صورة مصغرة لـإسلام قلبي الجزء الرابع والأخير

إسلام قلبي الجزء الرابع والأخير

9albi qalbi rab3 l2akhir  islam 
رواية إسلام قلبي

ستغرب هو كيشوف كلب في مطبخ هما مامربينش الحيوانات فدارهم وهذا الكلب أو كلبة من منظرو باين أنه ماشي كلب شوارع ، قرب منو إسماعيل وهو يهرب كيركض و إسماعيل من وراه حتى دخل ولوحد الغرفة، تردد بطلنا في الاول ولكن دخل من وراه يشوف سر هذا الكلب.. دفع على الباب لي كان مفتوح شوية، خطوة واحدة داخل غرفة وقف مستغرب مدهوش كيحرك في عينيه مامتيقش لي شاف واش هي حقيقية ولا من نسج خيالو؟ وإذا كانت حقيقة شنو كدير فدارو؟..
تكلم بزز مخرج ديك الكلمة كيف متعود يناديها..
إسماعيل: آنستي!...
كانت عاطياه بالظهر هازة كلبتها ألبين كتوبخ فيها على خروجها من الغرفة، في غفلة من صمت دخل صوتو لاذنها بنفس الرنة ونفس اللفظ، مستحيل يخفى عليها هذا الصوت عمر شي حد نداها فبهذا اللقب، خافت يكون وهم منها بسبب الوحدة لي هي فيها وإحتياج لكلماتو لي كانت كتونسها وتمدها بالقوة، غمضت عينيها مطلعة نفس رفضت الدور بحال كتسكت الكلام لي داخلها وتقوي نفسها وتأكد ليها أنه ماشي إسماعيل، ماشي مرافقها في الرحلة لي غيرت حياتها وفتحت عينيها على العديد من الحقائق.. من داخلها متمنية تشوفو تتونس بملامحو و تحكي ليه حزنها لكن هذا أمر صعب وصعب بزااف.. الرحلة لي كانت جمعاهم إنتهت وكل واحد فيهم شد طريقو.. 
حطت ألبين وجلس على سرير ومازال عاطياه بالظهر، رمات عينيها جهة النافذة لي كانت مقابلة معها وسرحت بخيالها حاسة بالتعب النفسي والتيه والضياع، شي حاجة نقصاها أو بالأحرى كل حاجة نقصاها.. طلعت صباعها مدوزاهم وسط مقدمة شعرها بقوة نزلو معهم دموعها كتبكي وتشهق ماعرفاش علاش، ولكن لي عرفاه انها محتاجة تبكي واخا مابغاش، كتشوف الحياة قدامها وماعندهاش القوة والامل باش تعيشها.. غمضت عينيها الصغار شهقت كتفكر ماماها و باها وحتى نفسها لي ماتت معهم او بينهم...
دوز يديه على لحيتو كيراقبها في صمت، متاسف على حالتها لي حرقاتو من داخل، تقدم جوج خطوات و وقف، لأول مرة في حياتو يحس بهذا الحيرة ماعرفش واش يقرب منها ولا يحترم مبادئه ويرجع مين جا، حيت وجودو معها بوحدهم في غرفة واحدة و ماجاتش.. الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات.. 
رجع بنفس الخطوات للوراه واقف في باب الغرفة باغي يخرج يبدل ساعة باخرى ولكن ماقدرش يمشي وهو كيسمع شهقاتها لي حساتو بالضعف من الداخل مستعد يدير أي حاجة غير ماتبكيش، نطق لسانو مسكت أفكارو واضع حد للحرب لي داخلو..
إسماعيل: جويس!.. آنستي 
وقفت الشهقة رادها لداخلها حست بخفقان قلبها وصل اذنها، دارت تشوف هذا المرة مستحيل يكون مجرد وهم سندت بيدها على السرير مدورة راسها بسرعة.. تبسم بسرعة و مازال في عينيها الدموع، ناضت بسرعة كتركض جهتو ناسيا راسها وناسيا الحدود لي بينها وبينو كل همها انه إسماعيل الشخص لي يسمعها بلما يلومها مايتخلاش عليها واخا طلب منو يمشي.. بكل قوتها ترمات في حضنو حتى دفعاتو جهة الباب مدورة يديها مور ظهرو ورأسها فوق صدرو مكملة بكائها مخلياه في حالة صدمة...

كيف اصفك يا إحساس؟.. كيف اصفك وانت تنمو بداخلي ك جنين في رحم أمه.. تدغدغ أعماقي كقطرة ماء باردة ترسم مسارها في حلق صائم..
اعاندك واكابرك لأجد نفسي أسيري هذه العيون الجاحضة.. ضائع في حضن محرم يغزو أعماقي.. اه منك وفيك أنا هائم...
حضن لحضات قليلة بنكهة طويلة وقف خلالها عقل إسماعيل على التفكير، تبلدت اطرافو وهو كحس بيها مزيرة عليه و سمع بكاها وشهيقها.. لحضات كسرها صوت اذان صلاة العشاء لي خلاها يرجع لرشدو وبعد منها بلما يتكلم فقط بحركة من يدو لي فهمتها.. 
قصد الحمام كيغسل وجهو بالماء بارد يبرد بيه حر أفكارو ويستغفر الله في نفسو وهو كيحاول يراجع أفكارو ، جدد وضوءو و غادر البيت قاصد المسجد رامي كل شي وقاع مستعد للقاء بينو وبين لي خلقو، وقف في الصف كبر و صلاة جماعة في المسجد لي كان ممتلئ على آخر..
خرجو من المسجد بعد إتمام صلاة التراويح وقف في الباب كيلبس حذائه وكل تفكيرو معاها وكيفاش حتى وصلت لدارهم؟.. لتحقو بيه باه وخوه وغادروا للمنزل، على طول الطريق وهو كيشوف فيهم باغي يسولهم عليها وماعرفش كيفاش حتى وصلو لدار وهو مزال ساكت كلما بغا يتكلم يتفكر الحضن ويرجع يسكت.. دخلو لدار كانت ماماه ونبيلة وعائشة عاد وصلو دخلو غير ملابسهم و توجهو يحطو طاولة العشاء و حتى إبراهيم قام يعاونهم بينما هو عينيه مركزين جهة الممر لي كيدي لغرفتها ساهي وساكت حتى نطق باه منادي نبيلة..
أب إسماعيل: سيري ابنتي الله يرضى عليك عيطي ليها تعشا معانا..
نبيلة: غير خليها على خاطرها موحال واش تبغي..
إسماعيل كان كيسمعهم وهو كيدور كلامهم في عقلو ويحاول يفهم ولكن بلا جدوى، لي فهمو ان جويس هي محوره ولكن علاش هي هنا؟ وشنو علاقتها بنبيلة؟ ممكن تكون هي الصديقة لي هدر عليها إبراهيم ولكن حسب معرفتو بها هي كانت كتكره المسلمين... أسئلة كثيرة دارت فعقلو بلا مايلقى ليها الجواب الشي لي خلاه يخرج عن صمتو محاول يفهم..
إسماعيل: من إمتى وهي هنا؟..
أب إسماعيل: علامن كدوي اولدي؟..
إسماعيل: جويس..
وقفت نبيلة مستغربة ورجعت جهتو مخاطباه..
نبيلة: كتعرفها؟ كتعرف جويس..
إسماعيل: (جاوب بلما يشوف فيها) اه (شاف في باه) كانت مرافقتي في الرحلة..
أب إسماعيل:(بإستغراب) سبحان الله.. شوف الدنيا شحال صغيرة هي جات مع نبيلة تدفن الام ديالها في بلادها كيف طلبت منها قبل ماتموت و راها ضيفة عندنا معززة مكرمة ولكن من نهار جات وهي سادة عليها في ديك البيت خليناها على راحتها مابغيناش نصدعوها..
نبيلة: أنا نمشي نقولها ليها..
دارت غادا حتى وقفها صوتو..
إسماعيل: غير خليك أنا نمشي.. 
ناض غادي جهة غرفتها مخلي باه مستغرب من هذ كل هذا الإهتمام..

سمعت جوج دقات في باب الغرفة ناضت بلا عجز فتحت الباب وهي من داخل متمنية يكون هو، فعلا ماخابش ضنها كان هو واقف مركز نظراتو في الارض جامع يديه من وراه حس بالباب تحل وهي واقفة مقابلة معه تكلم بهدوء..
إسماعيل: نحن ننتظرك على سفرة الطعام.. 
جاه ردها بصوت حزين مبحوح عكس نبرتها القاسية لي تعود عليها..
جويس: لا.. ليس لي شهية للاكل..
خلات الباب مفتوح ودخلت لداخل كتكمل جمع ملابسها كانت مرمية في كل أرجاء الغرفة، شاف في حقيبة وتكلم وهو مزال واقف في مكانو..
إسماعيل: إلى اين؟..
جاوباتو وهي مكملة عملها..
جويس: لا دري.. كل اماكن أصبحت متشابهة ليس لي مكان ولا وطن ولا حتى عائلة..
إسماعيل: وعائلة امك؟..
سدت ديك الحقيبة بجهد وهي كتجاوبو بعصبية..
جويس: عن أي عائلة تتحدث؟.. الابوين الذين تخلى عن إبنتهما لإنها ختارت الزواج من شخص منافي لها في الدين.. 
كلامها زاد كمل على الصدمة لي بيه عاد فهم شوية من حقائق حول حياتها المليئة بالاسرار.. تكلم إسماعيل مبدل الموضوع كمحاولة لتهدئتها..
إسماعيل: ستحل بإذن الله.. لي رجاء، تعالي وشاركينا الطعام..
شافت فيها كيفاش كيتوسها بعينيها ماقدتش ترفض رافقتو للخارج كمحاولة منها للخروج من مستنقع ذكرياتها المؤلمة، جلست على طاولة الأكل وكل مستغرب منها حتى ام إسماعيل لي حست بشي حاجة غريبة واقعة باخص مين بدأ إسماعيل يعاد على الرحلة بالعاني باش يجر ليها لسانها وخليها تكسر صمتها وحزنها ولكن وقاع لي ماكانش ليه في الحسبان هي خلات كل شي وتحدثت على إصابة و سولاتو على حالتو الصحية الشي لي خلى قلب ماماه قريب يخرج ودموعها نساو إستاذان بالاخص أن قلبها طايب من هذا الناحية خايفة على اولادها اكثر من حياتها..
فهذا اللحضة تمنات جويس لو حتى هي عايشة وسط عيلة ولو على الأقل ابوين بحسوها بقيمتها..

وقف في باب المطبخ دار صوت باش يحسو بوجودو، بالفعل دارو عائشة ونبيلة وشافو فيه تكلمت عائشة مخطبة خوها..
عائشة: بغيتي شي حاجة أخويا؟..
إسماعيل: لا.. (شاف فنبيلة) ممكن دقيقة من وقتك..
حطت نبيلة لي كان فيديه وشافت فيه بلما تقرب بينما هو حنى عينيه وتكلم..
إسماعيل: شنو لي عارفة على عائلة جويس؟..
نبيلة: جويس ماشي مدة طويلة باش تعرفت عليها ملي تزوجنا أنا وخوك وانتقلنا نعيشو في نفس العمارة لي ساكنة فيها هي.. أشهر قليلة قبل سفركم.. ماكنتش كتربطنا بيها حتى علاقة.. ام خالتي ماريا الله يرحمها
سكتت شوية وهي كتاخذ نفس قبل ماتسرد عليه تفاصيل لقائها مع ماريا ام جويس..

___________ الماضي_________

سمعت صوت الباب رمات على راسها شال وطلت من العين السحرية قبل ما تحل، كانت إمرأة متوسطة السن والطول إسبانية الملامح.. فتحت ولقات عليها التحية بينما طلبت منها الأخرى تمشي تعاونها، مشات معها نبيلة بلما توسل ولا تردد واخا عارفت أنه منزل جويس لي كانت وقتها مزال ماكتعرف إسمها، دخلت معها للداخل كانت ماريا في حالة إغماء من السكر ناعسة في الارض و هي كدخل وتخرج في الكلام مرة تدوي بالدارجة مرة اللغة العربية مع بعد الكلمات بالإسبانية و الفرنسية.. عاونتها حتى دخلوها للدوش و غسلو ليها باش تفيق شوية وترجع لوعيها، خداوها لغرفتها ستغربت من الكمية الكبيرة من قنينات الشراب لي في غرفتها، شفقت عليها وعلى الحالة لي هي فيها حيت من وقت سكنت فهذا العمارة عمرها شافتها خرجت أو حتى طلت من النافذة كانت كضن أن جويس عايشة لوحدها.. غادرت نبيلة قاصدة منزلها لي مقابل مع منزل ماريا، في الغد لقات نفسها كدق بابهم بعدما تأكد من عدم وجود جويس وان هذيك المرأة هي مدبرة المنزل فقط، وزاد إستغرابها مين عرفت أن ماريا أو الخالة ماريا من أصول مغربية، فات اكثر من شهر و نبيلة تعودت تزور ماريا كل يوم و ولات تجلس معها مدة و تخرجها احيانا يمكن شمت فيها رائحة الوطن وشافت فيها أهلها حتى ماريا ولفتها ولات تعاود ليها على نفسها وماضيها وحتى عائلتها لي فرقتهم أكثر من 30 سنة، عامل بيئة الناشئة المشتركة خلات العلاقة بينهم تقوى بزااف حتى ولات نبيلة تاخد راحتها في الكلام معها..
نبيلة: مدام انت موحشاهم لهذا الدرجة شنو لي مانعك تشوفيهم؟..
ماريا: مانقدرش.. طيلة هذا السين وانا كنحاول.. عارفة شحال من مرة جمعت حوايجي وجلست نبكي قداهم؟.. ماشي بخاطري كنت نسكر غير باش ننسى شوقي ليهم وننسى آخر جملة قالها لي بابا..
تنفست بالجهد وهي كضم جسدها لي كيرجف من برد مشاعر ذكريات الماضي وكملت كلامها..
ماريا: .. "بنتي ماريا ماتت نهار لي عصت خالقها وتبعت طريق مزينها ليها الشيطان.." 
شافت فنبيلة..
ماريا: كانت قاسحة عليه بزاااف الفقيه ورجل الدين السي المختار بنتو الوحيدة لي رباها احسن تربية و صرف عليها كل ماكيملك باش تكمل قرايتها في فرانسا ترجع ليه مزوجة برجل كيخالفها في الدين.. كنت عمياء غلطت وتماديت في الغلط.. 
شدت يدها متابعة كلامها و دموع الندم في عينيها
ماريا: عمري ماعرفت طعم السعادة كنت كلما فرشت سجادتي نصلي مانقدرش.. كنحس بذنب كبير مع لي خلقني.. كيفاش نعبدو عاصياه و عايشة وسط هذا المعصية؟.. حتى من بنتي كنت نكرهها بعد المرات كلما تشوفها غادا مع باها للكنيسة نتفكر كلام بابا.. كل شي كان كيبان لي كحل بديت نلتجئ لشراب نشرب باش ننسى ونقد نعيش،(سكتت شوية سارحة بخيالها) كنت كنبغيه، كانت الحياة مستحيلة في نظري (شافت فيها) بعت ديني وشريت حب محرم بنتي دفعت ثمنو.. 

زيرت على يدها وتبسمت مخطباها..
نبيلة: إن الله غفور رحيم.. مزال الوقت فيدك بعدي من الشراب وتوبي للي خلقك..
ماريا:(بصوت بزز كيتسمع) ماقداش نسمح لنفسي.. مايكذبش عليك شي حد وبين ليك ان المرأة تقد تبقى محفضة على دينها وهي على ذمة رجل غير مسلم وتعيش طبيعي.. مصير اي وحدة عاندت و باعت دينها بحالي الضياع حيت واحد عايش بلا دين بحال غادي في الشارع عاري،ولادك يضيعو وسط متاهة الأديان بحال بنتي جويس.. وانت واش مزال مسلمة ولا وليتي مرتدة عن الإسلام؟.. بعت عهد كان بيني وبين لي خلقني حتى مين توفى اب جويس في تفجير إرهابي زيت غرقت في الشراب اكثر واكثر.. 
____________

نفس وهو كيترحم عليها و شاف فنبيلة ليتابعت كلامها..
نبيلة: سبحان الله لي جعل العبرة في خواتم.. شكون كان يقول من بعد هذا الشي كلو خالتي ماريا تتخلى على الشراب و توب لله.. (تنفست بحزن) بحال كانت عارفة أن ساعة رحيلها وصلت.. كانت تقضي الليل كلو على سجادة صلاتها وهي شادة المصحف لي ختماتو قبل وفاتها..
مسحت دمعة من عينيها وهي كتابع كلامها..
نبيلة: هي ماتت على وضوء مستقبلة القبلة و الشهادة كانت آخر مانطق بيه لسانها.. 
غمض عينيه جامع حواجبو الكثيفة، كلام نبيلة اثر فيه صابو في العمق ولكن فرح ملي عرفها تابت إلى الله لي ماكيردش توبة نابعة من القلب..
إسماعيل: شنو خبراتك على عائلتها؟ عنوانهم؟ اساميهم؟ أي حاجة ممكن توصلنا ليهم..
نبيلة:الله يرحمها في أخر أيامها وصلتنا ندفنوها في بلادها و عطاتني رسالة طلبت مني نعطيها لعائلتها حيت كانت عارفة جويس ماتبحثش عليهم.. 
إسماعيل: واش فيها العنوان؟..
نبيلة: أنا نجيبها ليك..

نزل من تاكسي غادي متجه للعنوان، وقف قدام دار بتصميم تقليدي زوين واخا قديمة شوية.. دق الباب ونتظر شي خمس دقائق حتى تفتح الباب وخرج عندو رجل مسن فيديه عكازو، شاف فيه إسماعيل وتكلم..
إسماعيل: سلام عليكم واش هذي دار الحاج مختار؟..
الحاج مختار: اه اودي هو انا.. شكون انت ماعرفتكش؟..
إسماعيل: ماكتعرفنيش اعمي ولكن جايب ليك أمانة من أحباب عزاز على قلبك..
مد ليه ديك الرسالة لي شدها الحاج مختار ولكن ناتمكنش يقراها بحكم نقص النظر لي عندو، طلب منو يدخل بالفعل دخل إسماعيل وجلست وبينما الحاج مشا جاب نظاراتو و شاد ديك الرسالة كيقراها.. 
" أبي.. أبي الحبيب مضت أعوام عديدة لم ينطق لساني هذا اللفظ ولكن بقلبي كنت الساكن.. كنت إبنة أنانية اعلم! تركتكما دون أن اسئل.. حطمت قلبك وقلب امي الحنونة لأجل رجل محرم علي.. اتدري ابي كنت على حق إبنتك ماريا ماتت يوم عصت خالقها وتبعت طريقا زينه لها الشيطان ليسحب زينته في نصف الطريق تاركا الندم رفيقي.. عندما تقرا كليماتي سامحني و دعوا لي بالرحمة فالجسد تحت التراب والروح صعدت عند خالقها.. 
لي رجاء اخير يا ابي إعتني بجويس فهي ضائعة وليس لها أحد غيرك علمها أصول الدين كما علمتني لعلها تكون خيرا مني..
إبنتك مريم.."
زول نظراتو لي عمارو دموع قلبو المحروق عليها يطرأ لي طرا راها بنتو قطعة منو عمرو نساها ولا قد ينساها في كل صلاة يدعي معها بالهدايا.. 
خرجت من غرفتها متكئة على عكازها بعدما سمعت صوت في الصالون كتحاول تعرف شكون هذا لي زارهم تقدمت بخطوات وهي كتسول..
ام ماريا: الحاج شكون لي جا؟..
انتظرت ماجاهاش جوابو دموعو كانت مانعاه يهدر، عاودت سولت..
ام ماريا: شكون معاك الحاج..
حط الحاج راسو بين يديه كيبكي بحرقة حاضن ديك الرسالة بينما إسماعيل قصد الحاجة و شد فيها مدخلها لصالون..
إسماعيل: أنا أختي لي جيت عندكم..
الحاجة: شكون انت اولدي..
مدت يدها لوجو كتلمس ملامحو يمكن تكون كتعرفها وردت عليه..
الحاجة: ماعرفتكش اولدي..
إسماعيل: يلاه تجلسي وتعرفي كل شي..
جلست الحاجة بمساعدة من إسماعيل وهي كتنتاضر تفهم، شرح ليها إسماعيل كل شي كان منتظر منها تبكي ولكن نطقت بكلمة مبينة ليه قداش هي إمرأة صبورة..
الحاجة: الحمد لله بنتي تابت قبل ماتلقى لي خلها.. الله يرحمك ابنتي ويرضى عليك أنا مسامحاك أنا مسامحاك دنيا وآخرة.. خدوني عند حفيدتي بغيت نعنقها وشم فيها ريحة المرحومة..

جلست كتشوف في حقيبة الملابسة المخطوطة قدامها مستعدة للمغادرة ولكن بدون وجهة محددة ماقدراش تغادر المغرب لي فيه قبر امها وفنفس الوقت حاسة انها ماعندها حياة هنا، لمن تبقى؟ و مع من؟.. حيرة كبيرة داخلها كسرها صوت طارق باب غرفتها لي اكتفت ليه بكلمة "ادخل" وهي مزال على نفس الحالة، كان إسماعيل لي وقف في الباب و تكلم..
إسماعيل: معي ضيوف يردون رأيتك..
جويس: رأيتي؟.. عجيب فانا لا اعرف هنا احد سواكم ليس لي وطن ولا أهل أو حتى اصدقاء.. 
تقدم الحاج مختار و شاف فيها..
الحاج مختار: عندك حنا.. ابنتي
جويس: ابنتي؟.. كيف ومنذ متى؟.. 
شافت فإسماعيل وداخلها شاك كبير..
جويس: هل هو... 
سكت وهي كتحرك راسها بينما الحاج المختار بغا يقرب منها ماخلتوش غوتت عليه بصوت عالي وهي واقفة في ابعد نقطة في الغرفة..
جويس: لا تقترب.. لا تقترب مني.. إبقى بعيدا لا اريدك لا ارغب في رأيتك.. فانا حتى لا اعرفك لا اعرف من اكون وإلى أين انتمي.. ماذنبي في كل هذا؟ لم اختر هذه الحياة أنا ضائعة أنا.. أنا اريدني..
كانت حالة هزتيرية صابتها فائض لتراكمات داخلها مابقاتش قادة تكتمها حيت فعلا ملت وعيات تالفة وهي في مكانها، ناس تمشي وناس تجي وهي ماعرفاش فين ترميها امواج بحر الحياة ولا شمن مركب تشد باش ماتغرقش.. في عز ألمها قرب منها الشخص الوحيد لي ممكن تآمن ليه و تيق فيه في هذا الحياة الشخص لي ساعدها بلما يطلب مقابل وضحى بحياتو على قبلها تعلمت معه ومنو بزاف دالحاجات غيرت داخلها مفاهيم ومبادئ كانت مغلوطة، وقف مقابل معها ماد ليها يديه و عينيه فعينيها لأول مرة يخليها طول النظرة داخلهم متعلقة بشعاع الامل لي فيهم..
إسماعيل:(تكلم بالدارجة حيت عارفها كتفهم) تيقي فيا؟..
سكتت للحضات وهي مزال مركزة نظراتها فيه، بشوية مدت يديها ليه باغا تعطي لنفسها فرصة في حياة جديدة..
جلست في الصالون وهي مزال شادة ليه يدو كتشوف فديك المرأة لي جالسة قدامها ولي ملامحها ماغريباش عليها يمكن نفس ملامح ماماه مع بعض الإختلاف و حتى المزيد من علامات القدم في السن..

حس إسماعيل بالإحراج بالاخص كيشوف الكل عينيهم فيديهم مشابكين حط ليها يدها في يد جدتها مبعد يديه، زيرت هذا الأخيرة صباعها عليها عليه و بطبعت قبلة حارة على كفها، تقابلت معها جويس كتشوف فيها بينما هي مدت يدها لوجهها كتفحص ملامحها و ترسمهم في خيالها تبسمت و نطقت..
جدة جويس: فيك شبه منها.. نفس تقويست الحواجب وتدويرة الوجه.. من نهار مشات لي بنتي ماريا خدات معها الصحة كانت نور عينيا غابت غاب هذا النور.. حتى جدك ماتشوفهش هكا يسحابلك قد ينساها الناس ناعسة هو يبات يدعي معها بالهدايا وحتى ومعاك واخا ماكناش عارفينك بنت ولا ولد ولكن كنا عارفة بنتي داقت طعم الأمومة.. ماعرفت يمكن ربي دار ليك هذا ولد الناس في طريقك بسبب دعاونا..
كتفت بطلتنا بالمراقبة في صمت وهي كتسمع كليماتها، دورت وجهها بسرعة وشافت في إسماعيل لي حرك ليها راسو بمعنى عطيها فرصة، رجعت شافت فجدتها لي كانت فاتحة ليها دراعها طولت فيها الشوفة وناضت واقفة كتحر راسها بلا و دموعها هما العنوان.. انتضرت الجدة يعمار هذا الحضن الخاوي لي مل من هذا الفراغ مفتقد لقرب لفلذة الكبد..
جدة جويس: بنتي!..
ندات عليها وهي كتمد يدها كتبحث بيهم باغا تلقاها، كان منظرها مالم لشرايين القلب ناضت الجدة كتبحث حتى لمست حفيدتها لي كانت واقفة عكس دموعها لي هوادين، شدتها مدخلاها وسط صدرها مطيرة بيها شوقها ماقداش تطلق منها خايفة تفقد خيط الامل لي لقات بعدما ضاع.. بينما جويس كانت كتبكي وهي كترجف وسط هذا الحضن الجميل والحنين لي تحرمت منو سنين وسنين مكابرة معاندة كل حقدها مقابل حاجتها وضعف أحاسيسها..
منظرها كان مشحون بالاحاسيس الحزن مختلط مع الفرح كل وحدة فيهم كانت باغا تفرغ فائض الشوق لي جامعاه داخلها.. بعدت منها جويس وتحنات على يدها باستها و هي كتردد الكلمة لي تحرمت منها منذ ولادتها..
جويس: جدتي..
كانت هذا الكلمة عندها إيقاع خاص على جدتها حمدت ربي وشكراتو حيت عاشت حتى سمعت هذا الكلمة، حتى من سي مختار نالو نصيبو من الاحضان في جو عائلي حار دزو بقية اليوم مع عائلة إسماعيل لي فرحو ليها حيت لقات عائلتها فطرو مجموعين على صوت اذان المغرب في لمة جميلة كل سعيد مستمتع بالإفطار بعد صيام ساعات من الطاعة مخلصين النية لله سبحانه، إلا هي كانت حاسة بنوع من الغربة مع نفسها وهي كتشوف هذا السعادة لي هما فيها وكفاش مشاو الرجال قاصدين المسجد يصلو عاد يتناولو إفطارهم وحتى النساء بعد دعاء تناولوا كاس حليب وعدد قليل من ثمر وناضو يصليو سامحين فجوعهم متناسيينو و باش يلبو لقاء الرب بصدر رحب، ناضت حتى الجدة متسندة على عكازها و هي كتنادي جويس لي شدت فيها واخداها لبيت اصلي كيف طلبت منها، وصلو الغرفة ونطقت الجدة مخاطبة حفيدتها..
جدة جويس: بنتي فرشي لي سجادة جهة القبلة..
سكتت جويس للحضات ماعرفا ماتقول ولا باش تجاوب وهي عارفة انها ماقدت والو ولكن كلامها حرك داخلها إحساس غريب فكرها فداليا و حتى امها لي مزال كليمات وهي كتلتاقط آخر أنفاسها عالقة في اذنها لليوم.. "أشهد أن لا إله إلا الله و اشهد أن محمدا رسول الله.."

رجفت من هذا الذكرى المؤلمة و تاجهت عند نبيلة لي كانت كملت صلاتها وخبرتها بلي بشي لي بغاتو جدتها بينما هي طلعت لغرفتها و سدت عليها الباب وكل تفكيرها مع ماماها واش هي ماتت مسلمة فكرة الجنة والنار عشعشت في مخها واخا ماعرفاش على الإسلام بزاف ولكن خايفة على ماماه بالاخص أنها دائما كتشوف خوف المسلمين من العقاب بعد الموت وكتسمع هذا الشي بطريقة ترهيب، جبدت هاتفها و دخلت لمحرك البحث كتبحث على الجنة والنار عند الديانة بحيث لقات أن الديانات السماوية (الإسلام واليهودية والمسيحية) كلهم كيآمنو باليوم الآخر و حياة بعد الموت وان مصير الميت إم الجنة أو النار ولكن كيختلفو حول مفهومها، فمثلا عند اليهود لي كيعتقدو أن مصير اي إنسان غير منتمي الديانة اليهودية النار بعكس اليهودي لي واخا تكون اخلاقو فاسدة و مكياديش الفرائض يدخل للجنة مجرد أنه يهودي بإعتقادهم أن سيدنا إبراهيم غادي يشفع ليهم "لا يمكن أن تمس نيران جهنم أبدان عصاة إسرائيل؛ لأن إبراهيم الأب ينقذهم إذ رأى أنهم مختونون" (المخلوطات – الفصل الثاني)
بينما بالنسبة للمسحيين مصير الإنسان مرتبط بصلاح اعمالو ولكن بالضرورة يكون مسيحي كيآمن ان المسيح رب وأنه إبن الله (استغفر الله العظيم) باش يضمن الجنة حيت واخا يكون صالح الاعمال وهو غير مسيحي ماغديش يدخل الجنة.. "وَاحْفَظُوا أَنْفُسَكُمْ فِي مَحَبَّةِ اللهِ، مُنْتَظِرِينَ رَحْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ. وَارْحَمُوا الْبَعْضَ مُمَيِّزِينَ، وَخَلِّصُوا الْبَعْضَ بِالْخَوْفِ، مُخْتَطِفِينَ مِنَ النَّارِ، مُبْغِضِينَ حَتَّى الثَّوْبَ الْمُدَنَّسَ مِنَ الْجَسَدِ". (يهوذا 21-23)... 
وصلا لخاتمة الرسالات السماوية ودين الهدى الإسلام لي كياكد أن الجنة والنار ربي لي مختص بيهم يدخل الإنسان الصالح و يغفر من يشاء، و بلي المسلم إذا تبع تعاليم دينو و عرف لي ليه ولي عليه مع الخالق والعبد فاز بالجنة و ماشي غير مسلم فقط حتى الأقوام السابقة لي اتبعت الرسل و أخلصت العبادة لله وأيضا أتباع الديانات السماوية قبل تحريفها وكياكد أن الله وحده لي غادي يحكم بينهم بالعدل.. "وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ "(الأعراف 43:7)...
وكذلك في سورة البقرة..
"وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ "(البقرة 111:2-113).. 
حطت تليفونها ومزال في بالها سؤال، واش ماماها تدخل الجنة أو نار؟ هي كانت مسلمة ولكن خالفت تعاليم دينها بالمقابل تابت في آخر أيامها.. عقلها مرون وهي خائفة على نفسها من الطريق لي غدا فيه ماعرفتش مين جاها هذا الإحساس لأول مرة تشعر بالرهبة من الموت يمكن حيت فاتت مرحلة الإلحاد وتأكد بوجود الله وأن هذا الكون لابد عندو مسير.. في عز حيرتها تدق الباب ودخل منو رفيق رحلتها لي إنتهت قبل فترة، وقف في الباب وتكلم ...
إسماعيل: لماذا لم تاكلي؟.. هل دايقك احد؟
حركت ليه راسها بلا وسكتت كان غادي يغادر قبل ماتنطق مخلياه يبقى..
جويس: إسماعيل.. هل امي في الجنة أو النار؟..
وقف مبلوكي من سؤالها صعيب اصلا ماكينش جواب نهائي ليه ربي لي عالم بلي في الصدور و هو رقيب الحسيب، ربع يديه و تكلم شارح ليها الأمور من منظور آخر..
إسماعيل: من احن شخص عليك؟..
جويس: امي..
إسماعيل: لماذا؟..
جويس: لأنها امي انجبتني وربتني..
إسماعيل: وماذا عن الله؟.. خلقنا من تراب ونفخ فينا من روحه.. 
حركت عينيها فيه بصمت مالقات ماتقول بينما هو تابع كلامو..
إسماعيل: الله احن علينا من أمهاتنا..

تابع إسماعيل كلامو مخليها متشهية تسمع المزيد لي يروي عطش قلبها للإسلام..
إسماعيل: كيف يظلم وهو من خلقنا في أحسن صورة ورزقنا بالعقل لنميز بين الصالح والطالح.. 
تبسم ليها مد يديه سد الباب إستعداد لمغادرة غرفتها يخليها على راحتها ولكن وقف وهو كيسمع كلماتها لي بالكاد كتسمع..
جويس: إذن هي في النعيم..
إسماعيل: إدعي لها بالرحمة والمغفرة..
جويس: كيف؟؟..
سكت ماعرفش باش يجاوبها ماقدرش يقول ليها سلمي حيت الإسلام خصو ينبع من القلب ماشي يكون في الظاهر فقط..
جويس:أتذكر آخر ماقلته لك ونحن في اراضي كنعان ؟
ناضت واقفة مقابلة معه ومطلعة كلامها من الاعماق بغا تتعرف على الإسلام اكثر من قبل يمكن بسبب الفترة القصيرة لي عاشتها وسط عائلته..
جويس: حدثني عن الإسلام... 
كلامتها احيت داخلو إحساس جميل بالفرح كان قلبو كيرقص على نغمات مبادئه لي نتاصرت معلنة على أن لا دين يعلو على دين الإسلام، وان عقل البشر يحتاج فقط شوية من التفكير والتأمل باش يوصل للدين الحق.. 
إسماعيل: الإسلام هو إسلام القلب قبل الجسد..
رمشت عينيها وهي كتحرك شفايفها..
جويس: ربي يشهد على #إسلام_قلبي⁦❤️⁩..
فاتت لحضات صمت على آخر جملة قالتها، ولي كانت نابعة من أعماقها بإحساس صادق معلنة على رغبتها في الإسلام روحا وجسدا، ما كتفتش جويس بهذا الجملة ولكن كملت كلامها ومخليا عيون إسماعيل تلمع من دموع الحق..
جويس: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله.. 
تبسم على إيقاع شهادة الإسلام الصافية من قلب تائب كان صوتها وهي كتنطقها فيه لحن خاص مختلف على اي كلمة قالتها قبل، يمكن إحساسها لي غير وحتى نظرتها الأمور ولات بدراية اكبر واعمق.. 
إسماعيل: هلا بك في جنة الحق و دين والوسطية والإعتدال.. الإسلام
كانت اسئلة كثيرة في بال جويس ماكنش قادر هو يجاوبها عليها كلها وعلمها الشي لي باغاه إحترام الحدود لي وضعها الإسلام، استعان بنبيلة لي فرحت بزاف من قرار جويس و ابتدأت معها بالإغتسال وبعدو وراتها طريقة الصلاة و صلاو صلاة العشاء جماعة هي وصلاة التراويح، اول سجدة ليها كانت غير غير حطت راسها على الأرض نزلو دموعها بغزارة بكات بكل خشوع و تذرع لله عز وجل و دعات يتقبل منها و يعفو عليها.. 
الجو في الدار مع خبر إسلامها كان غير بالاخص عند جدها وجدتها لي كان بالنسبة ليهم احسن خبر، جدتها عينيها دمعو من الفرح ام جدها فخرج كيتصدق لي لقاه قدامو يعطيه حامد الله على هذا النعمة الكبيرة لي رزقو بيها بعدما كان فقد الامل، بعد صلاة التراويح ناض وطلب من الإمام يدعي ليه مع حفيدتو بالثبات على دين الحق وكل الحاضرين في المسجد دعاو معها ربي يتقبل منها و يثبت قلبها على دينه بالاخص هما في العشر الأواخر.. في طاولة العشاء كان الكل يحط الأكل قدامها و متمنيين ليها صوم مقبول حتى من عائشة علمتها دعاء زوين.. " اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من علمٍ لا ينفعُ، وقلبٍ لا يخشعُ، ودعاءٍ لا يُسمعُ، ونفسٍ لا تشبعُ".. ام إسماعيل كتمفى يشوف سعادة لي فعينيها و نفسها راضية مطمئنة، سبحانه يهدي من يشاء..
بعد وجبة العشاء استعدت جويس لي كانت جامعة حوايجها و مشات مع عائلتها وهي عارفة نفسها شكون ولمن كتنتمي لي قصد الله عمرو يخيبو دائما بعدما تنغلق كل الابواب يفتح لينا باب جديد من معدن نفيس، توادعت مع الكل وشكرتهم حضنت ام إسماعيل وحتى باه لي حسبها بحال بنتو حتى عائشة ونبيلة وسلمت على إبراهيم باليد ، بغات تهز حقيبتها حتى لقاتها تهزت شكون غيره إسماعيل لي تعودت على هذا الطبع منو كيحسسها انها ملكة تآمر تنهي يخاف عليها من أنفاسها، رافقهم حتى الشارع غاديين هو و السي المختار بينما جويس شادة في جدتها توريها الطريق، وقف ليهم تاكسي وخلصو ركب سي مختار بعدما شكرو هو و مراتو بينما هي بقات واقفة كتشوف فيه بغات تمد ليه يديها تسلم عليه ولكن مابغاتش تحشمو، جمعت يدها وحتى شفايفها بإبتسامة عريضة وتكلمت..
جويس: شكرا.. شكرا على كل شيء قطعت وعد الرجال و وفيت بيه.. 
طلعت في التاكسي مع جدتها بينما هو بقا واقف في مكانو بصمت كيراقب تاكسي كيبعد وياخذها منو متمني ليها الخير من أعماقو..

جلس على طاولة الإفطار هو باه وخوه بعدما جاو من صلاة المغرب مد يديه لكأس عصير بعدما سما الله طلعو حتى فمو وردو كيشوف فيه وهو كيفكر فيها كيفاش يكون دار عندها اول نهار صيام؟ غيابها خلى عندو فراغ كبير ماقدش ينكر هذا الأمر متمني يشوفها و هي ضحكتها العريضة و حتى مين تغوبش وتجمع عينيها الصغار لي كيتشدو، ردو للواقع صوت ماماه...
ام اسماعيل: مالك اولدي ماكتكوش؟ كتحرقك شي حاجة؟..
إسماعيل: لا الحنينة غير تفكرت شي حاجة..
نطق إبراهيم..
إبراهيم: ياك ما توحشتيها؟..
إن إسماعيل: شكون هي؟..
إبراهيم: إسبانيا ألوليدة إسبانيا..
غوبش فيه إسماعيل فاهم قصد بينما ردت عليه ماماه..
ام إسماعيل: انت لي بالي توحشتيها ولكن غير يفوت رمضان وجد راسك للعرس والله اوليدي ماترجع ليها حتى تركب في العمارية..
إسماعيل:( بالضحك) هالي قلنا..
قلبوها ضحك بينما ماماهم بدأت تخطط للعرس من دابا ونبيلة حشمت وسكتت..
فاتت آخر أيام رمضان ووصل العيد إسماعيل كان مستنيه باش يشوفها داير ملي يمشو يعيدو عليهم، صلو صلاة العيد والكل لابس اجمل ماعندو تجمعو في طاولة الفطور غير كملو ناض إسماعيل وتكلم مخاطب باه..
إسماعيل: نمشيو..
أب إسماعيل: فين اولدي؟..
إسماعيل: عند السي المختار نباركو ليهم العيد..
تدخل إبراهيم: ولي اخويا مزال الحال مالك ماتستنى شوية..
ماجوبوش إسماعيل و ناض غادي تبعو باه، وصلو عند عائلة سي المختار باركو ليه العيد هو ومراتو وحتى شي أفراد من عائلتهم لقاوهم تما، جلسو يتحدثو معهم بينما هو عينيه كتبحث عليها في كل زاوية باغي غير يشوفها حتى نطق باه مبرد الحر لي داخلو بحال قاري أفكارو وعارف ولدو شنو باغي..
أب إسماعيل: ماقلتيش لينا فين هي جويس اسي المختار؟..
السي المختار:بنت فرح مشات للروضة تزور ماماها الله يرحمها..
عاد كيكمل كلامو حتى كانت دخلت عندهم لابسة فستان طويلة في الاسود ولايحا على راسها شال خارجين منو خصلات من شعرها الذهبي،طاح مين حنات كتسلم على شي أفراد من عائلتها لي سبق ليها تعرفت عليهم، حس بالغيرة وهي كتسلم باليد عليهم و الشباب منهم قريب يكلوها بعينيهم، وصلت عند باه باست ليه يديه و وقفت كتشوف فيه هو بينما هو هبط عينيه جامع حواجبو..
فرح: إسماعيل كيف الحال؟..
إسماعيل: الحمد لله.. مبروك عيدك.. 
حس بالخنقة ماعرفش علاش رغم أنه تعود عليها بلباس معري على هذا ماعرفش شنو تغير؟ هي فعلا تغيرت ولات إمراة مسلمة يمكن هذا السبب ياك ختو عائشة ماكتلبس الحجاب واخا هكاك ماعمرو بزز عليها شي حاجة يفرض عليها اللباس المحترم فقط وحاول يقنعها بالحجاب، ولكن علاش الأمر مختلف عند جويس؟ علاش حس بهذا الغيرة الغريبة رغم أن لباسها محترم..
شاف في باه لي كان مخشع في الحديث مع وحد من عائلة سي المختار لي زدق من معارفو القديمة وتكلم..
إسماعيل: أنا نسبقك أ الوليد.. 
ناض مخليها مزال واقفة كانت عاد باغا تعايد عليه ماعرفتش سبب هذا التصرف منو هي لي متعودة على إسماعيل الهادئ شنو تغير فيه؟..

وصل للباب باغي يمشي لحق عليه الحاج مختار..
الحاج: واش مزروب اولدي؟..
إسماعيل: لا غير عندي منقضي وصافي..
الحاج: واخا تجي معايا خمس دقائق باغي ندوي معك فوحد الموضوع..
مشا رفقة الحاج المختار دخلو لبيت كان مفرش بالسدادر خاص بالضيوف، سد الحاج الباب وجلسو بينما إسماعيل كيتصنت باغي يعرف فاش بغاه الحاج..
الحاج: بغيت نشكرك على كل شي درتيه مع حفيدتي..
إسماعيل: ولو اعمي هذا واجب 
الحاج: حيت عارفك رجل قد كلمتك قد فعلك عند ليك رجاء وكنامنى ماتردهاش في وجهي..
إسماعيل: حاشا مدام هذا الشي نقد عليه علاش لا..
الحاج: كنت عارفك ولد الناس مأصل.. مابغيتش هذا الموضوع نجدو ليك قدام باك باش مانكونش كنضغط عليك.. كيف ما انت عارف اولدي أنا و الحاجة ماعندنا حد من غير فرح والحمد لله بفضل الله وفضلك ربي أسلم قلبها...
سكت شوية و شد عكازو مركز نظرو فيه وكمل كلامو..
الحاج: الصارحة أنا بغيت نطمن على بنتي وانا باقي على قيد الحياة ونفرح بها باش نهار يدي مول أمانة أمانتو يكون عندها راجل تسند عليه..
إسماعيل: (بعدم فهم) مزيان ولكن شنو المطلوب مني باغيني نختار ليها ولد الناس..
تعصب من الداخل واخا مابينش الحاج و حاول يبقى طبيعي..
الحاج : لا بغيتك انت لي تزوج بها..
حرك اسماعيل شفايفو بلما يتكلم مصدوم من كلام الحاج آخر شي توقعوا هو هذا بينما هو تابع كلامو..
الحاج: واش ماباغيش تزوج اولدي؟..
إسماعيل: لي هرب من الزواج هرب من الطاعة غير هو محتاج لشوية د الوقت.. وهي واش قلتها ليها؟
الحاج: مزال اولدي بغيت نخبرك انت الاول..
إسماعيل: صافي يكون الخير..
خرج من عندو وهو حاير ماعرفش واش يفرح حيت متأكد أن قلبو باغيها ولا يخمم في ردة فعلها ملي تعرف واش توافق ولا ترفضو ؟ دخل وسط حيرة كان لازم يدير صلاة الإستخارة باش ربي يعاونو ونور ليه طريقه..
فاتت أيام وإسماعيل مداوم على صلاة الإستخارة حس بقلبو رتاح و خرج من طريق الحيرة لي كان فيها، مشا قاصد دار الحاج مختار و لكن مقرر يهدر مع صاحبة الأمر مباشرة باش مايحسسهاش أنها تفرضت عليه وبين ليها أنه باغيها ومنها نيت يعرف رأيها بكل حرية بلا ضغوطات وخا عارف طبعها مزيان وأنها ماشي هي لي تبزز عليها الحاجة يمكن تبدلت فيها بزاف دالحاجات ولكن عنادها هذاك جزء منها...

دق باب دارهم فتحت ليه، دخل و سلم على جدها وجدتها وطلب منهم يخليوها تمشي معه لمكان عام باغي يدوي معها سمحو ليها حيت هما عارفين الموضوع فاش يتكلم معها، قصدت فرح غرفتها بدلت عليها لبست فستان طويل في الرمادي وخلات شعرها مطلوق وخرجت عندو واخا ماشي اول مرة ترافق إسماعيل بشي مقهى ولكن هذا المرة الوضع مختلف بزاف حاولت تطرد وساوسها وتستعيذ بالله من الشيطان.. كانت السيارة واقفة قدام الباب ركبو فيها وزادو كانت أول مرة تشوف إسماعيل كيسوق سيارة سولاتو بلا تردد..
فرح: سيارتك؟..
إسماعيل: لا.. لي والدي أنا لا أحب السيارات و لست مستقرا هنا اسافر كثيرا..
دخلو بمقهى عائلي و جلسو كيتبادلو أطراف الحديث حتى وصلو للرحلة لي خاضوها مع بعضهم تفكروها بكل تفاصيلها الصغير و الكبيرة إبتداءا من الهند ملاجئ اشرام للارامل لي تعرفو فيهم على مانسي و أرملة الساري الابيض العجوز و حتى مدينة الموت -فاراناسي- بكل غرابتها.. و الصين لي شافو غرابت تقاليد أتباع البودية في تبت من دفن سماوي وغيرو وحتى القمع لي كبواجهوه المسلمين في تركستان الشرقية تما تعرفو عليه فاطمة الطفلة لي كانو باغيين يزوجوها بزز، ومانساوش رحلتهم لليونان و إيطاليا مكتشفين خبايا الديانة المسيحية و كل معتقداتها الغريبة من الكفن المقدس إلى نور المقدس في عيد الفصح في كنيسة القيامة بالقدس وحتى غرائب الديانة اليهودية وماتحمله من تناقضات حول المرأة بالاخص حي مئة شعاريم وحتى عادات الزواج الغريبة.. سكتو شوية منتهيين من تفاصيل الرحلة حتى سولها إسماعيل..
إسماعيل: ماذا عن المقال وعملك في الصحيفة؟..
فرح:المقال أتممت كتابته وأرسلته عبر البريد الإلكتروني ولكن لا استطيع العودة إلى إسبانيا وتركهما وحدهما هنا.. قدمت إستقالتي وسوف ابحث عن وظيفة .. 
إسماعيل: جيد..
عمل نفسو كيبحث في التليفون حيد منو التوتر ومتكل على الله و رجع رفع نظرو فيها..
إسماعيل: فرح هل تقبلين الزواج بي على سنة الله ورسوله؟..
بلعت جغمة من كاس العصير لي كان فيدها حتى بدات تكح شد هو كاس دما ومدو ليها شداتو منو و شدت معه حتى يدو حس بلمسة يدها على يدو وهو يطلق الكاس طلقت هي بدورها حتى طاح ديك الكاس فوق الطاولة، حس إسماعيل بالإحراج بينما هي توترت ناضت قاصدة الحمام لأول مرة تتحط فهذا الموقف حتى الطريقة لي طلب منها بها الزواج مختلفة اصلا إسماعيل كل شي فيه غير، وقفت قدام المرايا كتبرد حر وجنتيها المحمرتين و تهدأ قلبها لي صوتو واصل لاذنها ماعرفتش علاش تبسمت وهي كتفكر طريقة لي طلب منها بيها الزواج معقول يكون باغيها هي؟ ويكون فيها الاربع لي قال؟.. غوبشت هي كتفكر حياتها الماضية تفكرت كل علاقاتها و الطريق الخايبة لي تابعت بعد موت الاب ديالها، خدات نفس وخرجت عندو كان جالس شاد تليفونو غير جات حطو وتابعها بنظراتو هايم في جمالها و سحرها لي كيترش عليه، جلست وهي كدور فعينيها حست بلي كل الموجودين عبنيهم مركزين فيهم بالاخص بعد حادثة كاس الماء..
فرح: لنتابع حديثنا في مكان آخر.. حسن لينا 
تبسم وعلى كلمة "حسن لينا" طريقة نطقها لدارجة المغربية لي زادت طيحاتو فيها، جمع عينيه معه و عض شفايفو مسكت أحاسيس داخلو باغي يخبيها قبل ماتفضحو أكثر، خلص وناضو غاديين على رجليهم مخليين السيارة هذا المرة عكس الرحلة غديين جنب بعض هي كترد شعرها الذهبي لي كل مرة حجب ليها الشوف بسبب الرياح الساخنة بينما هو كيغض نظرو منها متأكد من داخلو أن وجودو معها في مكان واحد مابقاش مسلكو يمكن حيت فات مشاعر الإعجاب والحب إلى العشق..

فرح: إسماعيل...
وقفت وشافت فيه مطولة النظرة بينما هو كيشوف فيها ويحاول مايركزش مشتت نظراتو هنا وهناك منتظرها تكمل كلامها..
فرح: لماذا تريد الزواج مني؟..
سؤالها جاه على غفلة حار باش يجاوبها ولكن مستحيل يخبرها بلي جدها طلب منو هذا الشي و في نفس الوقت ماشي من سهل عليه يعترف ليها بمشاعرو..
إسماعيل: الزواج سنة من سنن الحياة... بغيت نكمل نص ديني مع المرأة لي تكون شريكتي في الحياة..
فرح: هل أنا هذه الشريكة؟ لا اظنني المرأة المثالية التي تبحث فيها عن أربع..
إسماعيل: من منا كامل كلنا ناقص..
فرح: أحتاج بعض الوقت..
مزادش هدر معها خلاها على راحتها وصلها دارهم مخلي ليها الوقت باش تاخد قرارها وهو متمني من داخلو توافق.. فاتت أيام سريعة مع توجاد لزفاف نبيلة و إبراهيم خلال هذا الفترة ماعودوش تكلمو لقائهم كان من بعيد وهو كيشوفها مع نبيلة فقط من فوق السلام ماتزدوش كلمة، شهر وهو مزال كينتضر ردها لي تأخر عليه بزااف فهم سكوتها رفض ليه وكل أمره لله و كله يقين أنها إذا كانت مكتوبة ليه غادي يحبها ربي حتى عندو ماكنتش من مكتابو لا إعتراض على أمر الله وقضائه..
كانت جالسة مع نبيلة وعائشة لي كتكتب لائحة الناس المعروضين للعرس في جو من الضحك على كلام جويس أو فرح لي كتحاول تدوي بالدارجة..
فرح: من تعرض من عائلتك؟..
عائشة:(كتحاول تدوي بلما ضحك على دارجة فرح لي باللغة العربية) بالدارجة المغربية ماكنقولوش من كنقولو شكون..
تبسمت هي جامعة شفايفها كتحاول تخرج الكلمة..
فرح: شكون تعرض من عائلتك؟..
نبيلة: حتى واحد.. (بأسف) شخص واحد لي عندي مايقدش يحضر..
عائشة: شكون؟ وعلاش؟..
نبيلة: بابا.. مايقدش يحضر حيت هو في الحبس..
عائشة: ماقصداش نطفل عليك ولكن لحد الآن ماعرفتش شنو السبب لي خلاكم تزوجوا بهذا الطريقة؟..
جمعت كتافها وطلقت تنهيدة مختومة بإبتسامة حزينة وهي كتفكر الشي لي دارو إبراهيم على قبلها..

_______الماضي_______

قامت كتكسل كيف عادتها حتى نص النهار راسها ظارها بالشراب و حتى المخدرات لي كل مرة تجرب منهم نوع، خرجت من غرفتها في إتجاه المطبخ تفطر، حطت ليها الخدامة كاس دقهوى يبرد حر الخمر لي فمخها هزت تليفونها كتاصل بصديقتها سحر..
نبيلة: بيبي.. عاد فقت.. نو ماكينش راحة بغيت اليوم سهرة بحال دبارح وحتى ديك نوع دحشيش لي عطتيني البارح... سي ماترفديش الهم كل شي على حسابي ماتنساي البار د بابا..
قطعت عليه وهي تشوف الخدامة حضياها غوتت عليه..
نبيلة: أجي دوي انت حسن.. بنادم دخل سوق راسك..
بدلت عليها وقفت كتشوف في المايا عاجبها راسها و لباس لي مين كل مفاتنها وحتى شعرها لي عاد صبغاه و مكياجها السارخ وحتى عطرها لي ريحتو كتعطي من بعيييد، ركبت في سيارتها طالقة موسيقى مجهدة وقف على جنب قريب من دار صديقتها ركبت معها ونطالقو للبار، غير دخلو جرات نبيلة داخلة في وسط كترقص بطريقة جنونية رجال كلهم عينيهم فيها ولكن كانت خط أحمر بنت مول الشي ممنوع يقرب ليها شي حد ولو طلبت هي، جلست هي وسحر كيشربو وجبدت ليها هذا الأخيرة الشي لي وصاتها عليه لي كان عبارة على جوان من حشيش كماتو نبيلة وناضت مكملة رقصها كيف ديما وهي غير كتضحك قربت من واحد تما جاراه من ربطة عنقو فرح عاد بحط يدو عليها حتى كانو الحراس جارنو بعيد عليها منبهينو مايقربش منها.. 
كانت هذي هي حياتها بليل السهير والشراب و الحشيش و النهار ناعسة باها تشوفو آخر الأسبوع خمس دقائق ولا ملي يكون عندو وقت خاوي أما مرات باها كانت كفس منها عايشة الحرية التامة عمر حس الدين ماتجبد في الدار حتى من رمضان كانت تصوم على الطعام صافي تقيل ناعسة حتى المغرب ماتعرف دعاء ولا صلاة، كانت تفطر بوحدها باها حاضر غائب ومراتو ماشي مسلمة.
حتى وحد النهار رجعت فيه نبيلة كيف ديما لدارهم بعدما كملت سهرتها حتى كان قريب يطلع الصبح، غير وصلت وهي تتفاجئ سيارة الشرطة والإسعاف واقفة قدام دارهم، نزلت من سيارتها وهي تشوفهم خارجين بباها شادينو كيف شي مجرم بينما مرات باها جثة هامدة مغطية مامتيقاش لي كتشوفو كيفاش باها قتل مراتو وعلاش؟.. من بعد عاد فهمت بلي لقاها كتخونو عشيقها هرب وهي قتلها والمشكل أن السلاح باش قتلها غير مرخص وتهمت الخيانة ماثبتاش، كل شي كان ضدو حتى من عائلتها لي حلفو فيه وطبعا القانون كان واقف في صفهم لأنهم إسبان عكس باها لي مغربي، إبراهيم كان هو المحامي ديالو حاول بكل الطرق يثبت تهمة الخيانة في حق مراتو ونجح في الآخر ولكن تهمة القتل بسلاح غير مرخص بقات ثابثة في حقو بعد مجهودات كثيرة حكمو عليه بخمس سنوات سجن..
أب نبيلة ما هموش نفسو قد ما كان خايف على بنتو من عائلة مراتو لي توعدو ليه بالانتقام وحتى من نفسها انها ضيع اكثر ماهي ضايعة، ندم وندم بزااف على حياتو ليضيعها في الحرام واخا عيا يهرب من مواجهة نفسو إلا أن فلوسو كانت كلها حرام مصدرها من المخدرات و فتح بها بيران فين يسكرو الناس ويعصيو ربي، عارف بلي لي هو فيه عقاب من الله حيت هو بعد على دينو و تابع الشيطان و حتى حيت ماصانش النعمة لي عطاه الله لي هي بنتو، كان كل ما غمض عينيه توقف عليه مامات نبيلة في المنام و هي كتوصيه على بنتها، فكر حتى عيا ولقى الحل الوحيد هو يزوجها بشي رجل عارف طريق الله لي يصونها و يهديها لطريق الحق..

إبراهيم كان هو إختياره لحكم ماكيعرف شي واحد نزيه في خدمتو وخلوق غيرو حتى وقفتو معه ملي كان في الحبس زادت شجعاتو قرر يجيه مباشرة ويعرض عليه الامر.. في الاول ماوفقش حيت ماكنش باغي يتزوج بهذا الطريقة ولكن بعد إصرار كبير منو قرر يدير هذا الحسنة بالاخص مين شاف نبيلة وعجباتو و ماعطاهش خاطرو يخلي بنت مزال صغيرة ضيع، زواجهم كان في البدئ مجرد زواج على الورق لكن مين عاشو مع بعضهم تعلمت منو نبيلة العديد من الأشياء بالاخص أمور الدين، كان واخا يشوفها كتشرب ماقول ليها والو بالعكس كان يشغل القرآن في الدار حتى ولات هي تحشم من نفسها كيفاش وقطعاتو حتى من الصلاة دار معها نفس الحاجة كان يصلي في دار قدامها حتى نهار شركاتو في الصلاة بوحدها أما الحجاب فهذاك قتنعت بيه بنفس في فترة قصيرة وبعدها غادرو مكان إقامتهم تحت طلب الاب ديالها باش تعبد على اعين عائلة مراتو.. 

وقفت في الزاوية كتشوف فيها كيفاش سعيدة وهي وسط العمارية، يمكن كاين إختلاف كبير بين قصتها وقصة نبيلة ولكن بجوجوهم جمعهم طريق الهدايا والسعادة الحقيقة، قربت منها عائشة..
عائشة: فرح حبيبتي واخا تمشي تشوفي في الكوزينة مالهم عطلو الماكلة على الناس؟..
مشات فرح خرجت من جهة الخاصة النساء و دازت قدام المكان المخصص للرجال وهي مهبطة عينيها غادا في ممر طويل كيوصل للكزينة حتى سمعت صوت ماشي غريب نداها بلقب مدة ماسمعاتو..
إسماعيل: آنستي..
رفرف قلبها وهي كتسعو وتبسمت لا إراديا، بينما هو وقف كيتاملها على ضوء القمر ويشوف ملامحها لي توحشها وزاد تيقن من حبو ليها لي باين بحال القمر لي في سماء الصافية، كانت لابسة فستان في الاسود مخلط بالذهبي لامع و دايرة سبنية ولكن نصف شعرها باين كأنها كتحاول تقنع نفسها بالحجاب تدريجا، قرب منها إسماعيل بينما هي بقات في مكانها خاضياه في كل خطوة حتى وقف قريب منها وتكلم باللغة العربية حيت ولف يدوي معها بيها..
إسماعيل: جميلة..
فرح: (بإستغراب) نعم؟..
إسماعيل:(وعا بكلامو وهو يقلب الموضوع) الحفلة جميلة..
تبسمت وحركت راسها راسها بينما هو تابع كلامو..
إسماعيل:إلى أين ؟
شارت بديها جهة المطبخ بلما تكلم تحركت باغا تمشي ولكن وقفها وصتو من جديد..
إسماعيل: ممكن دقيقة..
وقفت من جديد مصنتة ليه ..
إسماعيل: (بلع ريقو وهبط نظراتو للأرض) اريد جواب نهائي.. 
سكت شوية وشاف فيها بكل جدية..
إسماعيل: واش قابلة تزوجي بيا؟ اه ولا لا.. 
تبسمت ليه وهبطت عينيها قابلة وجهها لجهة الأخرى شادة على حنكها مخبية إبتسامتها مخلياه هايم حاضيها حركت داخلو فائض من المشاعر قبل ماتنطق بصوت حنين بزز كيتسمع لي نساه حتى في إسمو..
فرح: اه...
حرفان كان عندهم إقاع أجمل واكبر من جملة على إسماعيل هي نطقتهم وزادت واحدا معه حتى قلبو، بخطوات سريعة وهو حاضيها حتى وصلت للمطبخ قبل ما تدخل دارت وشافت فيه بإبتسامة عاد دخلت.. خدات ليه القلب والعقل إسماعيل الإنسان الملتزم لي إذا شاف لشوفة اللولة مايزيدش الثانية في أي امرأة غلباتو هي أو غلبو الحب، هذا الشعور لي ماكيعرفش علاش وكيفاش وحتى وقت أش يجيك، يخليك تسهر الليالي واخا تكون نعاس و تعشق العيون الابيض ورغم انك كتفضل الاسمر فقط لأنه محبوب قلبك بلا.. قوانين ولا حتى مبادئ فقط فؤادك يهتز في حضوره و يتألم في غيابو..
كمل إسماعيل عرس خوه وهو في قمة الفرحة والنشاط الضحكة ماغبش عليه، تسالى العرس و مشاو العرسان الكل تفرق ركبو في السيارة مع إسماعيل يوصلهم وحتى فرح معهم حيت جدها و جدتها ماجاوش السي المختار ماعندوش مع الصدع و مراتو مريضة، ركبت هي في الآخر مع وعائشة وماماه لي كان راسها كيحرقها بزااف طلبت منو يوصلهم في الاول عاد يوصل فرح حيت بغات تشرب شي دواها بزربة، طول الطريق وإسماعيل يسرق شفات فيها من مرآة حتى وصل للدارهم نزلو عائلتو، وبقاو غير هو وياها كانت باغا تبقى راكبة في بلاصتها ولكن طلب منها تركب قدامو، غير جلست حست بمشاعر غريبة عليها بزااف بحال اول مرة تكون معه لوحدهم أحاسيسها مختلفة كليا على قبل، جمع عينيه معه وحرك سيارة بينما هي شابكت يديها بتوتر.. بغا إسماعيل يلطف الجو و يكسر هذا الصمت لي كيخلي أفكار غريبة طيح عليه مد يدو وشعل الراديو أول محطة كان فيها اخبار رياضية قلب وهو يلقى برنامج "توضيح الصورة" لي سناء كتوضح صورة من صور المجتمع، شوية وهي توقف في فاصل غنائي كانت انشوذة"بروحي فتاة"
بروحي فتاة بالعفاف تجملت..وفي خدها حب من المسك قد نبت.. وقد ضاع عقلي وقد ضاع رشدي مذ اقبلت..ولما طلبت الوصل منها تمنعت.. و لما طلبت الوصل منها تمنعت.. بلغوها اذا اتيتم حماها .. انني مت في الغرام فداها.. واذكروني لها بكل جميل .. فعساها تحن عساهاا..
كانت الكلماتها بحال كترجم شي لي داخلو ولي باغي يقولو ولكن متردد، على شوية كان يفقد التركير مع الطريق بكثرة ما كان بالو فيها، أما هي فذابت في بلاصتها بالاخص أن كلماتها كانت باللغة العربية فهمتهم مزيان كانت منتظرة منو يتكلم ولكن هذا اسماعيل ماشي اي رجل عادي حدودو عافهم مزيان وكل شي عندو بوقتو صبرا جميلا يكفيها ديك النظرات المسروقة المملوئة بالاحاسيس، نزلت بعدما وصلت لدارهم أما هو نتاظرها حتى دخلت وبقى مدة جالس في السيارة مغمض عينيه كيستنشق عبيرها عاد رجع بحالو غير وصل للدار لقى باه مزال فايق كينتاظر صلاة الفجر لي مابقاش ليها بزاف، جلس معه باغي يصارحو في الموضوع منها نيت يعرف رأيه ولكن قبل مايتكلم هو كان سبقو باه..
أب إسماعيل: إوى أولدي إمتى نفرحو بيك حتى انت؟ خوك صغير منك تزوج..
إسماعيل: نيت كنت باغي نهدر معك في نفس الموضوع.. بغيتك غدا تمشي تخطب لي..
أب إسماعيل: غدا!.. شكون البنت بعد وشكون عائلتها؟.. انت عارف موك..
إسماعيل: (بإبتسامة) كتعرفوها ومزيان وحتى الوليدة كتعرفها.. 
أب إسماعيل: لي هي؟؟..
إسماعيل: فرح..
شاف فيه باه مطولا و تكلم وهو داير ليه يديه على كتافو..
أب إسماعيل: درتي حسنة و بغيتي تكمل عليها كنحييك اولدي هكذا ربيتك..
سكت إسماعيل ماقدش يقول ليه أنه دار حسنة حتى في قلبو لي غادي يجمعو بمعشوقتو، ناضو قاصدين المسجد للصلاة الفجر..

الحياة عطاتها فرصة ثانية للعيش وحتى للحب، كان يوم مميز عندها غير كل الايام لأنه يوم خطبتها جا الكل من عائلته حتى العرسان الجدد ماقدوش يفلتو هذا الفرصة، دخلو محملين مجملين كل شي تقداه إسماعيل، حتى الحاج المختار ماقصرش من جهتو كان غادي يطير من الفرحة، تمت خطبتهم على خير مع موافقة الكل حتى مامات إسماعيل لي كيف العادة أصرت على الحفل الزفاف.. 
إسماعيل كان متلهف لحقو في النظرة الشرعية، كانت جالسة في بيت الضياف نفس الغرفة لي جلسو فيها هو وجدها، الباب كان مفتوح دخل وهو كيدير صوت باش ترد ليه البال، قرب وجلس مقابل معها وهو كيتفحصها هذا المرة كانت مغطية شعرها كلو ولابسة فستان طويل مستور..
إسماعيل: فرح.. عندك الشروط؟..
فرح:اه..
دقق فيها الشوف مستني يعرف شنو هما..
فرح: أنا سوف اكون لك اربع وانت ماذا سوف تكون؟..
تبسم حيت مزال متذكرة كلامو..
إسماعيل: اعدك أمام الله اني لن اسامح نفسي إذا ذرفتي دمعة أو حزنت ثانية بسببي.. (شار لقلبو) وهنا سوف يكونو مكانك سيدتي..
ضحكت بصوت مكتوم على عبارة سيدتي لي قالها بدل آنستي بينما ناض وغادر قبل مايخرج من الغرفة شاف فيها وقال..
إسماعيل: لا إله إلا الله..
فرح:(ردت عليه) محمد رسول الله..
فاتت أيام طايرة ماتلقاوش فيها نهائيا حتى نهار عقد قرانهم، جاب إسماعيل العدول وجا رفقة باه وخوه كان متلهف بزااف لتحقيق مبتغاه وتكون فرح مراتو على سنة الله ورسوله، دقائق من الإنتظار حتى كانت طلت عليه بملامحها المبتسمة مرتدية قفطان سامل في الازرق الفاتح و طبعا الحجاب لي ولات ماتستغناش عليه، بعد سؤال روتيني خفيف وقعو على عقد زواجهم بكل محبة وتراضي، غادرو العدول معهم حتى اب إسماعيل وخوه بينما هو بقا جالس قدامها بغات تنوض شدها من يدها مزير عليها دايرها وسط يدو وشاف فيها حتى جات عينيها في عينيه هذا المرة مابعدش نظراتو بالعكس غمقهم اكثر واصل بيهم لداخل عينيها وهز يدها وباسها قدام جدها لي نساحب مخليهم.. بينما هي حست بإحراج كبير وهي كتخاطبو..
فرح: إسماعيل..
قاطعها
إسماعيل: أحبك..

احبك... أعشق عيونك الصغيرة وانت غاضبة مني..
احبك... و يزورني الحنين إليك كل ليلة في احلامي.. 
كل ليلة أرى وجهك مرتسم في إنعكاس ضوء القمر على نافذتي.. 
وهانت صرتي حلالي ستنامين كل ليلة على صدري حتى يهدأ بالي و تغفو عيني في بحر حبك الغالي..

قرب منها ومد يدو بشوية كيلمس خدها بينما هي غمضت عينيها مستسلمة للمسته حست به قرب اكثر وطبع قبلة فوق جبينها و داير يديها على قلبو لي حست بدقاتو القوية، ناضت مبعدة منو وهربت للغرفتها و وخدودها بحال الرمان من الخجل وحتى من إحساس غريب عليها، أما هو فخرج من دار الحاج مختار فرحان حيت اخيرا حقق حلم كان ضنو مستحيل وقد يفوز بالإنسانة لي بغاها قلبو..
كان المفروض الزفاف يكون بعد شهر ولكن إسماعيل عجل به داير السبب بخوه لي خصو يرجع لخدمتو وحتى هو لي تابعاه رحلة جديدة، عرسهم كان بعد 15 يوم من عقد قرانهم بزز قدو يلحقو يوجدو كل شي، ام هو فكان موجد شي آخر هدية زفاف من نوع خاص تليق بمقام حبيتو.. 
جا اليوم الموعود يوم الهنا عند إسماعيل و فرح اليوم لي تخرج فيه عروس من بيت جدها لي ختارت حفل زفافها يتقام فيه يمكن حيت باغا تحسسهم بالسعادة وتوضهم على كل شي فقدوه، ختارت تلبس لباس تقليدي بحالها بحال اي عروس مغربية مخلية فستان الزفاف هو الأخير وتتبرز بحجابها بلما تزولو حتى إسماعيل عجبو قرارها وفرحو من داخل واخا عمرو كان باغي يبزز عليها شي حاجة أبدا.. إنتهى حفل زفافهم شد إسماعيل فيد عروستو وغاديين والفرحة ثالثهم، ركبو في السيارة لي كانت مزينة وقصدو الفندق و الغرفة كانت محجوزة فيه مسبقا..
توترت وهي كتشوفو كسد الباب وقرب منها ضلو باين في المرآة، حيد ليها الحجاب مدوز يديه وسط خصلات شعرها و تكلم..
إسماعيل: مابغتيش تعرفي هديتك؟..
تبسمت ليه و هي كتلمس لحيتو..
فرح: انت هدايتي وهديتي.. احبك..
قالتها وهي كتشوف في عينيه مخلياه غارق في حب عينيها اكثر واكثر، مد يده لجيبو قبل ماينسى و جبد تذكرتين سفر للمكة المكرمة من أجل أداء مناسك الحج، حضناتو وهي في قمة فرحها بينما هو هزها كيدور بيها في كل أرجاء الغرفة..
رحلتهم للحج كانت بطابع خاص بالنسبة ليها خلاتها تكتشف جانب آخر من دين الإسلامي وتزيد تثبت مفاهيمها و تشبت بها اكثر، بعد رجوعهم من مكة المكرمة قرو يكمل الرحلة لي بداو ولكن بطريقة أخرى، بداو من أول محطة نطلقو منها و زارو كل الناس لي تعرفو عليهم وآخرهم عائلة داليا وعبد الله لي فرحو بزااف بعدما عرفوها سلمت و دارو ليهم عرس ثاني بينما فرح زارت قبر داليا لي كان عندها عليها إيقاع كبير بزااف ، هذا المرة كانت طول رحلتها كانت حاملة معها نصخ من القرآن الكريم مترجم لجميع اللغات كتهديه لاي شخص قابلاتو كنوع من نشر الديانة الإسلامية.. 
بعد مرور سنة كانو كيحتافلو بولودتهم الاولى لي سماتها على ماماها ماريا أو مريم تخليدا لذكراها، كيف كل مناسبة كان لازم يقدم ليها هدية هذا المرة كان مختلفة عن سابقتها، كانت عبارة عن مؤلف كاتبو هو تحت عنوان إسلام قلبي❤️⁩ كيحكي فيه تفاصيل رحلتهم وتكلم عليها بكل تفاصيلها مخلي حكايتهم محرورها وذاكر فيها السفر من جويس إلى فرح..

وصلنا لنهايه قصتنا لي ننهيوها كيف بديناها "لكم دينكم ولنا الإسلام" في أمان الله مع قصة أخرى