صورة مصغرة لـقصة غلبة الرجال

قصة غلبة الرجال

qisat 9isat 
رواية غلبة الرجال

قررت نحط الجديد دابا و لي بغا يوقع يوقع 😂 مهم هاد الرواية تولدات فالمخيخ ديالي مباشرة بعدما ساليت قدري أن احبك .. و كنت غانحطها كون ماجاتش الاء و المنحوس و فزعاتها لور😂 و كنت عاوتاني غانأجلها كون مالعنت الشيطان 😂.. المهم الفكرة الاولى كانت من وحدة من المتتبعات الوفيات .. طلبات واحد النوع و قالت ليا ماكرهتش توظفي ترن ترن ترن فقصة من قصصك .. فالاول جاتني فشكل و فكرة لي ماعرفتش واش نقدر نلقى مانقول فيها .. و هي قنعاتني و قلت ليها غانفكر فيها .. و نيت فكرت فيها و بدات كاتهضم ليا و بديت كانتغرم بيها .. و مع طول الوقت بقيت نزيد فكرة على فكرة حتى عمرات و نضجات و وجدات 😂و هاهي الان .. نتمنى تعجبكم .. خاصة انني غادي ندير عقلي فيها و غادي نتحدى نفسي فيها .. غاتحسو بيها مختالفة على لي كتبت قبل بطبيعة الحال كيف ولفتو معايا (انا حتى قصة عندي ماكاتشبه اختها 😂) 

قلت عليها رواية حيت غانحطها على شكل رواية .. و غاتكون كتابتي اقرب للفصحى و ماشي بالفصحى .. باش تبان راقية شوية... تمنيت لو نكتبها بالفصحى و لكني غير متمكنة منها و مابغيتش داكشي يكون كرينجي باراكة عليا فقصة الاولين 😂..



~~ ماشي انا هي ديك الانثى لي تخلقات باش تكون ابنة ..او اخت ..او عاشقة .. زوجة و لا حتى ام .. ماشي انا لي تهزني كلمة كانبغيك و لا حتى ملايين من اعمدة الشعر في الحب و الغزل .. ماشي انا لي نتزوق و نتغزل بشكلي فالمراية و لا لي تقضي السوايع فالمحلات و لا لي كاتكلم مع باقي النساء على الرجال و عمايلهم .. ماشي انا لي نتدلع و نقلب على الاهتمام و الحنان بسبة هرموناتي.. و لا من لي كايوقفو فالشارع لولد صغير يلاعبوه محركين بالغريزة الامومية .. ماعنديش عاطفة و لا حب نمنحو و لا حتى اي شعور وردي ..انا ماشي حتى من دوك لي كايوقفو ضد أي شيء مذكر و يعاندوه .. اذا علاش تخلقت و شكون انا فهاد الدنيا؟ سؤال طرحتو على نفسي كتير و مازال ماعرفتش جوابو .. يمكن حيت شي حاجة فالداخل ديالي ماتت و فقدات فرصتها .. الحاجة الوحيدة لي عارفاها هي انني ماشي امرأة.. مجرد انثى من جنس البشر مشوهة و غريبة عن المألوف .. قادرة تنتازع الحقيقة المرة بجذورها و من اعماقها و من بعد تتعذب بسمها .. و تحت تأثير هاد السم كاتدمر كل من يقرب ليها .. حتى فاقت فيوم من دواماتها لي ماكاتهدأش و كاتلقى بلي هي فمواجهة ... غريمة .. ~~

🚫🚫🚫 الرواية لا تعالج موضوع الشذوذ و لا علاقة لها بالموضوع الرواية 🚫🚫🚫

•○• مقدمة •○• 

~~ في افخم و اهدء الاحياء في مدينة الدار البيضاء ... كان بيت غير مضاء في عتمة الليل .. 
مازال الحال على وقت النوم .. و كانت ال9 مساءا تحديدا .. 
جالسة قبالتو هو و كاتفصل بينهم طاولة طويلة عليها عشاء فاخر دافئ ... صوت موسيقى رهيف و هادئ مرافق لألهبة صغيرة مترااقصة فوق الشمووع فكل مكان فداك البهو .. عاطية للمكان جو رومانسي و شاعري يدفي قلب كل عاشق رفق معشوقو و يحيي حب همداتو الايام و هم الدنيا..
و لكن بالنسبة ليها .. كانت وجهة نظر اخرى .. مافهماتش من اي ناحية كايشوفو هاد الجو رومانسي و مدغدغ و رهيف على المشاعر في حين كايبان ليها منظر مناسب اكتر يكون فقبر واحد ميت متقل بالذنوب او منظر مناسب لضريح "دراكولا " فمشهد سنمائي ... او يمكن مخبأ شيطااني تتم فيه اكتر الامور شر و بشااعة .. مخبأ شيطان.. او يمكن شيطانة .. مخبعة وسط إنسية اسمها مونية .. 

و هو .. كان فبلاصتو قدامها فالرأس المقابل للطاولة .. مهيمن فمكانو كأي ذكر مسيطر .. و جاعل المكان ضيق بقدو .. كان كايشوف داك اللهيب الصغير من النار كايتراقص بين سوداوتيها .. اللون الفاخر لي كاسي شعرها المكسوور بلمعة بحال شي ليلة مقمرة .. كيف حال كسوتها المنسجمة مع قدها المموج .. و هكا كملات طلتها الملكية .. و هو كايطالع على ما حل ليه ... تأهب بشكل غريزي و فطري للفكرة لي طاحت فبالو و لي خدات منو وقت طويييل و هو كايفكر و يدرس ليها ... تأهب لخطوتو التالية فحياتهم المشتركة .. ولي غاتكون سبب حرب حقيقية معاها ... هذا كان احساسو ..

الحماس .. حماس رجولي تابت كايشع من عيونو .. شملها بعيونو من فوقها لتحتها بعيون مبسمة و محبة و متحدية فآن واحد..فهاد الجو .. تفكر بلي عمرو نطق ليها بكلمة "كانبغيك" ولا حتى هي .. ماشي حيت ماكايبغيش او من الرجال لي كايحشمو بعبرو على مشاعرهم الحقيقية .. و لكن لانو ماشي ديالها .. ماشي هي لي تغرح و يتهز كيانها بهاد الكلمة ... هادشي لي ربطو بيها من اليوم الاول .. كانت بحال شي طير اسود جارح حر ماكايتقيدش .. و وجودها قدامو حلالو و حاملة اسمو كان معجزة و تحققات ... من ديما كان كايشوفها ساحرة مغوية و لكن مامتأكدش واش شريرة نيت .. ساحرة مكتسية بالسواد عاطيها جاذبية و رونق ملكي و باقية .. كانت ديما كاتشوف العالم كامل من برجها العالي بلا مايقدر حتى احد يوصلها .. و لا حتى زوجها اقرب النااس ليها .. رغم سنين زواجهم الا انه مزال ماوصل ليها .. كايعرفها بحال كف يدو .. و لكنها مزالة فبرجها العالي .. كاتطل من الفوق بحال شي اميرة .. و لكن وصف اميرة كان بعييد تمام البعد عليها .. 

مراتو و غايوصلها و ماعمرو غايمل المحاولة .. سنين من مزاولتو للرياضة و لي كانت جزء كبير من احلامو و حتى خدمتو .. علماتو يصر فالمحاولة رغم الحواجز و الخفقات المتكررة .. يمكن الموضوع كايبان غريب .. و لكن كاينين شي ناس مهما طال وقت عشرتهم الا انهم ماكايحطوش كل اوراقهم .. كايبقاو غرباء رغم القرب .. 

هدووء و صمت قاطعو صوت رجولي قائل :"" بحال هاد اليوم هادي خمس سنين .. كان يوم عرسنا .. عقلتي ؟ .. اليوم لي تجمعنا فيه تحت سقف واحد ""


و هز عينيه كايدورها على انحاء المنزل .. و على وجهو ابتسامة غامضة .. 
فيقها من شرودها بكلامو .. تنبهات للسكين و الشوكة فيديها و كملات أكلها .. بكل برود و لباقة في التصرف .. قطعات قطعة من اللحم و داتو لفمها .. 
تابع حركاتها بهدوء محافظ على ابتسامتو بدون مايضيف كلمة .. 

رجعات بذاكرتها لهاد اليوم لي تكلم عليه .. كان يوم مشمس و حافل .. عامر بالصداع و النااس .. كان حامل مشاعر منفرة و مخيفة .. و كانو مشاعر اخرى غريبة .. كان يوم مخيف و غريب .. وقعو فيه اشياء غريبة .. و اكترها غرابة هي زواجها في حد ذاتو و داك العقد لي وقعاتو .. كانت متأكدة انها غاتشيخ و تموت عجوز وحيدة .. و لكن اشنو وقع ؟ 

رجع انتاشلها من وسط افكارها كيف موالف يدير :"" 5 سنين دازت طايرة و خفييفة كيف الحلم ....... و تيقي بيا احبيبة ماندمتش عليها ""

و هااد المرة هزات عينيها فيه .. نبرتو كانت متهكمة .. مستفزة .. شيئا ما ساخرة .. و لكن ديك "ماندمتش عليها" كان فيها اصراار و صدق اكدوه عينيه .. 

كمل كلامو مبتاسم :"" و ماعمري غانندم .. انا .. "" 
سكت شوية كايشوف فيها .. و احس بيها ركزات معاه اكتر فلي غايقول ..
طريقتو فالكلاام و حركات جسدو علمووها علم يقين انو كايمهد لشي موضوع او يمكن قرار غيهدد استقرارها او يمكن خموودها الحالي ... 

"" جا الوقت .. باش نديرو سرير صغير جنب سريرنا ""

كلام ملغم و واضح المعنى خلاها تحبس انفاسها و تتسارع نبضاتها و يتهزو عينيها بخوف من انو يتفرض عليها شيء بحال هذا لانو وضع فارض نفسو بنفسو ..و كان هادشي كلو فقط من الداخل بحيت قدامو كان جسد تابت و نظرات باردة بحال الى مأترش فيها كلامو .. و لكن كان عاارف مزيان بلي هي طبيبة نفسية متمرسة قادرة تطبق هاد النوع من الفنون السحرية على نفسها و تبهر الاخرين و مازال كاتبهرو الا انو عاارف مزياان بلي الموضوع اكبر من لي وصلات ليه عيونو .. 

كمل كلامو ببرود و هدوء "" فاش يالله تزوجنا كنا مخططين نعطيو لانفسناا عامين قبل مانفكرو فالولاد .. و منين دازو دوك العامين قلتي بلي مزال مامستاعداش و قلت نزيد نتمهل ..من بعد عام و نصف اخرى بديتي كاتتهربي بدون سبب حقيقي حتى لليوم .. و انا مابقاش عندي مزال الصبر لي نعطيك من بعد هاد اللحظة .. انا باغي نولي أب امونية .. "" 

بلعات ريقها و كأنها محاصرة من كل الجوانب .. خدات المنديل و مسحات فمها .. و دفعات الكرسي للور و قالت :"" حمد الله شبعت .. شكرا على العشاء ""

و ما إن وقفت و ضارت متوجهة للغرفة .. حتى سمعات خبطة على الطااولة بكل قوة و كان ساهل تتخيل قبضتو بيضاء بقوة الظغط عليها .. 
وقفات فبلاصة كاتهدن نفسها و الاهم تحافظ على هدوءها .. 
سمعات خطواتو تكتمو فوق نفس السجاد لي واقفة هي عليه ... كان مباشرة وراها .. 

جاها سؤالو ببرود حااد :"" واش فنظرك غانخليك تمشي تنعسي بلا حتى ماتجاوبيني .. هكا بهاد السهولة ""

تسلحت بالشجاعة و دارت عندو .. هزات عينيها فيه .. عطات لنفسها لحظة قبل ماتقول بنبرة تابتة :"" بديتي كاتهضر على الولاد بزاف مؤخرا .. واش بسباب امك ؟ ""

جاوبها :"" الوالدة ماعندها حتى صلة بكوني باغي نولي أب .. ""

قالت :"" ديك العراضة الاستعراضية لي دارت هاذي شهر و نصف و لي اصرات عليا باش نحضر ليها .. رغم اننا عارفين شحال هي كاتكرهني .. ماكان المغزى منها غير تمعني عليا قدام الحاضرين و توصل ليا رسالتها بأبشع الطرق ""

قاطعها :"" مال دييك العرااضة .. ماهضرتيش عليها حتى منيين رجعنا منها .. علاش كاتجبديها دابا من ورى هاد المدة ؟"" قرب منها بشكل خطير و كمل : "" اشنو دخلها فكلامنا من الأصل .. انت عارفة مزيان بلي هاد الكلام مامنوش ""

جاوباتو بضيق :"" ديك العراضة كان ليها هذف .. و بان ليا وصلات ليه ""

حذق فيها بشكل شخص بصدد الهجوم و قال بغضب متصاعد :"" اش كاتحاولي تقوولي؟ .. تكلمي على الوالدة باحترام اولا ..و تانيا .. تفكري مزيان بلي الولاد اقتارحت عليك نفكرو فيهم قبل من 3 سنين فاتو.. يعني قبل من هاد العراضة الاستعراضية كيف قلتي .. كوني كانهضر معاك فهاد الموضوع كايعني انني انا بنفسي و بدون أي تأتير من أي أحد باغي نولي اب .. هادشي من حقي عليك .. ماشي حيت شي احد قالها ليا .. هذا موضوع كايتناقش بين الزوجين لا غير..و الوالدة عاارفة هادشي .. و انت المدام .. راك امرأة كبيرة و ناضجة .. ماشي عروسة مراهقة داز على زواجها شهراين .. فبلا ماتلوحي اسبابك على ناس اخرين و واجهي الحقيقة كيفما هي .. و زايدون .. اشنو فيها الا بغات تشوف احفادها من ولدها الوحيد و البكر .. ماشي من حقها ؟ ""

جاوباتو ببرود و نبرة منخفضة :"" ياك خواتاتك قاضيين الغرض ""

تبسم ابتسامة جانبية ذات مغزى و قال :"" انا ولدها البكر و والولد الوحيد .. ديري هادشي فبالك .. ""


سكتات كاتشوف فيه .. ماشي حيت غلبها بالكلام و لكن الموضوع اكبر من نقاش تغلبو فيه او يغلبها .. هي فورطة حقيقية .. حتى و هي كاتتكلم حسات بمدى تفاهة لي كاتفوه بيه .. و لكن رغم ذلك كان نوعا ما حقيقة و مالقات غير هاد الطريقة تدافع على نفسها بيها .. حتال امتى غاتبقى تتهرب من هاد الموضووع لي كلما تذكر كايهدد سكونها و راحتها .. 
احس بالسوء من اهتزاز حذقتيها .. و لان ليونة الرجل العاشق لحبيبتو .. تقدم ليها اكتر و خدا وجهها بين يديه و قال بحنان :"" كوني اكيدة .. انا متفهمك .. و ديما عندي استعداد لهادشي .. الوالدة .. ماكاتكرهكش .. الموضوع و مافيه انك انت مادرتي حتى خطوة فانك توطدي علاقتك بيها .. نسيتي شحال كنتي ترفضي عراضاتهم .. و انك ماكاتعرضيش عليهم فالمقابل .. ماكاتاصلي ماكاديري والو يخلي رابطة تتقوى بيناتكم .. سادة كاع البيبان فوجاههم .. اش بغيتيهم يديرو ..و مع ذلك .. كلنا تفهمنا كونك انسانة انطوائية .. و على هاد الاساس ماكايحكر عليك احد .. و خاصك تقدري هادشي حيت كل تصرفاتك كانت اهانة ليهم .. و انت عارفة هادشي ...المهم ماعلينا .. مونية ..""
و تهزات بزز منها .. دقت ساعة الحسم و ماعندها كيفاش تتهرب اكتر.. 

"" فهميني ... مالك ؟.. علاش كاتهربي من هاد الموضوع .. كيفما كان السبب اكيد غادي نواجهووه ب2 ""

جاوبت عينها فعينو :"" علاء .. ماكاين ما نواجهو ب2 .. انا ماغاديش نولد لا دابا و لا بعد 20 عام .. ماتتسناش هادشي مني .. فوق طاقتي و ماغانقدرش عليه "" 

احس بيها بحال الى انهالت عليه بقبضة من حديد في منتصف صدرو .. و مافهمش .. ماعرفش ماعندو حتى فكرة .. اشنو اسبابها او دوافعها .. اشنو كاين و اشو واقع ؟

قال بمشاعر ملخبطة و مخلطة :"" اشنو كاين ؟ انا مافاهم والو ..*شد يديها* واش عندك شي مشكل انا مستااعد نتعاونو و نوقف معاك و نمشيو لاحسن الاختصاصيين .. ""

طلقات يديه و جاوبت بانفعال :"" لا ..اعلاء .. ماكاين حتى مشكل ""

دارت للجهة الاخرى مبعدة على انظارو الحائرة .. 
و ظهر قدامها من جديد و لكن نظرة اخرى على عينيه ..حارت واش نظرة لائمة و مجرووحة .. أكد ليها بكلامو و نبرتو :"" ماباغاش تولدي مني ؟ "" 
هزها و هو صارخ :"" مابااغاش ديري معايا الولااد ؟ علااش ؟ اشنو اسبااابك ؟ لايااش كاتخططي ورى هاااد السكاات الدايم .. اشنو كاين ورى هااد الغمووض؟ .. ""


جاوبت و كأنها كاعما كاتعرض لهاد الهجووم المجرووح بدورو و قالت بنفس ردو صارخة :"" الموضووع ماكايتعلقش بيك انت .. "" 
هزات عينيها فيه كايرمشو باهتزاز و كان طلق منها و كايطالع ليها بعيون حائرة و كملات كلامها 

"" انا .. الموضوع كايتعلق بيا انا .. ماشي حيت مابغيتش نولد منك .. اي امراة .. امراة حقيقية غاتكون فخورة تجيب منك ولد .. و لكن هاديك المراة ماشي هي انا .. مانقدرش .. انا ماتخلقتش باش نكون ام .. ماكانحملش دوك الاشياء الصغار .. ماعندي لا الخاطر و لا القوة .. و لا الارادة ليهم .. كانشوف الدراري الصغار ماكاتحركنيش ديك غريزة الام لي كلهم كايتكلمو عليها .. انا ماشي ام.. لا بالفطرة و لا مستاعدة نكون .. ماتفرضش عليا هادشي "" 

و جاوبها بصدمة :" انت اكييد كاتضحكي معايا .. ماباغاش تكوني ام ؟ واش كاتسمعي راسك اش كاتقولي ؟ ""
جاوبت :"" ماكانضحكش ... انا عمرني ماضحكت .. انا جدية ماغاديش نحقق ليك هادشي ...فووق طاقتي ""

جاوبها :""اش هاد الهضرة البايخة ... فوق طااقتك ؟ و اشنو غاندير انا فغريزتي الابوية .. واش انا مظطر نقمع و ندفن مشاعري الملهفة باش نهز ولدي بين يديا حيت سيادتك ماباغاش تولدي ؟ وكون غير كان عندك مشكل كنت غامرضى بالمكتوب .. هاذي راه انانية منك .. هاد القرار ماكايتوقفش عليك انت بوحدك .. انا طرف مساوي ليك فهادشي .. حتى انا عندي رأي فالموضوع الالة .. و يمكن كااع رأيي كايشكل الاغلبية .. انا هو الراجل هنا .. واش كاتفهمي المعنى ديال هادشي؟ .. ""

هززات راسها معترفة بألم و فنفس الوقت بمشاعر مستفزة و قالت بهدوء :" اه انت الراجل .. بحال كاع الرجال .. و انا غير وحدة بين باقي العيلات .. و رغبتي ماكاتسوى والو قدام رغبتك انت... اااه ...و لكن ماغانولدش .. ماغانخليكش تفرض عليا رغبتك و على حسابي انا غير حيت بغيتي تولي اب .. هاد المشاعر الاناانية و التااافهة .. الى كنتي راجل كيف فكرتيني دابا سير طبق الشرع و قلب ليك على شي ماكنة اخرى تنتج ليك داكشي لي بغيتي .. انا ماصالحاش لك "


و تلاه الصمت كايتردد فيه صدى صوتها و كلماتها ... بحال الى وقعات شي جريمة غاتوقف مستقبل شي احد فيهم .. 

كانت واقفة قدامو على حالها و هو فبلاصتو متجمد بحال شي صورة .. مصدوم كليا من كلماتها ... و نطق بشرود :" كيفاش .. حتى قدرتي ..تنطقيها ... هكا بهاد البسااطة .. ""

شيء فداخلها تهرس منين شاافت ديك النظرة على عيونو .. ماقدراتش تتجاهل صوت فاعمااقها كايقول ليها سحبي كلامك .. ماكايستاهلش هاد الكم الهائل من الغضب الجارح .. 

سكاتها المظطرب كان بحال الوقود على نار غضبو .. بحيت زاد اشتعالو و غضبو حتى ولا ينفت كلمات مشتعلة .. و قال صارخ :"" ماصالحاش تولدي ليا ؟ انك تحملي بولدي ماكايجعلك غير ماكنة كاتنتج الولاد ؟ هادشي لي بااان ليك انت .. هادشي لي كانسوى عندك .. انك تحملي بولد لراجلك ماكايعني ليك والو ؟ *ضحك بألم* رغبتي فالابوة ماهي غير مشاعر انانية و تاافهة .. تاافهة اموونية؟ .. اشنو كاديري ؟ منين عندك هاااد النوع من القنااعات و الافكاار علااااش قبلتي تزوجي بياااا ؟ علااااش ؟ "" 

علااش ؟.. حدرات راسها من هاد السؤال لي حاصرها بيه .. سؤال لي جوابو كاتحشم منو غير بينها و بين نفسها ..سؤال ماعندهاش الجراة تجاوب عليه .. 

بعد منها شوية و دوز يدو على راسو .. بعد لحظة رجع كايحذق فيها .. ماتجراتش تشوف فعينيه .. و لكن صوتو و هو كايقول :"" شحال من مرة كانقول ليك ردي البال لكلامك .. الدفلة لي كاتخرج ماكاترجعش ... ""

دوز ليها مشاعر الندم فورا و عرفات كيفاش بعدات بوصفها و تشوهو مشاعرها و افكارها بسباب الغضب.. و لكن ماشي بالقصد .. ماشي لخاطرها .. و ماشي ذنبها ..

قالت بدون ماتشوف فيه .. و كان خاصها تقول اي حاجة باش تسالي هاد .. هاد المهزلة :"" انا .. عارفة بلي كلامي ديما كايبان قاسي .. و مرات كتار قلت ليك ماتاخدوش بجدية .. انا اكيد ماكانقصدش نجرح .. و لكن كلامي .. اذا .. اذا تمعنتي فيه غاتلقا فيه الحقيقة .. غاتلقى فيه رغباتي الحقيقية .. انت ديما كاتقول بلي كاتفهمني .. تبت هادشي ""

زم فمو بوجوم .. حتى وهي كاتعتاذر مزال كاين الهجوم فكلامها .. و هادشي لي كايهيجو عليها .. 

سااط بغير صبر و قال :"" ااه عاارف هادشي .. قلتي كلامك فيه حقيقة ..اوى الحقيقة الوحيدة لي كانشوف هي انك بكل انانية باغية تحرميني من الابوة بسبب اهدافك الخاصة و المجهولة بالنسبة ليا .. ماااشي من حقك نهااائيا .. انا بااغي الولاد سوااءا بغيتي و لا كرهتي .. غاتولدي ""

هزات عينيها فيه كيف الجمرة و قالت بانفعال :"" فهم .. قلت لك لا .. كانرفض نحمل .. ماباغاش نكون ام .. ماشي من حقك تفرض عليا مسؤولية بحال هااادي .. ماغانحملش .. قلت ليك .. انا ماغانحرمكش من هادشي و لكن بعيد عليا .. طبق شرع الله "" و دورات وجهها ..

سكت كايشوف فيها و للحظة تخيل راسو كايقجها حتى تخرج روحها .. غمض عينو كايتعوذ من الشيطان الرجيم .. و رجع حل عينيه فيها .. قالتها مرة و شيئا ما تجاهلها .. لانو عارف فاش كاتكون تحت الظغط كاتلوح كلامها بعشواائية ..داكشي علاش تعود نصف كلامها ماكايركزش و يحكر فيه ..هو ابدا ماشي من النوع الدرامي و لكن منين عاودت قالتها ...

تبسم بكل مشاعر منفرة و قال :" فالاول مابغيتيش تولدي مني .. و دابا .. كاتلمحي ليا نتزوج غيرك .. و الفرحة لي خاصك انت توهبيها ليا .. كاتفضلي تجيني من وحدة اخرى *ضحك بألم* بهاد البساطة .. اشمن نوع من الزوجات انت.. ماعندكش نفس عليا؟ .. ماكاتغيريش على راجلك؟ .. رااجلك امونية ؟ ماعندكش رغبة دفينة و لو غير شوية .. انك تفرحيني بولد ..غييير شوية ؟ ... ""

اسهم سااامة اختارقت ذاتها .. و بالظبط فجروح قديمة مابراتش ... غمضت عينيها بقوة و غمضات حتى قبضتها .. و حسات بقلبها حتى هو تكمش ..شعور بالخزي تملكها .. تقدر تكون هاذي النهاية .. و ماعندها مادير .. من ديما كانو دوك القيود الوهمية مقيداها و مانعاها تعتق حياة علاقاتها كانو على حافة الخطر .. و لكن ماعمرها كانت من لي كايديرو الخطوة الاولى .. و قالت بألم و صوت جريح :"" باش ندير هادشي .. خاصني نكون امرأة اولا *هزات عينيها فيه و بيهم كسر عميق* و انا ا علاء .. ماشي امرأة ..""

و داارت باتجاه الغرفة .. و قبل ماتدخل سمعات صوتو قائل :"" واخا .. غايكونو ليا ولاد .. ولاد كتاار .. و ماشي ضروري يكون منك .. و كيف قلتي شرع الله عطانا 4 ... و انت ابنت الحلال مزال طريقك طويييل معايا "" 

و سمعات باب الدار تخبط بقوة .. و طاحت معاه فالارض و مابقاش ليها جهد فين تزيد تستحمل .. ضمت وجهها بين يديها و اطلقت العنان لعاصفة من البكاء مرافق للشعور بالمرارة .. 


~~~ في الكابيني ... كانت ممددة على اريكة مماتلة للاريكة المخصصة للمريض ... و في المقابل لاريكتها كانت اريكة مشابهة جالس عليها شاب عشريني ... كان جالس و غير ممدد .. كايحوم بعينيه فالمكان بغير ارتياح .. 

أما هي فكانت عاطية لنفسها فرصة اولية تتعرف عليه معرفة سطحية ... نظراتو القلقة على اي حاجة حط عليها عينو .. رجلو لي كاتهز بشكل ريتمي ... عض طرف شفايفو .. فرقعة اصابعو .. وجهو شبابي و وسيم و لكن آثار الإرهاق و الأرق شوهوه .. كانت كاتدون ملاحظاتها منين دخلات المساعدة ديالها حاملة كوبين قهوة .. لاحظت كيفاش تفزع من تفتح الباب و تراجع فبلاصتو و جمع رجليه و هو كايشوف فيها .. تنهدت بغير صبر و قالت لمساعدتها :"" شحال من مرة كانقول لك ا آمال دقي فالباب و ماتبقايش تقاطعيني وسط جلساتي "" 

مررات امال عينيها بينها و بين الشاب بتوتر و قالت :"" كانعتاذر دكتورة .. ظنيت الجلسة مازال مابدات ""
بدى الانزعاج على وجهو .. و صرفاتها قائلة :"" ماعليش .. اخر مرة ""
و خرجات امال كاتجري منقذة لنفسها من الاحراج .. 
رجعات بعينيها للشاب لي غير تقابلو عينيهم و رجع وضرهم فالمكان .. 

""أشنو الموسيقى لي كاتعجبك تسمع ؟ ""

هز عينو مفتوحين باستغراب ..و قال ببلاهة :"" هااه ؟!! ""
تبسمت و ناضت للجنب التلفاز المتصل بالانترنيت و شعلاتو وبعدها قالت :"" نلطفو الجو شوية .. عطيني اسم الاغنية المفضلة عندك .. اي وحدة كيفما كانت "" 

بعد عينيه كايفكر و رجع قال بخجل :"" عزيز عليا الرابور امينيم ""

ضحكات و عزلات عنوان .. خدماتها و شافتو حول تركيزو للفيرس كايتصنت.. رجعات لبلاصتها جلسات و خدات كأسها رشفات منو رشفة .. شافتو شاف فكأسو لي تحط قدامو .. بعدها للاريكتهاا لي مشابها لديالو .. و للتلفاز .. 
حطات كأسها و هي ضاحكة بعدما لاحظت اسئلتو لي ترسمت فتعابيرو و قالت :"" عزيز عليا نتهلى فضيوفي ""

تحلو عينيه من جديد بدهشة بريئة من قدرتها على الاستنتاج .. فهو لاحظ عيونها الحذقة و الحادة كيف عيون الصقر .. و كيفاش كانت كاتراقبو منين دخل .. 
اجلى حنجرتو قبل مايقول متسائل :"" ضيوفك ؟ ""
جاوبت :" بطبيعة الحال .. ضيوفي لي كايختارو بابي بالذات يضقوه وانا ماعليا غير نحسن الضيافة .. ""

شاف فالاريكة ديالها و اشار ليها بيدو و قال :"" و لكن ماشي لهاد الدرجة ""

جاوبت ضاحكة :"" كيف غانشرحها ليك .. الضياف كايبغيو ياخدو راحتهم .. و انني نطل عليهم من تحت نظاراتي و نستجوبهم بحال المدانين ماشي الستيل ديالي حتى انا ""

ضحك بارتياح و بغا ياخد كأس القهوة و لكن وقفات و حيداتو ليه .. شاف فيها باستغراب و قالت مفسرة :"" القهوة و المنبهات ماشي الخيار المناسب بالنسبة ليك""

ربط حواجبو اكتر و اشارت بعينيها لرجليه .. حذر عينيه ليهم و شد رجلو المهتزة بيدو حبيها من ديك الحركة المزعجة.. بعدها سمعها قالت :"" بلا ماتتكلم و بلا مانعرف اشنو مشكلتك .. واضح بالنسبة ليا انك شخص مصاحب مع 2 حوايج .. القلق و القهوى .. هادشي اذا ماقلناش حوايج اخرين "" 

فديك اللحظة و بشكل مفاجئ هز عينو فيها بنظرة مستنجية و قال :"" انا خاايف .. انا مابقيتش قادر لا ننعس لا نعيش بلا مانفكر او نخااف .. بغيت شي دوايات يحبسو عليا هادشي .. انا مابقيتش قااادر نتحمل .. عافاك عاونيني .. ""

توسعات ابتسامتها و قربات لعندو .. دفعاتو من اكتافو حتى رجعاتو للور .. و هو كايشوف فاشنو كاتدير .. و قالت :"" اولا .. باش نحلو الامور .. كايخصنى نترخاو و نرتاحو ... *ووجهات نظرة ذات مغزى* و نستاعدو .. يالله ماتفكر فحتى حاجة .. ترخى فبلاصتك و دير بحال الى انت فشق اخر من الدنيا ..فين المشاكل و الهموم كايتبطل مفعولهم و ماكاتبقاش عندهم قيمة بحال شي عملة نقدية فبلاد آخر "" 

و بقا كايشوف فيها بحال شي حمقة .. و لكن كلامها كان وقعو عليه كبير .. و حتى ابتسامتها .. ترخى كيف قالت ليه .. و غمض عينيه .. سمع صوتها قائل :"" ترخى اكتر .. تخيل راسك كاس من العسل تكب فوق الطاولة و سااح ... خوي صدرك من داك النفس لي جامعو ... و ترخى اكتر ""
و بعدها عم الصمت .. من غير صوت خطواتها كايبعدو بتسلل و صوت امينيم متواصل بقوة و بدون توقف ... و صوت الريح على برى كايدي و يجيب فالستاار فباب الشرفة ... و هدوووء .. عرف من خلالو السبب لي خلا طبيبة تختار مكان على جنب المدينة و بعيد على المجال الحضاري ... قالو ليه يتيق و يلجأ ليها رغم غرابتها .. و حاليا بدا داك الشعور بالندم لي لحظات قليلة قبل كانو مخالجينو يبعد و ينذاثر .. و احس بغرابة المكان و السكون لي فيه كايبتالعو و جسدو كايتقال و يخرج من سيطرتو .. 
راقبت كيفاش تحرر من قلقو الحالي .. و رجعات تمددات في مكانها .. دارت يديها مشبوكين فوق خصرها ..و مبتسمة انتاظرت..


نزل من السيارة و دفع بابها سدو بقوة .. اخفى عيونو من اشعة الشمس الصباحية الباردة تحت نظارات شمسية و معطف اسود بفورير بين الاسود و الرمادي فالكول .. لاحو على كتافو بدون مايلبسو .. و دار يديه فجيابو .. تمشى قاطع الشانطي و هو كايشوف الاتجاهات ب2 .. حتى وقف قدام مقهى فاخر بتفاصيل اوروبية موجود فوسط المدينة .. تنهد بعمق و طلع الدرجات القلال قدام الباب الزجاجي .. 

رجل آخر من الداخل جاي باتجاهو ضاحك و فاتح يدو مرحب بيه.. و كايشوف فصديق عمرو جاي باتجاهو حتى هو.. و قادر يتخيل الملامح الجليدية المخبية ورى دوك النظارات .. اما مشيتو المتكاسلة و بداك الفورير حدى عنقو خلاوه يبان بحال شي طاوس طالق ريشو كايتباهى و يتعالى بغرور بجمالو .. غير وصل عندو قال ماازح :"" اهلا بالتشيتاا ديالنا "" (cheetah هو حيوان فهد )
ضرب علاء يد صاحبو بقوة بنفس الملامح و بدون كلام .. كمل طريقو حتال اخر طاولة بعيد على البشر وجلس .. تبعو صاحبو ضاحك وبشكل روتيني اشار للوايتر يجيب ليه 2 اكسبريسو .. 

جر الكرسي و جلس قدامو .. حيد علاء النظارات و رجع لور برجل فوق رجل .. و مباشرة علق جمال صديقو بسخرية على ملامحو الواجمة :"" ياربي السلاامة .. ""

جاوبو علاء بانزعاج :"" ماعندي خاطر اصاحبي .. راسي غايتفرغع ..""

و هنا وصل الوايتر و حط قهواتهم و انصارف .. 

قرب جمال فوق الطابلة :"" اش وااقع تاني ؟ "" 

شاف فيه رابط حواجبو و هز قهوتو كايشرب .. 

رجع جمال مستند على كرسيه و قال :"" على حد علمي الوالدة بيخير .. المشارع غاديين مزيان .. توجاد لأولامبيات الصيفية حتى هما مزيانين .. اش عندك ؟ ياكماا .. ""

حط الفنجان و تنهد .. بعدها قال :"" كولشي المشاكل ليهم حل .. و ماشي انا لي نتشكى من اي حااجة وقعات فحياتي.. و لكن هاد المرة راها زادت فيه ""
تنهد صديقو بأسف و جاوبو :"" بطبيعة الحال .. اشنو دارت ؟ ""

سكت ساهي شوية و قال :"" كلام قاسي بحال ديما ...سالا ب 3 ايام ماهضرنا ماشفنا فبعضياتنا "" 
جمال :"" و اشنو الجديد اصاحبي .. انت من ديما كنتي تسمع منها الهضرة و كنت نستغرب منين كايجيك داك الصبر و الهدوء فالتعامل مع دوك المواقف .. و لكن ماشي غريب عليك .. من ديما كنتي صبار و كاتتفهم .. قول ليا اشنو المبدل هاد المرة ""

سكت علاء كايتفكر كلامها ... ماقابلاش تولد منو و تفضل يتزوج امرأة اخرى على هادشي .. و غمض عينيه و حط يدو في منتصف جبهتو .. 

علاء :"" ماعرفتش .. هاد المرة شي حاجة فشكل .. شي حاجة فكراتني بلي مراتي مزال تعيسة ... و تفكرت بلي بعد 5 سنين باقي فاول الطريق و ماقطعت منو غير شوية .. كانو طرقي ديما ناقصين .. شي حاجة ماكاتخلينيش نوصل ليها بشكل كامل.. و حيت مزالني فاشل ... الامور بالفعل بدات كاتخرج على السيطرة و كتأتر فحياتنا ب2 .. و انا مزال .. مزال مادرت والو.. ""

جمال :"" مافهمتش و عمرني فهمت هاد العلاقة عندكم ب2 ... ديما كاتهضر على الوقت و على انك باغي توصل لمراتك و لكن عمرني فهمت .. سمع .. انا كنت حااس و عارف.. امراة بحالها ماكاين حتى راجل بعقلو يخليها معاه .. لقاتك انت ولد الناااس كون شي واحد اخر كان غايقتلها بالاعصاب ماشي غير يطلقها .. و هادشي علاش عارضتك كصديق قبل ماتطلب يدها .. و هانتا وقفتي على كلامي .. عمرني قدرت نقول لك هاد الكلام احتراما لمراتك و لكن راه بحالتك هاذي باانت ليا زادت فيه .. و المشكل فهادشي كامل ... انت مزال كاتهضر عليها بحال الى ماعندها يد فهادشي و كاتحمل راسك الذنب .. و هي اساس المشااكل لي بينكم .. فيق لراسك اصاحبي ... "" 
دور علاء وجهو للجهة الاخرى و قال و كأنو كايخاطب نفسو :"" هذا المشكل الاكبر .. كولشي كايحكم عليها حكم سطحي حيت حتى احد ماكايعرفها كيف كاندير انا ...و هادشي علاش ماكانعاود لحتى احد .. حتى احد مافيدو يفهم و يعاوني .. و هادشي علاش غارق فروينتي بوحدي ""

تنهد جمال بدون ما يرد و الفت نظرهم لاول صوت ضحك بنات فالطاولة المجاورة .. و صوت وحدة منهم كايقول :"" الرجال كلهم بحاال بحاال.. الى بغيتي علاقتك براجل تنجح.. عمرك تعطييه لي بغا و عمرك تحني ليه الراس ... هو يقول اصفر انت قولي اخضر .. خودي منو اكتر و علاش ما قدرتي ... و انت عطي على قدك و ماتزيديش فيه .. و دفعي عليه كبيير ماتبقايش غير لاصقة فيه خليه يتبعك كيف الكلب .. هكا دايرة انا لباباهم .. وتصورو حالتي ... بيخييير .. الجيب عامر و الراااس هاااني "" و اتلاتها بضحكة تبعها سربووب من الضحك .. 

دارو الرجال ب2 كايطلعو و ينزلو فيهم بنفوور مستفزين .. 
و نطق جمال :"" ماعرفتش اش وقع لنساء اليووم ... هادي حالة دابا ؟ الواحد ولا يضرب مليوون حساب للزواج و المعقول .. ""

هز علاء فنجانو قهوتو كايشرب و قال :"" لا نساء لا رجال .. كولشي ولاو زبالة بحال بحال .. "" 

رجعو سمعو ضحكهم العالي و بعدها صوت اخرى كايقول :"" اوى و انت ا اسماء .. منين جلسنا و انت سااكتة .. اشنو مغامرااتك مع دوك الجنوس ديال الرجال ""
ضحكو من جديد بحال الى جالسين فحانة ليلية ماشي مقهى فعز النهار .. و نطق صوت وحدة اخرى :"" كانظن اسماء من دوك ديال الحلال "" 
ضحكو من جديد بحال الى قالت نكتة مضحكة و هنا تدخلات اسماء .. 

اسماء :"" و اشنو فيها الى بغيت الحلال .. ماشي هو باش وصانا رسولنا و فرض علينا ديننا كمسلمين ؟ ""
ضحكو البنات حتى خلاوها تحشم من لي قالت .. حقا زمان غريب .. كلمة الحق ولا يتضحك عليها بهاد الطريقة المنفرة ..


سكتات و هي كانشوفهم لقاو موضوع متير للاهتمام يضحكو و ينكتو عليه .. و وجهات وحدة ليها الكلام :"" يمكن انت ابنتي ماعارفاش اش واقع فالدنيا .. هاد الكلام ديموضا و مشا مع ماليه .. هاد الوقت خاصك تفكري غير فراسك .. اما هاد الحلال .. هههه ""
ضحكات و تبعوها الاخرين .. و اتسلمتها اخرى فجنبها :"" باينة عليك غشيمة ابنتي و ماكاين حتى فيكتيم فالرصيد ديالك .. "" 
قالت اخرى :"" هادشي الى ماكانتش هي الفيكتيمة "" و ضحكو بقوة .. 
اسماء حشمات بيناتهم و فكرات بينها و بين نفسها علاش قبلات تخرج مع هاد جماعة الفارغات لي ماكاملش اسبوع باش تلاقاتهم فالجامعة .. و لعنات نفسها لي عطاتهم فرصة يجعلو منها ضحكة .. 
و لكن بعد كل شيء .. كانت عارفة راسها احسن منهم .. و لا تقارن باشكالهم .. و كونها انسانة باغية الحلال و صاينة نفسها شيء يعتز به ماشي تحشم منو .. قالت اخرى :"" نصيحة من اختك باغية ليك الخير .. ماتيقيش .. عنداك تغري بكلمة ااحلال .. راه هي الدودة لي كاتعلق فالصنارة ديال الصيد .. تعلمي تعشاي بيهم قبل مايتغداو بيك "

و اخيرا تعطاتها فرصة تعبر على نفسها .. هزات راسها و قالت :"" عوضا على هاد الكلام .. I will make sure باش نلقى ولد الناس و نكون معاه بنت الناس .. نبغيه و نقدم ليه بلا شروط و بلا مراوغات .. بالنية الصافية تحت سقف الحلال .. ""
و ضحكو من جديد .. و قالت وحدة منهم :"" راه هادشي سميتو الكلاخ .. راك نية بزااف كااع .. مامتيقاش بلي بنات بحالك باقين .. ""
و قالت اخرى :"" كنت بحالك فواحد الوقت .. و لكن راه كلهم ولاد الكلاب من طرف للطرف .. ""

قالت اسماء بحنق :"" النية هي لي كاتبيع راسها و كاتتبع الاوهام لي خالقاهم لنفسها .. انا ماكانقلبش على الحب .. كانقلب على الحلال .. كاين فرق كبير بيناتهم .. تعمقو فيها و غاتعرفو شكون الغشيم فينا .. اكيد ماكنتوش هكا فالاول .. اكيد تضحك عليكم و تغشيتو .. و لكن نيتكم من الاول ماكانتش صافية .. و هادشي علاش تلاقيتو بولاد الحرام حيت قلبتو عليهم و هادشي لي نتوما فيه .. حتى احد ماعندو ذنب فيه قدكم انتوما .. هاد التصرفات لي كاديرو تجاه الرجال الاخرين ماعندو معنى و انه تضحك عليكم من قبل ماكايبررش تصرفاتكم .. او يمكن كاتدرقو خبتكم ورى وجه الضحية لي كاتنتاقم لنفسها القديمة .. باقيين ولاد الناس .. و لكن لي بحالكم هما لي خرجو عليهم .. و هادشي علاش مابقيتوش كاتلقاو الحلال .. اش عرفكم بلي تلاقيتو ولو غير واحد ولد الناس نوى المعقول من دوك ^الرصيد^ كيف قلتي .. بغيتو ولاد الناس غاتلاقاوهم .. بغيتو ولاد الحرام .. راهم كترو بمسبتكم حيت لقاو معامن .. "" 
و فالمقابل ماكان حتى رد منهم .. من غير شي كايطلع و يهبط بكره .. و شيء تقرص و حشم من العيون لي تحاطت بيهم .. و هنا نطقات وحدة و قالت متجاهلة لكلامها تماما :"" اجي ليلى .. مانمشيوش هاد العشية ل.... ""
تنهدات اسماء .. و هزات ساكها و انساحبت من وسطهم .. ماكاتنتميش ليهم على اي حال .. 

و هنا دار علاء عند صديقو جمال و قال :"" كيف كاتشوف .. مازال كاينين بنات الناس .. ""

و بعدها سهى كايخمم .. لو كانت مراتو بهاد الرومانسية و الوضوح و الرقة .. كانت غاتكون معاه اسعد امرأة فالوجود .. 


"" ماتت الوالدة عام هذا و من وراها فقدت اخر خلية كانت مستقرة فدماغي ""

فتحات عينيها فالسقف و سولاتو :"" موت الام كايشبه لموت الحياة ""

جاوبها :"" ماكنتش من الولاد المفضلين لوالديهم .. يعني .. "" و سكت ..

قالت :"" موتها ماعناش لك اكتر من الموت علينا حق ؟ ""

سكت كايشوف فيها بحال الى كايراجع لي قال .. رحماتو من داك الاحساس المقرف لي كايحطك بين شعورك الحقيقي و بين الشعور لي بغيتي انت تشعر بيه و قالت مبتسمة :"" خلينا نقزو هاد النقطة .. عاود ليا .. اشنو وقع ورى موتها ""

رجع كايشوف قدامو و قال :"" ماتت و مشات .. و خلاتني قدام انسانة تحت مسؤوليتي الكاملة .. هكاك فجأة و بدون انذار حتى لقيت راسي مشلول حداها .. "" 

"" بعض الاموات كايستاهلو القتيلة "" 

ضحك لجملتها المواتية لوضعو و قال :"" لا فحالتي مع والديا .. انا ماشي مسخووط "" 

تبسمات ليه بتعاطف و حنان و قالت :"" كمل احمزة ""

نطقها لاسمو كان بطريقة خلاتو يحس انها كاتعرفو من شحال هادي .. يمكن امو فحياة اخرى و احس بنفسو كايستاغل الوضع كليا باش يرتاح و يلوح كولشي عليها هي و يهرب .. و ابتسامتها تلك كانت كاتقول ليه عارفة هادشي و ماعنديش مشكل .. 

خالجو شعور زوين بحال شي بيبي صغير و رجع كايقول :"" خلات تقليد اختي الصغيرة على اكتافي .. و هي .. من ذوي الاحتياجات الخاصة .. مسؤولية كبيرة انا ماقادش عليها ... النهار كلو و انا كانخمم اشنو ندير معاها .. ماعندنا احد .. و خاصني نخدم باش نصرف علينا ..و مصارفها كتاار ماعرفتش كيف غاندير لهادشي .. خاصني لي يقابلها ليا و ماقادر نتيق فحتى احد .. ماعندي فين نمشي بمستقبلي حيت متقل بيها و بكرسيها .. دايما كانفكر .. كانفكر و كانفكر .. ماكاندير حتى حاجة بلا مانسرح بالتخمام و التفكير .. و ديما كانتوقع اسوء الامور .. بعض المرات كانخاف حتى انا نموت اولا نمرض .. 
.. ديك الساعة اش غايوقع لديك الخلقة .. فكرت نتزوج باش تعاوني عليها و لكن الى كانت شي مشرارة و تعدات عليها و لا رونات حياتي فبلاصة ماتعاوني.. انا مستحيل نفرط فختي واخا نافرها .. انا الى ماوكلتهاش ماكاتاكلش ..و دابا بزز باش خرجت و خليتها مع ام صاحبي .. انا خااايف بزاااف .. ديما سهران و النعاس طاار .. مابقيتش كانغمضو .. ديما العيا ... الشقيقة ..معدتي ديما واجعاني و قلبي كانشك شي نهار يوقف .. مابقيتش نقدر نجلس بلا مانتحرك .. مابقيتش عارف اشنو هي الراحة .. مابقيتش قاادر نسيطر على نفسي .. انا هنا .. حيت بغيتك توصفي ليا شي دوايات نوقف بيهم هادشي .. "" 

تقادت اكتر فبلاصتها و قالت :"" عندك اعراض اظطراب القلق العام .. و لكن مامتعمقش بزاف .. انت دغيا قدرتي تسترخى كيف ظهر ليا .. و انت احمزة مامحتاجش الدواء .. غير تبدل شي تفاصيل و غاتنجح .. اي حاجة فهاد الدنيا موجودة لسبب .. حتى حاجة ماعشوائية .. الاعضاء و التفاصيل فجسمنا كذلك .. الاستجابة الهرمونية للقلق ميزة كاتعاون البشر على الاستجابة للخطر و بذلك كانتصرفو تجاه ذاك التهديد .. يعني القلق راه ضروري لينا كبشر .. فبعض الاحيان اذا لقى الوسط مغدي كايقوى و يخرج عن السيطرة و كايولي اظطراب فحالتك احمزة .. خاصك تفهم راسك ان هذا قلق غير عقلاني .. حيت كاتوهم و كاتخيل امور لي مزال ماوقعاتش .. واحتمال كبير ماعمرها توقع حيت ماكانعلموش الغيب .. انت كاتدير استجابة قلقية لأمور ماواقعاش و هذا راه اظطراب .. و ساهل تغلب فقط اذا انت بغيتي ..
هاذي غير مرحلة فحياتك و غادي دوز منها ان شاء الله الى سلمتيني نفسك و تبعتي كلامي ... و اهم حاجة خاصك تكون عندك النية فتخطي هادشي ""

جاوبها :"" تيقي بيا .. انا مستاعد ندير اي حاجة باش نجمع شتات نفسي و تكون عندي حياة بحال الناس ""

تبسمت و قالت :"" واخا احمزة ""


وقفات بسيارتها في مرأب البيت .. فتحات صندوق السيارة في الداخلي و جبدات بواطة صغيرة ... فتحاتها و جبدات الساعة الرجولية منها .. هزات قدام عينيها و تنهدت .. 

"" قداااش انت فااشلة امونية باش ماتقدريش توقفي قدام اهم شخص فحياتك و تهديه هدية اهم مناسبة فحياتكم ب2 .. قداش انت فاشلة باش ماتوهبيهش لي بغات خاطرو .. قداش انت فاشلة فكونك زوجة .. "" حطاتها فبلاصتها و تنهدات و هي حاطة راسها على مقود السيارة .. 

دخلات لغرفتهم و حيدات حوايجها .. خدات الساعة و حطاتها قدام المراية .. دارت للجهة الاخرى فين محطوطة صورة ليهم ب2 .. كان ملفوف بعلم المغرب و مداليتو الذهبية فعنقو و بلباس الرياضة و مازال بعرقو .. و كانت هي فجنبو ضامها لحضنو بقوة كايقبل رأسها واقفين على الارض مضمار العدو البرتقالية .. كاتعقل كانو ناس كتار كايضحكو و يغوتو باسم زوجها بفخر .. و لكن فىحتها و فخرها هي بيه كان شيء آخر .. كانت عارفة مزيان شحال قاسا و شحال دمر و شحال طاح باش وصل لديك البلاصة .. 
حطات الصورة و هي كاتبسم مسترجعة دوك اللحظات السعيدة لي كانت بينهم فداك النهار منين انعازلو على العالم ... 
هزات شعرها و ربطاتو بعشوائية .. غيرات ملابسها و توجهات للمطبخ ... 

و هي فخضام العمل غايبة عن الوااقع .. كل عمل كايتطلب منها تشغل يدها و تنفارد بيه كايخليها تتأمل و تسرح بالتفكير .. بين مرضاها .. بين مواضيع الحياة بشكل عام .. بين ناس كانو فحياتها و باقين و لو بشكل نسبي .. و بين زوجها .. و لكن عمرها تأملات و فكرات فنفسها هي .. 

داز وقت ماحساتش شحال داز منو .. و خرجها من اعماق افكارها بيديه محاوطين خصرها .. ريحتو طغات فالمكان و انساجمت مع ريحة الاكل المطبوخ .. علمها بلي زوجها و سيد بيتها حضر و موجود .. غمضت عينيها كرد فعل لقبلاتو المتملكة .. دورها عندو بلطف .. و شد ذقنها بين يديه و هز راسها باش يقابل عيونها ..دوك النافذتين المفتوحتين ليه و لي كايفضحو المخبي عليه .. كانت هازة رأسها بشموخ ملكي .. غير مهتز تاابت .. كاتشوف فيه .. شوفات فيهم كل الحب و التحدي .. رغم كولشي لي واقع بينهم .. هو عارف مزيان بلي هي تخلقات ليه و هو ليها .. ماكايفهمها حتى احد من غيرو .. الناس كايشوفو علاقتهم علاقة غريبة.. فاشلة و مضيعة للوقت .. و لكن كولشي كان كايوقع بينهم ب2 .. فالخفاء .. فقط بين ارواحهم .. اما هو فكان كايشملها كلها فعيونو .. فجأة تبسم و هز البواطة قدام عينيها و قال :"" كنت كانفكر امتى غاتعطيني كادويا ""

جاوبت :"" رجل عادي كان غايقول نسيتو ""

تبسم اكتر و قال :"" انا ماشي رااجل عادي "" 

جاوبت :"" عارفة .. كون كنتي عادي ماكنتش غانكون معاك دابا ... مراتك ""

قال بنظرتو خارقة لروحها :"" عاارف .. انجاز من انجازاتي الكبار "" 

حدرات عينيها و قالت :"" انجاز انا ممتنة ليك حيت حققتيه ""

رجع هز راسها بديك النظرة ديال "حصلتك" لي كايهزها بيها و قال :"" واش هذا مديح و كلام حلو و لا جاب ليا الله ؟ ""

قالت بأسف :"" انت عارف مزيان كلامك هذا كايخليني نحس بالسوء ""

قال :"" ماشي قصدي احبيبة .. و لكن ماشي ديما كانسمع منك بحال هادشي ""

قالت :"" راك كاتزيد مابيا ""

ضحك و شد يديها و قال :"" واخا .. المهم انا عارف بلي انا كانعني ليك ..و حتى علاقتنا"" 

قالت بشيء من الحماس كايطل من عيونها :"" اذا كلامي ديال .. ديك المرة .. ماأتر فوالو ياك ؟ ""

قال و هو كايربت بحنان على خدها :"" ناخد كلامك كاعتذار ؟ ""

هززات راسها بايجاب .. شد يدها و قبل كفها و قال :"" ماعمرني خديت كلامك و انت تحت الظغط بجدية .. و لكن هادشي ماكايعنيش انك تتماداي ""

جاوبت :"" كانتفهم موقفك .. و لكن بغيتك ديما تكون متأكد ... "" 

قال هو باتر كلامها و مكملو بنفسو :"" ماعمرني قصدت نجرحك او نآديك ... عاارف .. عاارف مزيان .. ""

و ماخلا ليها ماتقول .. بقات كاتبحلق فوجهو بحال الحمقة بكل غرابة .. وجرها من يديها ب2 قربها لعندو .. دور يديها على خصرو و ضمها .. حط ذقنو على راسها و هو مبتسم .. عاارفها غبية فالاستجابات العاطفية .. و اذا مارشدهاش و ماوراهاش عمرها تصرف منها لنفسها .. عارف مزيان ماليهاش فالتواصل الجسدي مع اي كان .. و لكن ليه هو .. هو استتناء و مامعمرو خلاها تحطو فخانة مع الاخرين .. ديما كايفرض نفسو و ينتاشل منها حبها ليه .. حقو .. و واخا يقضي حياتو كلها و هو كايتقرب منها و يقتاحم كيانها .. و يعلمها .. ماعمرو غايمل يقري هاد الغبية .. 
و ضحك منو لنفسو و كايحس بيها كاتبادلو العناق .. و هو كايعاود :"" غبية "" 


مد يدو و طفا البوطة .. شافت فيه مستغربة و قالت :"" مازال ماكملت الطياب و انت كيف بان ليا يالله رجعتي "" 

جاوبها و هو جارها بإتجاهو ..:"" ماشي وقت الماكلة دابا .. 3 ايام دازت عندي طويلة بكترة التفكير .. بغيت هاد اليوم يدوز بيخير ..معاك "" 

مررات عيونها بين عينيه بحب و قالت :"" سبقني للبيت انا جايا "" 

قبل رأسها و مشا كايحيد الفيست ديالو .. 

و دارت كاتجمع الروينة و تغطي الماكلة .. خدات نفس عميق و زفراتو .. 
و توجهات لغرفتهم ... 

فتحات عينيها بتتاقل و دوزات يدها على جبهتها .. شافت فجنبها .. فعلاء زوجها غارق بين امواج النوم بحال الولد الصغير .. قربات لعندو و قادت شعرو الاسود من القدام .. هزات الفراش على صدرو و غطاتو .. ناضت لبسات لي قدامها و سدات الستاار في الغرفة .. و خرجات بهدووء .. 

حطات اخر صحن مملوء بالاكل في الطابلة و جلسات .. دارت الموسيقى فودنيها و بدات تاكل بهدوء و لباقة كيف عادتها .. 

و هي كتاكل تفكرات وجه ديك الغبية الاخرى لي كاتشبه ليها .. تنهدات و حطات الفورشيط من يديها .. و شافت فتيليفون .. تخيلات نفسها كاتعيط ليها .. جاتها الضحكة و قالت :"" علاش غانعيط ليها .. توحشتها ؟ I guess not "" 

تحيدو السماعات من ودنيها و قفزت فبلاصتها .. بعدها جلس كايضحك قدامها و قال :"" عاوتاني كاتهضري مع راسك ؟ ""

قالت :"" خلعتيني ""

قال و هو كايوجد صحنو :"" ماشي الغلط ديالي .. انت احبيبة لي ديما مسافرة بعقلك .. فاش كنتي كاتفكري؟ ""

تنهدت و قالت :"" ماشي شي حاجة .. كانفكر نمشي على .. ماما شي نهار ""

هز عينو فيها باهتمام و قال :"" ماماك ؟ اش فكرك فيها .. كانظن شي عام هذا مامشيتي ""

حولت عينيها من عليه لقدامها و عضات على طرف شفايفها .. 
حسات بيه شد يدها و سولها :"" قولي ليا اش فكرك فيها؟ .. ""
شافت فيه و كأنها كاتعتارف بذنب و قالت :"" انا ديما كانفكر فيها ""
قال و هو كايتلمس خدها :"" شيء مزيان احبيبة تفكري فيها .. اختاري شي نهار و غانمشي معاك ""

حيدات يدو من خدها و قالت :" قلت غير كانفكر نديرها ماشي غانديرها .. على اي حال شوفتها ماكاتعني حتى حاجة و ماكاتفيد فحتى حاجة .. ""

حذر عينيه قدام صحنو و مالقى مايقول .. مونية ..امها و اختها .. من ديما كانو تلاتي غامض متشابه .. كل وحدة كاتشكل جزء من الاخرى .. نفس التقاسيم و نفس السواد ..نفس الغموض .. و لكن فنفس الوقت مختلفات .. عمرو قدر يفهم طبيعة علاقتهم .. منين جاي كل داك النفور و البعد .. جزء من غموض زوجتو لي حتى هو ماوصلش ليه .. عائلتها .. و ديما كان كايفكر .. واش هي هكا بسباب الماضي لي ماحضرش فيه ؟ و لا غير طبعها المختلف و الشاذ على المألوف .. 
هز عينو فيها .. لغز حياتو .. مراتو و حبيبتو .. تبسم لهدوءها و هي كتاكل و عارف مزيان بلي داخلها واقع الكتيير .. ديما كايتمنى لو عندو قدرة خارقة يعرف بيها خوالج نفسها و بها يتسلل لطفولتها و مراهقتها .. حتال الوقت لي اقتاحم حياتها و قفشها بكل ماليه من قوة و دخلها لدارو كزوجة ليه .. مالقا نفسو غير كايقرب ليها .. شافت فيه مدهوشة و قالت :"" كناكلو ا علاء ""
تراجع بسنتيم كايشوف اش كاتقول .. و بتر كلامها متجاهلو تماما و هاجم مشاعرها بقبلة بشراسة .. و استسلمات ليه .. كاتكن ليه مشاعر عميقة .. و ديما كاتشوف فيه .. و كاتشوف ديك الاحسن حاجة وقعات فحياتها .. ديما كاتحس بيه كايرغمها تعطيه الحب ديالو لي عندها .. ديما محاصرها .. ديما مقتاحم حياتها .. ديما كايديرها كاتستغرب علاش ماكايملش .. يمكن حيت كاترحب بهادشي و ماكاتعارضوش .. علاش غاتعارضو و هي نفسها كاتسنى ديك اللحظة لي كاياخدها لعندو و يبعدها من عقلها .. هذاك العدو لي مرافقها ديما .. 
بعد منها و قابل هيونها و ابتسامة غريبة على وجهو و قال :"" كيفاش وحدة كاتذوب بين يدين راجلها بهاد الطريقة كاتقول على راسها ماشي امراة .. الى ماكنتيش امرأة .. اش غاتكوني ؟ ""


بعدات منو فذيك اللحظة و بغات تنوض .. رجعها جلسها و كان فعلو بحال شي امر صاارم .. جلسات و دورات وجهها .. 
و لكن مامنعاتوش بفعلها باش يقول :"" علاش باغية تهربي ؟ من امتى كاتهربي من الكلام معايا؟ ""

شافت فيه و قالت :"" من يوم .. اكتاشفت بلي غلطت فحقك منين تزوجتك ""

قال :"" تخربييق ""

قالت :"" ماشي تخربيق .. هادشي بااش كانحس .. ظلمتك .. كان شعوور اناني .. انا حشمانة من راسي كنت انانية منين قبلت نكون مراتك .. انا دابا كانتحمل عواقب غلطي .. و لكن ماغانعااودهاش ""

""ششششش ""

سكتات كاتشوف فيه .. 

"" انت مراتي .. و انا عمرني ندمت على هادشي .. انا كل يوم كايزيد اصراري اكتر و اكتر باش نزيدو القدام .. واخا انت مامعاونانيش .. ولكن غانبقى نحاول .. بعدي قدما بغيتي بخطواتك .. انا غانبقى نقرب و نقرب و نقرب .. كنت عارف مزيان اش غانواجه معاك ورى زواجنا ماكنتش غبي ماكنتش أعمى .. "" 

قالت بالم و دموع حبيسة :"" اشمن النوع من الرجال انت ""

شد يديها و قال بحب :"" راجلك لي كايبغيك "" 

قالت :"" هادشي ماشي معقول .. ماشي عدل .. انت راك كاتعدبني "" 

جاوبها :""ماشي بيدي .. بيديك انت.. خليني على الاقل نهز معاك ""

احنات راسها و قالت :"" و اشنو الفايدة حتى حاجة ماغاتبدل .. حتى حاجة ""

قال :"" جربي الامومة ... غاتبدلك .. تيقي بيا ""

هزات راسها و جاوبت مصححة :"" غاتدمرني .. غاتدمرنا .. مانقدرش على هادشي .. ""

قال بألم :"" و رفضك هذا ماغايدمرناش ؟ "" 

حلات عينيها فيه للحظة و قالت :"" على الاقل ماغايكونوش أطراف اخرى .. طلب روحي .. طلب قلبي نعطيه ليك بلا نفكر .. و انت عارفني نديرها .. و لكن مانقدرش على الامومة ... بزااف علياا ""

غضب فداخلو و رقة فنظرتو ليها .. هي كاتعدب .. و هو كايحارب وحش و هو معصوب العينين .. ماعندوش الحق يعيا .. خاصو يكمل .. 

شد وجهها و قرب ليها ... حط جبهتو على جبهتها و غمض عينيه .. و قال :"" مرة وهبتيني الحياة و خديتيني بروحي و عقلي فالمقابل .. ضحيتي على قبلي .. عاارف .. و على قبلك انت .. و على قبل حياتنا .. ضحي مزال مرة اخرى .. انت قادرة ديريها .. ""

جاوب و هي كاتبعد يديه :"" لا .. ماغانديرهاش .. ماغانخليش الانانية تتحكم فقراراتي مرة اخرى .. انا سمحت ليك تتزوج مرة اخرى ""

ناض و دفع الكرسي بقوة و غوت قدامها لغضب عاارم :"" ماباااغي بووو امرأة اخرى .. بااااغيييك انت ... انت بوووحدك .. باغي ولااادك انت .. منك انت .. فهمي هااادشي .. نمس امرأة اخرى من غيييرك ؟ التخربييييق "" 
داار من قدامها و وقف عاطيها بالظهر و يد على جنبو و الاخرى فأعلى جبينو كايسترجع هدوؤو .. 
مسحات دمعاتها من عينيها و وقفات وراه .. شدات كتفو و دوراتو لعندها .. شاف فيها و تبسمت ليه و قالت :"" انت راجل كايستااهل كل الخير .. و امرأة بحالي ماشي خير .. انت تستاهل امرأة بانوتة و رقة .. حنينة و عطوفة .. هي تعنقك و هي تقدم ليك .. بسيطة و مامعقداش .. نشيطة و متفتحة بحال شي وردة .. توهبك ولد او بنت يشبهووك و هي فرحانة بدون تعقيدات .. بلا... "" 

"" بااركة سدي علياا فمك ""

هزات عينيها دامعين فوجهو و قالت :"" هاذي لي هضرات امرأة .. انا مااشي امرأة .. ماكانفهمش هاادشي ""

هزها بين يديه من ذراعيها و قال :"" انت امرأة .. بكل معنى للكلمة .. انا كانشوف هاادشي .. امرأة كااملة ... مرااتي .."" 

قالت :"" كاتشووف هادشي حيت مراتك .. شووف الناس لي حوالينا و غاتسمع الجواب الحقيقي .. ""

قال :"" ماكايهمنيش .. هما ماكايعرفووكش كيف كانعرفك اناا .. "" 

قالت :"" سمح ليا .. سمح لياا .. "" 

قال :"" بااركة سكتييي "" 

قالت :"" انت راجل .. الرجال ديما الحياة مستمرة بالنسبة ليهم .. و انت من الرجال .. ماتخليش تعيسة بحالي تدمر حياتك .. ماتفكرش فيا .. قلب ليك على امرأة تريح قلبك و بالك .. هادشي ماغاتلقاهش معايا .. فيق لراسك .. عافاك اعلاء سمع كلامي .. ""

"" كانقووول لييك سكتييي .. سكتيييي ""

"" ماكايناش شي حاجة سميتها السعادة فهاد الدنيا .. و لكن كاينين نااس كايتخلقو بواحد الميزة كاتخليهم يصنعوها بيديهم و يحميو انفسهم بيها و يشوفو الدنيا بيها .. انا ماشي منهم .. انا ماعنديش ديك الميزة .. من كرش امي خرجت تعيسة .. من الغباء ا اعلاء ترمي سعادتك لي صنعتيها في المستنقع ديال تعاستي .. قلب على ابوتك ماتخلينيش حجرة فطريقك "" 

قال :"" انت سعادتي الحمقة .. راها انت .. راها بين يديك انت .. ""

قالت :"" كاتتوهم .. ماعندي حتى حاجة .. ماعندي حتى حاجة اعلاء "" 

قال :"" كاتخلاي عليا ؟ هادشي كايقتلني "" 

سكتاات و بلعات غصة ضخمة طاحت على قلبها ابطأت نبضاتو و بتات الرجفة فرجليها .. و دموع حارة و غزيرة غبرات ملامحو المذبوحة بسيف الهم و قالت بعد لحظات من السكات :"" وقوفك هكا قدامي لي كايذبحني .. تخطاني و خليني لور و غاتشوف اشنو حاجبة عليك .. "" 


ديك الليلة .. تقلبات في فراشها .. و فتحات عينيها .. الباجورتين جنب السرير مضائين .. و زوجها فاتح عينيه فجنبها كايقرى كتاب .. 
شاف فيها و قال :"" حبيبة ؟ "" 
حسات بفمها ناشف كايتلصق ..تقادت فجلستها و قالت :"" مد ليا نشرب عافاك ""

عمر الكأس و مدو ليها .. شرباتو بالكامل و مدات ليه الكأس و رجعات راسها لور مسنداه على السرير .. حسات بيه كايبعد شعرها من وجهها و قال :"" مالك ؟ "" 

هزات عينيها فيه .. راسها تقيل و لسانها كذلك .. ماجاوبتش و رجعات غمضات عينيها .. كانت كاتحس بانهاك غير معقول و هي غير في فراشها و كان هادشي ظاهر عليها .. 

مابقاش هضر .. فقط طفا الاضواء حط اكتابو و جرها لعندو .. حاولت تعزل عليه و تنعس منفصلة فمكانها .. و لكن بقوة .. جرها لعندو و حكمها بين يديه .. 

-------------------------------

انتصب فوق الخيل رأسو مرفوع بغرور فطري رفقة الفرسان لي فجنابو .. اخوه فجنبو و بقية رجال من عائلتو فخط مستقيم في رأس الساحة .. و لي كانت محاطة بخيام احتفالية عامرة بالحضور و المتفرجين .. اصوات النفار .. الطبالة و الموسيقى الشعبية .. صاح بصوت رجولي لفرسانو يتنظمو و يتأهبو بحركة شبيهة للجهاد .. حركة منسوخة من تاريخ بعييد .. تاريخ "الحربة " و الرموح و السيوف .. تقدمو هاجمين فخط مستقيم على خيول مزينة بجلد احمر مطرز بالوان مرتابطة ارتباط وتيق بالتقافة الموروتة المغربية .. مسيطرين عليهم باللجام بيد وحدة و الاخرى هازين المكحلة الفوق كايديرو حركات استعراضية تحت اشراف القائد و لي كايحمسهم بكلام كايتردد صداه فالساحة و حتال الخيام بين النساء .. هاجمين بسرعة منسجمة و حركات منسجمة .. خلاو وراهم عجاج الترااب مهزوز فالهواء حتال النصف الاخير من الساحة رخاو اللجام و هزو افواه المكاحل للسماء وصااحو و معاه اطلقو نار مابان منها غير دخان فالسمااء تلاحم مع العجاج و صهيل الخيول .. تهاليل باقي الرجال و زغاريت النسااء .. 

كانت واقفة بعيدة على النساء و بعيدة على الرجال و بعيدة على كل البشر .. من زاويتها الخاصة هازة ولدها الباكي من خوفو بين يديها .. و ريح كاتدي و تجيب فشعرها الفحمي و المموج .. و فقميصها الابيض الخالي من اي زركشات .. 

من نقطتها .. كانت كاتشوف فداك الاستعراض الرجولي .. و اهتمامها كلو منصب على وااحد .. الوسطاني .. و المميز بسلهامو الاسود و عمامتو البيضاء .. زوجها و لي رحلتها معاه دامت اربع سنوات .. وفالوقت لي صااح و تطلق النار شد فيها ولدها كايبكي عنقاتو و عينيها على راجلها كاتضحك .. ضحكة ذات نبرة شريرة بطبيعتها .. ضحكة وحدة مهووسة بحب زوجها .. 

شافت فولدها الباكي و قادت طربوشو الاحمر و جلبابو الابيض الصغير و حاولت تواجهو مع باه وقالت :"" شفتي باباك ؟ هكااك بغيتك توقف .. هكاك بغيت تهز راسك .. هكاك يتبعوك العينين و يضورو معاك الريوس .. تبعص ليا عديانك تحت رجليك و توحل شووكة فالحلق ... هههه بحال بااباك .. *شافت فيه و صاحت* سمعتي ؟""

زاد بكا و تخشى فيها .. ضحكات و عنقاتو و قالت :"" ولا نأجلو موضوعك انت شوية و نركزو غير فبااك "" 

و رجعات بعينيها عليه ..واقف بين باقي الرجال .. فعينيها .. مشوههم و مخليهم كائنات اخرى من غير رجال .. راجل واحد لي كاين فالدنيا راجلها .. 

شافتو تعزل عليهم و غادي لجهة خيمة النساء .. فين كاينين نساء عائلتو .. بلغتو الصفراء باين منها كدمو مغطي بتقاشر بيضين .. جلبابو الابيض محزوم وسطو بحزام الخنجر .. عمامتو لي نازل منها الشعر على عنقو .. حوالق فضية دائرية فودنيه ب2 .. و كحل فعينيه مضاو شوفتو و حرروها .. شافتو رجع خرج من الخيمة ... ضحكات و هي عاارفاه علامن كايقلب .. كاتشوفو و لكن ما اشارتش ليه .. بكل غرور خلاتو هو يلقاها .. و ماحتاج منو غير يدور لواحد الاتجااه .. و هي تبان ليه بشكلها المتنافر مع المكان .. ماكاتشبهش لنساء هاد المكان و عمرها كانت جزء منو .. و لكن انساجمت معاه بطريقتها هي الخاصة .. تقابلو نظراتهم .. هاز راسو رابط حواجبو و هي كاتضحك بغواية و شقاوة رزينة ... هز يدو و اشار ليها تجي .. هزات كتف واحد رافضة و هز حاجبو كرد فعل مستفز من قبلها .. واش كاتمارس لعبات التحدي لي كاتلاعب فيها صبرو و رجولتو ؟ رفع سلهامو على كتفو رجعو لور و تقدم ليها و عينو فعينها .. حتى وصل قدامها .. ضحكات و قالت :"" سي القايد ؟!! ""

رمقها بنظرة و عينيه ضاحكين لسلطانها عليه .. 

هز ولدو بين يديه كايبوسو و قال :"" علاش مالحتيش شي حاجة فوق راسك ؟ ""

قالت :"" مابغيتش "" 

رجع شاف فيها .. شدها من دراعها بخشونة قربها لعندو و قال :"" توحشتي ايامنا الاولة ؟ "" 

ضحكات عاضة فوق شفايفها و قالت :"" كانت ايام ""

شاف حواليه و قال بخشونة :"" غاتجمعي و لا غانهرس ليك فمك "" 


بعدها.. سولها :"" ماعرضتيش على اختك و راجلها ؟""

بعدات بعيونها لبعيد و ساطت بغير صبر و قالت :"" لا ""

قال :"" و علاش .. ختانة ولدك و ماتعيطيش ليها تحضر ؟ "" 
قالت بصرامة :"" اختي ماخاصها فهاد العراضات .. امها و ماكاتجيش تطل عليها غاتجي لختانة ديال ولدي .. و زايدون ماليهاش هي فهادشي .. ولا حتى انا .. انت لي بغيتي دير حفلة ""

قال بتأنيب :"" ولدي الاول مانديرش ليه حفلة ديال اختانتو ؟ و ماتنسايش اشنو حنا فهاد البلاد و معامن حنا .. خاصنا نسدو الفاام ""

قالت :"" مرات كتاار قلت ليك ماغاندخلش فهاد التفاهات .. غير ماتخشيونيش فيهم ""

قال :"" عاارف .. نرجعو لموضوعنا الاول .. واخا اختك ماتبغيش تحضر ضروري تعيطي و تعلمي و اذا مابغاتش هي حرة .. ""

جاوبت بانزعاج :"" علاش انا ..مالك ماتعيط انت ؟ ""

قال :"" انا ؟! و علا مالي انا هي اختها الكبيرة ؟ .. ""

قالت بملامح منزعجة :"" بلا ماتبقى تذكر ليا هادشي .. مالك ماعيطتي لراجلها ؟""

قال بانفعال :"" هذاك المثقف المتغطرس المغرور المعقد .. لا .. بالناقص ""

قالت :"" اوى سكتنا .. ماتبقاش تدخل فمالا يعنيك ""

قال :"" كوني ماكانحملش راجل اختك .. ماكايعنيش نقاطعوهم فخطرة و مانديرش الصواب .. و زايدون راها اختك يا هاد المرأة .. ماغاتساليش من هاد اللعب ديال الدراري الصغار ؟ انت الكبيرة زعما .. خاصك تجمعي خوتك .. و فين لاخر حتى هو هذاك صافي دفنتوه ؟ .. ماكيعجبنيش كيفاش كاتعاملي عائلتك ""

فعينيه مباشرة شافت فيه و هي هازة حاجب مستفز قالت بشراسة :"" ماشي سووقك .. داكشي بعيد عليك ""

جاوبها منفعل :"" و الله كون كنا فالبيت حتى نوريك ماشي سووقي كيف دايرة .. ""

رجعات تبسمات و قالت :"" شحال كايعجبني فاش كاتعصب و كاتجيك ديك الرغبة البدائية باش تتصرف و ماتقدرش "" و سكتات كاتبسم بغواية غير بريئة .. 

ماقدرش يقاومها و ماعمرو قدر .. رمقها بنظرة عميقة و هي متألقة بين عينيه و قال بين سنانو مغزل فيها :"" متوحشة .. عافية شعلات فحياتي و خرجات على السيطرة .. اعصار من الورود .. ملاك بشياطين على كتافها .. المخرجاني على طوعي "" 

تبسمت اكتر بشيطانية و هي كاتقرب ليه و قبل ماتتكلم .. قاطعهم صوت امرأة شابة من وراهم .. 
شافت فيها مطلعة و منزلة و قالت موجهة كلامها لخوها :"" قال ليك اسماعيل الحجام جا .. يالله دخلو ""

و مشات .. 

شاف فزوجتو و قال :"" يالله امريامة ندخلو .. "" و شاف فولدو ضاحك و قال :"" شكوون غايتختن اليوووم .. ؟""
قاطعاتو قائلة :"" شكون هاد الحجاام اخلدون .. كون ديناه للطبيب احسن ""
رمقها بنظرة صرامة و قال :"" حجام ختني انا نيت .. و ختن الدوار كامل .. ماتخافيش عليه ""

و زاد هاز ولدو و تبعاتو و الشر فعينيها .. 


فوسط ديك الدار الواسعة .. و العامرة بالنساء الدوار .. طعارج و تزغريت غناء و شطيح .. ماكرهاتش تسد ودنيها من ضجيج هاد جمااعة ال.... سكتات حتى و هي كاتفكر بينها و بين عقلها اذا سمعها راجلها كاتقول عليهم اميات تافهات .. غاينزل عليها بأطنان من الجمل التأنيبية و لي غالبا ماكايتيروش اهتمامها ...هذاك الراجل لي قضى سنين فالتجوال بين بلدان العالم فشبابو و عاش حياة كلها مغامرات و انفاتح على بلدان اخرى و صادق اجانب و تقن لغتهم و اكتاسب من ايجابيات تقافتهم و انفاتح بتفكيرو و بقاو الاتار على شكلو فالشعر الطويل و الحلقات فالصغار فالوذن و هكا اخرج من الصندوق ... و رغم هاد الشي كلو مزالو ولد البلاد .. راجل من رجالهم .. كايتقن الفلاحة و يميز ريحة التراب ويتصلب فوق الخيل و يهز مكحلة التبوريدة و يورت حتى لقب" المقدم "من المرحوم باه .. لقات راسها كانبسم و هي كاتفكر فيه و هي مسندة على باب صالة من الصالات ومردودة خامية على زوجها وولدو .. الحجام و القليل من رجال العائلة .. 
كانت كاتسمع غمغمتهم و بكاء ولدها .. كانت قلقة على حالة ولدها ذو ال3 سنوات بين يدين الحجام .. تربات فالدار البيضاء بعيدة على تقافة هاد الدوار .. و لكن فهاد الوقت و ولدها يتختن من حجام كان شيء بعيد على التحضر و الصحة .. و لكن فاش كاتبتر كلمتها كلمة المقدم ماكاتقدرش تزيد معاه .. واخا كاتعارض .. و لكن اغلب الاحيان كانت كاتجاهل و كاتخليه يدير لي بغا و كاتتحداه بشراسة فالنتائج .. و فالمقابل كادير حتى هي لي قال ليها راسها .. 

حسات بجسد وقف حداها .. دورات وجهها للجهتتو .. و لقاتها اختو لي ديما كاتطلع و تهبط فيها و ماعمرها قدرات تتحاوز اكتر من هادشي .. 
بقات متكية على الحيط و يديها مربعين .. ماتكلمت مانطقت بكلمة .. كاتقابلها بنفس النظرات .. غير هما بعلو و غرور اكتر هازة راسها للسماء .. 
نطقات الاخرى بصوت شبه منخفض :"" قالت ليك مي عيب توقفي هنا .. و انت .. هكا .. اجي دخلي حدا العيالات ""

هزات حاجبها رافعاه و جاوبتها :"" كانتسنا ولدي .. غبري من قدامي و ديوها فسووق ريوسكم ""
جاوبتها بتردد :"" و لكن راه .. ""
وقفات مريم مستقيمة و طلقات بديها و نيشات حطاتها على جنبها .. انكمشت الاخرى في المقابل و مشات كاتعتر فقفطانها .. 

تبعاتها مريم من بلاصتها و قالت :"" ااخخخ لو غير ماكنتووش عائلة رااجلي .. ""

سمعات ولدها زاد فغواتو و عطاتو تركيزها .. ماكرهتش تدخل و تخطفو من بين يديهم .. بان ليها خيال وقف ورى الخامية و راجلها خرج من وراها هاز ولدو كايبكي ملوي فايزار ابيض فيه شوية دم و هو ضااحك كايحزرو .. غير شافها جمع الضحكة و خنزر فيها و قال بنبرة مهددة منخفضة :""يااك قلت لك حيدي من هنا ""

نطرات ولدها من بين يديه و قالت بشراسة :"" ارى ليا ولدي لهنا ... و اقسم بالله توقع ليه شي حاجة ورى هادشي .. هاداك المقص باش ختن ولدي غانحل ليه مصارنو بيه و نكمل بيك انت "" 

و مشات معنقة ولدها طالعة للغرفة الفوق .. 

ضحك كايشوف فظهرها و قال :"" متوحشة "" 

دار دخل و خرج الرجال يلتاحقو بالخيام على برى مع باقي الرجال .. 

و هو فطريقو طالع للغرفة .. عارضت طريقو امراة مسنة قصيرة .. لابسة تكشيطة ملونة و فولار على راسها .. شدات دراعو و قالت :"" خلدون .. اجي اولدي فين الولد ""

قال :"" انا طالع الوالدة نطل عليه راه مع مو ""

غضبت و ارتابطو حواجبها ببعضهم و صاحت بشر العجوزة الشريرة :"" كيفاش تطلع الولد بلا مانشوفوه و لا نفرحو بيه ؟ سير هبط الولد لهنا ""

جاوبها بصبر :"" الوالدة .. اش غانهبط ليكم فالولد كايبكي و موعت يبقى يتلاوح بين اليدين و العيالات .. حتى يبرى ""

بدهشة فتحات عينيها كما لو تلقات اهانة و قالت :"" يااك اوليدي .. هاذي تربيتي .. ترد الكلام فوجهي على قبل ديك الممسوخة قليلة الترابي .. من الصباح و انا صابرة عليها .. منفخة علينا ماجمعت مع النساء ماضحكت مالعبت معانا .. مادرت صواب .. تقول ماعرفت شك ن هي .. دايرة بحال الى هي الضيفة ..""

جاوبها :"" الوالدة .. بلا مانعاودو تاني هاد الكاسيطة .. ضبر راسها واش غانبزز عليها .. راها حرة تجمع معاهم و لا لا ياك ماقاستكوم فوالو .. ها هي مخلية الدار دايرين فيها لي بغيتو .. مجمعين كولشي بيخير علاش كاتقلبو على المشاكيل ""

قالت مصطنعة الالم :"" يااك اوليدي انا لي دايرة المشكل دابا .. اياااه ضربيني ايدي .. وا كبريييه و ضربي الكرفي عليه .. باش يكبر و يولي خاتم فيد السحارة.. علاه ماالها حتى مخلياني ندير لي بغيت دار باها و لا جابتها معاهااا .. لا هي لا ديك الحمقة ديال امها .. دااار ولدي هااادي .. و لا قول صافي لحسات ليك المخ ""

صاح فيها بغير صبر :"" اش هاد التخاريف الوالدة .. باراكة من هاادشي .. و خلي هاد النهار يدوز بيخير "" 

جاوبت بانفعال :"" اياه وااخا .. انا مخليااها لييكم كاااع ""

تمات غادية و شد دراعها رجعها .. تنهد و تحنى باس راسها و قال :"" ماعليش الوالدة .. سمحي ليا .. انا غانهبطو ""

مسخات الدموع الوهمية و قالت :"" الله يرضي عليك اولدي "" 

مشات كاتزغرت داخلة و هو كايخنزر قائل :"" مصييبة كحلة هاادي .. ""


متكية فالسرير و حداها ولدها ناعس و كاتخنزر فراجلها واقف قدامها 

"" و اللهلا هبطتييه ""

قال :"" باركة من الحلووف .. و اري الولد "" 

قالت :"" راه قلت ليك الولد ماغاينزلش بين دوك الحمقاات ""

قال بخشونة رادعها :"" حشومة تقولي على النااس هكااك .. ""

قالت :"" هاد حشومة قولها لولدك منين يدير زبلة .. انا فاتت فيا التربية .. ""

قال بخشونة و نبرة ذات معنى :"" مزاالة مافاتت و رااك عاارفة .. اري الولد بلا كترة الهضرة .. "" 

عاودت قالت بصبر :"" لا ""

قال بخشونة :"" الوالدة بغات تشوفو "" 

قالت :"" مامنعتهاش تطلع عندو .. ""

جاوبها :"" مريم ماشي وقت عنادك دابا .. اري الولد و خليو هاد النهار يدووز بيخير ""

قالت :"" درت شي حاجة ؟ والو .. انا راه ولدي هذا ماغانخلي احد يقيسو قبل ما يبرى .. غين غلطي ؟ انا عااارفة مك عزييز عليها الضد .. و انا الى محتارماها دابا على وجهك انت بوحدك .. انا راه ماكانعرف لا خالتي لا عمتي لا كبيرة لا صغيرة .. لي جبدني يلقاني .. "" 

جاوبها :"" عارفك عيشورية قليلة الترابي .. غير اري الولد دابا .. ""

قالت :"" انت عارف مزيان بلي شادة تيقاري و مالياش فهاد التخربيق البايخ ديال العيالات .. و ماشي انا لي نكون بينك و بين امك .. الموضوع و مافيه ولدي و خايفة عليه .. ماكاين لا ضد لا زمر .. يعني غاتهبط تشرح هادشي لمك و ديك السكواد الجاهلة لي معاها اولا خليني انا غانهبط عندهم ""

دوز يدو على وجهو بغير صبر .. و هو يقلع السلهام لاحو .. و خرج فيها عينيه و هو كايقرب و قال :"" واش كانبان ليكم هذاك لي غايوقف حاير بين العيالات .. ؟ غاتجننوني غاندير فيكم راسي حتى انا .. اري الولد للهنا 2 دقايق و غانطلعو لك.. ""

عضات على شفايفها التحتية و كاترمقو بنظرة شرانية .. ديما كاتبين ليه بيها بلي اهزمها .. و لكن كايعرفها نظرة ماتابعها غير المتاعب و حريق الرااس .. تحنى هز ولدو برفق ..
و رمقها بنظرة محذرة .. و قالت و هي كاتشوف فيه غادي :"" غانحسب 2 دقايق بالحساب تعطل نهبط ... و ديير فباالك ليلتك كحلة اخلدوون ""

جاوب قبل مايخرج من الغرفة :"" حتى توصل الليلة و يكون كلام "" 


بعدما خرج من الغرفة .. ناضت حتى هي و توجهات للغرفة الاخرى قبالة غرفتهم .. فتحات الباب بالشوية و دخلات .. سداتو و راها ووقفات كاتشوف .. 

كانت امرأة خمسينية لابسة قميص وردي فاتح جالسة على كرسي كاتمرجح للامام و للوراء .. طالقة شعرها لي تكسى معضمو من القدام بالشيب و خفاف عليه علامات مؤشرة على اسوداد ..طول و نعومة شبابية صحية كانت فواحد الوقت ... فيديها اقطاب كاتنسج بيهم كنزة صوفية .. مبسمة و كاتغني و قطة بيضاء كاتحوم بين رجليها .. 

تنهدت و دخلات جلسات فالسرير قدامها كاتشووف فيها .. 

مابانش على امها اهتمام او انتباه .. فقط مكملة شغلها بدون مبالاة .. 

تنهدات مريم و قالت :"" فراسك وليت كانفكر فديك بنتك بزاف هاد الايام .. و لكن كوني اكيدة الى شفتها غانقتلها .. اما الاخر *بصقات الكلام فوجهها وكانها باغية تألمها بيه* ماكانفكرش فيه .. كانكرهووو من اعمااق قلبي .. و كانتمنى يكون معفن فالبلاصة لي هو فيها .. "" و سكتت كاتبلع ريقها .. مابان على امها حتى رد .. فقط كاتغني مبسمة و كاتغني اغنية قديمة كانو كايرددوها الامهات لولادهم باش ينعسو مرتاحين باماان .. 

رجعات قالت مريم بكره :"" ماتغنييش ديك الاغنية الباايخة .. لي كنتي تغنيها ليه سمح فيك و مشى .. "" 

هزات امها الكنزة قدامها كاتشوف فيها بحب و قالت :"" غاتجي غزالة مع حبيبي جدوان الصغير .. ""

شافت مريم فديك الكنزة بكره و غضب ..ضمات قبضتها بغضب مكبووت و قالت :"" شحال من مرة قلت ليك .. جدوانك الصغير مابقاش قد هكاك .. جدوانك كبر و دار الجناوح و طار سامح فيك انت الاولى .. "" 

رجعات امها طوات ديك الكنزة و ناضت للخزانة .. فتحاتها و حطاتها جنب خوتها.. كنزات مختلفة الالوان و نفس الحجم .. سدات الخزانة و رجعات لبلاصتها .. حاملة القطة بين يديها و كاتغني .. 

تنهدات مريم و وقفات فجنبها قدام الشرفة كاتطل مربعة يديها ... و قالت بغموض غارقة فتفكيرها :"" من ديما كنا عائلة غريبة .. ساسها راشي و بنائها عشوائي .. مامعروف شكون الضحية و شكون الغالط .. عائلة .. انا ممتأكداش واش هذا اسم يتطلق على مجموعة بحالنا "" 

شافت فامها ... ضحكات و قالت :"" فشلتو اماما .. فشل مخزي كايحشم "" 

ضحكات امها و كأنها فهماتها و كاتوافقها ... و اعلى صدى ضحكهم السااخر .. نفس الضحكة .. نغس النبرة ...ديك الضحكة الشريرة لي في عمقها كسر تسبب فيه زماان قاسي مضى .. 

-----------

قدام المراية .. كانت جالسة و غايبة فوق اسحب افكارها .. و فيديها بروش كاتمشط شعرها على جنب .. حسات برعشة و شافت فاتجاه النافذة المفتووحة .. و لي داخل منها ريح باارد زاح الستارة من طريقو بفظاظة .. و عرى على وشاح السواد فالسماء مكسور بنجيمات و هلال وسطهم .. 

جمعات شعرها و ناضت فاتجاهو ناوية تسدو .. حتى سمعات قرعة قوية على طبل عارفااه مزياان ... 

تنهدات مغمضة عينيها و قالت :"" كان عليا نعرف هاد الغبرة اش كايخطط وراها .. ""

قرع اكبر و اكتر بدا كايتلاحم مع قروع اخرى بانواع اخرى باش يشكلو سامفونية من نوع اخر .. كاتطلق خيوط كاتحاوطها و تجدبها ليه فينما كانت و كيفما كانت ... خيوط بيهم مخدر كايخدرها من الاحساس و الادراك ... و بدون ادراك طلقات شعرها و هزات قميصها لي مزال لابساه و حفياانة جرات خارجة و هي عاضة على شفايفها اتحتية و كاتردد :"" ولد الحرام من فعايلو .. ولد الحراام من فعايلو .. ولد الحراام من فعااايلو "" 

نزلات الدروج كاتجري .. خرجات من باب الداار .. و دارت مع جناابها و توجهات لور فاتجاه حظيرة المااشية و مشات مع ديك الطريق جارية و شعرها وراها تابعها ... غير مهتمة بذاك التراب لي غطا و وسخ رجليها ... و وقفات .. مزال هازة قميصها بين يديها و كاشف على رجليها .. كاتشوف فالنور خارج من غرفة عشوائية كانت فوسط ملكهم فوسط داك الظلاام ... و ماشي غير النور لي خاارج .. قرووع الطباال على صوتها و وضااح .. و كل ضربة كايتهز معاها قلبها و عقلها .. و التاتير المخدر كايزيد يتركز و يقوى .. غمضات عينيها و خلات ودنيها كايستنشقو ديك الموسيقى و تدخل لاعمااقها ..كيفما كايتستنشق الانف الهواء و كايتغلغل فاعماق الرئتين و كاينعش الجسم .. و هما الموسيقى كاتنعش رووحها .. و ماحساتش براسها داخلة هكاك مغمضة عينيها و هازة القميص و كاتحرك راسها ..استعدادا ..

يتبع...