا وعي وقف كيضرب يديه فالحيط ويبكي بطريقة جنونية بينما قربت منه ماماه كتهدئو ولا كتهدئ نفسها، جملة واحدة كانت على طرف لسانو كيقولها بأعلى صوتو روحو باغا تخرج معها..
عبد الله: راحت ياإمي!... راحت حبيبتي..
ماعرفتش جويس كيفاش حتى دارت مالقات راسها غير وسط ديك الغرفة متخطية الكل، كانت ناعسة مغطيين على وجهها بلحاف ابيض فيه أثار من دمها طاهر لي سال على يد الكيان الصهيوني الظالم، خدت نفس وهي كتأمل امها جالسة على الكرسي كتبكي دموعها على خدها مكينشفوش، إحساسها لا يوصف قلبها مات معها، قربت جويس بشوية من داليا مزال مامتيقاش أن الجثة لي مغطية قدامها هي داليا، ياك هي عاد خلاتها البارح حتى ماتودعو بحال الناس؟ كانت هي لي كتوصيها على نفسها في تل أبيب.. بما تفكر زولت الغطا عليها تتأكد يمكن هما غلطينين لكن كانت هي لي غلطانة رجعت خطوات اللور وهي كتأمل ملامحها المبتسمة بحال عروس كتزف لعريسها لي كتبغيه، كانت منورة ماتقولش الروح غارت عند خالقها لي ارحم منها من هذا البشر الظالم.. رجعت تقدمت جهتها وهي كدوز يديها على شعرها لي ملمسو مختلف على كل مرة حتى هو بارد بلا حياة، جاها صوت ام داليا من وراها كدوي وهي كتحاول ماتبكيش..
ام داليا: أنا رضيانة عليكي يابنتي دنيا وآخر..
ناضت واقفة خرجت برا مكملة كلامها بكل قوة..
ام داليا: ماحدا يبكي على بنتي هي ماتت شهيدة.. بنت راحت عروس عند ربي العالمين.. 
خرجت وسط ديك المشفى وهي كتردد..
ام داليا: فداكي يا أرض فلسطين.. فدالكي دم بنتي الغالي.. 
للوهلة الأولى سحاب ليها حماقت ولكن من بعد عرفت انها ام قوية مثل اي ام فلسطينية كل يوم يموت ليها حبيب وغالي وهي صابرة عمرها قنطت من رحمة الله.. بقات غير هي و داليا (الجثة) في الغرفة تاملتها وهي ماقداش تمنع دموعها ولي بقا فيها أكثر انها ماعرفتش حتى كيفاش ترحم عليها وهي ماتبعاش لاي ديانة ضائعة وسط متاههة الأديان..

فاتت اكثر من اسبوعين على وفاة داليا.. الايام الأولى من شهر لي من نهار وفاتها وهي تمشي لي نفس المكان لي كانت تأخذها ليه داليا وتجلس فيه بالساعات، وفاتها خلات داخلها كبير وجعلتها تعيد التفكير في العديد من المفاهمها، خلاتها تعرف أن الإرهاب عمرو كان مرتبط بشي ديانة وعلى رأسها الإسلام، هو عمل صادر من جماعات متطرفة لا علاقة لها باي ديانة، ومامنحقناش نحكمو على شعب من خلال شخص أو جماعات.. الإرهاب هو ديك الحشرة السامة لي كتلسع حتى الموت بلا سبب.. 
الكيان الصهيوني هو الإرهابي ماشي الديانة اليهودية حيت كاين يهود رافضين هذا الشي لي طاري في فلسطين، لهذا السبب يهودي ماكتعنيش صهيوني كاين فرق..
مدة وهي جالسة تما كتفكر كل الذكريات الجميلة لي جمعتها مع داليا، تفكرت ملامح وجهها وهي كتعاود ليها على عبد الله.. تفكرت أحلامها البسيطة والحياة الوردية لي كانت باغا تبني، جا إرهاب دمرهم ليها و خداها وهي فعز شبابها بلا ذنب.. سؤال داز في بالها لإمتى يبقى الإرهاب ياخد منها ناس عزاز؟ إمتى يتحقق السلم والتعايش في هذا العالم؟..
هذا التعايش لي بدات بيه من نفسها وهي شادا القرآن الكريم في يديه، هذا الكتاب لي عمرها فكرت تجبد حتى إسمو على لسانها قبل ماتبدا هذا الرحلة لي غيرت فيها الكثير والكثير.. جبداتو من حقيبتها هو و مذكرة صغيرة كانت ل داليا كاتبة فيها عليها فقط، ولكن بإسم فرح ماشي جويس هذا الإسم لي ولى عزيز عليها كيذكرها فيها.. وحتى القران الكريم لي صغيرة قد راحة اليد كانت باغا تهديه ليها حسب ماقلت امها ولكن خداوه روحها الطاهرة قبل ماتمكن تعطيه ليها.. واعدت جويس نفسها تقرأه باش تطالع على سر هذا الكتاب لي مخلي المسلمين يفديوه بارواحهم و أرواح أحبائهم..
فتحاتو بهدوء كتقرا أول سورة في المصحف الكريم "فاتحة الكتاب".. 
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ،صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ...» 
صدق الله العظيم
سكتت كتحاول تفهم معاني هذا الآيات ولي مجرد ماقراتهم خلاو لحمها تبورش وانتابها شعور غريب..

هي في عز تفكيرها ومحاولات تفسير هذا السورة لي حافضها تقريبا جميع المسلمين سمعت صوت من وراها من طريقة الكلام فهمت شكون هذا الشخص بلما دور، كلمة "آنستي" كانت كافية تعرفو اكيد إسماعيل مرافقها في الرحلة شكون غيرو لي يناديها بهذا اللقب.. وقفت وتقابلت معه وهو مكمل كلامو..
إسماعيل: كنت اعلم اني ساجدك هنا..
تلفتت في ارجاء المكان وهي كتجاوبو بهدوء..
جويس: كان مكانها المفضل.. 
إسماعيل: الله يرحمها.. 
جبد من جيبو جوج تذاكر و تابع كلامو..
إسماعيل: عينا المغادرة.. إنتهت رحلتنا.
شافت فيه وهي كتجمع حواجبها ورجعت شافت في التذاكر..
جويس: لم يحن الوقت بعد مازالت لنا ديانة واحد.. الإسلام.
هبط نظراتو في الارض هو كيجاوبها..
إسماعيل: لا يمكنك البحث عن النور وانت تدير ظهرك للشمس.. 
عطاها بالظهر راجع مين جا مابغيش يزيد معها اكثر في الكلام.. 
جويس: إسماعيل...
وقف من صدى صوتها لي تردد فأذنو كاسر الصمت لي داخلو، كانت هذي اول مرة على طول رحلتهم تنطق إسمو حرفيا، تعود عليها تطرح عليها الأسئلة أو ترمي ليه كلام مستفز ولكن هذا المرة نبرة صوتها مغيرة بزااف.. 
وقف فمكانو بلما يدور عندها مكتفي يسمعها هو كيتجنب يشوف فيها جوج نظرات على طول رحلتهم و بالاخص دابا وهما فهذا الشهر الفضيل..
زولت خصلات من شعرها لي كيطاير برياح هذا البلد المقدس، جمعت حواجبها باش تتمكن من رايتو بوضوح فهذا الشهس الحارقة، مدت قدمها باغا تخطي جهتو ولكن تراجعت مين شافتو مدارش فضلت تقول ديك جوج كلمات لي عالقين فحلقها و مطيرين النوم من عينيها، عضت شفايفها قبل ماتنطقهم حيت عمرها ضنت انها تفكر بهذا الطريقة، هي لي طول عمرها ضد الديانات وعلى رأسها الإسلام ومعتبراه مفرق للوحدة الإنسانية وظالمة للإنسان بالاخص المرأة، تشجعت ونطقت..
جويس: حدثني عن الإسلام...
تردد صدى صوتها و مشا مع الرياح وفات فاذن إسماعيل لي ماتيقش أن جويس العنيدة لي حكمت عليه من لقائهم الأول أنه إرهابي غير حيت هو مسلم، كتسولو على الإسلام وباغا تتعرف عليه سبحان مبدل الاحوال..
دار شاف فيها كانت متبسمت بطريقة جميلة و عينيها الصغار تغمضو بحال طفلة حديثة الولادة تداعبها الملائكة، فزع من المنظر لي قدامو ركض بكل سرعتو وهو كيصرخ بسميتها...

حرك عينيه بشوية جامع شفايفو بالم وهو كيمد يديه لامس جنبو لي كيحرقو، لحضات قبل مايفتح عينيه تعاود قدامو آخر شي عاقل عليه وهو كيشد على راسو المجروح.. بلما مقدامات كان جالس كيصرخ بصوت عالي وهو كيردد إسمها..
إسماعيل: جويس.. جويييس
تقدم جهتو عبد الله كيحاول يهدنو و يخليه ناعس على ود الجرح لي فيه وحتى الضربة لي فراسو باش مايحرقوش ولكن هو كانت فيه نار ثانية باغي يعرف فين هي رفيقتو في الرحلة والخوف متملكو، خايف تكون وقعت ليها شي حاجة و ماقدش يوفي بالوعد لي قطعو على نفسو، بكل لهفة كيسول عبد الله..
إسماعيل: فين هي جويس؟ 
عبد الله: هي مو هون رااحت..
اسماعيل: كيفاش راحت؟ فين ؟..
جبد عبد الله ورقة من جيبو وعطاها ليه..
عبد الله: تركتلك هاي..
شدها مافهمش فتحها كيقرا المكتوب باللغة العربية..
« احيانا حتى الذهب قد يغطيه الغبار... شكرا» 
كلمات قليلة كانت مكتوبة على ورقة ولكن فهم معناها الشي لي ماعرفوش علاش سمحت فيه وهو مريض و مشات، جاه الجواب من عبد الله لي كان مزال واقف فوق راسو..
عبد الله: إيجاها تليفون إنو إما مريضة وراحت بعد ما طمنت ع صحتك 
جمع حواجبو باسف على حالة ماماها متمني ليها الشفاء العاجل، كمل اليوم في المستشفى ومعه عبد الله لي عاود ليه سماعيل على الطريقة لي تهاجمو بيها وأنه هو كان المقصود من نفس الجندي الإسرائيلي لي تحداه نهار كانو غادي يهدمو حيهم، طلب منو عبد الله مجرد مايتعفى يغادر القدس حفضا على سلامته...
في الغد كان إسماعيل مستعد لمغادرة المستشفى معه عبد الله كانو كينتظروه في بيت ام داليا، رحبو بيه و تمناو ليه الشفاء..
جلس معهم أيام قليلة قبل ما يغار اراضي كنعان منهي رحلتو بوحدو، الرحلة لي بداوها بجوج و كانو باغيين يسالوها مع بعضهم ولكن للقدر رأي آخر... فتح حزام الامان الخاص بالطائرة إستعداد لنزول في هذا المدينة لي سنين ماعتبها من وقت وفاة الاخ ديالو واخا عندو فيها معارف و عائلة، ولكن لي جابو هذا المرة مختلف كليا هو بنفسو ماعرفش علاش جا ولكن لي عارفو أنه أخصو يجي لهنا...

نزل في مدينة مدريد الإسبانية اول شي قصد مقر صحيفة في كتشتغل جويس، هو جا لهذا المدينة مخصوص على قبلها باغي يطمن على الأم ديالها، أو بالأحرى داير سبب باش يطمن عليها و انها وصلت لبلادها بخير وسلام كيف بدات هذا الرحلة إنتهت منها حيت هو ماشي مراهق أو شاب طائش تسيطر عليها مشاعرو حتى لو كانت هو كيعرف يكتمها و حتى يسيطر عليها ، بالنسبة لإسماعيل نداء الواجب اولا من واجبو يكمل مهمة لي بداها و يوفي بالوعد لي قطعو على نفسو... دخل عند لورا لي رحبت بيها وجلست تتحدث معه على احوالو وأحوال عائلتو بحكم سنين ماشفتهم، إسماعيل من المغاربة لي خلقو والترباو في الغربة هو من الجارية المغربية في إسبانيا، رغم المجتمع الأوروبي لي عاش فيه إلا أن عائلتو رباتو على أسس الدين هو و خوتو إبراهيم و محمد وحتى عائشة.. لارا من معارف قديمة ايام مكان كيشتغل معها في الصحيفة قبل مايغادر إسبانيا مقرر بدير جولة حول العالم متخلي عن مهنة الصحافة من أجل ممارسة هوايته الكتابة لي بحد ذاتها جزء من دراستو.. إسماعيل تأثر بزاف بعد وفاة خوه محمد في نفس التفجير لي مات فيه اب جويس، غيراتو هذا الحادثة بزاف ولكن للاحسن قرباتو من خالقو وأسست داخلو إيمان قوي بالاخص مين سافر وجال مختلف بقاع العالم.. وفاة الاخ ديالو كانت صدمة للعائلة كلها الام والاب ديالو رجعو للمغرب و معهم اختو عائشة لي كانت مازال صغيرة بينما بينما إبراهيم فضل يبقى في إسبانيا مكمل خدمتو في المحاماة..
خرج عند لارا متاسف بعدما خبراتو بوفاة ام جويس، وان هذا الأخيرة سافرت بلما تقولو فين حيت هي وماعرفاش، ماستغربش وهو عارف طبع جويس الكتوم مستحيل تخلي عنوانها وحتى رقم تليفونها الدولي مطفي، كل بالو معها أكيد تكون حالتها النفسية مدمرة بالاخص أن ماماها هي لي كانت عندها في الدنيا، حط راسو في مكانها صعيبة حتى في الخيال.. بلاما يفكر لقى راسو متاصل بالام ديالو..
إسماعيل: جنتي... توحشتك.. مال صوتك احنينة؟... إن لله وإن إليه راجعون هذي سنة الحياة... بشوية على ديك العوينات و ديك القليب... قريب نجي إن شاء الله... اه كملتها في أمان الله.. 
قطع على ماماه لي كل ما شافت جنازة أو سمعت موت تبكي قلبها طايب بسبب موت ولدها لي مازال مابرا جرحو باقي في قلبها، طمن على ام ديالو وطمنها عليه وانو قريب يرجع بعدما كمل رحلتو أكيد ماخبرهاش على الإصابة لي تعرض ليها.. شد الباص غادي عند خوه دايرها ليه مفاجئة..

نتاظرو حتى جا من الخدمة بغا يديرها ليه مفاجئة في نفس الوقت مابغاش يدخل لدار خوه وهو ماتماش ماجاتش اصلا عيب يجلس مع مرات خوه بوحدهم، وقف إبراهيم ف باب العمارة كيفتح الباب ماحس غير بضربة نزلت فوق راسو من كف إسماعيل دار مستعد يدخول في نقاش غير شاف خوه الكبير وهو يسكت وترمى عليه حاضنو مدة ماشافو من قبل رحلتو مع جويس.. دخلو للداخل مكملين عناقهم وحديثهم، جلسو وإسماعيل شاف الدار مقلوبة كلها عارف طبع خوه غير منظم، هز قميص خوه من الأرض حطو و تكلم مخاطبو..
إسماعيل: واخا تزوجتي باقي طبعك ماتبدل.. 
إبراهيم: ماتفكرنيش مشات للمغرب ماعرفتش واش تقبلتها الوليدة.. كانت عندي خدمة بزاف ماقديتش نمشي معها..
إسماعيل: مغرب؟.. واش والد ولا وليدة بهم شي حاجة ومخبيين ليا؟..
حط يدو على كتفو..
إبراهيم: لا ماكين والو، موضوع متعلق بمامات صديقة ليها وصافي..
إسماعيل: ههههه هي عول على العرس هذا الصيف الوليدة وانا عارفها إذا ما ركبتكش في العمارية ما تبردش ليها..
إبراهيم: هي مارضياش على زواجي ياك؟.. 
إسماعيل: شكون قالها ليك؟.. 
جلس وشاف فيه..
إسماعيل: الحنينة قلبها كبير.. بالعكس هي ماعترضتش انك تزوجتي بنبيلة بذات لكن على طريقة زواجك.. هي كانت باغا تفرح بيك اعذرها هذك حقها..
تنفس حاس بالشوق لماماه..
إبراهيم: علاش ماكنتش كتجاوبني؟.. توحشتها اخويا بزااف..
إسماعيل: (تبسم) انت ماكنتش كتجاوبك لكن كانت كتعيط عليها يوميا و تخليني نتاصل بيك ونطمنها عليك.. قلت ليك الحنينة هديك..
فرح إبراهيم من كلام خوه لي طمنو واخا باقي ماتصل بمراتو ولكن هو عارف ماماه تغضب غير من برا أما من الداخل قلبها بيض واخا هو غلط في حقها بزاف تزوج بلما يعلمها حرمها من حقها كام تفرح بولدها...
عاون إسماعيل خوه حتى جمع ديك الفوضى لي عايش وسطها و دخلو بجوج للمطبخ يوجدو مائدة الفطور في جو زوين تفكرو فيه ايام طفولتهم وحتى خوهم محمد لي مشا ضحية إرهاب، دعاو معهم في هذا الشهر المبارك.. وجدو الطبلة وخرجو قاصدين المسجد وكل واحد فيهم واخد 3 ثمرات يفرقو صياهم عاد يصليو، كان المسجد عامر بالجالية المسلم أغلبهم مغاربة و جزائريين.. صلاو جماعة بعدها قصدو الدار كلاو لي قسم الله..
تحدثو في مختلف المواضيع من بينهم رحلة إسماعيل لي تحفض فيها على بعض الأسرار بالاخص الأمور المتعلقة بجويس كتفى أنه يعاود ليه على الهند و الصين و اليونان و إيطاليا و حتى شي لي عاشوه في فلسطين وعرضو للإصابة بلما يذكر أنه كان كيحمي جويس... 

إسماعيل كان باغي يغادر في الغد ويمشي لبلادو عند جنتو كيف كيسميها ولكن خوه مخلهاش، طلب منو يستناه يرصي شي أمور في الخدمة ومشيو بجوج.. فعلا ديك الشي لي دار نتضر خوه منها نيت ياخدو في يدو باش يرضي ماماه ونهي هذا الخلاف، إسماعيل رتاح من هذا الناحية وهو اعرف العارفين بطبع ماماه الحنين ومتأكد انها استقبلت نبيلة استقبال يليق بمرات إبنها.. ولكن من جهة أخرى بالو مامهنيش مشغول مع جويس وفين ممكن يكون رماها الزمان وشنو يكون إحساسها متمني ليها الخير وكلما يركع يلقى نفسو كيدعي معها بلما مايفكر حاول بزاف ينساها بلا جدوى حتى من كلامها المستفز ماقدش ينساه يمكن حيت عمرو تعرف على مثلها في قوة شخصيتها و غرورها و حتى تسلطها و أحكامها المتسرعة،. لكن بالمقابل لي في قلبها على لسانها ماكتنافقش ولا كتجامل إنسانة صريحة كثر من اللزوم...
نزلت بيهم الطائرة في ارض بلدهم الحبيب وإبراهيم متشوق كثر من إسماعيل بالخصوص بعدما خبراتو مراتو انها في بيت أهلو وان ماماه عاملتها مزيان، باغي غير إمتى يوصل عند ماماه ويعتذر منها ويشرح ليها الأسباب لي دفعاتو لزواج بهذا الطريقة وعبر ليها على شوقو و لهفتو لحضنها الدافئ لي تحرم منو أكثر من 6 اشهر..
وصلو لبيتهم الدافئ بانفاسها و الممتلئ بعبيرها، هي الكنز الغالي لي واجب علينا نحافضو عليه، هي جوهر الحياة إذا غابت تغيب معها اللمة وتشتت الشمل.. بعد إستقبال حار دخلو لي داخل إسماعيل حضن اختو عائشة و قصدو الصالون وهم كيتحدثو بينما إبراهيم حلف لطلق من ماماه حتى دخل باه وجات مراتو سلم عليهم.. كلمة جرت كلمة حتى قرب وقت اذان المغرب عاد حسو بالوقت ناضت ماماهم للكزينة ولكن لقات نبيلة دارت الواجب، فرحت من داخلها أن ولدها تزوج إمرأة تعول عليها قد جمالها قد اخلاقها، كملت معها لي باقي وهي و عائشة وتجمعوا على طاولة الأكل بينما الأبناء بجوج مشاو للمسجد مع الاب، وهما بدورهم قامو بدعاء الصيام وفرقو صياهم وناضو يصليو عاد يكملو الأكل.. 
تجمعو من جديد العائلة كلها وهذا المرة معهم فرد جديد لي هي نبيلة زوجة إبراهيم على مائدة الإفطار المغربية لي ماتخلاش من الشهوات على رأسهم الحريرة و الشبكية إضافة للمملحات و العصائر وغيرهم، في جو زوين تناولوا طعامهم بعدها ختموه فكاس أتاي في الصالون وقصدو المسجد من جديد لصلاة العشاء والتراويح.. 
وصلو للمسجد لي كان قريب من البيت قبل مايدخلو مد أب إسماعيل يدو لجيبو ملقاش تسبيح ديالو شاف في ولدو وتكلم..
أب إسماعيل: رجع اولدي الله يرضى عليك جيبو لي من الدار ولفت نسبح بيه
وكل امرو لله ورجع للدار دغيا مدام باقي مادخل وقت الصلاة، كانت الدار خاوية الكل في المسجد حتى ماماه وعائشة، لقا ديك التسبيح بسرعة فين خبرو باه، فتح الباب راجع للمسجد وهو يسمع صوت شي حاجة تهرست في المطبخ ستغرب حيت الدار خاوية، مشا قاصد المطبخ وقف في بابو مستغرب ملي شاف قدامو..

يتبع...